All Chapters of أسيره في قلب مصاص دماء: Chapter 21 - Chapter 30

60 Chapters

الفصل الحادي وعشرون:ريان

لم تستطع ليان النوم تلك الليلة.كانت تقف أمام نافذة غرفتها في القصر، تحدّق في الغابة الممتدة تحت ضوء القمر. كلمات آدم لم تفارق عقلها.«أنا أحبك يا ليان.»لم تكن تتوقع أن تسمعها منه، خصوصًا بعد كل ما حدث بينهما. كان آدم دائمًا يبدو كالرجل الذي لا يسمح لمشاعره بالاقتراب منه، وكأن قلبه أُغلق منذ قرون.لكن تلك القبلة تحت المطر غيّرت شيئًا بينهما.وضعت ليان يدها على شفتيها، ثم ابتسمت رغمًا عنها.وفجأة، سمعت صوت هاتفها.نظرت إلى الشاشة.رقم مجهول.ترددت للحظات، ثم أجابت.— «ألو؟»لم يصلها أي رد.— «من معي؟»جاءها صوت رجل هادئ، يحمل نبرة غامضة.— «أنتِ ليان الحسيني، أليس كذلك؟»تجمدت ملامحها.— «من أنت؟»ضحك الرجل بخفة.— «شخص يعرف عنكِ أكثر مما تتخيلين.»— «إذا كنت تريد شيئًا، فقل مباشرة.»— «أعجبتني شجاعتك.»ثم أضاف:— «اسمي ريان.»تغير وجه ليان.ريان.الاسم الذي حذرها آدم منه أكثر من مرة.— «ماذا تريد؟»— «أريد أن أخبركِ بالحقيقة.»— «أي حقيقة؟»صمت لثوانٍ قبل أن يقول:— «حقيقة والدك.»شعرت ليان بأن قلبها توقف للحظة.— «ماذا تعرف عن أبي؟»— «أعرف أنه لم يكن مجرد رجل عادي، وأعرف علاقته بآد
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

الفصل الثاني وعشرون:اللعبه

ظلّت ليان واقفة أمام مكتبها، تحدّق في الصورة القديمة التي تركها ريان خلفه.كان قلبها يخفق بعنف، وعقلها يرفض تصديق ما تراه.الرجل الموجود في الصورة كان آدم.نفس الملامح الحادة، نفس العينين، وحتى تلك النظرة الغامضة التي اعتادت أن تراها كل يوم.لكن التاريخ المكتوب أسفل الصورة كان قبل أكثر من مئة عام.كيف يمكن لآدم أن يظهر في صورة قديمة بهذا الشكل، بينما يبدو اليوم في العمر نفسه تقريبًا؟وقبل أن تتمكن من التفكير أكثر، سمعت خطوات خلفها.استدارت.كان آدم واقفًا أمامها.نظر إلى الصورة، فتغير وجهه فورًا.اقترب منها وأخذها من يدها.— «من أين حصلتِ عليها؟»— «ريان أعطاني إياها.»شدّ آدم أصابعه حول الصورة.— «ماذا قال لكِ؟»— «قال إنك لا تخبرني بالحقيقة كاملة.»صمت آدم.راقبت ليان عينيه، تبحث فيهما عن إجابة.— «هل الصورة حقيقية؟»— «نعم.»شهقت بخفة.— «إذن كيف ظهرت فيها؟»أعاد آدم الصورة إلى الطاولة.— «ليان، هناك أشياء في الماضي لا يمكنكِ فهمها الآن.»— «لماذا؟ لأنك ستخبرني عندما تقرر أنت؟»— «لأن معرفتها قد تعرضكِ للخطر.»اقتربت منه.— «أنا بالفعل في خطر يا آدم. منذ أن دخلت حياتك، وأنا أرى أشي
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

