كانت الساعة لم تتجاوز السادسة والنصف صباحًا حين وصلت ليان مارشال إلى حلبة التزلج الجامعية، تحمل حقيبتها الرياضية على كتفها، وخطواتها ثابتة رغم برد الصباح القارس الذي يتسرب من جدران المبنى الزجاجية.كانت تفضّل هذا الوقت من اليوم؛ حيث تكون الحلبة خالية تمامًا، لا صدى فيها إلا صوت شفرات حذائها وهي تنحت الجليد، ولا أنفاس إلا أنفاسها التي تتصاعد كالبخار في الهواء البارد.خلعت غطاء الحذاء بحركة معتادة، وربطت الرباط بإحكام، ثم دخلت الحلبة وهي تشعر بذلك الإحساس المألوف الذي لا يتكرر في أي مكان آخر؛ إحساس الحرية اللحظية التي يمنحها الجليد الأملس تحت قدميها.أغمضت عينيها للحظة، واستعادت في ذهنها تسلسل الحركة التي ستؤديها في المسابقة القادمة: دورانان مزدوجان، ثم قفزة "أكسل" التي لم تتقنها بعد كما تريد، وأخيرًا الانزلاق الطويل الذي يُنهي العرض.بدأت تتحرك، بطيئة في البداية، ثم تسارعت خطواتها على الجليد حتى بدت كأنها لا تلامسه، بل تحلّق فوقه.ارتفعت في الهواء، أدارت جسدها مرتين بسرعة، وهبطت بثبات على قدم واحدة، ثم انزلقت في قوس واسع استعدادًا للحركة الأخيرة.لكن في تلك اللحظة بالضبط، انفتح باب الح
Last Updated : 2026-09-10 Read more