All Chapters of الزوجة السرية للملياردير البغدادي : Chapter 71 - Chapter 80

128 Chapters

الفصل الحادي والسبعون: من وراء الجدار

الصباح. الأعظمية. سطح بيت أم حيدر.أم حيدر تنشر الغسيل على الحبل، وسارة تساعدها بصمت وهي تناولها القطع الواحدة بعد الأخرى."هالأيام الله يعين على الشغل" تقول أم حيدر وتتنهد. "المشرفة ما رضت تشغلك بالحفل، تقول ما عندها مكان لأحد جديد."سارة تهز رأسها بهدوء، كأنها كانت تتوقع هذا الجواب."---""ما يهم خالة. شكراً على محاولتچ.""لا تزعلين يا سارة. بس أكو شي ثاني."أم حيدر تعلق الدشداشة الأخيرة وتمسح يدها بطرف عباءتها."جارتي القديمة أم سعد، طباخة ببيت بالمنصور، بيت صاحب الشركة نفسه. تريد وحدة تشتري لها كم غرض من السوق كل يوم، لأن رجلها تعبانة.""---"سارة تتوقف. الدشداشة بيدها تتدلى بلا حركة."بيت صاحب الشركة؟""إي، زين البغدادي. وطباخته من عشر سنين. تقول البيت هادئ هالأيام، أحسن من أول.""وين أكدر ألاقيها؟""كل ضحى تنزل لسوق الأعظمية، عند بياع الخضار الكبير. تعرفينها من الشال الأخضر.""---"الضحى. سوق الأعظمية. الزحام والأصوات.سارة تقف عند بسطة الباذنجان، وتتظاهر باختيار الحبات. شعرها مغطى بالعباءة ووجهها نصفه ظاهر، كأي امرأة تسوق قبل الظهر.بعد دقائق تراها: امرأة بالستين بشال أخضر، تحم
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

الفصل الثاني والسبعون: ثلاثة أسابيع

الصباح. سوق الأعظمية.سارة تقف عند بسطية الخضار، بعباءتها السوداء المعتادة، تنتظر وصول أم سعد.الشارع مزدحم بعربات الخضار وأصوات البائعين وصياح العمال، لكن سارة عيناها لا تفارقان زاوية الزقاق الضيق."---"بعد دقائق تظهر أم سعد بشالها الأخضر وعكازها الخشبي، تمشي ببطء وتتنفس بصعوبة مع كل خطوة.سارة تقترب منها بسرعة، وتأخذ الكيس الثقيل من يدها الكبيرة المتعبة."صباح الخير خالة أم سعد. الله يعينچ على هالتعب.""أهلاً بنتي سارة. الله يوفقچ ويستر عليچ، والله رجليني هالأيام ما تشيلني ولا أقدر أرفع كيس.""---"تمشيان معاً بين الأزقة الهادئة بعيداً عن صخب السوق الرئيسي.سارة تسأل بنبرة عادية جداً، كأنها تدير حديثاً عابراً لتشغل أم سعد عن ألم رجلها:"خالة، شوكت السفر للبصرة؟ البيت أكيد كله ملتهي بالتحضيرات والتجهيزات.""إي والله يا بنتي، بعد ثلاثة أسابيع بالضبط. الحفل كبير وشغل الشركة مو شوي، والأستاذ زين ويا الأستاذ ياسين ترتيباتهم ما تخلص من الصبح للمساء.""---"أم سعد تتوقف عند درجات بيت قديم، وتجلس ببطء لتستريح وتلتقط أنفاسها."والله يا بنتي، العائلة كلها رايحة هالمرة. حتى ست ليلى والولد بغد
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

