All Chapters of حبّ يتخطّى قيود الماضي: Chapter 21 - Chapter 30

88 Chapters

الفصل 21

ذهبت ليلى إلى مكتب المحاماة التابع لوالدها، فوجدت والدها إبراهيم يجلس على الكتب، يقرأ ملف إحدى القضايا. وما إن رآها حتى ابتسم وقال:— أهلًا يا ليلى.دخلت ليلى إلى المكتب وقالت:— كيف حالك يا أبي؟سلّم عليها إبراهيم وأحضر كرسيًا لتجلس عليه، ثم قال:— سأطلب لنا شايًا.خرج إبراهيم، فجلست ليلى وأخذت أحد الكتب الموضوعة على المكتب وبدأت تتصفحه.بعد قليل عاد إبراهيم وجلس بجانبها وقال:— كيف حالك؟قالت ليلى:— لا شيء جديد.نظر إبراهيم إلى وجهها بتأمل وقال:— لكنك تبدين متعبة، ما بكِ؟ لماذا يظهر عليكِ التعب؟قالت ليلى:— لست متعبة، فقط كنت أتمشى قليلًا.وفي تلك اللحظة، دخل الشاب الذي يعمل في المكتب وأحضر الشاي، فوضع كأسين أمامهما.في مطعم كانت نور وياسر جالسين يتغديان، قال ياسر:— قولي لليلى غدًا تأتي إلى الشركة.نور قالت:— تمام.اقتربت فتاة طويلة وجميلة ترتدي فستانًا قصيرًا وقالت:— مرحبًا ياسر.قام ياسر بسرعة وهو يبتسم وقال:— أهلاً بكِ، تفضلي اجلسي.جلست الفتاة ونظرت إلى نور وقالت:— من هذه؟قال ياسر:— هذه نور زميلتي.ضحكت الفتاة بدلع وقالت:— ظننتها زوجتك.نظرت نور إليهما وكانت ساكتة، وب
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

الفصل 22

في البيت، كانت نور لا تزال جالسة تنتظر ليلى. نظرت إلى الساعة فوجدتها الحادية عشرة مساءً، فقالت نور وهي تحدث نفسها: «يا ربي، أين ذهبت هذه الفتاة؟»وقفت واتجهت نحو النافذة لتنظر إلى الشارع، فرأت ليلى تنزل من سيارة خالد. تفاجأت نور وركضت نحو الباب وفتحته، فوجدت ليلى واقفة تستعد لفتحه بمفتاحها. دخلت ليلى وتلقتها نور بالدخول خلفها، ولما رأتها ترتدي سترة خالد على كتفيها، سألتها نور:— ما هذه السترة؟لم تعرف ليلى ماذا تجيبها، فقالت:— اشتريتها من أحد المحلات.رفعت نور حاجبها وقالت:— ولماذا اشتريتِ سترة رجالية؟شعرت ليلى أن نور على وشك كشف كذبتها، فقالت:— رأيتها فأعجبتني.قالت نور:— ليلى، لماذا تكذبين؟ أنا أعرف أنها لخالد!حاولت ليلى الإنكار وقالت:— ومن خالد هذا؟ أتعرفين يا نور؟ كأنك تظنين أنني ابنتكِ وتتولين استجوابي!جلست نور وقالت:— أنا فقط سألت، أوممنوعٌ عليَّ أن أسألك؟ كما أنني رأيتكِ حين نزلتِ من سيارة خالد، لماذا تخفين عني؟ أشعر أننا ابتعدنا عن بعضنا كثيرًا رغم أننا نعيش في بيت واحد!وبدأت الدموع تنزل على خدي نور. قالت ليلى:— ليس صحيحًا يا نور، أنا لا أخفي عنكِ شيئًا.واقتربت منه
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

