Home / مافيا / أنا أحترق / Chapter 31 - Chapter 40

All Chapters of أنا أحترق: Chapter 31 - Chapter 40

176 Chapters

الفصل: 31

اقترب عهد من والدته وجلس إلى جانبها، ثم أخرج هاتفه وبدأ يتحدث معها، قبل أن يفتح محادثة على فيسبوك كانت تجمعه بغيثة قبل أن يحظرها. ورغم أن غيثة لم تكن قد كتبت اسمها الحقيقي بوضوح على حسابها، فإنها وضعت في خانة البروفايل عبارة: "أحلاهم وأتحداهم". ظل عهد يتصفح الرسائل للحظات، وقد عقد حاجبيه باستغراب، ثم أشار إلى الشاشة وقال لمروى: "هل يمكنكِ أن تشرحي لي ما هذا؟" أخذت مروى الهاتف من يده، وبدأت تقرأ المحادثة بهدوء، ثم قالت: "لقد شرحتُ لك هذا مسبقًا، قالت لك إنها تريد منك مساعدتها في حل الامتحان." توقفت قليلًا، ثم تابعت قراءة الرسائل، قبل أن ترفع عينيها إليه حين لاحظت أنه قد حل الامتحان بالفعل، فضحكت وقالت: "ها ها ها... هل حللته بالفعل؟" لم يجبها عهد فورًا. عاد بنظره إلى الشاشة، وبدأ يقرأ بقية الرسائل، ثم قال: "حسنًا يا أمي... ماذا كتبت بعد ذلك؟ اشرحي لي أكثر." أخذت مروى الهاتف منه مجددًا، وراحت تقرأ الرسائل واحدة تلو الأخرى، ثم ترجمت له محتواها قائلة: "قالت لك إنها تعتذر عن خطئها، وإنها لم تكن تقصد إرسالها إليك." كان يتابع الكلمات بعينين مركزتين، وكأنه يحاول أن يفهم شخصية صاحبة ال
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل: 32

غنّت غيثة أغنية أخرى بصوت هادئ، محاولة أن تتجاهل كل ما مرّت به خلال الأيام الأخيرة، كان صوتها ينساب في المكان بسلاسة، بينما جلس عهد في مكانه وأخرج هاتفه من جيبه، ثم فتح المحادثة من جديد. ظل يحدق في الشاشة لثوانٍ، وكأنه متردد في اتخاذ قرار الكتابة، قبل أن يزيل الحظر ويفتح خانة الرسائل. كتب بضعة أسطر، ثم ضغط على زر الإرسال، وبقي ينظر إلى الشاشة لحظة أخرى، دون أن يعرف إن كانت غيثة ستجيبه أم ستتجاهل رسالته. أما غيثة، فلم تكن منتبهة إلى هاتفها أصلًا. كانت قد عادت إلى التقاط الصور، فأصلحت شعرها بعناية ومررت أصابعها بين خصلاته حتى بدا مرتبًا، ثم وضعت لمسة خفيفة من أحمر الشفاه. كانت تريد أن تبدو جميلة في الصور، خصوصًا أنها كانت تنوي نشر بعضها على فيسبوك. رفعت هاتفها أمام وجهها وبدأت تلتقط صورة تلو الأخرى. صورة، ثم أخرى، ثم غيّرت زاويتها والتقطت ثالثة، وكانت تتفحص كل صورة بعد التقاطها، تدقق في شعرها وملامحها والإضاءة، قبل أن تقرر أي صورة تستحق النشر. ابتسمت لنفسها وهي تتأمل الشاشة. كانت غيثة تحب الصور كثيرًا، ومنذ وقت طويل اعتادت أن تلتقط صورًا لنفسها وتشاركها مع أصدقائها على فيسبوك
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل: 33