الفصل الثالث وعشرون:غيره مصاص الدماء

منذ الليلة التي واجهت فيها ليان ريان، لم تستطع التخلص من الشعور بأن شيئًا خطيرًا يقترب منها.كانت كلمات ريان تتردد في رأسها باستمرار:«اسأليه لماذا كان والدكِ يخشاه.»لم تفهم ما الذي يقصده، لكنها قررت ألا تسمح له بأن يزرع الشك في قلبها.في مساء اليوم التالي، أقامت شركة فيرّان حفلًا ضخمًا حضره عدد كبير من رجال الأعمال والشخصيات المهمة.دخلت ليان القاعة برفقة آدم.كانت ترتدي فستانًا أسود أنيقًا، بينما بدا آدم كعادته شديد الوسامة والهدوء، مرتديًا بدلة سوداء جعلت حضوره يلفت الأنظار.همست ليان:— «أشعر أن الجميع ينظر إلينا.»ابتسم آدم ابتسامة خفيفة.— «لأنهم ينظرون إليكِ.»— «ولماذا؟»— «لأنكِ أجمل امرأة في القاعة.»شعرت ليان بالخجل، وقبل أن ترد، اقترب أحد رجال الأعمال من آدم وبدأ يتحدث معه.ابتعدت ليان قليلًا، لتجد ريان أمامها.— «مساء الخير يا ليان.»توقفت.— «ريان.»ابتسم.— «هل تسمحين لي برقصة؟»نظرت إلى آدم، ثم عادت بعينيها إليه.— «رقصة واحدة فقط.»مد ريان يده، وبدأت الموسيقى.أثناء الرقص، قال:— «يبدو أنكِ بدأتِ تثقين بآدم أكثر.»— «هذا لا يعني أنني نسيت أسئلتي.»— «جيد.»— «ماذا تق
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

الفصل الرابع وعشرون أنتِ لي

ظلّت كلمات ريان عالقة في رأس ليان طوال الحفل.«الحقيقة عن والدكِ ما زالت تنتظرك.»لم تكن تعرف ماذا تصدق. كانت تريد أن تثق بآدم، لكنها في الوقت نفسه شعرت أن هناك جزءًا من ماضيه ما زال مخفيًا عنها.كانت تقف بجانبه في إحدى زوايا القاعة، بينما كان الحفل يمتلئ بالضيوف ورجال الأعمال.لاحظ آدم شرودها.— «أنتِ صامتة منذ أن وصلنا.»نظرت إليه.— «أفكر.»— «في ريان؟»ترددت قبل أن تجيب:— «وفي كل ما قاله.»تغيرت ملامح آدم.— «لا تسمحي له بأن يدخل إلى رأسك.»— «إذن أعطني سببًا يجعلني أثق بك.»اقترب منها.— «لأنني لم أؤذكِ رغم أنني كنت أستطيع.»— «وهذا لا يكفي.»نظر إليها طويلًا، ثم قال:— «سأخبركِ بكل شيء، لكن ليس الليلة.»وقبل أن ترد، ظهر ريان أمامهما.— «يبدو أنني قطعت حديثًا مهمًا.»قال آدم ببرود:— «ابتعد يا ريان.»ابتسم ريان ونظر إلى ليان.— «هل تسمحين لي برقصة؟»ترددت ليان للحظة.ثم قالت:— «رقصة واحدة.»مد ريان يده إليها.راقبهما آدم بصمت.بدأت الموسيقى، وتحركت ليان مع ريان وسط القاعة.قال ريان بهدوء:— «هل بدأ آدم يشعر بالغيرة؟»— «لا علاقة لك.»— «بل لدي علاقة كبيرة.»— «ماذا تقصد؟»ابتسم
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

الفصل الخامس وعشرون:الخطر الحقيقي

كانت مستلقية على سريرها، تحدق في السقف بينما تتردد كلمات كاسر في رأسها بلا توقف:«وجدنا آثارًا لكورفين بالقرب من القصر.»كلما أغمضت عينيها، تذكرت وجه آدم وهو يحاول إخفاء خوفه عنها. لم يكن آدم يخاف على نفسه، وهذا ما جعلها أكثر قلقًا. طوال الوقت كان يتصرف وكأنه قادر على مواجهة أي خطر، لكن تلك الليلة تحديدًا، كانت نظراته مختلفة.نهضت من سريرها واقتربت من النافذة.كان القصر غارقًا في الظلام، والغابة المحيطة به ساكنة بصورة مخيفة. الأشجار تتحرك ببطء مع الرياح، والضباب يزحف بين جذوعها كأنه يخفي شيئًا.وفجأة سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.— ليان؟كان صوت آدم.فتحت الباب، فوجدته واقفًا أمامها.قال بهدوء:— لماذا لم تنامي؟— لا أستطيع.دخل آدم وأغلق الباب خلفه.— بسبب كورفين؟هزت رأسها.— وبسببك أيضًا.تجمد للحظة.— بسببي؟اقتربت منه.— منذ ظهر ريان، وكل شيء تغير. أسرار، تهديدات، دم ملكي، وكورفين الذي يعرف أشياء عن أبي أكثر مما أعرف أنا.نظر آدم إليها طويلًا.— كنت أحاول حمايتك.— أعلم، لكن حمايتي لا تعني أن تخفي الحقيقة عني.اقترب منها أكثر، ثم قال بصوت خافت:— هناك أشياء عندما تعرفينها، لن تعود
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

