Home / مافيا / أنا أحترق / Kabanata 11 - Kabanata 20

Lahat ng Kabanata ng أنا أحترق: Kabanata 11 - Kabanata 20

176 Kabanata

الفصل: 11

كان حمزة يثبت عينيه على الطريق، بينما جلست غيثة إلى جواره غارقة تمامًا في أفكارها. مرة كانت تحدق من النافذة بشرود، تراقب الشوارع وهي تنساب إلى جوار السيارة، ومرة تقلب هاتفها بين أصابعها. رمقها حمزة بنظرة جانبية، ثم قال بنبرة حازمة: "اسمعيني... أنا أعرف عنادك جيدًا، وأعرف أنك عندما تضعين شيئًا في رأسك، لن تهدئي حتى تحصلي عليه لذلك، حاولي أن تلتزمي الهدوء هذا الأسبوع إذا كنتِ فعلًا تريدين الخروج يوم الخميس." لم تجبه غيثة، وظلت عيناها معلقتين أمامها، وكأن كلماته مرت بجوارها دون أن تصل إليها. تنهد حمزة بضيق، ثم تابع وهو يعيد نظره إلى الطريق: "وإذا لم تفعلي، فأنت تعرفين ما سيحدث، ستجدين نفسك في مشكلة لا تتخيلينها، ووالدك لن يسمح لك حتى بتجاوز عتبة الباب مهما توسلتِ إليه، فابقَي في المنزل وادرسي، حتى لا يجد سببًا جديدًا يفقد بسببه أعصابه." ساد الصمت داخل السيارة من جديد، لم تتحرك غيثة سوى أنها أخذت تقلب هاتفها ببطء بين يديها، بينما بدأ حمزة يشعر أن حديثه معها أشبه بالكلام مع شخص لا يسمعه أصلًا. بعد لحظات، أطلق زفرة طويلة وقال: "وعندما يأتي الخميس، يمكنك ببساطة أن تخبريه أنك ستبيتين ع
last updateHuling Na-update : 2026-09-18
Magbasa pa

الفصل: 12

تحت ضغط اليأس، لم تستطع غيثة حتى النقر على المحادثة، فمرّ اسم حمزة في ذهنها فجأة؛ صديق طفولتها ومنقذها الدائم كلما وجدت نفسها في ورطة. أمسكت هاتفها بسرعة، التقطت صورة ضبابية لورقة الامتحان، ثم أرسلتها إليه مرفقة برجاء سريع للمساعدة قبل أن تعود بعينيها إلى ورقة الاختبار. مرت الدقائق ببطء قاتل، كان الأستاذ يتنقل بين الصفوف بخطوات هادئة، بينما ظلت غيثة تراقب هاتفها بين لحظة وأخرى، تخفيه تحت الطاولة كلما اقترب منها، ثم ترفعه مجددًا عندما يبتعد. بدأ الأمل يتلاشى تدريجيًا، وربما لن يجيب حمزة أصلًا، وكادت تستسلم للأمر الواقع حين ظهر إشعار جديد على الشاشة. تسارعت ضربات قلبها، لكنها ما إن قرأت الاسم حتى اتسعت عيناها بصدمة. "عهد." حدقت في الشاشة لثانية، ثم شهقت بصوت مكتوم وهي تدرك الكارثة: "ما هذا بحق الجحيم؟! لقد أرسلت له الامتحان بالخطأ... يا مصيبتي!" فتحت المحادثة بسرعة، لتجد أمامها صورة لورقة إجابات كاملة، مرتبة سؤالًا بعد سؤال بخط اليد، وقد أرسلها عهد مباشرة دون أن يضيف كلمة واحدة. لم تسأل كيف عرف الإجابات، ولم يكن لديها أصلًا وقت لتفكر في الأمر؛ فالوقت يمر والأستاذ يقترب من الصف
last updateHuling Na-update : 2026-09-18
Magbasa pa

