ليس القلب دائمًا هو أكثر ما يؤلم في الإنسان... بل الذكريات.لا أهمية لاسمي في الواقع، فما صنعني لم يكن اسمي، بل تلك الأصداء الصامتة التي كانت تتردد بين جدران طفولتي. كبرتُ في بيت... أسميه بيتًا، لكن دفأه كان كشمس لا يصلني شعاعها أبداً. كان لي أم وأب... لكنني لم أستطع يومًا لمس أيهما، ولا أن أجد لي متسعًا في قلبيهما.كانت أمي تمر بجانبي وتتجاوزني دون أن تمس شعري، كأنها تعبر بجوار غريبة. أحيانًا كانت تنظر إلى وجهي، لكن لا لتراني، بل لخوفها من الخيبة التي تسكنني. أما أبي... فكان مشغولًا دائمًا بإصلاح كل شيء؛ إلا أنا.لم أكن أفهم وأنا صغيرة، فكنت أسأل نفسي: "هل اقترفتُ خطأ ما؟"ثم كبرت، وما زلت أسأل السؤال ذاته.أكثر ما يحتاجه الطفل هو أن يسمع كلمات مثل:"أنا فخور بكِ.""وجودكِ في حياتنا بركة.""ابنتي الحبيبة."لم أسمع أيًا منها قط. كان انتظار المحبة من شخصين يبخلان حتى بصوتهما يُشبه الاحتماء بالصمت بحثًا عن الدفء... وقد تجمدتُ برداً.أكثر ما أحزنني حقًا هو كيف يمكن لإنسان أن يُنسى بهذه البساطة بين غريبين يشاركهما البيت نفسه؛ أن يُتجاهل كأنه مجرد كرسي هامشي لا قيمة له.والأشد إيلامًا... أ
Last Updated : 2026-09-09 Read more