Alle Kapitel von حين عوضني القدر: Kapitel 11 – Kapitel 20

26 Kapitel

الفصل الحادي عشر

ظل جاسر صامتًا للحظات. كان يسمع كل كلمة قالتها ملك، ويحاول أن يستوعب كيف استطاعت أن تتحمل كل ذلك وحدها. الزواج الذي يُفرض عليها. منعها من الجامعة. منعها من الشركة. الخروج من بيتها دون أن تعرف إلى أين تذهب. ثم المشي في الشارع وحدها في هذا الوقت. نظر إليها مرة أخرى، ولاحظ الإرهاق الواضح على وجهها. لم تكن تحتاج إلى شفقة. كانت تحتاج إلى حل. لكن المشكلة أن الحل الذي يفكر فيه لم يكن بسيطًا. أخذ جاسر نفسًا عميقًا، ثم قال بهدوء: — «ملك.» رفعت عينيها إليه. — «نعم؟» تردد قليلًا قبل أن يتكلم. — «إنتِ قلتي إنهم عايزين يجوزوكي غصب عنك.» أومأت ببطء. — «أيوه.» — «وقلتي إنك مش عايزة ترجعي البيت.» خفضت ملك عينيها. — «مش عايزة.» ساد الصمت بينهما للحظات. ثم قال جاسر: — «ولو كان فيه حل يخليهم يبعدوا عنك... ويخليكي ترجعي تكملي جامعتك وشغلك من غير ما حد يفرض عليكي حاجة؟» رفعت ملك رأسها بسرعة. — «حل إيه؟» نظر إليها جاسر بثبات. ثم قال: — «الجواز.» اتسعت عيناها. — «إيه؟» لم يتغير وجه جاسر. — «جواز بعقد واضح واتفاق بينا. من غير ما أفرض عليكي حاج
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-13
Mehr lesen

الفصل الثاني عشر

طوال الطريق، كانت ملك قاعدة جنب جاسر، ساكتة تمامًا، وعقلها مش قادر يلحق كل اللي حصل. من كام يوم بس، كانت بتهرب من بيتها وهي مش عارفة هتروح فين. والنهارده... كانت قاعدة في عربية جاسر، والاتنين بقوا متجوزين. أو على الأقل... ده اللي حصل بعد ما وافقت على عرضه، بعد ساعات طويلة من التفكير والخوف والتردد. لفّت وشها ناحيته، وبصت له بطرف عينها. كان سايق بهدوء، وكأن اللي حصل بينهم شيء طبيعي. ترددت قبل ما تسأله: — «إحنا رايحين فين؟» رد من غير ما يبص لها: — «القصر.» اتسعت عيناها. — «القصر؟» — «أيوه.» سكتت شوية، وبعدها قالت بصوت متوتر: — «بس... أنا خايفة.» التفت لها للحظة، ثم رجع يبص للطريق. — «متخافيش.» — «إزاي ما أخافش؟ أنا رايحة مكان معرفوش، وهقابل عيلتك لأول مرة.» ابتسم ابتسامة بسيطة. — «ومحدش هيجبرك على حاجة.» سكت لحظة، ثم أضاف: — «إنتِ وافقتي على الجواز عشان يكون قرارك، مش عشان تستبدلي ضغط بيتك بضغط جديد.» نظرت إليه ملك. الجملة دي طمّنتها قليلًا. — «يعني... مش هتندم؟» — «على إيه؟» — «على إنك اتجوزتني.» بص لها جاسر للحظة، ثم قال بهدوء: — «لو كنت ندمان، مكنتش خدتك
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-13
Mehr lesen

