Home / الرومانسية / منافسه باردة / الفصل الخامس:شراكة إجبارية

Share

الفصل الخامس:شراكة إجبارية

Author: أيه
last update publish date: 2026-09-10 06:17:39

مرت أسابيع منذ بدأ الفريقان يتشاركان الحلبة.

وبشكل غريب، لم تعد الأمور كما كانت في البداية.

اختفت معظم المشاحنات، وأصبح وجود آدم وليان في المكان نفسه أمرًا طبيعيًا تقريبًا.

طبعًا، لم يتوقفا عن استفزاز بعضهما تمامًا.

لكن الفرق أن كليهما بدأ يستمتع بذلك أكثر مما يريد الاعتراف به.

وفي أحد التدريبات، تعرضت إحدى زميلات ليان لإصابة في كاحلها أثناء محاولة تنفيذ حركة صعبة.

توقفت الموسيقى فجأة، وهرع المدرب هارلن نحوها.

وبعد أن تأكد من إصابتها، اضطر إلى إعادة توزيع بعض التمارين الجماعية.

وفي اليوم التالي، أعلن قرارًا جديدًا.

بسبب حاجة فريق التزلج إلى تمارين إضافية للقوة والتوازن، سيشارك لاعبو الهوكي في بعض تدريباتهم داخل الصالة الرياضية.

وكان لكل لاعب شريك من الفريق الآخر.

أما شريك ليان...

فكان آدم.

عندما سمعت اسمه، التفتت إليه.

وكان هو ينظر إليها في اللحظة نفسها.

ابتسم ابتسامة صغيرة.

— "يبدو أن القدر مصمم على جمعنا."

تنهدت.

— "لا تفرح كثيرًا."

اقترب المدرب هارلن وقال:

— "آدم، أنت مسؤول عن مساعدة ليان في تمارين التوازن."

نظرت ليان إلى المدرب باعتراض.

— "لن ينجح هذا."

رفع هارلن حاجبه.

— "ولماذا؟"

— "لأننا لا نتفق على شيء."

قال آدم:

— "لأول مرة أتفق معها."

نظر المدرب إليهما بصرامة.

— "ليس مطلوبًا منكما أن تتفقا في كل شيء. المطلوب أن تتدربا معًا."

ثم أضاف:

— "وإذا كنتما تستطيعان الشجار لمدة ساعة في الحلبة، فأنا متأكد أنكما تستطيعان التدريب لمدة ساعة دون قتل بعضكما."

ضحك بعض اللاعبين.

نظرت ليان إلى آدم.

— "أنا لم أعدك بشيء."

— "وأنا كذلك."

بدأت الجلسات الأولى بتوتر واضح.

كانت ليان تحاول تنفيذ التمارين وحدها حتى عندما تحتاج إلى مساعدة، بينما كان آدم يتظاهر بأنه لا يهتم إذا نجحت أو فشلت.

— "أنتِ لا تثبتين شيئًا بمحاولة فعل كل شيء وحدك."

قالها آدم وهو يراقبها.

— "وأنت لا تثبت شيئًا بإعطائي الأوامر."

— "أنا أحاول مساعدتك."

— "وأنا لم أطلب المساعدة."

ابتسم.

— "واضح."

لكن مع مرور الأيام، بدأ شيء يتغير.

أصبح كل منهما أكثر ارتياحًا لوجود الآخر.

وفي أحد التمارين، طلب آدم من ليان أن تقف فوق كرة رياضية للحفاظ على توازنها.

وقفت بحذر.

مد يديه نحوها.

— "أمسكي يدي."

نظرت إلى يديه.

ثم إليه.

— "لن أسقط."

— "أنا لم أقل إنك ستسقطين."

— "لكن وجهك يقول ذلك."

ضحك.

— "فقط أمسكي يدي."

وضعت يديها في يديه.

قال آدم بجدية:

— "ثبتي عضلات بطنك، وحافظي على ظهرك مستقيمًا. ولا تنظري إلى الأسفل."

— "أعرف."

— "إذن لا تفعلي العكس."

— "آدم..."

— "ماذا؟"

— "أنت مزعج جدًا."

ابتسم.

— "وأنتِ لا تسمعين الكلام."

حاولت التركيز.

لكن الكرة تحركت تحت قدميها فجأة.

— "آدم!"

فقدت توازنها.

وفي اللحظة نفسها، أمسك بها قبل أن تسقط.

وجدت نفسها بين ذراعيه.

ساد الصمت.

كانت قريبة منه أكثر مما ينبغي.

شعرت بدفء جسده، وسمعت أنفاسه القريبة.

أما آدم، فبقي ثابتًا للحظة، وكأنه نسي تمامًا ماذا كان يفعل.

تلاقت عيناهما.

لم يقل أي منهما شيئًا.

ثم ابتعدت ليان بسرعة.

