بقيت جنى في حضن يزن دقائق أخرى قبل أن ترفع رأسها وتنظر إليه.كانت كلماته الأخيرة لا تزال تتردد في ذهنها. لم تكن المرة الأولى التي يتمنى فيها أن تسامحه، لكنها شعرت هذه المرة بأنه لا يقولها ليحصل منها على جواب يريحه، بل لأنه لا يستطيع أن يتجاهل ما فعله بها حتى في أكثر لحظاتهما هدوءًا.ابتعدت قليلًا لتتمكن من رؤية وجهه.«لماذا عدت إلى الحديث عن المسامحة؟»لم يحاول أن يتهرب من السؤال.«لأنني أفكر في الأمر كلما رأيتك تقتربين مني.»تغيرت ملامحها، فتابع بسرعة، من دون أن يرفع صوته:«ليس لأنني أريدك أن تتراجعي، ولا لأنني أندم على ما حدث بيننا الليلة الماضية. أنا سعيد بما اخترتِه، لكنني أعرف أن سعادتي لا تعني أن كل شيء أصبح سهلًا بالنسبة إليكِ.»ظلت تنظر إليه، منتظرة أن يكمل.قال: «أعرف أن ليلة واحدة لا تمحو ما حدث. ولا أريد أن أتعامل مع قربك مني كأنه يمنحني الحق في انتظار الغفران منكِ.»شعرت جنى بشيء ينقبض داخل صدرها، لا بسبب الخوف هذه المرة، بل لأنها رأت بوضوح الفرق بين أن يطلب منها أحد أن تنسى، وأن يعترف بأن ما حدث لا يمكن إصلاحه بمجرد كلمات جميلة.خفضت عينيها إلى يديها.«أنا لا أستطيع أن أن
Last Updated : 2026-10-29 Read more