로그인كان الصباح ملبدًا بالغيوم حين توقفت العربة أمام البوابة الحديدية الضخمة لقصر آل بلاكوود.
رفعت رأسها ببطء، تحدق في القصر الذي بدا وكأنه خرج من زمنٍ آخر؛ جدران حجرية داكنة، نوافذ طويلة تحيط بها الزخارف، وأبراج شاهقة تختفي قممها خلف الضباب. شدّت أصابعها حول حقيبتها الصغيرة. لم تأتِ إلى هنا ضيفةً، ولا وريثةً تحمل اسمًا عريقًا. كانت هنا للعمل. خادمةً في واحدٍ من أعرق قصور إنجلترا. هبطت من العربة بخطوات مترددة، وما إن وضعت قدميها خلف البوابة حتى أُغلقت الحديدية خلفها بصوتٍ جعل قلبها يرتجف دون سببٍ واضح. تقدمت نحو المدخل الرئيسي، تحمل حقيبتها بيد، والورقة التي تحمل اسم القصر باليد الأخرى. وقبل أن تطرق الباب، انفتح فجأة. ظهرت أمامها امرأة في منتصف العمر، ترتدي زيّ الخادمات الرسمي، بملامح صارمة ونظرة لا تعرف المجاملة. تأملتها من رأسها حتى قدميها، ثم قالت ببرود: - «أنتِ الخادمة الجديدة؟» أومأت بخجل. - «نعم، سيدتي.» رفعت المرأة حاجبها. - «السيدة هنا. لا تناديني سيدتي.» خفضت رأسها سريعًا. - «عذرًا.» تنحت المرأة جانبًا. - «ادخلي.» خطت إلى الداخل. وفي اللحظة التي عبرت فيها العتبة، شعرت وكأنها انتقلت إلى عالمٍ آخر. كان البهو فسيحًا بصورةٍ مهيبة، تتوسطه ثريا ضخمة من الكريستال، بينما امتدت السلالم الرخامية إلى الطابق العلوي، وتوزعت حولها لوحاتٌ لرجال ونساء بملابس تعود إلى أجيالٍ مضت. قالت المرأة وهي تسير أمامها: - «اسمي السيدة إيفلين، وأنا المسؤولة عن طاقم الخدم.» ثم توقفت فجأة والتفتت إليها. - «وهنا، عليكِ أن تتعلمي شيئًا واحدًا قبل أي شيء آخر.» ابتلعت ريقها. - «ما هو؟» اقتربت إيفلين منها قليلًا، وخفضت صوتها: - «في هذا القصر... لا تسألي عن الأشياء التي لا تخصكِ.» صمتت لحظة، ثم تابعت: - «ولا تدخلي غرفةً لم يُسمح لكِ بدخولها.» نظرت إليها باستغراب. - «هل هناك غرف ممنوع دخولها؟» تغيرت ملامح إيفلين للحظة. ثم أجابت بصرامة: - «قلت لكِ... لا تسألي.» وقبل أن تقول شيئًا آخر، دوّى صوت خطوات هادئة فوق الدرج. رفعت إيفلين رأسها. وتغير وجهها تمامًا. - «اخفضي عينيكِ.» لم تفهم السبب، لكنها أطاعت. ظهر شخصٌ عند أعلى الدرج. لم ترَ سوى حذائه الأسود وهو يهبط الدرجات ببطء، ثم مرّ بجوارهما دون أن يقول كلمة. لكن عندما أصبح بمحاذاتها، توقّف. لثانية واحدة فقط. شعرت بنظراته تستقر عليها. رفعت عينيها دون قصد. فالتقت عيناهما. كان أول شيء رأته فيه هو ذلك الهدوء المخيف الذي لا يشبه الهدوء العادي... وكأن هذا القصر بكل أسراره لم يكن غريبًا عليه. ثم قال بصوتٍ بارد: - «من هذه؟» أجابت إيفلين فورًا: - «الخادمة الجديدة، سيدي.» ظل ينظر إليها للحظات. ثم قال: - «اسمها؟» ترددت قبل أن تجيب. - «أنا...» فقاطعها بهدوء: - «سألت عن اسمكِ.» وهنا أدركت أن دخولها هذا القصر لم يكن بداية عملٍ جديد فحسب... بل بداية حكاية لم تكن تعرف بعد كيف ستخرج منها. اطلقت من بين ثنايها _«رَيـفن سيدي،أسمي رَيفـن » كرر أسمي بين ثنايه ببطئ شديد كأنه يتذكره ليذهب