Home / مافيا / أنا أحترق / Chapter 161 - Chapter 170

All Chapters of أنا أحترق: Chapter 161 - Chapter 170

176 Chapters

الفصل: 161

أما وعد، فكانت لا تزال جالسة على الأرض، تحدق في ظهره كما لو أنه ارتكب جريمة لا يمكن غفرانها. "يا له من رجل مستفز!" نهضت أخيرًا، ونفضت الغبار عن فستانها، ثم نظرت إلى حذائها بحزن مصطنع. "حتى حذائي تورط في هذه الكارثة!" ثم رفعت رأسها نحو الطريق الذي اختفى فيه يونس، وعبست كطفلة حُرمت من لعبتها المفضلة. "ما به هذا الرجل؟! ألا يعرف أن الفتاة حين تسقط أمام رجل، من المفترض أن يساعدها على النهوض؟ ولو فعل ذلك، لكان بإمكاني أن أبتسم له، وأشكره، وربما أقول شيئًا يجعله يرتبك..." توقفت أفكارها فجأة. ثم حدقت في الفراغ. "لحظة!" وضعت يدها على خصرها، وكأنها توصلت إلى اكتشاف علمي خطير. "أنا التي سقطت، وأنا التي كنت أطاردُه، وأنا التي كدت أكسر رقبتي... وفي النهاية هو الذي هرب؟!" هزت رأسها بيأس. "يا وعد، يا وعد... لقد اخترتِ أصعب رجل في العالم!" لكنها لم تكن من النوع الذي يستسلم بسهولة. نظرت إلى كوب قهوتها الذي بقي في يدها، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة بطيئة. "حسنًا يا يونس. إن كنت تظن أنك تستطيع تجاهلي بهذه السهولة، فأنت لا تعرفني جيدًا." رفعت الكوب إلى شفتيها، وأخذت رشفة صغيرة، ثم عادت أدراجه
last updateLast Updated : 2026-10-24
Read more

الفصل: 162

لم تمر سوى لحظات حتى استعادت وعد حقيبتها، ثم أسرعت نحو والدتها. كانت مروى لا تزال تتحدث مع ملاك، لكن ابنتها أمسكت بذراعها فجأة، وانحنت قليلًا وهي تضع يدها الأخرى على أسفل بطنها."أمي..."التفتت مروى إليها وسألتها بحنان: "نعم يا حبيبتي؟"أطلقت وعد زفرة متعبة وأرخت كتفيها، ثم قالت بصوت خافت، وكأنها تحاول تحمّل ألم شديد: "أشعر بألم في بطني. أظن أن الدورة بدأت."توقفت مروى عن الكلام وتأملتها لثوانٍ، ثم ضيقت عينيها قليلًا وسألتها باستغراب: "الدورة الشهرية؟"أومأت وعد ببطء، ووضعت يدها على بطنها مجددًا وهي تجيب: "نعم يا أمي، أشعر بتقلصات مزعجة."ظلت مروى تنظر إليها، ثم سألتها بشك واضح: "أليست قد انتهت منذ أيام؟"توقفت وعد عن الحركة، وصرخت في داخلها: يا إلهي، لماذا تتذكر أمي كل شيء في الوقت الخطأ؟!لكنها سرعان ما استعادت هدوءها، ورفعت كتفيها بحركة متعبة قبل أن تقول بجدية مصطنعة: "أعرف، لكن جسدي لا يسير وفق جدول زمني يا أمي. يبدو أن هرموناتي قررت إقامة حفلة من دون استشارتي."حدقت مروى فيها بصمت، بينما رفعت ملاك حاجبيها وهي تحاول إخفاء ابتسامة صغيرة. أسرعت وعد إلى استغلال تلك اللحظة، وأضافت ب
last updateLast Updated : 2026-10-24
Read more

