ホーム / الرومانسية / القديسة / チャプター 31 - チャプター 40

القديسة のすべてのチャプター: チャプター 31 - チャプター 40

47 チャプター

الفصل الحادي و الثلاثين 31

كانت الممرات الداخلية لمصحة "سانت جود" تفوح دائماً برائحة المعقمات الكيميائية الحادة الممزوجة ببرودة الرطوبة التي تنبعث من الجدران الحجرية القديمة. هنا، حيث تُدفن الأسرار خلف الأبواب المغلقة، كانت آيريس سبنسر تسير بخطوات هادئة وموزونة، مرتدية ثوبها الأسود الطويل الذي ينساب خلفها بوقار. شعرها الأحمر الناري كان يبدو كشعلة مضيئة وسط الممرات الرمادية المعتمة، وعيناها الزرقاوان تحملان ذات النظرة الأمامية المباشرة والباردة التي لا تفصح عن شيء مما يدور في عقلها، ممسكة بملفات الأدوية البسيطة بين يديها وكأنها تؤدي عملاً روتينياً بحتاً.لم تكن آيريس تعير التفاتاً لظلال الأطباء أو الممرضين الذين يمرون بجانبها، بل كانت تتحرك بصلابة حادة تمنع أي شخص من محاولة اعتراض طريقها. لكن البرود الذي يلف ممرات المصحة انكسر فجأة حين انعطفت نحو الجناح الشرقي المعزول، حيث تقل الحركة وتنعدم الإضاءة تقريباً إلا من مصابيح زيتية باهتة معلقة على الجدران.من عتمة أحد الممرات الفرعية، برز جسد مألوف ليقطع عليها طريقها تماماً. توقفت آيريس في مكانها دون أن تظهر على وجهها أي علامة من علامات المفاجأة أو الذعر. كان ي
last update最終更新日 : 2026-09-09
続きを読む

الفصل الثاني و الثلاثين 32

عادت آيريس سبنسر إلى خلوتها المعزولة مع اقتراب خيوط المساء الأولى، حاملةً في صدرها ذات البرود الصخري الذي واجهت به جحيم الكاتدرائية ودهاليز المصحة. أغلقت الباب الخشبي الثقيل خلفها، وأدارت القفل ببطء ليتردد صدى الصرير في أرجاء غرفتها المظلمة. ساد الصمت المكان، ولم يكن هناك سوى صوت أنفاسها الهادئة والمنتظمة التي تنساب في العتمة الباردة لـ "سانت جود". تخلت آيريس عن وقارها المصطنع، وأسدلت غطاء رأسها الأسود لتتحرر خصلات شعرها الأحمر الناري، منثورة بغزارة فوق كتفيها كشعلة متمردة تأبى الانطفاء.تحركت خطواتها البسيطة بآلية نحو النافذة الخشبية المواربة، حيث ينسل الضباب الكثيف من الخارج حاملاً نبرة من الغموض والإثارة. لم تكن تبحث عن مشهد البلدة البائسة، بل كانت عيناها الزرقاوان المباشرتان تمسحان قضبان حديد النافذة بتركيز حاد. وهناك، وسط عتمة الإطار الخشبي القديم، تلمحت غرضاً غريباً لم يكن موجوداً من قبل.اندفعت أصابعها الطويلة لتلتقط لفافة صغيرة ملفوفة بقطعة من الدانتيل الأسود الفاخر والممزق؛ غرض يحمل في طياته رائحة مألوفة جداً لروحها، رائحة التبغ البري والجلد الخشن التي لا تخص سوى
last update最終更新日 : 2026-09-09
続きを読む

