Compartilhar

الـــــفــــصل 25

Autor: Eve
last update Data de publicação: 2026-09-09 06:57:30

جلس رينزو في صالة استراحته الخاصة، متكئًا على كرسيه الجلدي الفاخر بعد أن انتهى من فطوره، بينما وقف ماركو أمامه يستعرض آخر التطورات من ملفه المتزايد باستمرار. لاحظ ماركو أن رينزو يمد يده نحو زجاجة نبيذ صغيرة موضوعة على الطاولة الجانبية، فتوقف عن الكلام فجأة.

"سيدي، أتذكّر أن الطبيب قال بوضوح إنه لا يجب أن تشرب الكحول إطلاقًا، أو على الأقل ليس بهذه الكمية." قال ماركو بجدية، عيناه تتابعان يد رينزو بقلق واضح.

توقفت يد رينزو في منتصف الطريق نحو الزجاجة، ونظر إلى ماركو بحاجب مرفوع بضيق مصطنع. "هل أصب
Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • قبل أن يجدني   الـــــفــــصل 25

    جلس رينزو في صالة استراحته الخاصة، متكئًا على كرسيه الجلدي الفاخر بعد أن انتهى من فطوره، بينما وقف ماركو أمامه يستعرض آخر التطورات من ملفه المتزايد باستمرار. لاحظ ماركو أن رينزو يمد يده نحو زجاجة نبيذ صغيرة موضوعة على الطاولة الجانبية، فتوقف عن الكلام فجأة."سيدي، أتذكّر أن الطبيب قال بوضوح إنه لا يجب أن تشرب الكحول إطلاقًا، أو على الأقل ليس بهذه الكمية." قال ماركو بجدية، عيناه تتابعان يد رينزو بقلق واضح.توقفت يد رينزو في منتصف الطريق نحو الزجاجة، ونظر إلى ماركو بحاجب مرفوع بضيق مصطنع. "هل أصبحت ببغاءً الآن يا ماركو؟ تكرر كل كلمة يقولها الطبيب وكأنك مسجّل صوتي متنقل؟""أنا فقط أهتم بصحتك يا سيدي." رد ماركو دون أن يتراجع عن موقفه، وإن حاول تخفيف نبرته قليلاً.سحب رينزو يده أخيرًا بعيدًا عن الزجاجة، متنهدًا بضيق واضح لكنه استسلم للأمر الواقع. "حسنًا، حسنًا، اهدأ. لمعلوماتك، لم أشرب قطرة واحدة منذ ثلاثة أيام كاملة، رغم أن كل خلية في جسدي تتوق لكأس واحد على الأقل بعد الأسبوع الذي مررت به.""لنتجاوز موضوع صحتي المملة الآن." قال رينزو بنفاد صبر مصطنع، يشير بيده إشارة استعجال. "المهم الآن،

  • قبل أن يجدني   الـــــفــــصل 24

    مرّت الأيام في نُزل لا كولينا بإيقاع جديد بدأت كاميليا تعتاد عليه تدريجيًا، إيقاع بعيد كل البعد عن الحياة الفخمة المنظمة التي عاشتها طوال سنوات في قصر عائلتها، لكنه يحمل نوعًا من الصدق البسيط الذي بدأت تقدّره أكثر مما توقعت.في صباح ذلك اليوم، وقفت خلف مكتب الاستقبال، ترتب دفاتر الحجوزات بيدين اكتسبتا مهارة متزايدة في التعامل مع تفاصيل العمل اليومي، بينما كانت تراقب من زاوية عينها نيكولو الذي كان يقف على بعد أمتار قليلة، منهمكًا في محادثة هاتفية بدت جادة جدًا من تعبيرات وجهه المتوترة.انتهى نيكولو من مكالمته أخيرًا، ووضع هاتفه في جيبه بحركة حادة كشفت عن انزعاج واضح لم يحاول إخفاءه تمامًا، ثم مرّر يده عبر شعره بإحباط قبل أن يلاحظ نظرات كاميليا الفضولية الموجهة نحوه."هل كل شيء بخير؟" سألته وهي تقترب قليلاً، قلق حقيقي يتسلل إلى صوتها رغم محاولتها الحفاظ على نبرة عادية.توقف نيكولو للحظة، وكأنه يقيّم إن كان سيشارك تفاصيل مكالمته أم يتجنب الموضوع كعادته المعتادة في التعامل مع أي مسألة شخصية. "مجرد مسألة عمل معقدة قليلاً. مورّد قديم يحاول التراجع عن اتفاق كنا قد أبرمناه منذ أشهر."شعرت كام