الفصل الثالث والسبعون: الوصول إلى الجنوب

الصباح الباكر. كراج النهضة في بغداد.سارة تقف بين الحافلات الكبيرة، العباءة السوداء تغطي جسدها بالكامل، وحقيبتها الصغيرة معلقة على كتفها.أصوات السائقين تصح بأسماء المحافظات الجنوبية، والغبار يملأ الهواء البارد."بصرة! بصرة مباشر!" ينادي سائق حافلة قديمة."---"سارة تقترب منه بهدوء، تخرج المبلغ المطلوب وتشتري التذكرة دون أن ترفع عينها نحو وجه السائق.تصعد الحافلة وتختار المقعد الأخير بجانب النافذة.تجلس وتسند رأسها على الزجاج البارد، تراقب بغداد وهي تبتعد شيئاً فشيئاً مع تحرك العجلات."---"الشارع السريع يمتد بين الحقول والنخيل.سارة لا تنام، عينها على الطريق وعقلها يحسب كل خطوة قادمة.ثلاثة أسابيع مرت عليها في بغداد وهي ترسم الخطة، والآن أصبحت في طريقها للجنوب، حيث سيتجمع الجميع تحت سقف واحد."زين، ليلى، بغداد، أم زين، ياسين، نور، وكرار..." تكرر الأسماء في سرها كأنها تحفظ خريطة."---"الساعة الرابعة عصراً. البصرة.تتوقف الحافلة في كراج المحافظة الرئيسي. سارة تنزل مع المسافرين، وتتنفس هواء الجنوب المترسّب برطوبة شط العرب ودفء الأزقة القديمة.تخرج من الكراج فوراً وتستأجر سيارة أصلية، و
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

الفصل الرابع والسبعون: ليلة الجمعة

الجمعة. الخامسة عصراً.الشمس تبدأ بالغروب خلف مياه شط العرب، والضوء الذهبي ينعكس على واجهة فندق الشيراتون.في الشارع الخلفي للفندق، السيارات الشاحنة محملة بالزهور والإضاءة، والعمال يدخلون ويخرجون بسرعة وسط صياح المشرفين والتنظيم."---"سارة تقف في الزقاق المظلم المقابل للباب الخلفي.ترتدي عباءة سوداء فضفاضة، وتحت ذراعها حقيبة كبيرة فيها سترة عادية وكاب أطفال أسود.وجهها شبه مغطى باللثام، وعيناها مثبتتان على حركة الحارسين عند باب الخدمة."---"في الخامسة والنصف تماماً، يبتعد أحد الحارسين للحديث مع سائق شاحنة الزهور، بينما ينشغل الثاني بتفريغ صناديق المشروبات.سارة تستغل لحظة انشغالهما وتدخل بلمحة سريعة داخل الباب الخلفي.تختفي فوراً خلف رفوف المخزن الكبير بين الصناديق والمستلزمات."---"قلبها يدق بسرعة وشديدة، لكن أنفاسها منتظمة ومضبوطة.تنتظر لدقائق حتى يمر أحد العمال دون أن يلاحظها، ثم تتحرك بخطوات خفيفة نحو الدرج الداخلي المخصص لعمال الخدمة.الدرج رمادي بارد ومظلم، بعيد تماماً عن فخامة المصاعد الزجاجية في الواجهة."---"تطوي الدرج طبقة تلو الأخرى.الأصوات تتصاعد من القاعة الكبيرة في
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

الفصل الخامس والسبعون: الرسالة الصامتة

القاعة الكبيرة بالفندق.الأضواء الساطعة تملأ المكان، وشاشة العرض الضخمة تعرض شعار الشركة وتفاصيل مشروع البصرة الجديد.صوت الموسيقى يعزف بهدوء، ورجال الأعمال والضيوف يتبادلون التهاني والأنخاب، بينما يقف زين على المنصة يبتسم ويستقبل المهنئين بجانب ياسين."---"ليلى تقف مع أم زين ونور وزوجها كرار بالقرب من الطاولة الرئيسية.ترتدي فستانها الأزرق وتستمع لكلمات المديح من زوجات كبار الضيوف، لكن عينيها كل بضع دقائق تتجهان نحو سقف القاعة.شعور غريب بالضيق يراودها منذ نزولها من الطابق الأخير، كأن قلبها يعتصر دون سبب واضح."---""ليلى حبيبتي، شبيچ بالچ مو ويانا؟" تسألها نور وهي تضع يدها على كتفها."ما أدري نور... قلبي مقبوض. بغداد فوك بالممر وي المربية، بس حاسة بشيء مو طبيعي" تجيبها ليلى وهي تلتفت نحو زين."يا عيني كافي قلق، الحراس متروسين بالممر والمربية ويا، تعالي القاعة مجهزة بأحلى المشروبات" تقول أم زين بابتسامة تطمينية."---"الساعة السادسة والنصف مساءً.في الطابق الأخير، يبدأ الحارس الواقف عند المصعد الشعور بالشك بعد مضي نصف ساعة دون أي صوت من الجناح.يقترب من باب جناح زين وليلى، ويطرق الب
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