— "أنا... أنا بخير."

قال آدم بصوت منخفض:

— "نعم... بالطبع."

كان صوته مختلفًا.

خاليًا من سخريته المعتادة.

خفضت ليان عينيها وهي تشعر بحرارة وجهها.

أما آدم، فمرر يده على شعره محاولًا استعادة رباطة جأشه.

ثم قال:

— "نحاول مرة ثانية؟"

نظرت إليه.

— "لا."

ضحك.

— "جبانة."

— "مستفز."

وبدأت الجلسات تستمر يومًا بعد يوم.

ومع كل تدريب، كانا يكتشفان شيئًا جديدًا عن بعضهما.

اكتشف آدم أن ليان تملك عزيمة لا تلين، وأنها عندما تفشل في حركة، لا تفكر في الاستسلام، بل في المحاولة مرة أخرى.

واكتشف أيضًا أن لديها حس فكاهة خفيًا، لا يظهر إلا عندما تشعر بالراحة مع الشخص الذي أمامها.

أما ليان، فاكتشفت أن آدم ليس مجرد لاعب هوكي مغرور كما اعتقدت في البداية.

كان مسؤولًا تجاه فريقه.

يهتم بزملائه.

يلاحظ تفاصيل صغيرة لا ينتبه إليها الآخرون.

وكان يخفي خلف ابتسامته الواثقة جانبًا حساسًا لم يسمح للكثيرين برؤيته.

وفي أحد الأيام، بعد تمرين شاق، جلس الاثنان على مقاعد الصالة الرياضية.

كانا متعبين، لكنهما لم يعودا يشعران بالحاجة إلى ملء الصمت بالمشاحنات.

نظر آدم إليها.

— "لماذا اخترتِ التزلج بالتحديد؟"

فكرت ليان للحظة.

ثم ابتسمت.

— "لأنه المكان الوحيد الذي أشعر فيه أنني أنا فقط."

نظر إليها باهتمام.

تابعت:

— "على الجليد، لا أكون ابنة عائلة معينة، ولا شخصًا يجب أن يحقق توقعات أحد."

توقفت لحظة.

— "أكون أنا والجليد فقط."

ظل آدم صامتًا.

ثم قال:

— "أتمنى أن أشعر بهذا الإحساس يومًا ما."

نظرت إليه.

— "مع الهوكي؟"

أومأ.

— "نعم."

خفض عينيه.

— "أحيانًا أشعر أنني لا ألعب لأنني أحب اللعبة فقط."

صمت قليلًا.

— "أشعر أنني ألعب لأثبت شيئًا لأبي."

نظرت إليه ليان بتعاطف.

لأول مرة، لم ترَ فيه قائد الفريق الواثق.

رأت آدم فقط.

قالت بهدوء:

— "ربما يمكنك أن تبدأ من الآن."

رفع عينيه إليها.

— "كيف؟"

ابتسمت.

— "العب لأنك تحب الهوكي."

ثم أضافت:

— "ليس لأن أحدًا يريد منك ذلك."

ظل ينظر إليها لثوانٍ.

ثم ابتسم.

— "أنتِ تعرفين كيف تقولين الأشياء في الوقت المناسب."

ضحكت.

— "لا تعتد على ذلك."

— "متأخر."

ضحكت مرة أخرى.

وفي تلك اللحظة، أدرك كلاهما شيئًا لم يستطع أي منهما تسميته بعد.

لم تعد شراكتهما إجبارية.

لم تعد مجرد قرار من المدربين.

لقد أصبح وجود كل واحد منهما بجانب الآخر شيئًا ينتظرانه دون أن يعترفا بذلك.

كانا قد بدآ القصة كخصمين على الجليد.

والآن...

كان شيء جديد يتشكل بينهما.

شيء أكثر دفئًا من أن يسمى منافسة.

وأخطر من أن يبقى مجرد صداقة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • منافسه باردة    الفصل الاول: العودة

    لم تكن ليان تتوقع أن تعود إلى هذه المدينة يومًا، تلك المدينة التي غادرتها منذ سنوات طويلة هاربةً من ذكرى أمٍّ رحلت باكرًا، ومن أبٍ انشغل عنها بعالمه الخاص، حتى وصلها النبأ فجأة: توفي والدها.جلست في القطار وهي تراقب الحقول تمر أمام النافذة كأنها لوحاتٌ متحركة، بينما كانت أفكارها مشغولة بصورةٍ واحدة: وجه والدها الذي لم تره منذ عامين. لم يكن الحزن الذي يعصف بها حزنًا خالصًا، بل كان مزيجًا غريبًا من الأسى والذنب، وكأن جزءًا منها كان يعرف أن هذا اللقاء الأخير لن يكون سعيدًا.عند وصولها إلى البيت القديم، وجدت الباب موصدًا كما تركه، والغبار قد غطى الأثاث في غيابها الطويل. مشت بين الغرف، تلمس الجدران وكأنها تبحث عن أثرٍ لحياةٍ قضتها هناك في طفولتها. توقفت عند مكتب والدها، ذلك المكتب الخشبي العتيق الذي كان يقضي عليه ساعات طويلة كل مساء، يكتب ويمزّق الورق، ويهمس لنفسه بكلماتٍ لم تكن تفهمها وهي صغيرة.فتحت الدرج الأول، فوجدت أوراقًا متناثرة، فواتير قديمة، وصورًا باهتة الألوان. وفي الدرج الأخير، وجدت مغلفًا مختومًا بخط يدٍ مرتجف، كُتب عليه اسمها: «إلى ليان، حين تعودين».فتحت المغلف بيدين ترتجفان

