الصباح. الأعظمية. سطح بيت أم حيدر.أم حيدر تنشر الغسيل على الحبل، وسارة تساعدها بصمت وهي تناولها القطع الواحدة بعد الأخرى."هالأيام الله يعين على الشغل" تقول أم حيدر وتتنهد. "المشرفة ما رضت تشغلك بالحفل، تقول ما عندها مكان لأحد جديد."سارة تهز رأسها بهدوء، كأنها كانت تتوقع هذا الجواب."---""ما يهم خالة. شكراً على محاولتچ.""لا تزعلين يا سارة. بس أكو شي ثاني."أم حيدر تعلق الدشداشة الأخيرة وتمسح يدها بطرف عباءتها."جارتي القديمة أم سعد، طباخة ببيت بالمنصور، بيت صاحب الشركة نفسه. تريد وحدة تشتري لها كم غرض من السوق كل يوم، لأن رجلها تعبانة.""---"سارة تتوقف. الدشداشة بيدها تتدلى بلا حركة."بيت صاحب الشركة؟""إي، زين البغدادي. وطباخته من عشر سنين. تقول البيت هادئ هالأيام، أحسن من أول.""وين أكدر ألاقيها؟""كل ضحى تنزل لسوق الأعظمية، عند بياع الخضار الكبير. تعرفينها من الشال الأخضر.""---"الضحى. سوق الأعظمية. الزحام والأصوات.سارة تقف عند بسطة الباذنجان، وتتظاهر باختيار الحبات. شعرها مغطى بالعباءة ووجهها نصفه ظاهر، كأي امرأة تسوق قبل الظهر.بعد دقائق تراها: امرأة بالستين بشال أخضر، تحم
Last Updated : 2026-10-01 Read more