الفصل 23

في الغرفة، وقفت «ليلى» ويداها ترتجفان وهي تمسك بعلبة الدواء. كانت تشعر أن الأبواب جميعها قد أُغلقت في وجهها، وأنها لم تعد قادرة على تحمل ما تعيشه؛ إذ لم تستطع تقبّل فكرة الزواج من «محمد»، ولم تكن تملك الشجاعة لمواجهة والدها بالحقيقة.انهمرت الدموع على وجنتيها، فمسحتها ببطء، ثم فتحت علبة الدواء وأفرغت الحبوب في كفها المرتجف. أغمضت عينيها تحاول الهروب من الألم الذي ينهش قلبها، ورفعت يدها نحو فمها.وفي اللحظة نفسها، اندفع باب الغرفة بقوة.دخلت «نور»، وما إن وقعت عيناها عليها حتى اتسعتا رعبًا، وصرخت بصوت مرتجف:— «ليلى»!وأسرعت نحوها بكل ما تملك من قوة قبل أن تتمكن من ابتلاع أي حبة، فأمسكت بيدها محاولة إبعاد الدواء عنها، وقالت وهي تشد على يدها:— ماذا تفعلين؟! هل جننتِ؟رفعت «ليلى» رأسها وعيناها غارقتان بالدموع، وقالت بانهيار:— نعم... لقد جننت!ودفعت يد «نور» بعيدًا عنها محاولةً من جديد تقريب الحبوب إلى فمها، لكن «نور» تمسكت بها بإصرار وهي ترفض أن تتركها تؤذي نفسها. حاولت «ليلى» الإفلات منها، واشتد الصراع بينهما للحظات، حتى رفعت «نور» يدها وصفعتها على وجهها صفعة قوية.تجمد الزمن للحظة...
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

الفصل 24

دخلت «نور» إلى غرفة «ليلى»، فوجدتها جالسة على السرير، تحدق أمامها بشرود وكأنها لا ترى ما حولها. اقتربت منها بهدوء، ثم جلست إلى جوارها على السرير.انتبهت «ليلى» لوجودها، فالتفتت إليها وقالت:— ما بكِ؟ لماذا لم تذهبي إلى العمل؟ابتسمت «نور» ابتسامة باهتة وقالت:— وكيف أذهب وأترككِ وحدكِ؟في تلك اللحظة، رنّ هاتف «ليلى» الموضوع على الطاولة الصغيرة بجانب السرير. ألقت «ليلى» نظرة سريعة إلى الشاشة، لكنها لم تتحرك لتلتقطه. أخذت «نور» الهاتف، ونظرت إلى اسم المتصل، ثم قالت:— إنها أمي.ومدت الهاتف نحو «ليلى» قائلة:— خذيه... تحدثي معها.هزت «ليلى» رأسها وقالت بصوت خافت:— لا أريد.ضغطت «نور» زر الإجابة، ثم فعّلت مكبر الصوت وقالت:— يجب أن نعرف ماذا تريد.وسرعان ما جاء صوت «حنان» من الطرف الآخر:— ألو... «ليلى»، حبيبتي، هل تسمعينني؟التزمت «ليلى» الصمت، واكتفت بالنظر إلى «نور»، التي كانت تستمع بدورها دون أن تنطق بكلمة.تابعت «حنان» قائلة:— أعلم أنكِ غاضبة مني، لكن صدقيني، أنا لا أريد إلا مصلحتكِ. وأعرف كم كنتِ تحبين «محمد»، وما بينكما مجرد غضب، لكن صدقيني، عندما تتزوجينه ستنسين الماضي.ثم أضافت
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

الفصل 25

كانت «نور» جالسة في الصالون وقد ارتسم على وجهها حزن عميق، فضمّت يديها إلى بعضهما وهمست بصوت خافت:— يا رب... ليت «ليلى» تتخذ القرار الصحيح.ثم ساد الصمت، ولم يبقَ في المكان سوى صوت عقارب الساعة.في الغرفة، كانت «ليلى» مغمضة العينين، مستلقية على ظهرها فوق السرير. وبعد لحظات فتحت عينيها ببطء، وظلت تحدق في سقف الغرفة بشرود. رفعت يدها إلى القلادة التي كانت ترتديها وأمسكتها برفق، وما إن لامستها أصابعها حتى عادت بها الذكريات إلى خمس سنوات مضت، حين كانت في التاسعة عشرة من عمرها.في ذلك اليوم، كانت تقود سيارة والدها، وبينما كانت تسير في الطريق، وقع أمامها حادث دهس لشخص. أصابها الذعر، فغادرت المكان وهي في حالة من الخوف والارتباك، ثم عادت مسرعة إلى والدها «إبراهيم» وأخبرته بكل ما حدث.حينها نظر إليها «إبراهيم» بهدوء وقال:— يا «ليلى»، إذا كان الشخص لم يُصب بأذى فلا تقلقي، لكن الهروب ليس حلًا يا ابنتي؛ فالإنسان لا يهرب من مشكلته بل يحاول أن يحلها. الهروب لا يفعله إلا الجبان والإنسان الضعيف.انتهت الذكرى وعادت «ليلى» إلى واقعها.جلست على السرير وهي تمسح دموعها بيديها، ثم وضعت يدها على قلبها وقد ش
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

