All Chapters of الزوجة السرية للملياردير البغدادي : Chapter 61 - Chapter 70

128 Chapters

الفصل الحادي والستون: لا عودة بعد اليوم

مخبأ سارة. اليوم التالي من رفضها لمحاولة هدى الأخيرة.سارة تجلس بتركيز شديد، تراجع خطتها الجديدة بعناية فائقة. القرار الذي كادت تتخذه بتسليم نفسها اختفى تماماً، مستبدلاً بعزم بارد وحاد."---"تكتب على ورقة صغيرة تفاصيل دقيقة: توقيت خروج بغداد من الروضة، الطريق الذي يسلكه السائق، عدد الحراس المرافقين في ذلك التوقيت المحدد."---"هاتفها يرن، هدى مرة أخرى. تتردد سارة طويلاً قبل أن ترد."سارة، أرجوكِ، لا تغلقي الخط. أحتاج أتحدث معكِ""---""قلت لكِ أحتاج وقتاً" سارة تجيب بجفاف. "سارة، سمعت شيئاً يقلقني كثيراً. أحد معارفي القدامى ذكر أنكِ تسألين عن روتين طفل، عن مواعيد الروضة""---"سارة تتجمد للحظة. "من أخبرك بهذا؟""لا يهم من، المهم أنني أعرف ماذا تخططين له. سارة، أرجوكِ، لا تفعلي هذا""---""لا تعرفين شيئاً" سارة تحاول الإنكار بحدة. "أعرف بما يكفي لأخاف عليكِ، وعلى ذلك الطفل البريء. سارة، إذا فعلتِ شيئاً كهذا، لن يكون هناك أي طريق للعودة بعدها أبداً""---"سارة تصمت، غضب مكتوم يتصاعد بداخلها من شعورها بأن أحداً يراقب تحركاتها حتى في أضيق دوائرها."لن أؤذيه جسدياً، فقط أريد... أن يشعرو
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

الفصل الثاني والستون: جريمة قتل

صباح اليوم التالي. مستودع مهجور بأطراف المدينة.عامل نظافة تابع لبلدية المنطقة يصل بشاحنته الصغيرة كجزء من روتينه الأسبوعي لفحص المباني المهجورة المرشحة للهدم أو إعادة التأهيل."---"يدخل المستودع بحذر، يحمل مصباحاً يدوياً بسبب الإضاءة الضعيفة، يتفقد الزوايا كالمعتاد.فجأة يتجمد مكانه، يرى شكلاً بشرياً ملقى على الأرض بزاوية بعيدة من المستودع."---"يقترب بحذر شديد، قلبه يخفق بسرعة. "معذرة؟ هل أنتِ بخير؟"لا استجابة. يقترب أكثر، يلاحظ عدم وجود أي حركة تنفس، جلد شاحب بشكل مقلق."---"يشعر بصدمة هائلة، يتراجع بسرعة، يخرج هاتفه بيد مرتجفة، يتصل بالطوارئ فوراً."أحتاج شرطة وإسعاف فوراً! وجدت... وجدت جثة بمستودع مهجور!""---"بعد عشرين دقيقة. سيارات الشرطة والإسعاف تصل، تطوق المنطقة بشريط أصفر مألوف.المحقق المسؤول، رجل بعمر الأربعين يدعى العقيد سالم، يصل مع فريقه، يبدأ بفحص مسرح الجريمة بعناية مهنية."---""لا توجد أي أوراق ثبوتية على الجثة" أحد المحققين يقول بعد فحص أولي. "لا محفظة، لا هاتف، لا أي شيء يدل على هويتها""---"العقيد سالم يفحص المكان بدقة. "علامات واضحة على إصابة بالرأس، ربما
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

