كان الليل قد غطّى القلعة، لكن النوم لم يعرف طريقه إلى أيٍّ من سكانها.بعد عودتهم من معبد الدم، لم يعد شيء كما كان. فقد نجا آدم بأعجوبة من السلاح المحرّم، لكن الجرح الذي تركه في جسده لم يكن جرحًا عاديًا، أما ليان فقد أصبحت تحمل في عروقها مزيجًا غريبًا من الدم الملكي ودم آدم.كانت تقف الآن في قاعة المجلس القديمة، وسط دائرة من الرموز الحجرية التي أضاءتها مشاعل زرقاء خافتة.إلى جوارها وقف آدم.كان وجهه هادئًا، لكن ليان كانت تعرفه جيدًا بما يكفي لتدرك أنه يخفي خوفًا شديدًا.جلس أعضاء المجلس حول الطاولة الطويلة، بينما وقف الشيخ الأكبر في مقدمة القاعة، يحمل بين يديه كتابًا قديمًا غطاه الغبار.قال الشيخ:— «لقد وصلنا إلى لحظة يجب أن يُتخذ فيها قرار لا رجعة فيه.»نظرت ليان إليه.— «أي قرار؟»فتح الكتاب ببطء.— «قرار يتعلق بكِ وبآدم.»شد آدم على يدها.— «تحدث بوضوح.»رفع الشيخ عينيه إليه.— «دم آدم أنقذ حياتك، لكنه غيّر طبيعتك. أنتِ الآن هجينة؛ نصف إنسانة ونصف مصاصة دماء، لكن هذا الوضع لن يستمر إلى الأبد.»تجمدت ملامح ليان.— «ماذا تقصد؟»— «دمك الملكي أقوى من قدرة جسدك الحالية على احتماله. إذا
Last Updated : 2026-09-16 Read more