الفصل: 13

اندفعت ملاك نحو ابنتها، وما إن رأتها حتى تغير وجهها بالكامل، حدقت في أثر الصفعة الواضح على خد غيثة، ثم وضعت يدها على فمها وكأنها لم تستوعب ما تراه أمام عينيها، قبل أن تقترب منها بسرعة وهي تقول بصدمة: "أوف... ماذا فعل بكِ مجددًا؟ يا إلهي... أقسم أنه سيقتلكِ يومًا ما!" جلست إلى جوارها، وأمسكت وجهها بحذر وهي تتفحص الخد المتورم، ثم قالت بغضب ممزوج بالخوف: "أنتِ أصلًا لا تملكين القوة لتحملي كل هذا... ما هذا الذي على وجهك؟!" وما إن لمست بشرتها حتى ارتجفت ملامحها من شدة الغضب، وأضافت: "لقد صفعكِ ذلك الحقير!" انفجرت غيثة بالبكاء، وحاولت الكلام أكثر من مرة، لكن الكلمات خرجت متقطعة بين شهقاتها: "ض... ضربني..." شهقت ملاك، بينما وضعت غيثة يدها على خدها المرتجف وقالت بصعوبة: "ص... صفعني بقوة..." ظلت ملاك تحدق في وجه ابنتها للحظات، ثم لم تستطع منع دموعها من النزول. هزت رأسها بعجز وقالت بصوت مكسور: "لا... لقد طفح الكيل." جلست إلى جوار غيثة ومسحت دموعها بيد مرتجفة، ثم نظرت إليها بحزم لم تعهده ابنتها منها من قبل: "لن أترككِ تعيشين معه يومًا آخر بهذه الطريقة." رفعت غيثة عينيها إليها من بين دموعها
last updateHuling Na-update : 2026-09-19
Magbasa pa

الفصل: 14

"ماماااااا!" انهارت غيثة بجانب أمها، وراحت تبكي بحرقة، تتلاحق شهقاتها حتى كادت تختنق بها. أمسكت بكتفي ملاك وهزتهما بجنون، بينما كانت الدموع تغطي وجهها بالكامل، وصوتها يخرج متقطعًا من شدة الرعب: "هيء... هيء... ااااه، ماما! لا تتركيني وحدي! لا تتركينييي! أفيقي، ماما! أرجوكِ... أفيقي!" لكن ملاك لم تستجب. ازداد انهيار غيثة، وضربت رأسها بيديها وهي تحاول استيعاب المشهد أمامها، ثم راحت تكرر بصوت مختنق: "لماذا؟! لماذا لا تستيقظين؟! ماما... أرجوكِ!" إلا أن ملاك بقيت فاقدة للوعي، لا تسمع توسلات ابنتها ولا ترى حالة الهلع التي وصلت إليها. وقفت غيثة وهي تلهث، وعيناها غارقتان في الذعر، ثم اندفعت نحو الحمام في لحظة انهيار ويأس، واتخذت قرارًا متهورًا بشرب مادة سامة للفئران كانت موجودة في المنزل. لم تفكر في العواقب، ولم تمنح نفسها حتى لحظة للتراجع، ثم عادت مسرعة إلى أمها، لكنها لم تستطع البقاء واقفة طويلًا. بدأ جسدها يرتجف بعنف، وفقدت قدرتها على التماسك، فسقطت بجانب ملاك وهي تتلوى من الألم. وفي تلك اللحظة بدأت ملاك تستعيد وعيها تدريجيًا، تحركت أصابعها أولًا، ثم فتحت عينيها بصعوبة وهي تحاول ف
last updateHuling Na-update : 2026-09-19
Magbasa pa

الفصل: 15

سألها الطبيب بنبرة هادئة، وهو يراقب ملامحها بعناية محاولًا فهم ما يدور داخل رأسها: "ما هي مشكلتكِ؟ هل افترقتِ مع صديقكِ؟ أعني... هل تعرضتِ لأزمة عاطفية جعلتكِ تفكرين في الانتحار؟" ارتبكت غيثة بشدة، وسرعان ما غطى الخجل وجهها، راحت تبحث عن الكلمات، ثم أجابت بصوت خافت ومتقطع: "لا... لا يا طبيب... أنا لا أزال عذراء." اشتعل وجهها بحمرة قانية من شدة الإحراج، فابتسم الطبيب بهدوء وقال: "لم يكن هذا سؤالي من الأساس." ازداد توترها، وراحت تفرك أصابعها ببعضها وهي تتجنب النظر إليه، قبل أن تتمتم: "أ... أريد الذهاب إلى المرحاض." سألها الطبيب بنبرة عملية: "هل تستطيعين الوقوف؟" رفعت عينيها إليه وأجابته بثقة مهزوزة: "أظن... نعم." قال باقتضاب: "حسنًا." اقترب منها وساعدها على النهوض، ثم تأكد من استقرارها على قدميها، وأشار إلى حامل السيروم قائلًا بحزم: "أمسكيه جيدًا، ولا تتركيه." أومأت غيثة برأسها، ثم بدأت تتحرك ببطء نحو المكان الذي أرادت الذهاب إليه، بينما غادر الطبيب الغرفة بعد أن اطمأن إلى قدرتها على الوقوف والمشي. --- في الصباح الباكر، دخلت ملاك إلى الغرفة وهي تذرف الدموع، ثم تبعها عبد الملك م
last updateHuling Na-update : 2026-09-19
Magbasa pa