الفصل السادس والسبعون: العد التنازلي

الفندق. جناح زين وليلى.الأضواء الساطعة في الممر أصبحت تكشف عن حالة من الفوضى العارمة.ضباط الشرطة والاستخبارات يملأون المكان، وأجهزة اللاسلكي تعلو بأصوات نداءات متقطعة بين السيطرات الخارجية ومقر القيادة في البصرة."---"ليلى تجلس على السرير، ملابسها مبعثرة ووجهها شاحب كالجثة.تقبض على قميص صغير لبغداد وتضمه إلى صدرها وهي تبكي بصوت مكتوم خائر القوى، بينما تقف نور بجانبها تمسك بيدها وتحاول تهدئتها دون جدوى.أم زين تبكي في الزاوية، وياسين يتحرك بين الضباط كالمجنون يسأل عن حركة السيارات وتفريغ كاميرات المراقبة."---"زين يقف عند نافذة الجناح المطلة على الكورنيش، يمسك بيده هاتفه الذي استقبل تلك الرسالة القصيرة: "العد التنازلي بدأ."يغمض عينيه بقوة وتكاد أصابعه تطحن الهاتف."سارة..." يهمس باسمها بصوت يخرج من أعماق صدره الممتلئ بالحرقة والندم."---"العقيد المسؤول عن تحقيقات البصرة يقترب من زين وينحن قليلاً:"أستاذ زين، فرغنا كاميرات الباب الخلفي. امرأة بعباءة سوداء خرجت ومعها طفل يرتدي كاب أسود وسترة داكنة في الساعة السادسة وعشرين دقيقة. استقلت سيارة قديمة من الطراز القديم كانت تنتظرها في
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

الفصل السابع والسبعون: الطريق المجهول

الصباح المتأخر. أطراف البصرة بأتجاه قضاء الزبير.السيارة السوداء التي يقودها زين تنهب الطريق الأسفلتي الممتد وسط الصحراء بانهيار وسرعة جنونية.الشمس ساطعة فوق الرمال، لكن داخل السيارة كان يخيم ظلام كامل من الخوف والترقب والندم.يقبض زين على مقود السيارة بقوة حتى ابيضت مفاصاله، وعيناه تنظران للشارع الممتد أمامه كأنه يسير نحو نهايته."---"في الفندق، ترك ليلى في حالة انهيار تام تحت حراسة أم زين ونور، ورفض مطاردة ياسين أو الضباط له.أتذكر كلماتها الأخيرة قبل أن يغلق المكالمة: "إذا شفت سيارة شرطة وحدة وراك... بغداد راح يختفي للأبد."زين أعطى أوامر صارمة لمدير أمن البصرة بعدم تتبعه إطلاقاً، وتجاهل أجهزة التتبع والحدود التي حاول ياسين زرعها بالسيارة.الطفل في يد سارة، وأي خطأ صغير أو تسرع أمني قد يحول الانتقام إلى فاجعة لا يمكن التراجع عنها."---"على جانب الطريق الترابي المترب الممتد نحو أطراف الزبير، تتوقف سيارته فجأة عند التقاطع المهجور.ينظر زين إلى الشاشة الصغيرة لهاتفه الشخصي، حيث وصلت رسالة جديدة بها إحداثيات موقع دقيق:"اترك الشارع الرئيسي وادخل الشارع الترابي الموازي لخطوط النفط. ا
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