الفصل: 163

ما إن وصلت السيارة إلى القصر حتى فتحت وعد الباب قبل أن يتوقف المحرك تمامًا، ثم قفزت إلى الخارج وهي تعدّل حقيبتها على كتفها. ألقت نظرة سريعة على المدخل، وكأنها تتأكد من خلو الطريق أمامها، ثم اندفعت إلى الداخل بخطوات متعجلة. لم تكن تريد أن تضيع ثانية واحدة؛ كان عليها أن تعثر على يونس قبل أن يختفي في غرفته، ويغلق الباب على نفسه، ويقرر أن أفضل طريقة للتعامل معها هي تجاهل وجودها تمامًا. "ليس اليوم يا سيد يونس... لن أسمح لك بالهرب مني بهذه السهولة"، تمتمت وهي تتجه نحو الممر المؤدي إلى غرفة المراقبة، لكنها توقفت فجأة، وكأن فكرة خطيرة قفزت إلى رأسها. الكاميرات! رفعت رأسها ببطء، ثم راحت تتلفت حولها. تذكرت أن عهد يتولى مراقبة كاميرات القصر بنفسه أحيانًا، وأن هناك لمبة حمراء صغيرة تشير إلى أن الكاميرا قيد المراقبة المباشرة. وضعت يدها على فمها، واتسعت عيناها وهي تستوعب حجم الكارثة التي كانت على وشك ارتكابها. "يا إلهي! تخيل أن يراني عهد وأنا أتسلل إلى غرفة يونس!" همست بفزع، ثم هزت رأسها بقوة وأضافت: "لا، لا... لن أمنح ذلك المتجهم فرصة لإلقاء القبض علي مرة أخرى." اقتربت من الشاشة الجانب
last updateLast Updated : 2026-10-25
Read more

الفصل: 164

رفعت وعد رأسها إليه ببطء، وما إن استعادت توازنها حتى تراجعت خطوة إلى الخلف، ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها ونظرت إليه بعتاب مصطنع، وكأنها لم تكن قبل لحظات على وشك السقوط فوقه، بل هو من ارتكب جريمة لا تُغتفر بحقها. "حقًا يا يونس؟!" تجمد يونس في مكانه، وقد كان لا يزال يحاول استيعاب ما حدث. نظر إليها بعينيه الداكنتين، ثم سألها بحيرة واضحة: "ماذا؟" رفعت حاجبيها باستنكار، وأشارت إلى الباب خلفها قائلة بنبرة حازمة: "تفتح الباب بهذه الطريقة المفاجئة دون أن تتأكد من وجود أحد في الخارج؟ ماذا لو أصبتني؟" رمش يونس مرتين، ثم نظر إلى الباب، قبل أن يعيد عينيه إليها وكأنه يحاول التأكد من أنها تتحدث بجدية فعلًا. "لكن... أنتِ التي كنتِ تقفين أمام الباب." "وهل هذا مبرر؟" قاطعته بسرعة، ثم رفعت ذقنها بكبرياء وأضافت: "كان بإمكانك أن تسأل من في الخارج قبل أن تفتحه. أليس هذا من أبسط قواعد التعامل مع الآخرين؟" فتح فمه ليجيب، لكنه أغلقه مجددًا. لم يكن معتادًا على الجدال، ولا على التعامل مع فتاة تستطيع تحويل موقف محرج إلى محاكمة كاملة خلال ثوانٍ، والأسوأ أنه لم يجد في نفسه رغبة حقيقية في الاعتراض عليها، رغ
last updateLast Updated : 2026-10-25
Read more

الفصل: 165

ساد الصمت للحظات. نظر إليها يونس طويلًا، ثم انخفضت عيناه إلى الأرض، وارتجفت زاوية فمه وهو يحاول بكل قوته ألا يبتسم. لقد كانت هي من جاءت إلى غرفته دون موعد، وهي من تنصتت خلف الباب، وهي من سقطت بين ذراعيه، ومع ذلك انتهى بها الأمر إلى توبيخه لأنه لم يرتدِ قميصه! لم يستطع منع ابتسامته هذه المرة. ظهرت صغيرة وخجولة، لكنها كانت حقيقية. وحين رفعت وعد عينيها إليه ورأتها، شعرت بشيء غريب يتحرك في صدرها. لم تكن ابتسامته واسعة أو متكلفة، ولم يكن فيها ذلك النوع من الثقة الذي اعتادت رؤيته لدى الرجال الذين يحاولون استعراض أنفسهم أمامها؛ كانت ابتسامة هادئة ودافئة، ظهرت للحظة وكأنها أفلتت منه دون إذن. وكانت جميلة. جميلة إلى درجة أنها نسيت ما كانت ستقوله. لكن يونس، الذي انتبه إلى أنه ابتسم أمامها، استعاد ارتباكه بسرعة، ثم أمسك بمقبض الباب وقال بخجل: "حسنًا، أنستي. سأحرص على ذلك." رمشت وعد، ثم عقدت حاجبيها وهي تسأله بريبة: "ماذا تعني بذلك؟" أجابها مرتبكًا: "أعني... سأرتدي قميصي قبل فتح الباب." أومأت برضا، وكأنها انتزعت منه اعترافًا خطيرًا، ثم انتظرت أن يدعوها إلى الداخل. لكنه لم يفعل، بل ق
last updateLast Updated : 2026-10-25
Read more