الفصل الثالث عشر

— «عندي شرط.» رفع جاسر عينيه إلى جده. — «قول يا جدي.» ظل الجد ينظر إليه للحظات، ثم نقل عينيه إلى ملك الواقفة بجانبه. كانت ملك متوترة. لم تكن تعرف إن كان عليها أن تتكلم أم تترك الحديث لجاسر. قال الجد بهدوء: — «أنا مش هسألك دلوقتي اتجوزتها ليه ولا إمتى. لكل حاجة وقتها.» شد جاسر فكه قليلًا، ثم قال: — «طيب.» أكمل الجد: — «لكن لو أنت مصمم إن ملك تبقى مراتك، يبقى الجواز ده لازم يكون قدام العيلة كلها.» رفعت ملك عينيها بدهشة. أما جاسر فسأل: — «يعني إيه؟» ابتسم الجد ابتسامة بسيطة. — «يعني فرح.» ساد الصمت للحظات. ثم تابع: — «مش هخلي الناس تعرف إن حفيدي اتجوز فجأة من غير ما حد يعرف. إنت اسمك مرتبط بالعيلة دي، وملك من النهارده فرد منها.» نظر جاسر إلى ملك للحظة، ثم عاد بعينيه إلى جده. — «حاضر يا جدي.» هز الجد رأسه برضا. — «اتفقنا.» ثم أشار بيده ناحية الدرج. — «يلا اطلعوا فوق.» — «حاضر.» نظر جاسر إلى ملك. — «تعالي.» أومأت بصمت، وصعدت معه إلى الطابق العلوي. كانت تمشي بجانبه، لكن عقلها لم يكن مع خطواتها. كان عند كلمة واحدة فقط. فرح. العيلة كلها هتعرف إنها زوجة جاسر. ف
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-13
Mehr lesen

الفصل الرابع عشر

جلست ملك أمام المرآة، لا تزال غير مصدقة أن هذا اليوم قد وصل. كانت خبيرة التجميل تضع اللمسات الأخيرة على وجهها، بينما ظلت ملك تنظر إلى انعكاسها في المرآة بصمت. قبل أيام قليلة فقط، كانت تجلس وحدها في غرفتها الصغيرة، تبكي ولا تعرف ماذا سيحدث لها. كانت تشعر أن حياتها كلها تُسحب من بين يديها. أما الآن... فهي تجلس أمام المرآة بفستان زفاف، وتستعد لأن تصبح زوجة جاسر الراشد. رفعت ملك عينيها إلى المرآة مرة أخرى. لم تتعرف على نفسها للحظة. ابتسمت ابتسامة صغيرة. — ما شاء الله عليكي يا عروسة... قمر. ابتسمت ملك بخجل. — شكرًا. ضحكت خبيرة التجميل وقالت: — يا بخت جاسر بيكي. احمر وجه ملك، وخفضت عينيها وهي تحاول إخفاء ابتسامتها. في تلك اللحظة، فُتح الباب فجأة. دخلت لمى وهي تنظر إليها بدهشة. — يعني هتتجوزي من غير ما تقوليلي؟! التفتت ملك إليها، ثم ضحكت. — لمى! اقتربت لمى منها بسرعة واحتضنتها. — إخص عليكي! أنا صاحبتك، آخر واحدة أعرف؟ ضحكت ملك وهي تحتضنها. — والله كل حاجة حصلت بسرعة. ابتعدت لمى عنها ونظرت إليها من رأسها حتى قدميها. — بس بصراحة... إنتِ النهارده مختلفة. ابتسمت ملك. —
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-13
Mehr lesen

الفصل الخامس عشر

اقترب جاسر من ملك ووالدها، ومد يده إليها. نظر والدها إليه للحظات، ثم ابتسم ووضع يد ابنته في يده. — «خد بالك منها يا جاسر.» أومأ جاسر بثبات. — «من عيوني.» نظر والد ملك إلى ابنته، وكانت عيناه تحملان الكثير من المشاعر. — «روحي يا حبيبتي.» ابتسمت ملك، والدموع تلمع في عينيها. ثم مشت بجانب جاسر إلى منتصف القاعة. وبمجرد وصولهما، بدأت موسيقى رقصة العرس. وقف جاسر أمامها، ومد يده إليها. نظرت ملك إلى يده للحظة، ثم وضعت يدها فيها. وبتردد، رفعت يدها الأخرى ووضعتها على كتفه. ما إن فعلت ذلك، حتى شعرت بالتوتر يزداد. خفضت عينيها، وبدأت تتحرك بخطوات مرتبكة. لاحظ جاسر ارتباكها، فضحك بخفة. — «إيه ده؟» رفعت ملك عينيها إليه. — «إيه؟» ابتسم وهو ينظر إليها. — «دي مراتي قمر يا ناس!» اتسع خجل ملك، واحمر وجهها. — «جاسر...» — «نعم؟» — «بلاش.» رفع حاجبه باستغراب مصطنع. — «بلاش إيه؟» — «الكلام ده.» ضحك. — «ليه؟» خفضت عينيها مرة أخرى. — «عشان بتكسف.» ابتسم جاسر، وقال بصوت منخفض حتى لا يسمعه أحد: — «وأنا عاجبني كسوفك.» ضحكت ملك رغماً عنها. حاولت أن تركز في خطوات الرقصة، لكن جاسر لم
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-13
Mehr lesen