الفصل 26

في الجهة الأخرى، استغرب «ياسر» من طلب «نور»، لكنه أرسل لها رقم «خالد» في رسالة نصية، ثم وضع هاتفه على الطاولة وعاد ينظر إلى شاشة التلفاز، حيث كان يواصل اللعب مع «خالد».نظر إلى «خالد» وقال:— يا «خالد»، أنت تغش!ضحك «خالد» وهو يهز رأسه وقال:— لا يا رجل، أنت كنت منشغلًا بهاتفك!أمسك «ياسر» جهاز التحكم بإحكام وقال بثقة:— سترى الآن كيف سأفوز عليك.ابتسم «خالد» وهو يثبت نظره على شاشة التلفاز، ثم قال بتحدٍّ:— سنرى.في المنزل، وصلت رسالة إلى هاتف «نور» تحتوي على رقم «خالد». أخذت «نور» هاتف «ليلى» وسجلت فيه الرقم، ثم أعادت الهاتف إليها وهي تمده نحوها قائلة:— خذيه... اتصلي به.نظرت «ليلى» إلى الهاتف، ثم أخذته ببطء. ثبتت عينيها على الرقم الظاهر على الشاشة، بينما كانت «نور» تراقبها بصمت.كانت «ليلى» تشعر بتردد شديد، ويدها ترتجف وهي تمسك الهاتف. ظلت تحدق في الرقم لا تعرف ماذا ستقول لـ«خالد» إذا اتصلت به، ولم تكن تتخيل أن تصل الأمور إلى ما هي عليه الآن. غرقت في شرودها، حتى انتبهت عندما رأت «نور» تأخذ الهاتف من يدها، وتبدأ في كتابة رسالة إلى «خالد» بسرعة.قالت «ليلى» وهي تنظر إليها باستغراب:—
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

الفصل 27

في خارج الصالون، كانت «نور» تقف بالقرب من الباب تستمع إلى حديث «ليلى» و«خالد»، فهزّت رأسها وهمست لنفسها:— هذه الفتاة غبية... لماذا أخبرته بكل شيء؟ بالتأكيد سيرفض!في الداخل، كان «خالد» ينظر إلى «ليلى» بصمت، بينما كانت هي تنظر إليه بقلق تنتظر أن يتكلم. مرت لحظات ثقيلة، ثم وقفت «ليلى» من مكانها وقالت بصوت خافت:— أنا أعرف أنك بعد أن عرفت الحقيقة لم تعد ترغب في الزواج مني... لكن لا بأس، أنا أتفهم قرارك.نهض «خالد» من مكانه، ثم قال باستغراب:— ومن قال لكِ إنني تراجعتُ عن الزواج؟توقف للحظة، ثم أكمل بثبات:— بل على العكس... ازداد إصراري على الزواج بكِ.اتسعت عينا «ليلى» بدهشة ولم تستطع أن تنطق بكلمة. وفي تلك اللحظة، دخلت «نور» إلى الصالون وهي تقول بابتسامة واسعة:— مبروك يا «ليلى»!نظر «خالد» إلى «نور» مبتسمًا، أما «ليلى» فكانت ما تزال تنظر إليهما غير مستوعبة ما يحدث حولها.أخرج «خالد» هاتفه من جيبه وهو يقول:— سأتصل بـ«ياسر»، يجب أن يحضر مأذونًا حتى يعقد القران.قالت «ليلى» بدهشة:— الآن؟أجابها «خالد»:— نعم، ألم تقولي إنه لا يوجد وقت؟همّت «ليلى» بالكلام وقالت:— لكن...إلا أن «نور» قا
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

الفصل 28

في المنزل، كانت «حنان» قد انتهت من تزيين البيت وجهزت كل شيء استعدادًا للمساء. بدت علامات الرضا على وجهها وهي تتأمل ما أنجزته، ثم رفعت نظرها إلى الساعة المعلقة على الحائط، فوجدت أن الوقت قد تجاوز الثامنة مساءً.قالت باستغراب:— لماذا تأخر «إبراهيم» إلى الآن؟وفي تلك اللحظة، فُتح باب المنزل ودخل «إبراهيم» مرتديًا بدلة أنيقة، وكان يحمل في يده كيسًا من الحلوى.التفتت «حنان» إليه وقالت:— لماذا تأخرت؟أجاب «إبراهيم» وهو يدخل إلى الصالون:— كنتُ في السوق.وضع كيس الحلوى على الطاولة، ونظر حوله قبل أن يسأل:— أين البنات؟ ألم يصلن بعد؟أجابت «حنان»:— لا، لم يصلن بعد.أخرج «إبراهيم» هاتفه من جيبه وهو يقول:— سأتصل بهن.وفي الوقت نفسه، حملت «حنان» كيس الحلوى واتجهت به نحو المطبخ وهي تقول:— سأضع هذه في المطبخ.أومأ «إبراهيم» برأسه، ثم بدأ يبحث في هاتفه عن رقم «نور»، واستعد للاتصال بها.في المنزل، وبعد أن غادر «خالد»، جلست «ليلى» إلى جانب «نور»، بينما كان «عيسى» يجلس معهما في الصالون.خيّم الصمت على المكان ولم يتحدث أحد منهم؛ كان كل واحد غارقًا في أفكاره، يفكر في الطريقة التي سيخبرون بها «إبراهي
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