ولم ينطق بأي كلمة _تنفست الصعداء ببطئ شديد عندما تباعته بعينها حتي ابتعد ثم التفتُ إلي إيفلين وهمست بصوت منخفض _«هل لي أن أعلم من هذا » _انه اللورد ديمون بلاكوود. تكلمت بخفوت:«اوه اول شخص أقابله هو اللورد يا إلهي كم هذا مثير للأهتمام» لأتبع تلك السيدة لترافقني إلي مكان عملي ليحتل علي ملامحي شيئ من الذهول من شدة جمال ذلك المطبخ كان فصيح جدا يتوسطه طاولة من الرخام الأسود بمصابيح مضئية كانني أري مطبخ في فندق خمس نجوم. جميع الخدم يركوضون من هنا إلي هناك بلعت ريقي بصعوبة لشدة ما سأواجه داخل ذلك القصر لأحدثكم عن نفسي قليلا بينما اقوم بوضع الاطباق علي الطاولة لا وقت للراحة يسرعون نفسهم كعقارب الساعة. منذ مجيئي إلي ذلك العالم لم أحظي بحياة جيدة إلي حد ما كُنت أنا وأمي فقط يقولون أنَّ أبي توفي قبل مجيء إلي هذا العالم لم احظي برؤية أبي ولا حتي صورة سوف تقولون صورة لماذا أليس مع والداتك صورة واحدة لوالدك. أقسم أنني سألتها مرارا وتكرار كانت تجاوبني ببرود تام. _لم يكن في وقتنا أداة للتصوير. أجابته: ألم يكن هناك شخص يقوم برسم أبي. اجابتني بنفس البرود: لا من ذلك اليوم وانا أعلم أن أمي تحاول أخفاء عني أمر في غاية الاهمية. وعاهدت نفسي أنني سأقوم بمعرفة ذلك السر. لم احظي بالحب الحنان الدفئ الأب واثمن شيئ افتقده هو العائلة فتاة لم تتجاوز سن الرشد تتركها أمها بمفردها في كوخ لا يوجد به باب آمن نافذة آمنة او شخص يشعرني بالآمان، كم هي الطرق ظالمة نمشي ونمشي إلي المعني ولا نصل..... استيقظت من شرودي عندما كانت بمحاذاتي في غاية الجمال كنت كالبلهاء وأنا أنظر إليها كأنها ملاك هبط من السماء، كانت فتاة تحمل جمالًا هادئًا لا يفرض نفسه، بل يتسلّل إلى الذاكرة دون استئذان. عيناها بنيّتان، واسعتان، تتخللهما نظرة دافئة يصعب تفسيرها؛ أحيانًا تبدوان بريئتين، وأحيانًا تحملان ذلك الهدوء الغامض الذي يجعل من الصعب معرفة ما يدور خلفهما. أما شعرها البني المموج، فكان ينسدل حول كتفيها بعفوية أنيقة، تتخلل خصلاته تموجات ناعمة تزيد ملامحها رقةً وأنوثة. كانت بشرتها صافية، وملامح وجهها متناسقة، بأنف دقيق وشفاه هادئة الابتسامة، بينما منحها حاجباها المحددان نظرة أكثر ثباتًا مما يوحي به هدوؤها. كانت تنظر لي بهدوء تام . &تعليق ونجمة جميلاتي& قالت بهدوء: من أنتي عزيزتي. اردفت بنفس الهدوء: أسمي رِيفـن آنـسـتـي. لم يسعني فضولي من قول: وماذا عنك آنستي لم أحظي بشرف معرفتك؟ ارتسمت علي ثغرها ابتسامة ناعمة اردفت بحب : ادعوني إليانور عزيزتي. كم كانت رقيقة تلك الفتاة، عاملتني برقة بالغة كأنني أعرفها من سنوات، كأنني عِشت معها عمري تعاملني ارق من أمي. تحدثني في مواقف واحاديث كثيرة لم يمر الوقت حتي قالت: بما أنها مرتك الاولة هُنا سوف أدعوكي لتناول الفطور معنا علي الطاولة. أجبت بذهول: لا آنستي سامحيني أن رآني أحد سوف أُتطرد يـومي الأول. لتجوبها: لا عزيزتي أنت ضيفتي اللية أحببتك وأحببت عفويتك. _أحبت عفويتي أول شخص يقول لي انهُ أحب عفويتي، إلي