وقفت ليان الحسيني أمام برج «فيرّان القابضة» الزجاجي، ترفع رأسها لتتأمل المبنى الشاهق الذي بدا وكأنه يخترق السماء. كان البرج مهيبًا إلى درجة جعلتها تشعر للحظة بأنها تقف أمام عالم لا ينتمي إليه أمثالها.شدّت على حقيبتها الصغيرة، ثم نظرت إلى انعكاس صورتها على الواجهة الزجاجية.فستان بسيط بلون هادئ، حذاء أسود مستهلك قليلًا، وشعر بني جمعته خلف رأسها بعناية.تنهدت ببطء.«يجب أن أحصل على هذه الوظيفة.»لم تكن تلك مجرد مقابلة عمل عادية بالنسبة إليها.كانت فرصتها الأخيرة.مرض والدتها استنزف ما تبقى من مدخرات العائلة، والفواتير تراكمت، بينما بدأت الديون تطرق بابهم بقوة. أما أختها الصغيرة، فكانت لا تزال تدرس في الجامعة، ولم تكن ليان مستعدة لرؤيتها تترك تعليمها بسبب المال.أغمضت عينيها للحظة.تذكرت صوت والدتها في الصباح وهي تقول:«لا تقلقي يا ليان، سنجد حلًا.»لكن ليان كانت تعرف الحقيقة.لم يعد هناك حل سهل.فتحت عينيها، ثم دخلت المبنى.استقبلتها قاعة واسعة فاخرة، أرضيتها من الرخام الأسود، والجدران مزينة بتفاصيل ذهبية بسيطة. كان كل شيء منظمًا وهادئًا بصورة غير مريحة.تقدمت إلى مكتب الاستقبال، وأخبر
Zuletzt aktualisiert : 2026-09-16 Mehr lesen