الفصل 29

قال «إبراهيم» وهو ينظر إليهما باستغراب:— ما بكما؟ لماذا وقفتما هكذا عندما رأيتُماني؟ساد الصمت، ولم يجبه أحد. عندها التفتت «حنان» إلى «ليلى» وقالت:— «ليلى»، لماذا لم ترتدي ملابسكِ؟ هل نسيتِ أن أهل «محمد» سيأتون؟بقيت «ليلى» صامتة. اقتربت منها «حنان» وقالت:— تعالي حتى ترتدي الفستان الذي أرسلته لكِ هذا الصباح.نظرت «ليلى» إلى «نور»، بينما كانت «نور» تنظر إليها أيضًا، وكلتاهما لا تعرفان كيف تتصرفان.قال «إبراهيم» وهو ينظر إليهما وقد بدأ الشك يتسلل إلى قلبه:— أشعر أن هناك شيئًا تخفيانه عني.لم يرد أحد.أمسكت «حنان» بيد «ليلى» وقالت:— تعالي.لكن «ليلى» لم تتحرك، فقالت «حنان» بنبرة أكثر حدة:— لماذا تقفين؟ هيا!رفعت «ليلى» رأسها وقالت بهدوء:— لا... لن أذهب.اقتربت «حنان» منها حتى أصبحت أمامها مباشرة، ثم مالت نحو أذنها وهمست بصوت خافت، سمعته «نور» التي كانت تقف بالقرب منهما:— هل نسيتِ ما قلته لكِ هذا الصباح؟حدقت «ليلى» في عيني «حنان»، وفي داخلها كانت تتساءل بألم: كيف يمكن للمرأة التي أنجبتني أن تكون بهذه القسوة؟قطع «إبراهيم» ذلك التوتر وهو ينظر إليهما قائلًا:— ما الذي تتهامسان به؟
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

الفصل 30

في البيت، وبعد أن انتهى «إبراهيم» من شرب الشاي، وضع فنجانه على الطاولة ثم نظر إلى «ليلى» وقال بهدوء:— من هو الشاب الذي تزوجتِه؟نظرت «ليلى» إليه لكنها بقيت صامتة، عندها قالت «نور» وهي تنظر إليها:— اسمه «خالد» يا أبي.حوّل «إبراهيم» نظره إلى «نور»، ثم أعاد بصره إلى «ليلى» التي بدت شديدة الارتباك وكان الخوف واضحًا على ملامحها، وقال:— كيف تعرفتِ إليه؟ ولماذا تزوجتِه من دون علمي؟رفعت «ليلى» عينيها نحو «نور» تستنجد بها، فلاحظ «إبراهيم» ذلك وقال باستغراب:— لماذا لا تتحدثين؟ ولماذا لا تنظرين في عيني؟ ولماذا تنظرين إلى «نور» كلما سألتُكِ؟لم تجب «ليلى»، وكانت «نور» على وشك أن تتكلم، لكن «إبراهيم» أشار إليها بعينيه أن تلتزم الصمت. ثم نظر إلى «ليلى» بحنان وقال:— يا ابنتي، أنا لستُ غاضبًا لأنكِ تزوجتِ من دون علمي، لكني أريد أن أعرف السبب الذي دفعكِ إلى فعل ذلك... أعلم أن ما فعله «محمد» كان صعبًا عليكِ.وما إن أنهى كلماته حتى انهمرت دموع «ليلى» بصمت.كانت «حنان» تراقب الوضع وتستمع إلى كل ما يقوله «إبراهيم»، ولما رأت دموع ابنتها قالت وهي تنظر إليه:— هذه دموع ندم.التفت إليها «إبراهيم» وقال
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more
PREV
123456
...
9
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status