في حي شعبي مزدحم، بين أصوات الباعة ورائحة الخبز الطازج، كان يقف بيت صغير متوسط الحال، لكنه رغم ضيقه كان مليئًا بالحياة. في إحدى غرفه، جلست ملك على طرف سريرها، تحدق في الفراغ. كانت في الثامنة عشرة من عمرها، لكن عينيها كانتا تحملان شيئًا أكبر من عمرها بكثير. منذ أن فقدت والدتها وهي في العاشرة، تغيّر كل شيء. كبرت ملك وهي تحاول التأقلم مع غياب المرأة التي كانت تعتبرها عالمها كله. وبعد سنوات، قرر والدها الزواج من حسنية، جارته القديمة. في البداية، ظن أن الأمر سيكون جيدًا لملك. كانت حسنية تعرفهم منذ سنوات، ولديها ابنة تُدعى سمر، وكان والد ملك مقتنعًا أنها ستكون المرأة التي تعوض ابنته عن حنان أمها. لكنّه لم يكن يعرف أن بعض الوجوه لا تكشف حقيقتها من البداية. منذ الأيام الأولى، بدأت ملك تلاحظ شيئًا غريبًا في تصرفات حسنية. كانت تراقبها باستمرار. تنتقد ملابسها. تعلق على دراستها. وتجد دائمًا سببًا لتطلب منها المزيد من الأعمال المنزلية. لم تشعر ملك يومًا أنها ابنة في هذا البيت. بل شعرت أنها ضيفة ثقيلة. وفجأة، انفتح باب الغرفة. دخلت حسنية دون أن تطرق. – «لسه نايمة
Last Updated : 2026-09-13 Read more