ما إن أتمّت «ليلى» إعداد أطباق الطعام، حتى حملتها صاعدةً بها نحو الجناح، بينما لزمتها «فاطمة» وهي تحمل الصينية المشتملة على بقية الأصناف والملحقات.ولجت «ليلى» الغرفة، فأبصرت «خالد» يجلس بوقارٍ على الأريكة الفسيحة.تقدمت بخطواتٍ هادئة، ثم وضعت الصحون على الطاولة القائمة أمامه، في حين وضعت «فاطمة» صينيتها بجوارها، وما إن فرغت حتى استأذنت بأدبٍ وانسحبت.رمق «خالد» الطعام المبثوث أمامه بنظرةٍ يكتنفها الذهول والاستغراب، ثم تساءل:— ما كل هذا؟أجابته «ليلى» بنبرةٍ خافضة:— إنه طعام الغداء... علمتُ أنك لم تتناول غداءك بعد، فأعددته لك بنفسي.تطلع «خالد» إليها وسألها: وأنتِ... هل أكلتِ شيئًا؟هزت «ليلى» رأسها نفياً، وقالت:— لا، لكنني لا أشعر برغبةٍ في الطعام... تناول غداءك أنت.أشار «خالد» بيده إلى المساحة الشاغرة بجواره على الأريكة وقال:— تفضلي بالجلوس... محال أن ألتهم كل هذه الأصناف بمفردي.ترددت «ليلى» ثم قالت:— حسناً، سأحضر لنفسي طبقًا آخر من الأسفل.لكن «خالد» قاطعها مانعًا إياها:— ولِمَ المشقة؟ تعالي واجلسي، وسأتصل بالمطبخ ليحضروا طبقًا إضافيًا.اقتربت «ليلى» بخطى متريثة، ثم استقرت
Last Updated : 2026-09-25 Read more