All Chapters of في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب: Chapter 391 - Chapter 400

401 Chapters

391

بقيت جنى في حضن يزن دقائق أخرى قبل أن ترفع رأسها وتنظر إليه.كانت كلماته الأخيرة لا تزال تتردد في ذهنها. لم تكن المرة الأولى التي يتمنى فيها أن تسامحه، لكنها شعرت هذه المرة بأنه لا يقولها ليحصل منها على جواب يريحه، بل لأنه لا يستطيع أن يتجاهل ما فعله بها حتى في أكثر لحظاتهما هدوءًا.ابتعدت قليلًا لتتمكن من رؤية وجهه.«لماذا عدت إلى الحديث عن المسامحة؟»لم يحاول أن يتهرب من السؤال.«لأنني أفكر في الأمر كلما رأيتك تقتربين مني.»تغيرت ملامحها، فتابع بسرعة، من دون أن يرفع صوته:«ليس لأنني أريدك أن تتراجعي، ولا لأنني أندم على ما حدث بيننا الليلة الماضية. أنا سعيد بما اخترتِه، لكنني أعرف أن سعادتي لا تعني أن كل شيء أصبح سهلًا بالنسبة إليكِ.»ظلت تنظر إليه، منتظرة أن يكمل.قال: «أعرف أن ليلة واحدة لا تمحو ما حدث. ولا أريد أن أتعامل مع قربك مني كأنه يمنحني الحق في انتظار الغفران منكِ.»شعرت جنى بشيء ينقبض داخل صدرها، لا بسبب الخوف هذه المرة، بل لأنها رأت بوضوح الفرق بين أن يطلب منها أحد أن تنسى، وأن يعترف بأن ما حدث لا يمكن إصلاحه بمجرد كلمات جميلة.خفضت عينيها إلى يديها.«أنا لا أستطيع أن أن
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

392

لم تكن جنى تتوقع أن يصبح الجلوس إلى جوار يزن أمرًا طبيعيًا إلى هذا الحد.في الماضي، كانت تقيس المسافة بينهما بعينيها قبل أن تجلس، وتفكر في الكلمات التي ستقولها قبل أن تفتح فمها، وكأن كل حوار قد يتحول إلى مشكلة تحتاج إلى أيام حتى تتجاوزها. أما الآن، فكانت تجلس على الأريكة في غرفة المعيشة، تقلب صفحات مجلة قديمة، بينما يجلس يزن على الطرف الآخر يراجع بعض الأوراق التي أحضرها معه من العمل.لم يكن الصمت بينهما ثقيلًا.رفع يزن رأسه حين سمعها تضحك بخفة، فوجدها تنظر إلى إحدى الصور في المجلة.«ما الذي أضحكك؟»أدارت المجلة نحوه.«انظر إلى هذا الفستان. من الذي قد يرتدي شيئًا كهذا ويخرج به إلى الشارع؟»تأمل الصورة لثوانٍ، ثم قال بجدية مصطنعة:«ربما شخص يريد أن يضمن أن الجميع سينظرون إليه.»ابتسمت جنى.«أو شخص لا يملك مرآة في منزله.»ضحك يزن، ثم عاد إلى أوراقه، لكنه لم يستطع منع نفسه من النظر إليها مرة أخرى. كانت ضحكتها عفوية، ولم تكن تحاول إخفاءها أو مراقبة رد فعله بعدها. بدا له هذا التفصيل الصغير أكثر قيمة من أي حديث طويل عن تحسن علاقتهما.لم يعد يريد أن يكتفي بملاحظة التغييرات؛ أراد أن يشارك في ص
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