لم تفهم غيثة معنى الرسالة تمامًا، فظلت تحدق في المحادثة بضيق، تعيد قراءة السطرين الإنجليزيين مرة بعد أخرى، دون أن تصل إلى نتيجة واضحة، وأخيرًا، التقطت لقطة شاشة للمحادثة، ثم أرسلتها إلى حمزة. 💬 غيثة: "هاك، اشرح لي هذه الرسالة..." لم يتأخر حمزة في الرد، وسرعان ما ظهرت رسالته على الشاشة: "في السطرين الأولين يقول لكِ: بدلًا من أن تحفظي الأغاني، اذهبي واحفظي دروسك يا بلهاء، هذه المرة ستحصلين على علامة عشرين، والمرة القادمة ستحصلين على صفر." حدقت غيثة في الترجمة لثوانٍ، ثم اتسعت عيناها قبل أن تتمتم بغضب: "ابن الحرام!" لكن حمزة لم يكتفِ بترجمة الجزء الأول، وسرعان ما أرسل لها رسالة أخرى: "وفي الرسالة الثانية يقول لكِ إنك لا تعرفين جيدًا مع من تتحدثين، أيتها الفتاة الصغيرة... بالمناسبة، من أرسل لكِ هذا؟" توقفت غيثة لحظة، ونظرت إلى الشاشة، ثم كتبت باقتضاب: "فيما بعد سأخبرك بكل شيء... باي." أغلقت المحادثة قبل أن يمنحها حمزة فرصة أخرى للاستفسار، ثم وضعت الهاتف في جيبها وتنهدت بضيق. لم تكن راضية على الإطلاق؛ فهي لم تفهم لماذا كتب لها ذلك الشخص أصلًا، ولا لماذا عاد إلى مراسلتها بعدما كانت
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل: 34

"غيثة! ما بكِ؟" التفت نور إليها بعدما لاحظ اضطراب ملامحها، ثم نظر إلى الهاتف الذي كانت تحدّق فيه وكأنها تبحث داخله عن شيء مفقود. رفعت غيثة عينيها إليه وقالت بقلق واضح: "اختفى حسابي على فيسبوك! لا أجده!" مد نور يده إليها وقال: "أعطيني الهاتف، دعيني أرى." ناولته غيثة هاتفها بسرعة، فأخذه منها وبدأ يتصفحه بهدوء، ينتقل بين الإعدادات والتطبيقات، بينما بقيت هي واقفة إلى جواره تراقب أصابعه بتوتر. مرت لحظات قليلة قبل أن يرفع نور الهاتف أمامها ويقول: "ها هو، لقد عاد." تنفست غيثة بارتياح وقالت: "حقًا؟" أجابها: "نعم، سأضبطه لكِ لاحقًا حتى لا يختفي مجددًا." وضعت غيثة يدها على صدرها وأطلقت زفرة طويلة، ثم قالت بامتنان: "لقد أنقذتني... ظننت أنني فقدته نهائيًا." ضحك نور وهو يشعل سيجارته، ثم قال: "لا تبالغي، لقد اختفى فقط. يبدو أن أحدهم عبث بحسابك، لكن المهم أنه عاد الآن." هزت غيثة رأسها، ثم استعادت هاتفها. لم تعرف من الذي تسبب في اختفاء حسابها، ولم تكن تملك الوقت لتبحث عن إجابة. بالنسبة إليها، كان الأمر قد انتهى. فتحت حسابها، ثم انتقلت إلى قصتها، وبدأت تكتب للمتابعين الذين يراقبون يومياتها عل
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل: 35

وقف عهد إلى جانب غيثة، وكانت هي في المنتصف بينه وبين نور، بينما وقفت وعد إلى جوار والديها، مروى ونضال، تبتسم بسعادة وهي تراقب استعداد الجميع لتقطيع الحلوى. كانت الأجواء هادئة ومنظمة رغم كثرة الحاضرين، ولم يُسمح للصحفيين بدخول الحفل، لذلك تولى مصور العائلة مهمة توثيق المناسبة، فيما ظل بعض رجال الصحافة ينتظرون عند الباب، على أمل التقاط صورة أو الحصول على تصريح من أحد أفراد العائلة. رفعت وعد عينيها نحو والدتها وقالت بحماس: "أمي، قطعي أنتِ أولًا." ضحك نضال من مكانه وقال: "هيا يا مروى، أسرعي." ابتسمت مروى، ثم تناولت سكين الكعكة الطويل، وكان مقبضه مصممًا على هيئة تاج صغير يزيده فخامة. رفع المصور كاميرته وبدأ يلتقط الصور من زوايا مختلفة، بينما وضعت مروى السكين فوق الحلوى. كانت الكعكة جميلة بصورة لافتة؛ تفاصيلها دقيقة، وزينتها أنيقة، وألوانها متناسقة بطريقة جعلت غيثة تتأملها بإعجاب واضح. نسيت للحظات ما يدور حولها، وأخذت عيناها تتنقلان بين طبقات الحلوى والزينة الصغيرة التي تزين سطحها، قبل أن تستقرا على السكين اللامع ومقبضه الذي يشبه التاج. كانت الطاولة مرتفعة إلى حد يصل تقريبًا إلى م
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