  • قبل أن يجدني   الـــــفــــصل 23

    بعد انتهاء المكالمة مع والدته، بقي رينزو جالسًا لدقائق إضافية، يستجمع قواه المتبقية قبل أن يقرر أخيرًا النهوض من السرير بحذر شديد. توجه ببطء نحو الحمام الملحق بغرفته، وفتح صنبور الماء البارد، غاسلاً وجهه بحركات متكررة كأنه يحاول غسل آثار ليلة كاملة من الألم والأرق عن ملامحه.نظر إلى انعكاس صورته في المرآة الكبيرة، فوجد وجهًا شاحبًا لم يعتد رؤيته، هالات داكنة تحت عينيه تشهد على ليلة لم ينم فيها كما يجب، لكنه أجبر نفسه على الوقوف بشكل أكثر استقامة، محاولًا استعادة ولو جزء بسيط من هيبته المعتادة.ارتدى ملابسه بحركات بطيئة محسوبة، قميصًا أبيض أنيقًا وبنطالًا رسميًا داكنًا، وتفقّد نفسه مرة أخيرة في المرآة قبل أن ينزل الدرج بخطوات حذرة نحو المطبخ، حيث بدأت رائحة القهوة الطازجة والخبز المحمّص تفوح في أرجاء الشقة.وجد ماركو هناك، منهمكًا في ترتيب طاولة الإفطار بعناية غير معتادة منه، يرتب الأطباق والأكواب بدقة تكاد تكون مبالغًا فيها، وكأنه يحاول تعويض قلق الليلة الماضية بإتقان مضاعف لمهامه الصباحية."صباح الخير يا سيدي." قال ماركو دون أن يرفع نظره فورًا عن مهمته، لكنه توقف بمجرد سماعه لخطوات ر

  • قبل أن يجدني   الـــــفــــصل 22

    استيقظ رينزو على رنين هاتفه المحمول المتكرر، صوت الاهتزاز على طاولة النوم الرخامية يخترق نومه الثقيل ببطء إلى أن فتح عينيه أخيرًا، والشمس المرتفعة قليلاً في السماء تشير إلى أنه نام لساعات أطول بكثير مما اعتاد.تلمّس هاتفه بيد ما زالت تشعر بثقل التعب، ونظر إلى الشاشة ليرى اسم "الأم" يومض عليها. تنهد بثقل، مدركًا أنه لا يمكنه تجاهل مكالمة والدته دون أن يثير قلقها أكثر، فأجاب بصوت حاول جاهدًا أن يبدو طبيعيًا رغم إرهاقه الواضح."صباح الخير يا أمي.""رينزو، أخيرًا!" جاء صوت السيدة أدريانا كونتي من الطرف الآخر، حاد كعادته لكنه يحمل دائمًا نبرة قلق خفية لا تفارقه حين يتعلق الأمر بابنها الوحيد. "اتصلت بك ثلاث مرات ليلة أمس ولم تجب. كنت قلقة جدًا.""كنت مشغولاً يا أمي، أعتذر." أجاب رينزو، محاولًا الجلوس بحذر في السرير، والألم الخفيف ما زال يتردد في معدته كذكرى باقية من الليلة الماضية."مشغولاً؟" كررت أدريانا بنبرة لا تصدق تمامًا. "رينزو، أخبرني بصراحة، هل وجدتم كاميليا بعد؟ مرّ أكثر من أسبوع الآن، والحديث في الأوساط الاجتماعية بدأ يخرج عن السيطرة تمامًا. أصدقائي يسألونني في كل مناسبة عن 'ابنة