393

لم تكن جنى من النساء اللواتي يحتجن إلى هدايا باهظة حتى يشعرن بالسعادة، لكن يزن لم يكن قد انتبه إلى ذلك من قبل. كان يظن أن إسعادها يحتاج إلى مناسبة خاصة أو خطة كبيرة، حتى بدأ يكتشف أن الأشياء التي تترك أثرًا حقيقيًا في قلبها غالبًا ما تكون أبسط مما يتصور.في صباح ذلك اليوم، دخلت جنى المطبخ وهي تجمع شعرها بيد واحدة، ثم توقفت حين وجدت يزن يقف أمام آلة إعداد القهوة، يراقبها بتركيز شديد.ابتسمت وهي تستند إلى إطار الباب.«هل تحاول إعداد القهوة، أم أنك تستجوب الآلة؟»التفت إليها، ثم نظر إلى الكوب الموضوع أمامه.«أحاول أن أتأكد من أنني لن أقدم لك شيئًا يجعلك تعيدين النظر في زواجك مني.»ضحكت وهي تقترب.«كل ما عليك فعله هو وضع الكمية المناسبة من الحليب، وليس إجراء تجربة علمية.»«هذا ما تقوله المرأة التي تستطيع التمييز بين مشروبين متشابهين بمجرد النظر إليهما.»أخذت الكوب منه وتذوقته، ثم رفعت حاجبيها.«ليس سيئًا.»وضع يده على صدره بفخر مصطنع.«سأعتبر ذلك شهادة نجاح.»جلست جنى إلى الطاولة، واحتفظت بالكوب بين يديها. لم يكن المشروب مختلفًا كثيرًا عن الذي تعده لنفسها كل صباح، لكن فكرة أنه حاول تذكر ا
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

394

وقفت لينا أمام المرآة، تتأمل بطنها الذي أصبح يعلن اقتراب موعد الولادة أكثر مما تستطيع الكلمات أن تفعل.وضعت يدها عليه، ثم تنهدت وهي تنظر إلى حقيبة المستشفى الموضوعة قرب الخزانة. كانت قد رتبتها مرتين، وفي كل مرة تجد سببًا لإخراج بعض الأشياء وإعادتها إلى مكانها، كأن ترتيب الحقيبة قد يمنحها شعورًا بأنها قادرة على التحكم في كل ما ينتظرها.دخل زياد الغرفة، وتوقف حين رآها تعيد طي قطعة صغيرة من ملابس الطفل.«ألم ترتبي هذه الحقيبة بالأمس؟»التفتت إليه.«رتبتها.»«وقبل الأمس أيضًا.»«هل تراقبني؟»اقترب منها مبتسمًا.«لا أحتاج إلى مراقبتك. الحقيبة أصبحت أكثر تنظيمًا من مكتبي.»رفعت قطعة الملابس أمامه.«انظر إلى حجمها. كيف سيكون شكل آدم وهو يرتديها؟»أخذها منها، وتأملها بجدية جعلتها تضحك.«سيكون صغيرًا جدًا.»«هذه ليست إجابة.»«حسنًا، سيكون أجمل طفل في العالم.»ضيقت عينيها.«أنت تقول ذلك لأنك والده.»«ومن غيري سيقولها؟»ضحكت لينا، ثم أخذت القطعة وأعادتها إلى الحقيبة. كان زياد يحاول أن يخفف توترها بالمزاح، لكنه كان يشعر به هو الآخر. لم يكن يخاف من حمل الطفل بين ذراعيه بقدر ما كان يخشى أن يفوته شي
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

395

ظل يزن ينظر إلى شاشة هاتفه لعدة ثوانٍ بعد أن ظهر اسم مازن.لم يكن الاتصال الأول منذ أن بدأت الأمور تتغير في حياته، لكنه كان أول اتصال يضطر إلى التفكير فيه بجدية قبل أن يقرر إن كان سيرد أم لا. في السابق، كان يزن يترك مساحة للأشخاص الذين عرفهم طويلًا، حتى عندما يرتكبون أخطاء يصعب تجاوزها. وكان مازن من أولئك الذين اعتقد أنهم أقرب إليه من أن يتعمدوا إيذاءه.لكن ما حدث لم يكن خلافًا عابرًا، ولا كلمة قيلت في لحظة غضب. لقد تجاوز مازن حدًا لم يكن ينبغي له الاقتراب منه أصلًا، وتسبب في أذى امتد إلى جنى، المرأة التي كان يزن نفسه قد تسبب لها بالكثير من الألم.لم يكن تغيير حياته مع جنى يعني أن يتجاهل ما فعله صديقه، أو أن يقبل عودته لمجرد أن الماضي بينهما طويل.أجاب عن الاتصال.«يزن، أخيرًا رددت.»جاء صوت مازن مألوفًا، كما لو أنه يتوقع أن يستأنفا الحديث من حيث توقفا، دون أن يضطرا إلى مواجهة ما حدث.قال يزن ببرود:«ما الذي تريده؟»سكت مازن لحظة، ثم أجاب:«أريد أن نتحدث. مر وقت طويل، وأعتقد أن الأمور لا تستحق أن تصل إلى هذا الحد بيننا.»أغمض يزن عينيه للحظة. كان قد توقع أن يبدأ مازن بهذه الطريقة، لكن
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

