مرّت الساعات بطيئة وثقيلة، وكأن عقارب الساعة في ممر المستعجلات تعمدت إطالة عذاب المنتظرين. لم يغادر أحد مكانه؛ بقيت ملاك جالسة على أحد المقاعد، تضم يديها إلى صدرها وتحدق في الباب المغلق، بينما كان نور يتنقل بين الممر والنافذة بخطوات متوترة، عاجزًا عن إخفاء خوفه خلف ملامحه الصارمة.أما مروى، فجلست إلى جوار ملاك تحاول تهدئتها، في حين ظل نضال واقفًا بالقرب منهما، شاردًا لا يكاد يسمع ما يدور حوله. كانت وعد وميساء تجلسان في الجهة المقابلة، بينما جلس يونس بجانب أخته، يراقبها بصمت وقد أثقل قلبه عجزه عن مساعدتها."ملاك، حاولي أن ترتاحي قليلًا." قالت مروى وهي تمسك بيدها برفق. "منذ ساعات وأنتِ على هذه الحالة، ولن يفيدكِ أن تنهكي نفسكِ أكثر."هزت ملاك رأسها رافضة، ثم أجابتها بصوت متهدج: "كيف أرتاح وابنتي خلف ذلك الباب؟ لا أعرف حتى إن كانت قد استعادت وعيها أم لا، ولا أحد يخرج ليخبرنا بشيء!"تدخل يونس محاولًا تهدئتها، فقال بحنان: "اهدئي يا أختي، الأطباء معها، ولن يتركوها من دون عناية، سنعرف كل شيء عندما يخرج الطبيب."نظرت إليه ملاك بعينين حمراوين، ثم تمتمت: "أخشى أن أفقدها يا يونس... لا أستطيع ت
Last Updated : 2026-10-17 Read more