الفصل الثامن والسبعون: شرط الثأر

صحراء الزبير. البناء الطيني المهجور.الشمس تتسامد في كبد السماء لتلقي بظلالها الحادة على التراب البارد.زين يقف مجمداً في مكانه، نظراته تتنقل بذهول بين الورقة الملقاة على الأرض، وبين وجه سارة البارد، وبين بغداد الذي ينظر إليه بعينين خائفتين من زاوية الغرفة المظلمة."زين... تنازل عن كل شيء، وطَلّق ليلى بتسجيل صوتي تسمعه هي بأذنها... الآن" تكرر سارة شرطها بنبرة لا تحمل أي مجال للمساومة."---"زين يتنفس بصعوبة، وصدره يعلو ويهبط كأنه يصارع الموت."سارة... ليلى مالها ذنب باللي صار بيناتنا بالماضي! أنا اللي اتخذت القرار، أنا اللي طلقتچ وأنا اللي أخطأت بحقچ! دمريني أنا، أخذي أسهمي، بس ليش هالقسوة ويا امرأة وطفل؟"سارة تبتسم ابتسامة ساخرة مليئة بالمرارة والتحدي:"ليلى مالها ذنب؟ ليلى دخلت بيتي وهي تعرف إنها تبني سعادتها على خرابي! أخذت مكاني، وأخذت اهتمامك، وعاشت بالنعيم بينما أنا كنت أفتش عن أمان بغرفة صغيرة بالنجف وبغداد! هسه أجا الوقت اللي تحس بيه بطعم الطرد والانكسار.""---"بغداد يجهش بالبكاء بصوت خافت، ويمد يديه الصغيرتين نحو زين: "بابا... تعال أخذني، أريد ماما ليلى..."صوت الطفل يقطع ق
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

الفصل التاسع والسبعون: بعد الصدمة

الليل يخيم على البصرة بصمت ثقيل.في جناح فندق الشيراتون، الأضواء الخافتة تسلط الضوء على بقايا العاصفة التي ضربت العائلة في ساعات قليلة.بغداد الصغير ينام على الكنبة الرئيسية في الصالون، يحضن ليلى بجدائل يده وهو يتنفس بجهد ونحيب متقطع حتى وهو غارق في النوم.ليلى تجلس على الأرض بجانب الكنبة، عيناها حمراوان ومحاطتان بالسواد، ترفض الحركة أو الكلام، وعقلها يدور حول كلمة واحدة كررها زين في التسجيل: "أنتي طالق"."---"على الطرف الآخر من الغرفة، تقف نور وبجانبها زوجها كرار.نور تضع يدها على فمها وعيناها تتسعان بالصدمة والذهول الشديد.هي لم تكن تعلم بأي تفصيلة من خطة أختها سارة، ولم تتخيل يوماً أن يصل انتقام أختها إلى هذا الحد من القسوة والتخطيط المرعب."كرار... سارة هي اللي سوت كل هذا؟" تهمس نور بصوت المرتجف وهي تنظر لزوجها. "سارة أختي خطفت الطفل ودمرت بيت زين؟""---"كرار يمسك بكتف زوجته نور وينظر إليها بنبرة حازمة وخائفة في نفس الوقت:"نور، اهدي ولا تتكلمين بصوت عالٍ... المكان متروس شرطة واستخبارات. إذا دروا إنكِ أخت سارة، راح يفتحون وياكِ تحقيق وممكن يتهموكِ بالمشاركة وياها!"نور تبكي بحرق
last updateLast Updated : 2026-10-03
Read more

الفصل الثمانون: طريق العودة

طريق البصرة – بغداد السريع. السيارات التابعة للعائلة تسير في مواكب متتابعة تحت أضواء الفجر المائة إلى السواد. الضباب الخفيف يغطي جانب الطريق الصحراوي، والهدوء داخل السيارات كان أشد ثقلاً من صمت المقابر. في السيارة الأولى، يجلس ياسين خلف المقود، وبجانبه كرار، بينما تجلس نور في الخلف تحاول العناية بأم زين وبغداد الصغير الذي نام أخيراً من شدة الإنهاك. "---" أما السيارة السوداء الأخيرة، فيقودها زين بمفرده. عيناه الغائرتان مثبتتان على الشارع الأسفلتي الممتد أمامه. وجهه شاحب، وشعره مبعثر، ولم يذق طعم النوم منذ أيام. بجانبه في المقعد الأمامي تجلس ليلى، تعير نظراتها للشباك الخارجي دون أن تلتفت إليه أو تنطق بكلمة واحدة منذ لحظة الخروج من الفندق. "---" المسافة بينهما داخل السيارة لا تتعدى سنتيمترات، لكن الجدار النفسي الذي بني ليلة الأمس كان أطول وأعتى من أي وقت مضى. صوت محرك السيارة وهو يلتهم الطريق كان الصوت الوحيد الذي يقطع هذا الصمت الخانق. زين يعصر عجلة القيادة بيديه المرتجفتين، يحاول البحث عن أي جملة يبدأ بها الكلام، لكن الكلمات تتلاشى في حنجرته قبل أن تخرج. "---"
last updateLast Updated : 2026-10-03
Read more
PREV
1
...
678910
...
13
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status