الفصل السادس وعشرون: الدم الملكي

ظلت ليان واقفة في مكانها بعد اختفاء كورفين، والقلادة القديمة بين أصابعها. كانت تشعر بوخز خفيف في يدها، وكأن شيئًا داخل جسدها استيقظ فجأة.أما آدم فكان يحدق في القلادة بقلق واضح.قالت ليان:— ماذا حدث ليدي؟اقترب منها بسرعة، وأمسك يدها ليتفقدها.— هل تشعرين بألم؟— مجرد وخزة... لكنها حدثت لحظة لمست القلادة.رفع آدم عينيه إليها.— يجب أن ندخل القصر الآن.— لا، قبل أن ندخل أريد إجابة.صمت آدم.قالت ليان:— ماذا يعني الدم الملكي؟تبادل آدم وكاسر نظرة قصيرة.ثم قال آدم:— يعني أن دمك ينتمي إلى سلالة نادرة جدًا.— سلالة بشرية؟— كانت بشرية في البداية.شعرت ليان بالارتباك.— في البداية؟أخذ آدم نفسًا عميقًا.— منذ قرون، كان هناك عهد بين بعض البشر ومصاصي الدماء. لكن إحدى العائلات البشرية حملت شيئًا مختلفًا في دمها. قوة نادرة جعلت دم أفرادها قادرًا على التأثير في مصاصي الدماء.— وما علاقة عائلتي بهذا؟— عائلتك هي إحدى تلك العائلات.نظرت ليان إلى القلادة.— وأبي كان يعرف؟— نعم.— وأنت كنت تعرف؟خفض آدم عينيه.— منذ وقت طويل.اشتعل الغضب في عينيها.— لماذا لم تخبرني؟— لأنني كنت أخشى أن تبحثي ع
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

الفصل السابع وعشرون: اختطاف

في صباح اليوم التالي، أصرت ليان على زيارة والدتها.منذ أن عرفت حقيقة دمها، أصبحت تشعر بأن كل دقيقة تقضيها بعيدًا عن أمها قد تكون خطرة.وقف آدم أمامها في القصر وقال:— لن تذهبي وحدك.— لن أذهب وحدي. سأرافقني الحراس.— هذا لا يكفي.نظرت إليه.— آدم، إنها أمي. أريد أن أراها.ظل صامتًا للحظات، ثم وافق.— أربعة حراس سيرافقونك، وسيبقون بجانبك طوال الوقت.ابتسمت.— شكرًا.اقترب منها آدم، وأمسك يدها.— عودي قبل غروب الشمس.— سأعود.نظر إلى عينيها وكأنه يريد قول شيء آخر، لكنه اكتفى بتقبيل جبينها.غادرت ليان القصر.لكنها لم تكن تعرف أن أحد رجال ريان كان يراقب السيارة منذ خروجها.عندما وصلت إلى منزل والدتها، شعرت ببعض الراحة.احتضنت أمها طويلًا، ثم جلست بجوارها.قالت والدتها:— وجهك شاحب.— أنا بخير.— هل حدث شيء؟ترددت ليان، ثم قالت:— مجرد مشاكل في العمل.لم ترغب في إخافتها بالحقيقة.بعد ساعة، خرجت ليان من المنزل.كان الحراس ينتظرونها.لكن قبل أن تصل إلى السيارة، اقترب منها رجل يرتدي ملابس رسمية.— آنسة ليان، لدي رسالة عاجلة من السيد آدم.توقفت.— من آدم؟أخرج الرجل هاتفًا مزيفًا وأظهر لها صور
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