396

كانت حقيبة المستشفى تنتظر قرب باب المنزل، وقد وضعت لينا إلى جوارها حقيبة صغيرة أخرى تحتوي على ملابس آدم وبطانيته.مرّت على الأغراض للمرة الأخيرة، ثم التفتت إلى زياد الذي كان يقف في منتصف الغرفة ممسكًا بقائمة طويلة كتبتها له.«هل أخذت كل شيء؟» سألته.نظر إلى القائمة.«أخذت الأوراق، والهاتف، والشاحن، والأغراض التي طلبتِها.»«والملابس؟»«في الحقيبة.»«والبطانية؟»«أي بطانية؟»حدقت فيه لينا للحظة، ثم أشارت إلى الحقيبة الصغيرة.«هذه البطانية التي أخبرتك عنها ثلاث مرات.»نظر زياد إلى الحقيبة، ثم عاد إليها بابتسامة مرتبكة.«إذن هي موجودة. كنت أختبر انتباهك فقط.»ضحكت لينا، رغم أنها كانت تشعر بالتوتر منذ الصباح. لم يكن الأمر متعلقًا بالحقيبة وحدها، بل بأن موعد الولادة أصبح قريبًا إلى درجة جعلت كل تفصيل يبدو مهمًا.اقترب زياد منها وأخذ القائمة من يدها.«حسنًا، لنراجعها مرة أخيرة، ثم نتوقف عن التفتيش. لا أريد أن نصل إلى المستشفى ونحن نحمل المنزل كله معنا.»جلست لينا على الأريكة، ووضعت يدها على بطنها.«أنا لا أعرف إن كنت سأتمكن من التفكير في أي شيء عندما يبدأ الأمر.»جلس بجوارها.«لن تحتاجي إلى
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

397

لم يكن زياد يعرف كم مرة نظر إلى الساعة منذ وصولهما إلى المستشفى.كان الوقت يمر بطريقة غريبة؛ أحيانًا يشعر أن دقائق طويلة مضت، ثم يكتشف أن عقارب الساعة لم تتحرك إلا قليلًا. أما لينا، فكانت منشغلة بما تمر به، تتلقى الرعاية اللازمة وتحاول أن تتعامل مع كل مرحلة كما تأتي.ظل زياد إلى جوارها، يمسك يدها عندما تحتاج إليه، ويتحدث معها عندما تجد في الكلام بعض الراحة. لم يحاول أن يطلب منها الهدوء، ولم يتصرف كأنه يعرف ما تشعر به أكثر منها.في إحدى اللحظات، التفتت إليه لينا وقالت بصوت متعب:«هل ما زلت هنا؟»اقترب منها فورًا.«أنا هنا.»نظرت إلى وجهه، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة رغم تعبها.«أعرف، لكنني أردت أن أسمعها منك.»ضغط على يدها برفق.«سأبقى إلى جوارك ما استطعت، وسيتولى الفريق الطبي مساعدتنا في بقية الأمور.»أغمضت عينيها للحظة، ثم عادت تركز على ما يطلبه منها المختصون. كان زياد يشعر بالعجز لأنه لا يستطيع أن يخفف عنها كل ما تمر به، لكنه أدرك أن وجوده لا يحتاج إلى أن يحل محل الرعاية الطبية أو أن يمنحه القدرة على التحكم في كل شيء. يكفي أن يكون حاضرًا، وأن يستجيب لما تحتاج إليه.ومع مرور الوقت، ازداد
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

398

امتلأ المنزل في ذلك اليوم بالأصوات التي افتقدها منذ مدة.كان أفراد العائلة يتنقلون بين غرفة المعيشة والمطبخ، يحملون الأطباق ويجهزون مكانًا يجتمعون فيه للاحتفال بقدوم آدم. وعلى الطاولة، وُضعت هدايا صغيرة وملابس للطفل، بينما كانت لينا تجلس في مكان مريح تحمل ابنها وتستمع إلى الأحاديث التي تدور حولها.لم يكن الاحتفال كبيرًا، لكنه كان مليئًا بالدفء. أرادت العائلة أن تمنح لينا وزياد فرصة للاحتفال بهذه البداية، من دون أن يتحول اليوم إلى مناسبة مرهقة لهما.اقتربت جنى من لينا، وجلست إلى جوارها.«كيف تشعرين اليوم؟»ابتسمت لينا وهي تنظر إلى آدم.«متعبة، لكنني سعيدة. أحيانًا أنظر إليه وأشعر أنني لا أصدق أنه أصبح هنا فعلًا.»مدت جنى يدها لتلمس قدم الطفل الصغيرة.«أعتقد أنك ستحتاجين بعض الوقت حتى تعتادي على وجوده في كل لحظة من يومك.»ضحكت لينا.«هل تتحدثين من تجربة؟»«بالطبع. لكنني لن أخبرك بكل ما ينتظرك، وإلا ستطلبين مني إعادة آدم إلى المستشفى حتى تستريحي قليلًا.»ضحكت لينا، ثم هزت رأسها.«أنت لا تساعدينني.»«أنا أحاول أن أكون صادقة معك.»«إذن كوني صادقة وقولي لي متى سأتمكن من النوم ليلة كاملة.»ف
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