الفصل الثالث والستون: محو الأثر

الفجر. مخبأ سارة.سارة ما نامت. جالسة على حافة السرير من ساعات، ثيابها نفس ثياب الليلة الماضية، والغبار الرمادي للمستودع لسا عالق بأكمامها.كل ما تغمض عينها ترى نفس المشهد: قدم هدى تصطدم بالصندوق، والصوت المعدني، والصمت بعده."---"تنهض فجأة وكأن أحداً صرخ بها."لازم أتحرك" تهمس لنفسها بصوت مبحوح. "لازم أنظف كلشي، هسه"تقف وسط الغرفة الصغيرة، تنظر حولها بعين جديدة، عين شخص يفتش عن دليل ضد نفسه."---"تبدأ بثيابها.تخلع المعطف الرمادي القديم، تقلبه بين يديها تحت الضوء الخافت. عند الكم الأيمن تلاحظ تمزقاً صغيراً، قطعة قماش مقتلعة بحافة خشنة.قلبها ينزل إلى قدميها."احتكت بالرف" تفكر بذعر. "أو بالصندوق. القطعة بقت هناك""---"تجلس على الأرض، تحاول تتذكر بالتفصيل. هل رأت قطعة القماش على الأرض؟ هل التقطتها؟الظلام كان كثيفاً والصدمة أكبر من أي انتباه. لا تتذكر شيئاً سوى وجه هدى."يمكن ما تلاحظ أحد" تقنع نفسها. "يمكن ضاعت بين الغبار"لكن صوتاً بداخلها يهمس: وإذا لقوها؟"---"تجمع الثياب كلها التي لبستها أمس: المعطف، الوشاح، البنطلون، الحذاء. تكدسها بكيس أسود كبير.ثم تتوقف. حرقها بالمخبأ مس
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

الفصل الرابع والستون: من كانت هدى؟

الصباح. بيت قديم في حي شعبي.صاحبة الشقة، امرأة في الستين اسمها أم حسين، تقف عند باب الشقة الصغيرة بالطابق الثاني، تطرق للمرة الخامسة خلال أسبوع.لا جواب.تنادي بصوت عالٍ: "هدى! ابنتي، أنتِ موجودة؟""---"تقف دقيقة وهي تفكر. هدى لم تتأخر عن الإيجار يوماً واحداً في ثلاث سنوات، ولم تغب ليلة دون أن تخبرها.تنزل السلم ببطء، تجلس على الأريكة القديمة في صالتها، وتنظر إلى الشاشة الصغيرة حيث المذيعة تعيد نشر الصورة التوضيحية للمرأة المجهولة.الملابس مختلفة وتسريحة الشعر مختلفة، لكن شيئاً في الجبين وفي طريقة رسم الفم يجعلها تعتدل."يا الله" تهمس. "لا... لا يمكن""---"تمسك هاتفها بيد ترتجف، وتبحث عن الرقم الظاهر أسفل الشاشة. تتصل قبل أن تسمح لنفسها بالتراجع."معك مركز الشرطة""أنا... اسمي أم حسين. أظن أن المرأة اللي تعرضونها على التلفزيون هي مستأجرتي. من أسبوع ما شفتها""---"بعد ساعة. الشقة الصغيرة.العقيد سالم يقف عند الباب مع محقق وفني من الأدلة الجنائية. أم حسين تنتظر على الدرج، تعصر منديلاً بين أصابعها."مفتاحك، خالة" العقيد يقول بلطف. "وأريدك تبقين هنا، ممكن نحتاج نسألك بعض الأشياء""تفض
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

الفصل الخامس والستون: أوامر من خلف القضبان

السجن. غرفة الزيارة.أبو خالد يجلس خلف الزجاج السميك، سماعة الهاتف بيده، ينتظر بصبر بارد.المرأة التي تجلس أمامه من الجهة الأخرى، بملابس أنيقة بسيطة، تقدم نفسها كمحامية جديدة انضمت لملفه، لكن العينين اللتين تلتقيان بعيني أبو خالد تحملان تفاهماً أعمق من أي علاقة مهنية عادية."---""وصلتني أخبار" أبو خالد يبدأ بصوت منخفض، شفتاه بالكاد تتحركان. "عن هدى"المرأة، واحدة من رجاله السابقين اللذين نجوا من المداهمة، تهز رأسها بحذر. "الشرطة عرفت هويتها. يحققون الآن بماضيها معك""---""وهل عرفوا من قتلها؟""لا. ولا نحن نعرف. اختفت فجأة قبل أسابيع، ثم وجدوها ميتة"أبو خالد يفكر بصمت طويل، عيناه لا تفارقان وجه المرأة أمامه. "هدى كانت تخطط لشيء ضدي، أنا متأكد. كانت غاضبة جداً بعد أن استبدلتها""---""تعتقد أن أحداً قتلها بسببك؟""أعتقد أنها ربما التقت شخصاً كان يشاركها نفس الحقد عليّ. شخص آخر خنته وطردته من دائرتي"المرأة تتردد قبل تسأل. "تقصد سارة؟""---"أبو خالد يبتسم ابتسامة باردة ضيقة. "بالضبط. اتصلت بهدى مرة قبل أشهر، أعرف ذلك من مصادري. ربما اجتمعتا، وربما هدى حاولت إقناعها بشيء، وربما سارة ل
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل السادس والستون: صورة قديمة