الذين يفسرون عفويتي أنها مبالغة إلي حدا ما ،ويحاولون أنتقادي بإي شكل ولأي سبب، أنا أكرهكم من صميم قلبي. _امئمت لها بالقبول لأنني لم احظي بالطعام بمرافقة أحدهم. جلست رِيـفـن على أحد طرفي المائدة الطويلة، تحاول أن تتصرف وكأنها اعتادت هذا المكان منذ سنوات، رغم أن كل شيء حولها كان يذكرها بأنها دخيلة على عالم لم تعرفه من قبل. امتدت المائدة أمامها بطول القاعة، تغطيها مفرشة بيضاء ناصعة، تتوسطها شموع طويلة داخل حوامل فضية، بينما انعكست أضوائها على الأواني المصنوعة من الخزف الفاخر. بدأت الفتاتان تتحدثان، وسرعان ما اكتشفت رِيـفـن أن إليانور كانت مختلفة عما توقعت؛ لم تكن متعالية ولا باردة، بل بدت أكثر لطفًا من اللورد الذي قابلته صباح اليوم. قالت إليانور وهي تقلب كأس الماء بين أصابعها: - أخبريني، من أين أتيتِ قبل أن تأتي إلى هنا؟ وقبل أن تجيب ِريـفن، انقطع حديثهما بصوت رجولي جاء من خلفهما: - سؤال جريء على مائدة العشاء، إليانور. رفعت إليانور رأسها فورًا، بينما استدارت ِريـفن نحو مصدر الصوت. كان رجلًا يقف خلف كرسيها. ولم يكن من السهل تجاهله. طويل القامة، عريض الكتفين، يرتدي بدلة سوداء مفصلة بإتقان، فوقها سترة داكنة طويلة زادت من هيبته. كان شعره بنيًا داكنًا، مرتبًا بعناية دون أن يبدو متكلفًا، وعيناه بلون العسل الداكن، لكنهما كانتا حادتين بصورة جعلت من الصعب على المرء أن يحافظ على النظر إليهما طويلًا. كانت ملامحه عميقة بوضوح؛ فكّ محدد، أنف مستقيم، حاجبان كثيفان، ونظرة هادئة تحمل ثقة شخص اعتاد أن يُسمع حين يتحدث. نظرت إليه إليانور وقالت: - وأنت كالعادة، لا تفوّت فرصة للتدخل. سحب كرسيه المقابل لهما وجلس بكل هدوء. - لم أتدخل. ثم نظر إلى ِريـفن للمرة الأولى. توقفت عيناه عندها لثوانٍ. كانت تلك أول مرة يلتقيان فيها. قالت إليانور: - بالمناسبة، هذه ِريـفـن. بدأت العمل في القصر اليوم. ظل صامتًا لحظة، ثم قال: - ِريـفـن... نطق اسمها وكأنه يتأكد منه. أومأت. - نعم. مد يده نحوها بأدب رسمي. -كايل بلاكوود .كنتُ في المطبخ اعد الأطباق لأضعها علي صينية فضية يوجد عليها أصناف طعام مختلفة لأذهب إلي الجناح الشرقي الذي يوجد به لورد ذلك القصر الملعون لا أحد يريد الذهاب كلفوني بتلك المهمه لم أكن أريد الذهاب لأنني كنت خائفة مثلهم بل أكثر منهم. ولكن كلفتني السيدة إيفلين بتلك المهمة. لم يسعني الرفض لأنني مُجرد خـادمةإن رفضت ساتطرد بالتأكيدلهذا استسلمت . كان الممر خاليا بصورة غريبة لتهدء قدمي أمام ذلك الباب تخدرت أقدامي وكذلك أطراف يدي. لا اعلم هل انادي القابعين داخل الغرفة أم أطرق الباب. ولكنني لا أعلم من الذي بالغرفة مع ذلك اللورد . ولكن عندما كدت أطرق الباب سمعتهم يتحدثان. قال بصوت حاد وغاضب : هل إن انكشف الماضي ستظل شامخاً كما انت أمامي الآن،إن علمت عمتك الماضي هي او أدريان ستندلع حرب وانت لن تستطيع إيقافها _لن يعرف اي شخص بذلك السر لن يبقي شيئ من عائلة آل بـلاكوود إن كُشف السر_ما هو الماضي الذي سينهي عائلة بلاكوود بلعت تلك الكلمات داخلي عندم سمعت ذلك الحديث لا اخفي عليكم سراً انتباني الفضول نحو معرفة الماضيلكن أن بدءت في جمع الخيوط وعلم اللورد سيقتنلني لا محالة. _لكن اخبرتني
