لم تكن الهاوية دائمًا مكانًا مظلمًا نسقط داخله ...أحيانًا يكون بيتًا صغيرًا، وُلدت فيه ولم تختره، او أمًّا تحمل اسمًا تتمنى لو لم يكن لكِ به صلة.في طرفٍ منسيٍّ من المدينة، كان كوخٌ متواضع يقف وحيدًا بين البيوت القديمة.كانت جدرانه باردة، وسقفه يئن كلما هبت الرياح، لكن أكثر ما كان يؤلم صغيرتنا لم يكن فقر المكان...بل المرأة التي تشاركها سقفه.أمها.كانت ريفن تعرف جيدًا ما تفعله أمها، ولم تحاول يومًا أن تبحث لها عن عذر لأن الحقيقة مؤلمة .كانت تراها امرأةً اختارت طريقًا ترفض هي حتى التفكير في السير فيه.كلما نظرت إليها، شعرت بشيءٍ ثقيل يستقر في صدرها.اشمئزاز.غضب.وخجل لم تعرف كيف تتخلص منه.كانت أمها تجلس أمام المرآة الصغيرة كُل ليلة ، تتزين للخروج لعمل الخطيئة ، وتتكلم في الهاتف بثمول تام كانت كلماته ثملة تمام مثلها بينما كنت اقف عند الباب تشاهدها بخفوت تام .لم تتحدث أيٌّ منهما.فالصمت بينهما كان أقدم من كل شجارأن خلف كراهية أمها سرًا لم تعرفه بعد.وأن الحقيقة التي ستكتشفها لاحقًا، ستجعلها تعيد النظر في كل شيء ظنت أنها تعرفه.لم تكن تعرف متى بدأ الناس ينظرون إليها بتلك الطريقة.
Last Updated : 2026-10-03 Read more