كان حمزة يثبت عينيه على الطريق، بينما جلست غيثة إلى جواره غارقة تمامًا في أفكارها. مرة كانت تحدق من النافذة بشرود، تراقب الشوارع وهي تنساب إلى جوار السيارة، ومرة تقلب هاتفها بين أصابعها. رمقها حمزة بنظرة جانبية، ثم قال بنبرة حازمة: "اسمعيني... أنا أعرف عنادك جيدًا، وأعرف أنك عندما تضعين شيئًا في رأسك، لن تهدئي حتى تحصلي عليه لذلك، حاولي أن تلتزمي الهدوء هذا الأسبوع إذا كنتِ فعلًا تريدين الخروج يوم الخميس." لم تجبه غيثة، وظلت عيناها معلقتين أمامها، وكأن كلماته مرت بجوارها دون أن تصل إليها. تنهد حمزة بضيق، ثم تابع وهو يعيد نظره إلى الطريق: "وإذا لم تفعلي، فأنت تعرفين ما سيحدث، ستجدين نفسك في مشكلة لا تتخيلينها، ووالدك لن يسمح لك حتى بتجاوز عتبة الباب مهما توسلتِ إليه، فابقَي في المنزل وادرسي، حتى لا يجد سببًا جديدًا يفقد بسببه أعصابه." ساد الصمت داخل السيارة من جديد، لم تتحرك غيثة سوى أنها أخذت تقلب هاتفها ببطء بين يديها، بينما بدأ حمزة يشعر أن حديثه معها أشبه بالكلام مع شخص لا يسمعه أصلًا. بعد لحظات، أطلق زفرة طويلة وقال: "وعندما يأتي الخميس، يمكنك ببساطة أن تخبريه أنك ستبيتين ع
Huling Na-update : 2026-09-18 Magbasa pa