ظل جاسر صامتًا للحظات. كان يسمع كل كلمة قالتها ملك، ويحاول أن يستوعب كيف استطاعت أن تتحمل كل ذلك وحدها. الزواج الذي يُفرض عليها. منعها من الجامعة. منعها من الشركة. الخروج من بيتها دون أن تعرف إلى أين تذهب. ثم المشي في الشارع وحدها في هذا الوقت. نظر إليها مرة أخرى، ولاحظ الإرهاق الواضح على وجهها. لم تكن تحتاج إلى شفقة. كانت تحتاج إلى حل. لكن المشكلة أن الحل الذي يفكر فيه لم يكن بسيطًا. أخذ جاسر نفسًا عميقًا، ثم قال بهدوء: — «ملك.» رفعت عينيها إليه. — «نعم؟» تردد قليلًا قبل أن يتكلم. — «إنتِ قلتي إنهم عايزين يجوزوكي غصب عنك.» أومأت ببطء. — «أيوه.» — «وقلتي إنك مش عايزة ترجعي البيت.» خفضت ملك عينيها. — «مش عايزة.» ساد الصمت بينهما للحظات. ثم قال جاسر: — «ولو كان فيه حل يخليهم يبعدوا عنك... ويخليكي ترجعي تكملي جامعتك وشغلك من غير ما حد يفرض عليكي حاجة؟» رفعت ملك رأسها بسرعة. — «حل إيه؟» نظر إليها جاسر بثبات. ثم قال: — «الجواز.» اتسعت عيناها. — «إيه؟» لم يتغير وجه جاسر. — «جواز بعقد واضح واتفاق بينا. من غير ما أفرض عليكي حاج
Zuletzt aktualisiert : 2026-09-13 Mehr lesen