399

مرّت الأسابيع، وبدأت الحياة تأخذ إيقاعًا جديدًا في منزل لينا وزياد.لم تعد الأيام تدور حول انتظار الولادة، بل حول احتياجات آدم الصغيرة؛ مواعيد نومه، ورضاعته، والملابس التي سرعان ما أصبحت ضيقة عليه، واللحظات التي يستيقظ فيها في منتصف الليل بينما يكون والداه قد أقنعا نفسيهما أخيرًا بأنهما سيحصلان على بعض الراحة.كان زياد يكتشف الأبوة يومًا بعد يوم. أحيانًا ينجح في تهدئة آدم من المحاولة الأولى، وأحيانًا يجرب عدة طرق قبل أن يكتشف أن الطفل لا يريد سوى أن يحمله ويتجول به قليلًا. أما لينا، فكانت تتعلم كيف تتعامل مع تغير إيقاع حياتها، وتمنح نفسها وقتًا للراحة دون أن تشعر بالذنب لأنها لم تنجز كل ما خططت له.في إحدى الأمسيات، وجدتها جنى تتحدث مع زياد عبر الهاتف بينما كان آدم نائمًا إلى جوارها.«أخبره أنك تحتاجين إلى الراحة، وسأساعدك غدًا في بعض الأمور»، قالت جنى حين انتهت لينا من المكالمة.ابتسمت لينا.«أنتِ تساعدينني كثيرًا بالفعل.»«وهذا لا يعني أن عليكِ رفض المساعدة عندما تحتاجين إليها.»تنهدت لينا، ثم نظرت إلى طفلها.«أحيانًا أشعر أنني يجب أن أكون قادرة على القيام بكل شيء بنفسي.»جلست جنى إ
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

400

كان المنزل أكثر دفئًا من المعتاد في ذلك المساء.اجتمعت العائلة للاحتفال بلقاء لم يحتج إلى مناسبة كبيرة؛ فقد أرادت لينا وزياد أن يقضيا بعض الوقت مع جنى ويزن وطفلتهما، وأن يتيحوا للأطفال فرصة اللعب معًا بينما يستمتع الكبار بوجبة هادئة بعيدًا عن انشغالات الأيام السابقة.وصلت جنى برفقة يزن وطفلتهما، وكانت الصغيرة متحمسة منذ اللحظة التي دخلت فيها المنزل. ما إن رأت آدم حتى بدأت تشير إليه بيديها، ثم نظرت إلى والدتها وكأنها تريد أن تخبرها بشيء مهم.ضحكت لينا وهي تستقبلهم.«يبدو أنها جاءت لزيارة آدم أكثر مما جاءت لزيارتنا.»أجابتها جنى:«لا أستبعد أن تطلب البقاء هنا عندما يحين وقت العودة.»اقترب زياد وهو يحمل آدم، ثم قال مازحًا:«سنعتبر ذلك طلبًا رسميًا، وسنناقشه عندما يكبر الطفلان.»نظر إليه يزن.«لا تتسرع. قد تتغير آراؤهما بعد أن يكتشفا مقدار الضوضاء التي يستطيع كل منهما إحداثها.»ضحك الجميع، ثم جلسوا إلى المائدة.كانت الأحاديث تتنقل بين أخبار العمل، وتفاصيل الأطفال، والمواقف الطريفة التي حدثت خلال الأيام الماضية. تحدثت لينا عن آخر مرة حاول فيها زياد تجهيز حقيبة آدم بنفسه، بينما اعترض زياد ع
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more
PREV
1
...
363738394041
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status