  • قبل أن يجدني   الـــــفــــصل 21

    مع بزوغ أولى خيوط الفجر الرمادية الخافتة، متسللة بخجل عبر فتحات الستائر الثقيلة نصف المغلقة، حاول رينزو النهوض من الأريكة الجلدية الفاخرة التي قضى عليها بقية الليل، جسده يرزح تحت وطأة تعب عميق وألم خفيف ما زال يعتصر جانبي معدته كلما تحرك."ماركو." نادى بصوت منهك أجش، ممسكًا بذراع الأريكة بيد ترتجف قليلاً وهو يحاول تثبيت توازنه للوقوف. "ساعدني لأصعد إلى غرفتي. لا أستطيع البقاء هنا على هذه الأريكة طوال ما تبقى من الليل، ظهري يؤلمني الآن بقدر ما تؤلمني معدتي، وأشعر بتشنج في رقبتي من وضعية النوم السيئة."هرع ماركو فورًا من كرسيه، وقد كان يغفو بعينين نصف مفتوحتين طوال الساعتين الأخيرتين، حريصًا على البقاء يقظًا بما يكفي لأي طارئ. وضع ذراع رينزو حول كتفيه بحذر شديد، يسنده بثبات محسوب وهما يتقدمان ببطء شديد نحو الدرج الرخامي الأنيق المؤدي إلى الطابق العلوي حيث تقع غرفة نوم رينزو الرئيسية الفسيحة.استغرق صعود الدرج وقتًا أطول بكثير من المعتاد، كل درجة تكلف رينزو مجهودًا واضحًا حاول إخفاءه خلف تعبيرات وجه متجهمة معتادة اعتاد بها إخفاء أي علامة ضعف أمام الآخرين طوال حياته، لكن أنفاسه المتقطعة و

  • قبل أن يجدني   الـــــفــــصل 20

    في منتصف الليل، تحرك رينزو قليلاً على الأريكة، أنينًا خفيفًا يصدر منه وهو يحاول تغيير وضعية جسده المتعب. فتح عينيه ببطء، وسط ضوء خافت من مصباح صغير تركه ماركو مضاءً في زاوية الغرفة، ليجد صديقه ومساعده ما زال جالسًا في نفس المكان، على كرسي بجانب الأريكة، عيناه مفتوحتان تراقبانه بقلق لم يتزحزح طوال الساعات الماضية."لم ترحل بعد؟" سأل رينزو بصوت أجش متعب، محاولًا رفع رأسه قليلاً عن الوسادة."لا، سيدي." أجاب ماركو بهدوء، وهو ينحني قليلاً ليساعده على الاستقرار في وضعية أكثر راحة. "لم أكن لأتركك وحدك في هذه الحالة."تجهّم وجه رينزو بشيء يشبه الانزعاج الممزوج بالتعب الشديد. "أخبرتك أن ترحل يا ماركو. قلت لك بوضوح، أريد أن أرتاح.""وأنا أخبرتك أنني لا أستطيع فعل ذلك، سيدي." رد ماركو بثبات هادئ لم يعتد رينزو سماعه من مساعده المطيع عادة، الذي كان دائمًا ما ينفذ الأوامر دون أي اعتراض تقريبًا.حاول رينزو الجلوس بشكل أكثر استقامة، رغم الألم الخفيف الذي ما زال يعتصر معدته، ونظر إلى ماركو بجدية متصاعدة. "منذ متى أصبحت تتجاهل أوامري المباشرة؟""منذ رأيتك تتقيأ دمًا على أرضية غرفتك الخاصة، سيدي." أجاب

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status