  • منافسه باردة    الفصل ال15 والاخير: علي الجليد

    مرت عدة أشهر. انتهى الموسم بنجاح، وبدأت الحياة تعود إلى هدوئها من جديد. لكن ليان لم تعد كما كانت. في صباح ربيعي هادئ، عادت إلى حلبة التزلج التي شهدت معظم لحظات قصتها. وقفت أمام الجليد للحظات. نظرت إليه، ثم ابتسمت. تذكرت أول مرة دخلت فيها هذه الحلبة. كانت غاضبة. متوترة. ومصممة على إثبات نفسها للجميع. أما الآن، فكان شعورها مختلفًا تمامًا. لم تعد الفتاة التي تدخل الجليد لأنها تريد إثبات شيء لعائلتها. ولا لأنها تخشى الفشل. كانت هناك لسبب واحد. لأنها تحب التزلج. ولأنها أصبحت تعرف أن حلمها يستحق أن تختاره، حتى لو لم يفهمه الجميع. دخلت الحلبة. لكنها لم تكن وحدها. كان آدم ينتظرها عند الطرف الآخر، وفي يده كوبان من المشروبات الساخنة. ابتسم عندما رآها ورفع أحدهما. — «أحضرت لكِ واحدًا.» اقتربت منه وأخذته. — «أصبحت تعرف ما أحبه.» ابتسم بثقة. — «أتعلم بسرعة.» ضحكت. جلسا قليلًا على أحد المقاعد بجوار الحلبة، يتحدثان عن الأشهر الماضية وعن كل ما ينتظرهما. كانت ليان تستعد للمشاركة في بطولة وطنية جديدة، وكانت هذه المرة تدخلها بثقة مختلفة. أما آدم،

  • منافسه باردة    الفصل الرابع عشر: الاختيار

    بعد عدة أيام، أقامت الجامعة حفلًا لتكريم أفضل الرياضيين في الموسم.كانت القاعة ممتلئة بالطلاب والمدربين وأعضاء هيئة التدريس، وكانت الأجواء مليئة بالتصفيق والاحتفال.كانت ليان وآدم من بين المكرمين.لكن بالنسبة إلى ليان، كان هناك شيء آخر لفت انتباهها منذ لحظة دخولها القاعة.والد آدم.ريتشارد كينغستون.وعلى الجانب الآخر، كان والدها موجودًا أيضًا.توقفت للحظة عندما أدركت أنهما في المكان نفسه.رجلان جمعهما الماضي، ثم فرّقهما الخلاف لسنوات طويلة.وعندما التقت أعينهما، خفتت الأصوات من حول ليان وكأن القاعة بأكملها اختفت للحظة.لم يتحدث أي منهما.كان الصمت بينهما أثقل من أي كلمة.راقب آدم المشهد من بعيد.ثم نظر إلى ليان.عرف أن الوقت قد حان.لم يعد يريد أن يترك الماضي يقرر مستقبلهم.تقدم نحو والده ووالد ليان، وكانت ليان إلى جواره.قال آدم بهدوء:— «أعتقد أن الوقت حان لنتوقف عن دفع ثمن شيء حدث قبل سنوات.»نظر ريتشارد إليه.أما والد ليان فظل صامتًا.تابع آدم:— «أنا وليان اخترنا أن نكون معًا.»ثم نظر إلى والده مباشرة.— «لكن اختيارنا لا علاقة له بما حدث بين عائلتينا.»قال ريتشارد بجدية:— «أنت ت

