مخبأ سارة. اليوم التالي من رفضها لمحاولة هدى الأخيرة.سارة تجلس بتركيز شديد، تراجع خطتها الجديدة بعناية فائقة. القرار الذي كادت تتخذه بتسليم نفسها اختفى تماماً، مستبدلاً بعزم بارد وحاد."---"تكتب على ورقة صغيرة تفاصيل دقيقة: توقيت خروج بغداد من الروضة، الطريق الذي يسلكه السائق، عدد الحراس المرافقين في ذلك التوقيت المحدد."---"هاتفها يرن، هدى مرة أخرى. تتردد سارة طويلاً قبل أن ترد."سارة، أرجوكِ، لا تغلقي الخط. أحتاج أتحدث معكِ""---""قلت لكِ أحتاج وقتاً" سارة تجيب بجفاف. "سارة، سمعت شيئاً يقلقني كثيراً. أحد معارفي القدامى ذكر أنكِ تسألين عن روتين طفل، عن مواعيد الروضة""---"سارة تتجمد للحظة. "من أخبرك بهذا؟""لا يهم من، المهم أنني أعرف ماذا تخططين له. سارة، أرجوكِ، لا تفعلي هذا""---""لا تعرفين شيئاً" سارة تحاول الإنكار بحدة. "أعرف بما يكفي لأخاف عليكِ، وعلى ذلك الطفل البريء. سارة، إذا فعلتِ شيئاً كهذا، لن يكون هناك أي طريق للعودة بعدها أبداً""---"سارة تصمت، غضب مكتوم يتصاعد بداخلها من شعورها بأن أحداً يراقب تحركاتها حتى في أضيق دوائرها."لن أؤذيه جسدياً، فقط أريد... أن يشعرو
Last Updated : 2026-09-28 Read more