الفصل السادس عشر

مرّت الأيام الأولى من زواج ملك وجاسر وكأنها حلم جميل. بعد الفرح مباشرة، أخذها جاسر إلى المالديف. كانت ملك تقف أمام البحر، لا تصدق أن كل هذا الجمال أصبح جزءًا من حياتها. المياه الفيروزية كانت تمتد أمامها بلا نهاية، والرمال البيضاء تحيط بالمكان، بينما كانت الشمس تنعكس على سطح البحر كأنها لوحة. نظرت إلى جاسر بابتسامة واسعة. — «أنا مش مصدقة إننا هنا.» ضحك. — «وأنا كنت مستني أشوف الفرحة دي في عينيكي.» قضيا أيامًا هادئة بين البحر والشمس والضحكات. كانت ملك تلتقط الصور لكل شيء، بينما كان جاسر يتعمد أن يظهر في كل صورة تلتقطها. — «إنت بتبوظلي الصور!» — «أنا جزء من الرحلة.» — «بس أنا عايزة صورة للبحر.» — «وأنا أحلى من البحر.» ضحكت ملك. — «مغرور.» — «بس عاجبك.» كانت تضحك، ثم تهرب من أمامه، فيلحق بها وسط ضحكاتهما. وفي إحدى الليالي، جلسا معًا أمام البحر. كانت السماء مليئة بالنجوم، والهواء هادئًا. أسندت ملك رأسها على كتفه. — «نفسي الوقت يقف هنا.» نظر إليها جاسر. — «ليه؟» — «عشان أول مرة أحس إني مرتاحة بالشكل ده.» أمسك يدها. — «يبقى نخلي الذكرى دي ت
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-13
Mehr lesen

الغصل الثامن عشر

مرّ شهر كامل على عودة ملك وجاسر إلى القصر. كانت الأيام الأولى مليئة بالضحكات والذكريات الجميلة، لكن الحياة بدأت تعود إلى روتينها الطبيعي. جاسر عاد إلى عمله من جديد، وأصبح يقضي ساعات طويلة خارجه، بينما بدأت ملك تتأقلم أكثر مع حياتها الجديدة. ورغم انشغال جاسر، كانت ملك تشعر بالسعادة كلما عاد إلى البيت. لكن شيئًا واحدًا لم يتغير... عمار. كانت ملك تلاحظ نظراته طوال الوقت. كلما دخلت مكانًا، كانت تشعر بعينيه تلاحقانها. وأحيانًا كان يتعمد الظهور أمامها، وكأنه يبحث عن أي فرصة ليتحدث معها. في البداية تجاهلت الأمر. لكن مع مرور الأيام، بدأت تشعر أن تصرفاته أصبحت مزعجة. وفي إحدى الليالي، تأخر جاسر كثيرًا بسبب العمل. كانت ملك جالسة في جناحهما، تنتظره وهي تنظر إلى هاتفها من وقت لآخر. مرّت الساعة بعد منتصف الليل. تنهدت وهي تنظر إلى زجاجة المياه الموجودة بجانب السرير، ثم رفعتها. كانت فارغة. — «حتى المية خلصت.» نهضت من مكانها. — «خلاص، أنزل أجيب.» خرجت من الجناح ونزلت إلى الطابق السفلي. كان القصر هادئًا، ومعظم الأنوار مطفأة. دخلت المطبخ، وأمسكت كوبًا وبدأت تمل
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-13
Mehr lesen