الفصل: 16

اقترب الشاب منها بضع خطوات، ثم توقف على مسافة مناسبة قبل أن يسأل بصوت رجولي عميق، تتخلله لكنة عربية متكسرة قليلًا: "هل يمكنني الجلوس بالقرب منكِ؟" سمعته غيثة، لكنها لم ترفع رأسها في البداية واكتفت بهز رأسها بالموافقة، بينما ظلت الدموع تنساب بصمت على وجنتيها. وبعد لحظات، رفعت عينيها إليه وكأنها لم تستوعب بعد أن شخصًا غريبًا قرر الجلوس إلى جوارها في هذه الساعة المتأخرة. توقفت عيناها عند ملامحه للحظات، وبدا عليها شيء من الدهشة، كان طويلًا، عريض الكتفين، وتحيط بوجهه لحية سوداء مرتبة، بينما بدت عيناه الرماديتان هادئتين بشكل لافت، أما شعره الداكن، فكان بالكاد يظهر من تحت قبعة سترته السوداء. ظلّت غيثة تنظر إليه بصمت، وقد اتسعت عيناها من شدة المفاجأة حتى بدت للحظة عاجزة عن التفكير في سبب وجوده هنا أصلًا. جلس الشاب إلى جوارها بهدوء، من دون أن يضغط عليها بالكلام أو يبدأ في طرح الأسئلة. ترك بصره شاردًا أمامه، يتأمل الحديقة الساكنة والليل البارد الذي يلف المكان، بينما كان عبق الورد يمتزج برائحة التراب المبلل بعد المطر الذي هطل قبل وقت قصير. بدا وكأنه تعمد منحها المساحة التي تحتاج إليها،
last updateHuling Na-update : 2026-09-20
Magbasa pa

الفصل: 17

اقترب نور منها ببطء، وظل يتأمل وجهها لثوانٍ قبل أن يستقر بصره على الكدمة الواضحة فوق وجنتها. انعقد حاجباه، وتغيرت ملامحه فورًا، ثم سألها بنبرة جادة: "من فعل بكِ هذا؟" رفعت غيثة عينيها إليه، وكأن السؤال وصل إليها من مكان بعيد، واحتاجت إلى لحظات حتى تستوعب ما يقصده. مسحت دموعها بطرف يدها، ثم تمتمت بتردد: "ها؟... بابا" اتسعت عينا نور بدهشة، وقال سريعًا: "ماذا؟ والدكِ؟! ولماذا فعل بكِ هذا؟!" كان يحاول جاهدًا أن يتحدث معها بلهجة بسيطة ومفهومة، لكن الأمر لم يكن سهلًا عليه؛ فبعض الحروف العربية كانت تخرج من لسانه بصعوبة، فتبدو كلماته متعثرة قليلًا، وتمنحه لكنته الأجنبية طريقة نطق مختلفة جعلت فهمه للهجة غيثة أكثر صعوبة. أجهشت غيثة بالبكاء من جديد، ثم قالت بلهجتها الشمالية التي اعتادت عليها: "نعم... أبي فعل بي هذا. ضربني... وضرب أمي أيضًا." ظل نور يحدق فيها للحظات، ثم هز رأسه بحيرة واضحة. "كيف؟ لم أفهم شيئًا! حاولي أن تبسطي لهجتك قليلًا حتى أتمكن من فهمك... هل تتحدثين الفرنسية إذن؟" تجمدت غيثة في مكانها، لم تكن تجيد الحديث بالفرنسية، فابتلعت ريقها وأطرقت برأسها قبل أن تجيب بخجل، وكأنها
last updateHuling Na-update : 2026-09-20
Magbasa pa

الفصل: 18

بينما كانت تنتظر عودته، بدأت غيثة تعدل شعرها وهيئتها أمام المرآة الصغيرة، ثم تنظر إلى انعكاسها للحظات قبل أن تعيد ترتيب خصلات شعرها من جديد، وكأنها تريد أن تبدو أفضل حين يعود. وكلما سمعت صوت خطوات أو حركة في الخارج، كانت ترفع رأسها بسرعة وتلتفت نحو الباب، ظانةً أنه نور، لكنها ما تلبث أن تكتشف أنها أخطأت، فتعود إلى مكانها وتنتظر من جديد. كانت معجبة به كثيرًا، وقد بدأ قلبها يميل إلى حضوره بطريقة عفوية تتناسب مع اندفاع سن المراهقة؛ تلك المرحلة التي قد يكفي فيها اهتمام بسيط، أو مزحة لطيفة، أو شخص يمنحك شعورًا بأنك مسموع ومفهوم، حتى يبدو مختلفًا عن الجميع ولهذا ظلت غيثة تنتظر عودته بفرح واضح، حتى انفتح الباب أخيرًا، ودخل نور وهو يبتسم. وما إن وقع بصرها عليه حتى تبدلت ملامحها تمامًا، غمرتها سعادة مفاجئة، فاعتدلت في جلستها بسرعة، وراحت ترمش بعينيها بينما اقترب نور وجلس إلى جوارها، ثم ضحك لها وقال هامسًا بنبرة مازحة: "ظننت أنكِ ستكونين نائمة." ابتسمت غيثة وقالت: "لا، لم أنم بعد." ضحك نور، ثم أخرج هاتفه وشغّل جهاز الترجمة من جديد. كانت غيثة تراقبه بابتسامة مدللة، وما إن انتهى من ضبطه حت
last updateHuling Na-update : 2026-09-20
Magbasa pa