الفصل الثامن وعشرون: كذبه آدم

.كانت ليان جالسة في الغرفة المظلمة، وظهرها مستند إلى الجدار البارد، بينما كانت كلمات ريان تتردد داخل رأسها بلا رحمة.«آدم لم يخبرك الحقيقة كاملة عن موت والدك.»كانت تحاول إقناع نفسها بأن ريان يكذب، لكنه لم يكتفِ بالكلمات. لقد وضع أمامها صورة قديمة لوالدها، وأخبرها أن آدم كان حاضرًا في الليلة التي مات فيها.والمشكلة الأكبر أن آدم نفسه كان قد اعترف بأنه كان هناك.وضعت ليان يديها على وجهها، وهمست:— لا... لا يمكن أن يكون آدم قد فعل ذلك.كانت تثق به.رغم كل أسراره، ورغم طبيعته التي أخفاها عنها، ورغم الخوف الذي شعرت به عندما اكتشفت أنه مصاص دماء، كان هناك شيء بداخلها يخبرها دائمًا أن آدم لن يؤذيها.لكن الآن، بدأ الشك ينهش قلبها.فُتح الباب فجأة.دخل ريان، يحمل كوبًا من الماء.— يجب أن تشربي.رفعت ليان عينيها إليه.— لا أريد شيئًا منك.وضع الكوب على الطاولة.— كما تشائين.قالت بغضب:— لماذا تفعل هذا؟— ماذا؟— لماذا تخبرني عن أبي الآن؟جلس ريان أمامها.— لأنك تستحقين معرفة الحقيقة.ضحكت بمرارة.— أنت آخر شخص يمكنني أن أصدق كلامه.— ربما.ثم أخرج ورقة قديمة ووضعها أمامها.— لكن هذه الوثيقة ل
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

الفصل التاسع وعشرون: الكراهية من جديد

عاد آدم وليان إلى القصر، لكن كل شيء بدا مختلفًا.لم تكن ليان تنظر إلى الجدران نفسها بالطريقة التي اعتادت عليها، ولا إلى آدم بالطريقة نفسها.كان القصر الذي شعرت فيه بالأمان يومًا ما يبدو الآن مليئًا بالأسرار.دخلت ليان غرفتها، وأغلقت الباب.بعد دقائق، سمعت طرقًا خفيفًا.— ليان، أنا آدم.لم تجب.— أريد أن أتحدث معك.قالت:— لا أريد الحديث.ساد الصمت.ثم قال:— سأنتظر.جلست على طرف السرير.لم تكن تريد رؤيته، لكنها كانت تريد الحقيقة أكثر من أي شيء آخر.بعد دقائق فتحت الباب.كان آدم واقفًا أمامها.قالت:— تكلم.دخل ببطء.— والدك لم يكن عدوي.— لكنك قلت إنكما اختلفتما.— نعم.— لماذا؟تنهد.— لأنني كنت أحاول حمايته، وهو كان يحاول حمايتك بطريقة مختلفة.عقدت حاجبيها.— وضّح.جلس آدم.— عندما اكتشف والدك أن كورفين يبحث عنك، حاول إخفاء حقيقة دمك. نقل معلوماتك من مكان إلى آخر، وأخفى أي أثر يمكن أن يقود إليك.— وأنت ساعدته؟— نعم.— إذن لماذا قال ريان إنك كنت السبب في موته؟— لأن ريان يريدك أن تكرهيني.— لكنه يعرف أشياء لم تخبرني بها.— وهذا لا يعني أنها صحيحة.وقفت ليان.— كنت معه في الليلة التي
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

الفصل الثلاثون: لااريد رؤيتك

مرّت ثلاثة أيام منذ غادرت ليان قصر آدم.كانت تقيم مع والدتها، تحاول أن تبدو طبيعية أمامها، لكنها كانت تقضي معظم الليل مستيقظة.كلما أغمضت عينيها، تذكرت آدم.تذكرت أول مرة رأته فيها، وكيف كان باردًا وغامضًا.ثم تذكرت خوفه عليها.وابتسامته النادرة.وقبلته تحت المطر.وكلماته عندما قال إنه يحبها.كانت تحبه.وهذا ما جعل الأمر أكثر ألمًا.في مساء اليوم الثالث، كانت تجلس في غرفتها عندما سمعت طرقًا على الباب.نظرت من النافذة.كان آدم يقف في الخارج.تسارعت ضربات قلبها.خرجت إليه.وقف أمامها على مسافة قصيرة.قال:— لن أطيل.— ماذا تريد؟أخرج دفترًا قديمًا.— هذا كان لوالدك.نظرت إليه.— لماذا تعطيني إياه؟— لأنه حان الوقت لتعرفي الحقيقة بنفسك.أخذت الدفتر.— لماذا لم تعطِني إياه من قبل؟— لأنني كنت أخاف مما ستجدينه فيه.— وهل فيه شيء يدينك؟قال:— افتحيه، وستعرفين.نظرت إليه طويلًا.— هل كنت تحب أبي؟أجاب فورًا:— نعم.تفاجأت.— رغم كل ما حدث؟— كان والدك واحدًا من الأشخاص القلائل الذين احترمتهم حقًا.— لكنه مات.— نعم.— وأنت كنت معه.— نعم.— ولم تستطع إنقاذه.أغمض آدم عينيه.— حاولت حتى آخر
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status