الفصل التاسع عشر

في القصر... استيقظت ملك في وقت متأخر قليلًا. فتحت عينيها ببطء، ثم التفتت إلى الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. مدت يدها نحو هاتفها، وما إن نظرت إلى الساعة حتى اتسعت عيناها. كانت الساعة قد تجاوزت العاشرة صباحًا. جلست بسرعة. — «أنا نمت للساعة دي؟» مررت يدها على شعرها، ثم خرجت من الغرفة واتجهت إلى الأسفل. وما إن وصلت إلى الصالة، حتى توقفت للحظة. كان جاسر جالسًا أمام حاسوبه، منشغلًا بالعمل. أمامه عدد من الأوراق، وعلى الشاشة ملفات كثيرة مفتوحة. بدا واضحًا أنه بدأ عمله منذ وقت طويل. وما إن شعر بوجودها حتى أغلق الحاسوب ورفع عينيه إليها. ابتسم. — «صباح الخير يا حبيبتي.» ابتسمت ملك واقتربت منه. — «صباح الخير يا حبيبي.» جلست بجانبه، ثم طبعت قبلة سريعة على خده. لكن قبل أن تتحدث... تغيرت ملامحها فجأة. وضعت يدها على رأسها وأغمضت عينيها. لاحظ جاسر ذلك فورًا. — «ملك؟ مالك؟» فتحت عينيها ببطء. — «مش عارفة... حاسة بدوخة بسيطة.» اقترب منها أكثر. — «إنتِ كويسة؟» — «آه... بس حاسة إن نفسي مسدودة شوية.» نظر إليها بقلق. — «من إمتى؟» ترددت قليلًا. — «بقالي أسبوع تقريبًا بحس بك
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-13
Mehr lesen

الفصل عشرون

في اليوم التالي... استيقظت ملك وهي تشعر أن البيت كله تغير. منذ أن عرفت بخبر الحمل، أصبحت كل التفاصيل الصغيرة حولها تبدو مختلفة. وضعت يدها على بطنها بابتسامة، ثم نهضت من السرير واتجهت إلى الشرفة. كانت الشمس هادئة، والهواء يدخل من النافذة. لكن صوت جاسر أخرجها من شرودها. — «صباح الخير.» التفتت إليه وابتسمت. — «صباح النور.» اقترب منها جاسر، ثم وضع كوب العصير على الطاولة. — «الدكتور قال إنك ترتاحي، يعني مفيش شغل كتير النهارده.» ضحكت ملك. — «إنت بقيت الدكتور ولا إيه؟» — «من النهارده؟ آه.» ضحكت. — «يا جاسر، أنا كويسة.» — «أنا عارف، بس برضه هخلي بالي منك.» جلسا قليلًا يتحدثان، قبل أن يرن هاتف جاسر. نظر إلى الشاشة، ثم تنهد. — «لازم أرد.» — «شغلك؟» — «آه، عندي اجتماع مهم.» نهض، وأخذ هاتفه وحاسوبه. قبل أن يخرج، التفت إليها. — «لو احتجتي أي حاجة، كلميني فورًا.» — «حاضر.» خرج جاسر، وبقيت ملك وحدها. لم تكن تعرف أن يومها سيحمل لها مفاجأة لم تتوقعها. في البيت القديم... كانت سمر جالسة بجانب حسنية. منذ ليلة أمس، لم تستطع التوقف عن التفكير في ك
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-13
Mehr lesen

الفصل الواحد وعشرون

مرّ يومان بعد كلام عمار مع سمر. وكانت سمر خلال اليومين دول تفكر في كل كلمة قالها لها. كانت عارفة إنها غلطت في حق ملك، لكن الغيرة كانت لسه موجودة جواها. ومع ذلك، قررت تسمع كلام عمار. تبدأ من جديد. في صباح اليوم الثالث، كانت ملك نازلة على السلم ببطء، وهي تضع يدها على بطنها بشكل تلقائي. كان جاسر واقفًا في الصالة، يتحدث في الهاتف، وبمجرد ما لمحها أنهى المكالمة. اقترب منها. — «صباح الخير.» ابتسمت له. — «صباح النور.» نظر إليها قليلًا. — «نمتي كويس؟» — «آه.» — «متأكدة؟» ضحكت. — «هو إنت هتفضل تسألني كل خمس دقايق؟» ابتسم جاسر. — «لو عليا، كل دقيقة.» ضحكت وهي تهز رأسها. — «جاسر، أنا كويسة.» مد يده وأخذ منها كوب الماء الذي كانت تحمله. — «طيب اقعدي وأنا أجيبلك الفطار.» — «إنت عندك شغل.» — «الشغل يستنى.» نظرت له بحنان. — «وأنا؟» اقترب منها قليلًا وقال: — «إنتِ أهم.» احمر وجهها، فابتسم وهو يلاحظ ارتباكها. — «إيه؟ اتكسفتي؟» — «لأ.» — «آه طبعًا.» ضربته بخفة على ذراعه. — «روح شغلك يا جاسر.» ضحك، ثم قال: — «هروح، بس بعد ما أتأكد إن
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-13
Mehr lesen
ZURÜCK
123
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status