الفصل: 166

بعد أن قضى يونس بعض الوقت في القصر، محاولًا استعادة هدوئه والتخلص من الارتباك الذي تسببت فيه زيارة وعد المفاجئة، عاد إلى سيارته متجهًا نحو المصحة. لم يكن الطريق طويلًا، لكنه بدا أطول مما اعتاد، إذ وجد نفسه يستعيد تفاصيل لقائهما الأخير كلما توقفت السيارة عند إشارة مرور. كانت طريقتها في توبيخه لا تزال عالقة في ذهنه، وكذلك نظراتها الرمادية الساحرة وابتسامتها الماكرة التي حاولت إخفاء ارتباكها خلفها. هز رأسه قليلًا، وكأنه يحاول طرد تلك الأفكار، ثم تمتم بابتسامة خجولة: "يا لها من فتاة غريبة!" ومع ذلك، لم يستطع منع نفسه من الابتسام مجددًا قبل أن يركز انتباهه على الطريق. ما إن وصل إلى المصحة حتى ترجل من السيارة واتجه إلى الداخل بخطوات هادئة. ألقى التحية على موظفي الاستقبال، ثم اتجه إلى الممر المؤدي إلى غرفة غيثة. كان يونس يعرف أن أخته ملاك لن تغادر بسهولة قبل أن تطمئن على ابنتها، خصوصًا بعد كل ما مرت به غيثة خلال الأيام الماضية. لذلك لم يتفاجأ حين اقترب من الغرفة ووجد الباب مواربًا، فيما وصل إليه صوت حديث خافت من الداخل. دفع الباب برفق، ثم دخل. كانت ملاك تجلس إلى جانب السرير، بين
last updateLast Updated : 2026-10-27
Read more

الفصل: 167

كان القصر غارقًا في السكون عند منتصف الليل، ولم يكن يُسمع في الجناح الرئيسي سوى دقات الساعة المعلقة على الجدار، وصوت الرياح الخفيفة وهي تداعب الأشجار خلف النوافذ الزجاجية.في غرفة النوم الواسعة، كانت مروى ترتدي فستان نوم قصيرًا من الحرير، وقد استقرت متكئة على صدر نضال، بينما أحاط خصرها بذراعه في ألفة اعتاداها طوال سنوات زواجهما. كانت تعبث بأحد أزرار قميصه وهي تحكي له عن بعض الأمور العائلية، في حين يستمع إليها باهتمام، ويمرر أصابعه بين خصلات شعرها بين الحين والآخر.رفعت رأسها قليلًا ونظرت إليه بابتسامة، ثم قالت بنبرة عاتبة مازحة: "أنت لا تستمع إليّ أصلًا، أليس كذلك؟"خفض نضال عينيه إليها، وطبع قبلة خفيفة على جبينها قبل أن يجيب: "بل أستمع. كنتِ تتحدثين عن غيثة، وعن الحفل العائلي الذي يفترض أن تحضره" ضيقت مروى عينيها بشك مصطنع، ثم رفعت رأسها عن صدره قليلًا وقالت: "إذًا، أنت تستمع إلى نصف الحديث فقط!"ضحك نضال وشدها إليه مجددًا، ثم رد بخفة: "وهل أملك خيارًا آخر؟ أنتِ تتحدثين بسرعة تجعلني أحتاج إلى دفتر لتدوين كل شيء."ضربته بخفة على صدره، قبل أن تعود إلى الاستناد إليه وهي تبتسم. ساد ال
last updateLast Updated : 2026-10-27
Read more