الصباح. الكرادة. غرفة صغيرة خلف محل صرافة.العقيد سالم يجلس أمام شاشة قديمة، وبجانبه المحقق الشاب، وصاحب المحل يقف عند الباب بتوتر واضح."هاي كل تسجيلات الأسبوعين اللي طلبتوها" يقول صاحب المحل. "شكد راح تبقون؟""لحد ما نخلص" يرد العقيد بهدوء.ساعتان من الوجوه العابرة والسيارات المسرعة. المحقق يفرك عينيه من التعب، لكن العقيد لا يرفع نظره عن الشاشة.فجأة يضغط الزر ويوقف الصورة.امرأة تمشي على الرصيف في السادسة والنصف صباحاً، وشاح يغطي نصف وجهها، وبيدها كيس أسود ثقيل. تلتفت خلفها مرتين خلال خمس ثوانٍ فقط."شنو بيها؟" يسأل المحقق."تمشي مثل وحدة تدري إن أكو أحد راح يلاحقها" يقول العقيد. "والكيس؟ ما يبين عليه خضار."يطلب المحقق تسجيلات الكاميرات القريبة. بعد نصف ساعة يعود بشريط من كاميرا بلدية على جسر قديم فوق دجلة."شوف هاي، سيدي. نفس المرأة، بعد الظهر."على الشاشة، المرأة نفسها تقف عند سور الجسر. تخرج هاتفاً من جيبها، تكسره بحافة السور مرة بعد مرة، ثم تلقي القطع في الماء واحدة تلو الأخرى.العقيد يبتسم ببطء، ابتسامة رجل وجد أخيراً ما كان يبحث عنه."المرأة ما تكسر تلفون وتغرقه بدجلة إلا إذ
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

الفصل السابع والستون: عباءة سوداء

الفجر. غرفة سارة. الكرادة.سارة ما نامت. جالسة قرب النافذة الصغيرة، تراقب الزقاق من خلف الستارة الممزقة.تحت، السيارة السوداء نفسها واقفة عند رأس الزقاق، ومحرّكها مطفأ."يريدون يسدون الطريق" تهمس. "يعرفون إني بعدني هنا."تفكر بسرعة، بعقل بارد لأول مرة منذ أيام. الباب الأمامي مراقب، والسطح مكشوف، والمال اللي معها يكفي أسبوعاً بس.لكن الشي الوحيد اللي ما يقدرون يراقبونه هو الشي اللي ما يتوقعونه.تتذكر الزقاق كل صباح: النساء الجارات يطلعن سوية للسوق بعباءاتهن السود، وجوههن مغطاة ونظراتهن بالأرض، وما أحد يلتفت لهن."وحدة بين عشرين وحدة" تقولها بصوت واطي. "محد يفرق بينهن."الساعة السادسة والنصف. بيت أم علي، الجارة الطيبة بالطابق الأرضي.سارة تطرق الباب بخفة. المرأة العجوز تفتح، وبيدها إبريق شاي."صباح الخير يا زهراء. شبيچ وجهچ أصفر؟""أم علي، أحتاج مساعدة" تقول سارة، وصوتها يرتجف صدقاً بلا تمثيل. "أختي مريضة بالنجف، وأريد أسافر هسه، بس ما عندي عباءة لائقة. عباءتي انحرقت مع كهرباء المولدة."العجوز تنظر إليها بحنان ثم تدخل، وتعود بعباءة سوداء نظيفة مطوية بعناية."خذيها يا بنتي. كانت لبنتي ال
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