الفصل: 19

في صباح اليوم التالي، دخل الطبيب إلى الغرفة لإجراء الفحوصات الطبية لغيثة والاطمئنان على حالتها. اقترب منها بهدوء، تفقد مؤشراتها وحالتها العامة، ثم سألها بابتسامة مطمئنة: "هل تشعرين بتحسن قليلًا؟" أجابته غيثة بصوت خافت: "نعم." لكن جسدها كان في الغرفة، بينما كان عقلها لا يزال في مكان آخر؛ جزء منها ظل عالقًا في أحداث الليلة الماضية، يستعيد صورة ذلك الشاب الذي ظهر فجأة في أكثر لحظاتها ضعفًا واضطرابًا، ثم جلس إلى جوارها وكأنه لم يكن مجرد شخص غريب مر بها في المصحة، بل شخص ترك خلفه أثرًا لم تستطع تجاهله. لاحظ الطبيب شرودها، فسألها: "من أين تعرفين ذلك الشاب؟" رفعت غيثة عينيها إليه باستغراب، ثم قالت: "لماذا تسأل؟" أجابها الطبيب ببساطة: "لأنه دفع تكاليف المصحة." اتسعت عيناها من شدة الصدمة، وكأنها لم تستوعب ما سمعته للتو. قالت بسرعة: "حقًا؟! أهو من تكفل بالدفع؟" أومأ الطبيب برأسه وقال: "نعم، من أجلكِ... ولعدد كبير من المرضى هنا أيضًا." ساد الصمت للحظات، بينما بقيت غيثة تنظر إليه غير مصدقة، لم تكن تعرف أن نور فعل شيئًا كهذا، وكلما اكتشفت عنه جانبًا جديدًا، شعرت بأن إعجابها به يزداد تعلقً
last updateHuling Na-update : 2026-09-20
Magbasa pa

الفصل: 20

أجابت غيثة وهي تدير رأسها يمينًا ويسارًا بحيرة، وكأنها تحاول أن تجد مخرجًا منطقيًا للفكرة التي طرحها عليها: "أحقًا هذا ما تفكر فيه؟ لكنني لا أستطيع... أبي سيرفض الأمر تمامًا." ضحك نور من الطرف الآخر وقال بنبرة عفوية: "هههه، ومن سيراكِ؟ ألا تظلين وحدك في المستشفى؟ أمك تظل في العمل، ووالدك يرفض رؤيتك، فلماذا لا تأتين غدًا؟ سأرجعك قبل أن يطلع النهار ولا تنسي أن تحضري معكِ محلول السيروم، هههه." اتسعت عينا غيثة بإعجاب، وبدا لها كلامه منطقيًا إلى درجة جعلتها تقول في نفسها: "والله العظيم، إنه محق تمامًا!" ومع ذلك، لم تختفِ مخاوفها كليًا، فترددت قليلًا قبل أن تسأله: "ولكن ماذا لو لم يجدوني هنا في الغرفة؟ سيتصلون بأمي فورًا!" جاءها صوته مطمئنًا من الطرف الآخر: "اطمئني... لن تصل الأمور إلى ذلك الحد فقط تعالي، وسأرسل إليكِ شخصًا يساعدكِ، اتفقنا؟" ابتسمت غيثة بحماس، وكأن آخر عقبة في طريقها قد اختفت، وقالت بسرعة: "حسنًا، اتفقنا!" قال نور بعدها: "حسنًا، هيا، اذهبي إلى النوم الآن، وغدًا سنلتقي. إلى اللقاء." ثم أغلق المكالمة. بقيت غيثة تحدق في هاتفها لثوانٍ، وكأن عقلها توقف عن العمل من شدة المف
last updateHuling Na-update : 2026-09-20
Magbasa pa
PREV
123456
...
18
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status