مرت أربعة أيام منذ أن أحكم زين قبضته الوهمية على أربيل. في تلك الأيام، كانت سارة تختبئ في غرفتها العشوائية، تتناول أدويتها بانتظام صارم، وتراقب جسدها وهو يستعيد عافيته. الجرح في كتفها التأم بشكل ممتاز، والندبة الحمراء كانت تذكرها في كل مرة تنظر إليها في المرآة بأنها نجت من فم الموت، وأن عليها الآن أن تعود لتغلق الحساب. كانت تراقب من نافذتها حركة الشوارع المحدودة. سيارات زين المظللة أصبحت جزءاً من الروتين اليومي لأربيل، تجوب الشوارع، تراقب الصيدليات، وتضيق الخناق على كل زاوية. لكنهم كانوا يطاردون شبحاً قد قرر أن يترك المدينة. "---" "إذا زين يريد يلعب لعبة الحصار، خليه يلعبها بوحده،" حدثت سارة نفسها وهي تنظف سلاحها بصمت. لقد أدركت بوضوح أن زين قد استنزف كل موارده الاستخباراتية ورجاله في أربيل. لقد ترك عقر داره في بغداد مكشوفاً، واثقاً كل الثقة بأن سارة لن تجرؤ على العودة إلى المكان الذي كادت أن تُقتل فيه. لكن في قواعد الاستخبارات، وفي عقول أولئك الذين يمشون على حافة الموت، "المكان الأكثر خطورة هو المكان الأكثر أماناً." زين وليلى يتوقعان منها أي شيء، إلا العودة إلى بغداد. "---"
Last Updated : 2026-10-15 Read more