إبـنـة الخطيـئه 🕊لم تكن الهاوية دائمًا مكانًا مظلمًا نسقط داخله ...أحيانًا يكون بيتًا صغيرًا، وُلدت فيه ولم تختره، او أمًّا تحمل اسمًا تتمنى لو لم يكن لكِ به صلة.في طرفٍ منسيٍّ من المدينة، كان كوخٌ متواضع يقف وحيدًا بين البيوت القديمة.كانت جدرانه باردة، وسقفه يئن كلما هبت الرياح، لكن أكثر ما كان يؤلم صغيرتنا لم يكن فقر المكان...بل المرأة التي تشاركها سقفه.أمها.كانت ريفن تعرف جيدًا ما تفعله أمها، ولم تحاول يومًا أن تبحث لها عن عذر لأن الحقيقة مؤلمة .كانت تراها امرأةً اختارت طريقًا ترفض هي حتى التفكير في السير فيه.كلما نظرت إليها، شعرت بشيءٍ ثقيل يستقر في صدرها.اشمئزاز.غضب.وخجل لم تعرف كيف تتخلص منه.كانت أمها تجلس أمام المرآة الصغيرة كُل ليلة ، تتزين للخروج لعمل الخطيئة ، وتتكلم في الهاتف بثمول تام كانت كلماته ثملة تمام مثلها بينما كنت اقف عند الباب تشاهدها بخفوت تام .لم تتحدث أيٌّ منهما.فالصمت بينهما كان أقدم من كل شجارأن خلف كراهية أمها سرًا لم تعرفه بعد.وأن الحقيقة التي ستكتشفها لاحقًا، ستجعلها تعيد النظر في كل شيء ظنت أنها تعرفه.لم تكن تعرف متى بدأ الناس ينظرون
نعم. حسب ما فهمناه من زوجها، حدث أمر جعلها تدخل في حالة انفعال شديدة قبل أن تفقد وعيها.استدارت عينا ديمون ببطء نحو زوجها.- ماذا قلت لها يا زوجها المصون؟رفع الرجل رأسه.- لم أقل شيئًا يستحق كل هذا.ضحك كايل بسخرية خافتة.- بالطبع.رمقه آرثر بنظرة باردة.- ليس كل شيء يدور حول عداوتكم معي.تدخل ديمون بصوت حاسم:- عداوتنا معك شيء، وحالة عمتي شيء آخر. أريد أن أعرف ماذا حدث أوصلها إلي تلك الحالة أريد إجابة .صمت آرثر للحظات، ثم قال:- كانت متعبة منذ الصباح. حاولت إقناعها بأن ترتاح، لكنها أصرت على الحديث معي.- عن ماذا؟لم يجب .اقترب ديمون خطوة.- سألتك عن ماذا كنتما تتحدثان.رفع آرثر عينيه إليه وقال بهدوء:- عن الماضي.تغيرت ملامح كايل.- أي ماضٍ؟لكن آرثر لم يرد.وفي تلك اللحظة، خرجت الممرضة من الغرفة وقالت:- يمكن لشخص واحد فقط الدخول إليها الآن.نظر ديمون إلى الباب، ثم إلى زوج عمته.قال ببرود:- أنا سأدخل.لكن آرثـر سبقه بخطوة.- إنها زوجتي.وقف ديمون أمامه.- وهي عمتي.تبادلا نظرة طويلة، مشحونة بكل سنوات العداوة التي لم تُدفن رغم مرور الزمن.ثم قال كايل بهدوء:- دعوه يدخل أولًا.نظر
نظرت ريفن إلى يده للحظة قبل أن تصافحه.- تشرفت.كانت مصافحته قصيرة ومحترمة، لكنه لم يبعد عينيه عنها.ثم جلس إلى الخلف وقال:- لم أركِ من قبل.أجابته بهدوء:- لأنني وصلت اليوم.ارتفعت إحدى حاجبيه.- إجابة منطقية.ضحكت إليانور وقالت:- كايل، لا تبدأ.التفت إليها ببرود مصطنع.- أنا فقط أتحدث معها.ثم عاد بنظره إلى ِريـفـن.- هل اعتدتِ القصر؟نظرت حولها قبل أن تجيب:- ما زلت أحاول.ظهرت على وجهه ابتسامة خفيفة.- محاولة موفقة... حتى الآن.