الفصل: 36

"تعالي معي..." قالها نور وهو يحمل غيثة بين ذراعيه، بعدما أدرك أنها لم تعد قادرة على الوقوف وحدها. كان رأسها مستندًا إلى صدره، وعيناها نصف مغمضتين، بينما انسدل شعرها الطويل خلف ظهره حتى كاد يلامس الأرض مع كل خطوة. لم تكن تقاوم، فقد كانت منهكة إلى درجة جعلتها تستسلم تمامًا لذراعيه، فأحاط نور جسدها بذراعه وأخذها بعيدًا عن صخب الحفل، بينما بدأت الموسيقى وأصوات الضيوف تخفت شيئًا فشيئًا خلفهما. "نور..." خرج صوتها ضعيفًا، فخفض عينيه نحوها وقال: "أنا هنا." همست: "أشعر... أن رأسي ثقيل." أجابها بهدوء: "أعرف، سنصل إلى الغرفة، وسترتاحين قليلًا." لم تجبه. أغمضت عينيها وأسندت خدها إلى صدره، بينما واصل نور طريقه حتى وصل بها إلى الغرفة. وضعها برفق فوق السرير، ثم ساعدها على الاستلقاء، وكانت شاحبة وأنفاسها متقطعة. استدعى من يساعده، وبعد وقت قصير تم تركيب محلول وريدي لها. جلس نور بجوار السرير وظل ممسكًا بيدها، ثم قال بنبرة حازمة هادئة: "لا تحاولي الحركة." فتحت غيثة عينيها بصعوبة وقالت: "أنا بخير..." ابتسم نور ابتسامة خفيفة وقال: "كل من يقول "أنا بخير" بهذه الطريقة يكون عكس ذلك تمامًا." لم تس
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

الفصل: 37

غادر عهد القاعة بخطوات هادئة، وكأن شيئًا لم يحدث. كان الحفل لا يزال مستمرًا خلفه، وأصوات الضحكات والموسيقى تتردد في الممرات، لكنه لم يلتفت. كان يغني لنفسه باسترخاء، وقد علقت في رأسه جملة واحدة لا تريد أن ترحل. "🎶 Y tú, y tú, y tú y solamente tú..." كانت الأغنية نفسها التي غنتها غيثة. ومنذ أن سمع صوتها وهي ترددها، التصق اللحن بذاكرته بطريقة غريبة. كرر المقطع مرة، ثم مرة ثانية، وبعدها انتقل إلى أغنية أخرى محاولًا التخلص منه. لكن بعد دقائق قليلة عاد إليه من تلقاء نفسه. "🎶 Y tú... y solamente tú..." ابتسم بسخرية وهز رأسه، ثم تمتم: "ما الذي يحدث لي؟" واصل السير وكأنه لم يسمع نفسه أصلًا، حتى وصل إلى غرفته في الفندق. فتح الباب ودخل وهو لا يزال يدندن، ثم أغلقه خلفه وخلع القميص الذي كان يرتديه، وقد التصق بجسده من أثر السهرة. أرخى حزام بنطاله ثم خلعه هو الآخر، بينما استمر في الغناء بلا وعي. دخل الحمام، وما إن انهمر الماء فوق رأسه حتى عاد اللحن إلى شفتيه. حتى تحت الماء، لم يستطع التخلص منه. وبعد وقت، خرج من الحمام وشعره مبلل، تتساقط منه قطرات الماء على عنقه وكتفيه. كان جسده الرياضي وا
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

