وفجأة، اتسعت عينا مروى وكأنها تذكرت شيئًا مهمًا للتو. "صحيح!" مدت يدها إلى هاتفها بسرعة، وقالت: "سأرى أين وصل." ضحك نضال وهو يراقبها وقال: "حتى بعد هذه اللحظة الرومانسية لم تنسيه؟" رمقته مروى بنظرة جانبية حادة وقالت: "اسكت." ابتسم نضال، بينما راحت تبحث عن اسم نور في هاتفها. وما إن وجدته حتى ضغطت على زر الاتصال. رن الهاتف مرة. ثم ثانية. ثم ثالثة... وأخيرًا، جاءها الرد. رفعت مروى الهاتف إلى أذنها فورًا وقالت: "ألو؟ نور، أين وصلت يا حبيبي؟" جاءها صوته من داخل السيارة، هادئًا كعادته: "ما زلت في الطريق." تنفست مروى براحة، ثم قالت: "حسنًا، لكن لا تستعجل، قد السيارة بهدوء، مفهوم؟ لا أريد منك أن تسرع." صمتت لحظة، ثم أضافت: "أهم شيء أن تصل سالمًا، لا يهمني متى ستصل." ضحك نور من الطرف الآخر وقال: "حاضر يا أمي." ابتسمت مروى وقالت: "جيد." أغلقت المكالمة، ثم وضعت الهاتف أمامها، لكنها لم تكد ترفع عينيها حتى وجدت وعد تنظر إليها بابتسامة مشاكسة. قالت وعد: "تحبين أبناءك فقط." رفعت مروى حاجبًا وقالت: "لأنهم يسيطرون على مشاكساتك." ضحكت وعد وقالت: "آه، فهمت! يعني أنك تنحازين إليهم ضدي؟"
Last Updated : 2026-09-26 Read more