الفصل:168

كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل حين خرجت وعد من غرفتها، وأغلقت الباب خلفها بحذر شديد. ارتدت فستان نوم أحمر مثيراً، تتخلله مشابك رقيقة عند الكتفين، وتركت شعرها الأسود منسدلًا على ظهرها. وقفت أمام المرآة للحظات، تتفحص مظهرها بابتسامة صغيرة، ثم التقطت هاتفها وأطفأت شاشته قبل أن تتجه نحو الممر.لم تكن تخشى أن يراها أحد بقدر ما كانت تخشى أن يكتشف عهد ما تنوي فعله. فمنذ أن عرفت أن أخاها يراقب تحركات أفراد العائلة بالكاميرات، أصبحت تحفظ مواقعها عن ظهر قلب، وتعرف العلامة الحمراء الصغيرة التي تظهر حين تكون الكاميرا قيد التشغيل.توقفت عند زاوية الممر، ورفعت عينيها إلى الكاميرا المثبتة في السقف.لم تكن اللمبة الحمراء مشتعلة.ابتسمت بانتصار وهمست: "ممتاز يا عهد، يبدو أنك نسيت أن أختك أذكى منك."ألقت نظرة أخيرة حولها، ثم تابعت سيرها بخفة حتى وصلت إلى الغرفة المجاورة لغرفة يونس. كانت تعرف أن أخاها لن يراقب هذا الجانب من القصر في تلك الساعة، وأنها لن تحتاج سوى إلى بضع دقائق لتنفيذ خطتها.لكنها لم تكن تنوي الاكتفاء بطرق الباب والانتظار حتى يسمح لها بالدخول؛ فلو فعلت ذلك، فمن المرجح أن يونس سيعت
last updateLast Updated : 2026-10-27
Read more

الفصل: 169

تجمد يونس في مكانه من المفاجأة. لم يتوقع منها أن تبادر بهذه الجرأة، ولم يعرف في اللحظة الأولى كيف يتصرف، لكنه حين ابتعدت قليلًا، وجد نفسه ينظر إلى شفتيها ثم إلى عينيها، وكأن شيئًا داخله انتصر أخيرًا على كل محاولاته للابتعاد.رفع يده إلى خدها، وتردد لثانية واحدة، ثم مال نحوها وقبّلها.كانت قبلته الأولى ناعمة... مرتبكة، تحمل من الخجل بقدر ما تحمل من الشوق الذي كتمه طويلًا، لكنه لم يستطع إخفاء مشاعره أكثر من ذلك، وحين أحاط خصرها بذراعيه، شعر بأن المسافة التي حاول الحفاظ عليها بينهما طوال الأيام الماضية قد اختفت دفعة واحدة.غير أنه سرعان ما ابتعد، وكأنه استيقظ فجأة من حلم.خفض عينيه، ثم تراجع خطوة وقال بصوت مضطرب: "أنا... آسف. ما كان يجب أن..." لم تدعه يكمل، ورفعت يديها إلى وجهه، ومررت أصابعها خلف رقبته ثم قبّلته مرة أخرى. هذه المرة، لم يتراجع يونس.أحاط وجهها بكفيه، ورد قبلتها برفق، بينما أغمضت وعد عينيها واستسلمت للحظة التي انتظرتها طويلًا. فتحت فمها على فمه وأخذت الزمام، ببطء لكن بثقة، تتذوقه كما ينبغي، حتى أصدر صوتًا خافتًا في حلقه — متفاجئًا، عاجزًا تقريبًا — وتشددت يداه على خصره
last updateLast Updated : 2026-10-28
Read more

الفصل : 170

بعد أسابيع طويلة قضتها غيثة داخل المصحة، جاء اليوم الذي انتظرته ملاك ومروى بصبر؛ اليوم الذي سُمح لها فيه أخيرًا بالمغادرة والعودة إلى القصر. لم يكن الأمر مجرد خروج من المصحة، بل خطوة أولى نحو حياة حاولت غيثة أن تتخيلها من جديد، رغم أن قلبها لم يكن مستعدًا بعد لمواجهة كل ما ينتظرها خارج تلك الجدران. في غرفة المصحة، وقفت ملاك أمام ابنتها تساعدها على ارتداء ملابسها، وقد اختارت لها فستانا مريحا وأنيقا، بينما كانت مروى ترتب حقيبتها الصغيرة وتتفقد أغراضها للمرة الأخيرة. أما غيثة، فظلت تنظر إلى المرآة بصمت، ثم خفضت عينيها إلى يديها المتشابكتين أمامها. اقتربت ملاك منها، وهي تمرر يدها على شعرها بحنان، قبل أن تسألها بابتسامة حنونة: "هل أنتِ مستعدة يا صغيرتي؟ سنعود إلى البيت اليوم." لم تجب غيثة، لكنها أومأت برأسها، ثم سمحت لهما بمساعدتها على حمل حقيبتها والخروج من الغرفة. --- ما إن وصلت النساء الثلاث إلى موقف السيارات حتى فتحت مروى الباب الخلفي، بينما ساعدت ملاك غيثة على الجلوس في المقعد المجاور لها. وضعت الحقيبة الصغيرة إلى جوارهما، ثم أغلقت الباب برفق قبل أن تتجه إلى المقعد الأمامي.
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more
PREV
1
...
131415161718
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status