الفصل الثالث و الثلاثين 33

استقرت خطوات آيريس سبنسر في أعمق زاوية مظلمة داخل قبو الأرشيف السري لـ "سانت جود". كانت يدها تقبض بإحكام مفرط على الملف الأسود السميك، تشعر ببرودة أوراقه وبثقل الأسرار والخطايا المخبأة بين دفتيه؛ سِجلات سوداء تحتوي على التفاصيل الكاملة للفساد المالي والتقارير الطبية المزورة التي حاكها الطبيب الأناني ألكسندر بمساعدة وجهاء البلدة النافذين. في العتمة الدامسة التي تفرض سكوناً مرعباً، كان صدى الخطوات الثقيلة والمقتربة نحو مدخل القبو يزداد وضوحاً وحدة، ومع كل دقة من دقات الحذاء الخشبي على الأرض الحجرية، كان ريتم الإثارة والتشويق يتصاعد في هذه الليلة الحارقة والمشحونة بالخطر.تجمدت أنفاس آيريس في صدرها، لكنها لم تضعف؛ بل ثبتت عينيها الزرقاوين نحو الباب الحديدي بصلابة حادة وشجاعة أسطورية مستعدة لمواجهة الأسوأ، محافظاً على ذات البرود الذي تحمي به ملامح وجهها الأمامي من الانهيار أمام نفاق هذا المجتمع المحيط بها.دار مقبض الباب الحديدي الثقيل بصرير حاد ومفاجئ، وانفتح ليشق الضباب الكثيف ويكشف عن طيف جسد ضخم ومهيب اخترق عتمة المكان بهيبة ذكورية طاغية. تراجعت آيريس خطوة حذرة إلى الخلف،
last update最終更新日 : 2026-09-09
続きを読む

الفصل الرابع و الثلاثين 34

في عمق الكوخ الخشبي المعزول والمظلم القابع في أطراف الغابة الباردة، حيث لا يُسمع سوى صوت حفيف الرياح العاصفة وهي تضرب النوافذ الزجاجية بقسوة كأرواح غاضبة، وصوت طقطقة الأخشاب الحزينة المشتعلة داخل المدفأة الحجرية الشاحبة، جلست آيريس سبنسر فوق مقعد خشبي قديم ذي مساند عتيقة متآكلة. تلاشت هالة القديسة الصارمة والوقورة عنها تماماً في هذه العزلة المطبقة، وحل مكانها ذلك النقاء الأنثوي المثيل والمفعم بالجاذبية الطاغية والفتنة، وهي تراقب غابرييل الذي كان يقف متكئاً ببرود ولوع على حافة الطاولة الخشبية الكبيرة.وضع غابرييل الملف الأسود السميك أمامه، وهو يتأمله كصياد يرى فريسته الأخيرة مستسلمة، وأشعل سيجارته ببطء لينفث دخان التبغ البري الكثيف والرمادي في أرجاء الغرفة، وعيناه الزرقاوان تحاصران بدقة تفاصيل قوامها البارز والمنحوت خلف ثوبها الكنيسي الأسود الطويل، بنوع من السعادة البالغة لنجاح خطتهما الذكية والارتياح العارم لامتلاكه هذا النقاء الناري وسط صقيع "سانت جود".نفث غابرييل خيطاً طويلاً من الدخان ليعلو في فضاء الكوخ، وبدأ بالحديث ونبرته الذكورية المهيبة تحمل وقاراً صارماً وهيبة طاغية لا تق
last update最終更新日 : 2026-09-09
続きを読む

الفصل الخامس و الثلاثين 35

لم تكن جدران الكوخ الخشبي المعزول قادرة على احتواء السعير الذي اندلع فجأة بين جدران الصمت؛ فالقُبلة الأولى الحارقة التي طبعتها آيريس سبنسر على شفتي غابرييل لم تكن مجرد نهاية لحديثهما عن الماضي، بل كانت بمثابة الشرارة التي أحرقت آخر حصون العقل والوقار المصطنع. في تلك اللحظة المشحونة بالشهوة العارمة، تلاشت هالة القديسة تماماً، وتحولت آيريس إلى امرأة متمردة تتجاوب بكامل قوامها المغري ونقائها الأنثوي مع طاقة غابرييل الذكورية الطاغية التي فرضت سلطتها على المكان.لم يسمح غابرييل للقبلة أن تنتهي؛ بل تلاحقت أنفاسه الحارة والمثقلة برائحة التبغ البري، وامتدت يده الضخمة والخشنة لتقبض بقسوة مفرطة وسادية معتادة على خصلات شعرها الأحمر الناري، شاداً رأسها نحو الخلف ليتأمل ملامح وجهها الأمامي المحمر بلهفة وجوع عارم، بينما أحاطت ذراعه الأخرى بخصرها المنحوت من فوق الثوب الأسود، جاذباً وركها بإحكام لتقعد وتستقر بالكامل فوق ركبتيه وبين رجليه الصلبتين وهو يجلس على المقعد العريض.التحم الجسدان في مواجهة حميمية حارقة، ولم تعد آيريس تبحث عن المسافة المنيعة التي تضعها بينها وبين رجال الكنيسة؛ بل كا
last update最終更新日 : 2026-09-09
続きを読む