الفصل: 38

راقبها نور للحظات، ثم سألها بهدوء: "كيف تشعرين الآن؟" ابتسمت غيثة ابتسامة صغيرة، وكأنها استعادت شيئًا من الحياة في لحظة واحدة، وقالت: "الحمد لله..." ثم نظرت إليه بعينين لامعتين وأضافت: "بقيت إلى جواري طوال الليل ولم تتركني؟" هز نور رأسه مبتسمًا، وكأنه لم يرَ في بقائه إلى جانبها أمرًا يستحق الشكر، لكن غيثة لم تكن تراه بهذه البساطة. اقتربت منه فجأة واحتضنته، فتردد نور للحظة قبل أن يرد عناقها بهدوء. ثم ابتعد نور قليلًا وقال: "غيثة..." رفعت رأسها إليه: "نعم؟" قال بهدوء: "سأذهب إلى مراكش اليوم." تغير وجهها فورًا وسألته: "ماذا؟" تنهد نور وقال: "جدتي مريضة جدًا هناك، والجو البحري لا يناسب حالتها، سنأخذها إلى مراكش، وهي تسأل عني كثيرًا." توقف قليلًا، ثم أضاف: "وأنا بحاجة إلى أن أبقى إلى جانبها." لم تستطع غيثة الرد، وشعرت بشيء ينكسر داخلها، وبدأت الدموع تنزل من عينيها. همست: "وأنا؟" اقترب نور منها فورًا واحتضنها: "غيثة..." تشبثت بقميصه وقالت بصوت مرتجف: "لماذا ستتركني؟ لقد نسيت كل شيء وأنا معك... نسيت حتى ما حدث لي." شد نور ذراعيه حولها، ثم قال بصوت هادئ: "وهذا بالضبط ما أردته."
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

الفصل: 39

غادر نور الغرفة أخيرًا، وقبل أن يخرج، التفت إليها للمرة الأخيرة. كانت غيثة تنظر إليه بعينين ممتلئتين بالدموع، وكأنها تحاول حفظ ملامحه في ذاكرتها قبل أن يختفي. قال بهدوء: "سأعود، غيثة. لا تنسي ما قلته لك." ثم غادر، وأُغلق الباب خلفه. وبمجرد أن اختفى من أمامها، انهارت غيثة. استلقت على السرير، ثم تقلبت من جانب إلى آخر، ودفنت وجهها في الوسادة. كانت تبكي بحرقة، غير قادرة على إيقاف نفسها، ولم تكن تفهم ما الذي يحدث لها. كل شيء حدث بسرعة. اهتمام نور بها، خوفه عليها، بقاؤه إلى جوارها طوال الليل، طريقته في الحديث معها، والعناق الذي شعرت داخله بالأمان... كل ذلك جعل تعلقها به يتجاوز قدرتها على السيطرة على مشاعرها. كانت تعرف أن ما تشعر به مبالغ فيه، لكنها لم تكن قادرة على إيقافه. كان الأمر بالنسبة إليها أشبه بحب مراهق شديد، يملأ صاحبه بالكامل حتى لا يترك في رأسه مساحة لشيء آخر. شهقت وهي تبكي: "آه... آه... لا أستطيع..." مسحت دموعها بيد مرتجفة، ثم همست: "لن أراه مرة أخرى..." هزت رأسها بعنف، وعادت الدموع إلى الانهمار: "لا... لا أستطيع!" ثم شهقت وقالت: "لا أريد شيئًا... لا أريد أحدًا... أر
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

الفصل: 40

خرج الطبيب من الغرفة بعد أن أنهى حديثه، وترك العائلة وحدها للحظات. كان قد أوصى بوضوح بأن تبقى غيثة في المصحة تحت المراقبة، وألا تعود إلى المنزل الآن، حتى لو بدت حالتها أفضل. جلس عبد الملك على المقعد، بينما بقيت ملاك إلى جواره صامتة. كانت تراقب ابنتها من خلف الزجاج، وكأنها تحاول أن تطمئن إلى أن صدرها ما يزال يرتفع وينخفض بانتظام. أما عبد الملك، فلم يستطع البقاء صامتًا طويلًا. تنهد بضيق، ثم قال: "طبيب نفسي؟!" رفعت ملاك عينيها إليه، لكنها لم تجبه. تابع وهو يهز رأسه بسخرية: "كل شيء أصبح يحتاج إلى طبيب نفسي هذه الأيام! ماذا بها حتى نضعها في هذه الدوامة كلها؟ لماذا لا تجلس مثل بقية البنات، تركز في دراستها، ترتدي ملابس محترمة، وتريحنا من هذه المشاكل؟" بقيت ملاك صامتة، لكنه لم يتوقف، وقال بنبرة أكثر حدة: "هي فتاة صغيرة، وما زالت في بداية حياتها. بدلًا من أن تضيّع وقتها في الغناء والحديث والملابس والخروج، عليها أن تهتم بدراستها. البنات في مثل سنها يدرسن وينتهين من مشاكلهن، أما هي..." ضحك بمرارة، ثم تابع: "تريد أن تدرس حين يعجبها الأمر، وتلبس كما تريد، وتخرج متى شاءت، ثم عندما تتعب قليلًا
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more
PREV
123456
...
18
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status