  • منافسه باردة    الفصل الثالث عشر:المباراة الأخيرة

    بعد ساعات قليلة، عاد آدم إلى الجامعة استعدادًا للمباراة النهائية.كانت المباراة ستحدد بطل دوري الجامعة، ولهذا كانت المدرجات ممتلئة عن آخرها. أصوات الجماهير تملأ المكان، واللاعبون يستعدون وسط أجواء مشحونة بالحماس والتوتر.لكن آدم كان مختلفًا هذه المرة.عندما دخل إلى الملعب، لم يكن يفكر في والده.ولا في اسم عائلة كينغستون.ولا في الشركة أو ما ينتظره منها.كان يفكر في شيء واحد فقط.أنه يحب الهوكي.وأنه يريد الفوز لأنه اختار هذا الطريق بنفسه.وبينما كان يستعد مع زملائه، رفع عينيه نحو المدرجات.وفجأة، توقف للحظة.رآها.ليان.كانت تجلس في الصفوف الأولى بجوار صوفيا، وقد وصلت مباشرة بعد انتهاء مسابقتها.تلاقت عيناهما.ابتسمت له.ولم يستطع آدم منع نفسه من الابتسام.رفع يده لها بإشارة صغيرة، ثم عاد إلى فريقه.لكن تلك الابتسامة البسيطة كانت كافية لتجعله يشعر بأنه في المكان الصحيح.بدأت المباراة.منذ الدقائق الأولى، كان اللعب سريعًا وقويًا.كل فريق يحاول فرض سيطرته، لكن لا أحد استطاع الابتعاد بالنتيجة.هدف.ثم تعادل.هدف آخر.ثم تعادل من جديد.ومع اقتراب نهاية المباراة، أصبح التوتر أكبر.كان آدم

  • منافسه باردة    الفصل الثاني عشر: السقوط

    جاء يوم المسابقة الإقليمية.منذ أن استيقظت ليان ذلك الصباح، كان التوتر يسيطر عليها.حاولت التركيز على المنافسة، لكنها لم تستطع منع أفكارها من التزاحم في رأسها.المسابقة.عائلتها.آدم.والمستقبل الذي لم تعد تعرف كيف سيكون.جلست للحظات في غرفة تبديل الملابس، تنظر إلى يديها، وتحاول أن تهدئ أنفاسها.كانت تتدرب منذ سنوات من أجل هذه اللحظة.فلماذا شعرت الآن وكأنها لا تريد حتى أن تصعد إلى الجليد؟نادت عليها المدربة.حان وقتها.وقفت ليان، أخذت نفسًا عميقًا، ثم دخلت إلى الجليد.في البداية، سارت الحركات كما خططت لها.دوران.خطوات.قفزة.ثم جاءت اللحظة التي كانت تخشاها.قفزة الأكسل.اندفعت بسرعة، ارتفعت عن الجليد، لكنها فقدت توازنها في الهواء.هبطت بشكل خاطئ.وسقطت بقوة.تعالت شهقة من بين الجمهور.أمسكت ليان كتفها فورًا، وظهر الألم على وجهها.لكن الألم الذي شعرت به في داخلها كان أقوى بكثير.بقيت للحظات على الجليد، تحدق أمامها دون أن تتحرك.شعرت بالإرهاق.ليس من السقوط فقط.بل من كل شيء.من محاولتها المستمرة لإثبات نفسها.من عائلتها.من المنافسة.ومن آدم.للحظة، لم تعد تعرف لماذا تفعل كل هذا أصلً

  • منافسه باردة    الفصل الحادي عشر: سوء الفهم.

    لم تستطع ليان أن تتجاهل ما حدث أكثر من ذلك.منذ أن بدأ آدم يبتعد عنها، وهي تحاول إقناع نفسها بأن الأمر مجرد ضغط أو انشغال. لكنها كانت تعرفه جيدًا بما يكفي لتدرك أن صمته لم يكن طبيعيًا.لذلك، قررت أن تواجهه.ذهبت للبحث عنه في أحد مكاتب الجامعة، وعندما وصلت، وجدت الباب نصف مفتوح.وقبل أن تطرقه، سمعت صوته من الداخل.توقفت مكانها.— «أعلم أنك تريدني أن أبتعد عنها يا أبي.»اتسعت عيناها.لم تتحرك.تابع آدم بصوت بدا أكثر توترًا مما اعتادت سماعه منه:— «وأنا أحاول فعل ذلك تدريجيًا... حتى لا تتأثر هي بالأمر بشكل مباشر.»شعرت ليان وكأن الكلمات سقطت عليها دفعة واحدة.ابتعد عنها؟إذًا كان هذا هو السبب.كل ذلك الوقت، كانت تحاول فهم تغيّره، بينما كان هو يحاول الابتعاد عنها بالفعل.وضعت يدها على صدرها، وكأنها تحاول تهدئة قلبها الذي بدأ يؤلمها.لم تنتظر سماع المزيد.استدارت وغادرت المكان بهدوء، قبل أن يفتح آدم الباب ويرى وجودها.لم تبكِ.على الأقل، ليس هناك.لكنها شعرت بشيء ينكسر داخلها.شيء كانت قد بدأت تصدقه رغم كل شيء.---في اليوم التالي، كانت ليان مختلفة.لم تنظر إليه.لم تنتظره بعد التدريب.ولم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status