الفصل الثامن والستون: شاهدة مجهولة

النجف. بعد أسبوعين. مطبخ صغير خلف فندق شعبي.سارة، أو "فاطمة" كما تعرفها صاحبة الفندق أم جعفر، تغسل الصحون بيدين حمراوين من الماء الحار. صارت تعرف المكان: صوت الأذان من الصحن، ورائحة الخبز من فرن الزقاق، وأم جعفر التي تعطي الشغل ولا تسأل عن شي.ما تشتري جريدة وما تسمع راديو. تخاف من كل خبر."فاطمة، هاي الصينية لغرفة ثلاثة" تقول أم جعفر وهي تمسح يدها بمنشفتها. "وبعدين تعالي اشربي استكان شاي، وجهچ تعبان.""تسلمين أم جعفر. هسه أخلص."المطبخ مليان اليوم بالعاملات، والتلفزيون المعلق فوق الثلاجة صوته عالي على غير العادة."عاجل: الأجهزة الأمنية تفكك شبكة تهريب كبيرة بالعاصمة بغداد."سارة تتجمد والصحن بيدها.تظهر على الشاشة صورة فراس بين شرطيين، مقيد اليدين، يُدفع داخل سيارة. خلفه امرأة بملابس أنيقة تغطي وجهها بملف أزرق.المذيع يكمل: "وعُثر بحوزتهما على صورة امرأة مجهولة كانا يلاحقانها."سارة تعرف الصورة قبل أن تراها. شعرها الطويل، وابتسامتها الصغيرة بعيد العيد، كأنها لا تريد أن تظهر.بعدها يظهر العقيد سالم أمام الكاميرات، وجهه متعب لكن صوته ثابت."ملف مقتل هدى الزبيدي مرتبط بهذه الشبكة. هدى
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

الفصل التاسع والستون: العودة

النجف. الفجر. كراج الباصات.سارة تقف عند باب الباص بالعباءة السوداء نفسها، وشعرها القصير الغامق مغطى بالكامل. بيدها حقيبة صغيرة فيها كل ما تملك.أم جعفر تقف بجانبها، وبيدها كيس فيه خبز وتمر."راجعة لبغداد يا فاطمة؟ الله يوفقچ.""إي أم جعفر. عندي شغل هناك.""---""إذا ما طلع الشغل، الغرفة تنتظرچ. وأني ما أسأل عن شي."سارة تبتسم ابتسامة صغيرة صادقة، ربما آخر صدق عندها."الله يخليچ. ما أنسى فضلچ."تصعد الباص وتجلس قرب الشباك. أم جعفر تبقى واقفة حتى يتحرك."---"الطريق الطويل. نخيل وحقول ونقاط تفتيش.سارة تسند رأسها على الزجاج وتفكر بكل شي تركته وراءها: المستودع، ونهر دجلة، وخاتم هدى المدفون تحت حجر مسطح.ثم تفكر بنور.أختها التي وقفت مع زين وليلى ضدها، والتي لم تسأل عنها يوماً. تسكن بالشمال ويا زوجها كرار، وتعيش كأن أختها ماتت."---""لو نور سألت مرة" تهمس لنفسها.ثم تسكت. هذا الشي ما تسمح لنفسها تكمله، لأنه يؤلم أكثر من كل اللي صار.تغمض عينيها وتترك صوت المحرك يغطي على أفكارها."---"الظهر. بغداد.الزحمة والأصوات وأبواق السيارات، كأن المدينة ما سمعت بكل اللي صار فيها. تنزل من الباص وتق
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

الفصل السبعون: أول خيط

الصباح. الأعظمية. غرفة سارة الصغيرة.سارة تستيقظ قبل الفجر، وتغسل وجهها بماء بارد، وتنظر لنفسها بالمرآة المشقوقة. شعر قصير غامق وعينان هادئتان.تلبس العباءة السوداء وتسحب طرفها على رأسها، ثم تخرج قبل أن يستيقظ الزقاق."---"الساعة الثامنة. شارع مقابل مبنى مجموعة البغدادي.مقهى صغير بزاوية الشارع، كراسيه على الرصيف. سارة تجلس على الكرسي الأبعد، وتطلب شاياً تشربه ببطء حتى يبرد.من مكانها ترى مدخل البناية الزجاجية بوضوح: الحراس عند الباب، والسيارات السوداء، والموظفين يدخلون بأوراقهم وقهوتهم."---"تخرج من حقيبتها الدفتر الصغير والقلم، وتكتب بخط دقيق:الثامنة والنصف: دخول الموظفين.التاسعة إلا ربع: سيارة سوداء تقف عند الباب.ينزل زين بالبدلة الرمادية وابتسامته الواثقة، ويصافح الحارس كأنه صديق قديم."---"سارة ما ترفع عينيها عنه.كل خطوة منه، وكل إيماءة، وكل ضحكة مع من حوله، تسجلها بعقلها قبل الورقة.يدق قلبها بقوة، لكنها تتنفس ببطء. تتعلم أن تنظر إلى الشي الذي تكرهه من غير أن ترتجف."---"بعد ساعة، سيارة بيضاء أنيقة تقف أمام المدخل.تنزل ليلى بكعب عالٍ ونظارة سوداء، تمشي بسرعة وثقة، والحر
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more
PREV
1
...
56789
...
13
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status