الفصل السادس و الثلاثين 36

انقضت الساعات الحارقة داخل الكوخ الخشبي المعزول، وخلفت وراءها ليلة لن تمحى من ذاكرة آيريس سبنسر. انسحبت آيريس من بين أحضان غابرييل العريضة والدافئة قبل بزوغ أول خيط من خيوط الفجر، ممسكة بالملف الأسود الثقيل ومفاتيح الكنيسة الحديدية. ومع تحركها وسط الضباب الكثيف والبارد الذي يبتلع أطراف بلدة "سانت جود"، عاد وجهها الأمامي المباشر ليستقر على ذات البرود الصخري والحسم المطلق؛ فقد تخلت عن امرأة الليل المتمردة لتعود مجدداً إلى قناع القديسة المهابة والمحرمة التي تقود أخطر مؤامرة لتفكيك المنظومة الفاسدةكانت تسير بمحاذاة الفناء الخلفي المؤدي إلى الأسوار الحجرية العتيقة للمصحة، حريصة على ألا تلمحها أعين الراهبات المستيقظات للصلاة. لكن وسط حفيف الأشجار الباردة والدخان الرمادي المتصاعد، برز طيف مميز يرتدي سترة جلدية سوداء، ويضع كاميرته حول عنقه وكأنه جدار صامد في وجه الصقيع. إنه ليل فاولر،كان ليل يقف هناك منذ ساعات، وعيناه الداكنتان تحملان ملامح قلق حقيقي وعارم لم يعهده أحد من سكان هذه البلدة المنافقة. بمجرد أن لمح طيف شعرها الأحمر المتوهج يخترق الضباب، تقدم نحوها بخطوات سريعة لكنها حذرة، وتوقف
last update最終更新日 : 2026-09-09
続きを読む

الفصل السابع و الثلاثين 37

لم يكد نور الفجر الشاحب يغمر الممرات الحجرية العتيقة لـ "سانت جود"، حتى انطلق في أرجاء المصحة جحيم مستعر من الفوضى العارمة. انكسر سكون الجدران القديمة على صرخات حادة وصوت تكسير ملفات خشبية بعثر الأجواء الهادئة؛ لقد اكتشف الطبيب ألكسندر أن الأرشيف السري قد تعرض للاقتحام والسرقة الليلة الماضية، وأن السجلات الطبية والمالية السوداء التي توثق جرائمه وتزويره الممنهج للتقارير قد تبخرت تماماً من أدراجها الحديدية.جن جنون ألكسندر، واندفعت أنانيته المفرطة وغلّه المكتوم ليحولا المصحة إلى ثكنة عسكرية معزولة. خرج في الممرات المعتمة، وعيناه تشتعلان برعب عارم يخفيه خلف قناع التهديد، صارخاً في وجه الممرضين والراهبات، مهدداً بعزل المصحة بالكامل وفرض أقسى العقوبات على أي شخص تحوم حوله الشكوك، وظانّاً بنرجسيته الطاغية أنه يستطيع إخضاع الجميع مجدداً بالقوة والترهيب الطبي. كان يبحث عن أي خيط يقوده للملف الذي يعني نهايته الحتمية إن وقع في الأيدي الخطأ.وفي ذروة هذه الفوضى العارمة وتوتر الأجواء، برز جسد وقور يرتدي الثوب الكهنوتي الأسود ليقطع طريق ألكسندر تماماً بصلابة وهيبة طاغية. إنه الكاهن داني
last update最終更新日 : 2026-09-09
続きを読む

الفصل الثامن و الثلاثين 38

لم يكن الهدوء الذي حل في ممرات "سانت جود" بعد صدام الكاهن دانيال والطبيب ألكسندر سوى سكون مؤقت يسبق العاصفة المدمرة. في خلوتها المظلمة، كانت آيريس سبنسر تجلس ببرود صخري على طرف سريرها، والملف الأسود السميك مفتوح أمامها تحت الضوء الشاحب للمصباح الزيتي. عيناها الزرقاوان الصافيتان كانتا تمسحان الأوراق بدقة حاسمة؛ لم تكن تشعر بذرة من الخوف، بل كانت الشجاعة الحادة تملأ عروقها وهي تفصل ورقتين محددتين من بين السجلات. الأولى كانت وثيقة طبية سرية تحمل توقيع ألكسندر وتثبت اختلاساته الممنهجة وأعراض جرائمه الفاسدة بالمصحة، والثانية سجل مالي كنسي سري يدين كبار وجهاء البلدة.تحركت آيريس بخطوات صامتة وواثقة كطيف في ممرات الكاتدرائية والمصحة قبل أن يكتمل استيقاظ الحراس. ببرود أسطوري، تسللت إلى مكتب الكاهن دانيال الفارغ، ووضعت الورقة التي تدين ألكسندر فوق مكتبه الضخم مباشرة تحت ناظريه، ثم تحركت نحو الجناح الرئيسي للمصحة وتركت الورقة التي تخص الكنيسة ملقاة في ممر الأطباء حيث يسهل العثور عليها. طنشت كل العواقب المحتملة، واستعادت هالتها المحرمة كقديسة مطيعة وعادت إلى جناح الأطفال وكأن شيئاً
last update最終更新日 : 2026-09-09
続きを読む