لم تفهم ِريـفـن إن كان يمدحها أم يسخر منها.لكنها فهمت شيئًا واحدًا.أن هذا الرجل، على عكس إليانور، لم يكن من السهل معرفة ما يدور في ذهنه.وعندما عادت إليانور إلى الحديث معها، ظل كايل صامتًا، يستمع من بعيد.أما رِيـفن، فلم تكن تعرف أن أول نظرة جمعتهما على تلك المائدة لم تكن مجرد لقاء عابر...بل بداية معرفة ستجعل اسم كايل وينثروب يتكرر في حياتها أكثر مما تتمنى.لم تكد إليانور تعود إلى حديثها مع رِيـفـن، حتى سُمعت خطوات قادمة من الجهة الأخرى للقاعة.رفع كايل عينيه عن المائدة، بينما بقيت رِيـفـنفي مكانها، تراقب الباب دون أن تعرف من القادم هذه المرة.دخل رجل
كان الصباح ملبدًا بالغيوم حين توقفت العربة أمام البوابة الحديدية الضخمة لقصر آل بلاكوود.رفعت رأسها ببطء، تحدق في القصر الذي بدا وكأنه خرج من زمنٍ آخر؛ جدران حجرية داكنة، نوافذ طويلة تحيط بها الزخارف، وأبراج شاهقة تختفي قممها خلف الضباب.شدّت أصابعها حول حقيبتها الصغيرة.لم تأتِ إلى هنا ضيفةً، ولا وريثةً تحمل اسمًا عريقًا.كانت هنا للعمل.خادمةً في واحدٍ من أعرق قصور إنجلترا.هبطت من العربة بخطوات مترددة، وما إن وضعت قدميها خلف البوابة حتى أُغلقت الحديدية خلفها بصوتٍ جعل قلبها يرتجف دون سببٍ واضح.تقدمت نحو المدخل الرئيسي، تحمل حقيبتها بيد، والورقة التي تحمل اسم القصر باليد الأخرى.وقبل أن تطرق الباب، انفتح فجأة.ظهرت أمامها امرأة في منتصف العمر، ترتدي زيّ الخادمات الرسمي، بملامح صارمة ونظرة لا تعرف المجاملة.تأملتها من رأسها حتى قدميها، ثم قالت ببرود:- «أنتِ الخادمة الجديدة؟»أومأت بخجل.- «نعم، سيدتي.»رفعت المرأة حاجبها.- «السيدة هنا. لا تناديني سيدتي.»خفضت رأسها سريعًا.- «عذرًا.»تنحت المرأة جانبًا.- «ادخلي.»خطت إلى الداخل.وفي اللحظة التي عبرت فيها العتبة، شعرت وكأنها انتقل
•«»«» •«»«» •«»«» •«»«» •في قصر آل وينثروب. يقع القصر في قلب الريف الإنجليزي، بعيدًا عن أقرب قرية بعدة أميال، تحيط به أراضٍ شاسعة من العشب الأخضر والأشجار العتيقة. لا يظهر القصر كاملًا لمن يقترب منه؛ إذ تحجبه غابة كثيفة من أشجار البلوط والطقس، وكأن المكان نفسه يتعمد إخفاء ما بداخله.يُعرف القصر باسم قصر آل وينثروب، وهو مبنى حجري ضخم يعود تاريخه إلى أكثر من مئتي عام.من بعيد، يبدو كقلعة أكثر منه منزلًا.واجهته مبنية من الحجر الرمادي الداكن، وقد غطّت بعض أجزاء جدرانه نباتات اللبلاب المتسلقة. نوافذه طويلة وضيقة، محاطة بإطارات حجرية سوداء، بينما تعلو المبنى أبراج صغيرة ذات أسقف حادة، تمنحه مظهرًا مهيبًا وباردًا.يحيط بالقصر سور حجري مرتفع، وفي منتصفه بوابة حديدية سوداء ضخمة تحمل شعار العائلة.وعند دخول البوابة، يمتد طريق طويل مرصوف بالحجارة، تحفه أشجار السرو من الجانبين. وفي نهايته يظهر الدرج المؤدي إلى المدخل الرئيسي.المدخلالباب الرئيسي مصنوع من خشب البلوط الداكن، عريض وثقيل، تتوسطه زخارف محفورة يدويًا، وفوقه نافذة نصف دائرية من الزجاج الملون.بمجرد فتح الباب، تظهر ردهة واسعة ذات سقف