الفصل التاسع و الثلاثين 39

يكن الصقيع الذي يلف بلدة "سانت جود" قادراً على لجم النيران التي تلتهم أحشاء الكاهن دانيال. كانت صورة آيريس سبنسر وهي تتحدث بلطف ورقة مع المصور المتمرد ليل فاولر وسط الضباب تتردد في مخيلته ككابوس لا ينتهي، مغذيةً نزعة التملك المرعبة والغيرة السادية القاتلة في عروقه. تحول هوسه الفكري والجسدي بطيف القديسة إلى رغبة وحشية مسعورة لتدمير أي رجل يجرؤ على الاقتراب من نقائها الذي يظنه ملكه وحده.لم ينتظر دانيال كثيراً؛ بل استغل نفوذه الكهنوتي الأعلى وسلطته المطلقة في الكاتدرائية ليدبر مؤامرة فورية وخبيثة. استدعى حراس الكنيسة المخلصين له، وأصدر أمراً مباشراً وحازماً بالقبض على ليل فاولر فوراً، وتلفيق تهمة صريحة له بالتجسس على الكنيسة، ومحاولة إثارة الشغب والفتن حول المصحة الفاسدة، وتدنيس حرمة "القديسة" بملاحقتها بعدسته. كانت خطة دانيال واضحة: سحق وجود ليل وإبعاده عن البلدة تماماً تحت غطاء القانون الكنسي الصارم.وبالفعل، تحرك الحراس في الساحة العامة، وحاصروا ليل الذي كان يتجول بقرب الأسوار، واقتادوه بقسوة وعنف نحو زنازين التوقيف السفلى للكاتدرائية. انتشر الخبر بسرعة كالنار في الهشي
last update最終更新日 : 2026-09-09
続きを読む

الفصل الاربعين 40

تسللت خطوات آيريس سبنسر كطيف هارب وسط عتمة الليل الدامس وصقيع بلدة "سانت جود" الذي يقضم الأطراف. لم تكن تدري أن الضباب الكثيف يحمل هذه المرة وزناً أثقل من العادة، وزناً يفوح برائحة الغضب العارم والوعيد الطاغي. فتحت الباب الخشبي للكوخ المعزول، ليلفها على الفور سكون مخيف خانق، لم يكسره سوى صوت طقطقة النيران الشاحبة في المدفأة ورائحة التبغ البري التي تعبق في المساحة بنبرة وحشية ومباغتة.في زاوية الغرفة المظلمة، كان غابرييل يجلس بجسده الضخم العريض وهيبته المهيبة كإمبراطور للظلام، وعيناه الزرقاوان تلمعان ببريق سادي مسعور وجوع حارق لإخضاعها بالكامل. لم يبتسم كالعادة، ولم يرحب بنقائها، بل كانت تقاطيع وجهه الصارم مشدودة بغضب عارم وغيرة تملكية جارفة حطمت كل صبره بعد علمه بحمايتها وتدخلها الشجاع لأجل المصور المتمرد ليل فاولر.وقف غابرييل ببطء، وفي حركته الطاغية والمهيبة شعر الكوخ وكأنه يضيق بوجوده. تقدم نحوها بخطوات ثقيلة وحازمة هزت أحشاء آيريس، وقبل أن تنطق بكلمة واحدة، أطبق قبضته الضخمة والخشنة بقسوة مفرطة على معصمها، جاذباً جسدها وقوامها الفاتن بعنف وعنفوان شديد ليحاصرها ضد الطاولة الخشبية
last update最終更新日 : 2026-09-09
続きを読む
前へ
12345
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status