All Chapters of حبّ يتخطّى قيود الماضي: Chapter 41 - Chapter 50

88 Chapters

الفصل 41

ما إن أتمّت «ليلى» إعداد أطباق الطعام، حتى حملتها صاعدةً بها نحو الجناح، بينما لزمتها «فاطمة» وهي تحمل الصينية المشتملة على بقية الأصناف والملحقات.ولجت «ليلى» الغرفة، فأبصرت «خالد» يجلس بوقارٍ على الأريكة الفسيحة.تقدمت بخطواتٍ هادئة، ثم وضعت الصحون على الطاولة القائمة أمامه، في حين وضعت «فاطمة» صينيتها بجوارها، وما إن فرغت حتى استأذنت بأدبٍ وانسحبت.رمق «خالد» الطعام المبثوث أمامه بنظرةٍ يكتنفها الذهول والاستغراب، ثم تساءل:— ما كل هذا؟أجابته «ليلى» بنبرةٍ خافضة:— إنه طعام الغداء... علمتُ أنك لم تتناول غداءك بعد، فأعددته لك بنفسي.تطلع «خالد» إليها وسألها: وأنتِ... هل أكلتِ شيئًا؟هزت «ليلى» رأسها نفياً، وقالت:— لا، لكنني لا أشعر برغبةٍ في الطعام... تناول غداءك أنت.أشار «خالد» بيده إلى المساحة الشاغرة بجواره على الأريكة وقال:— تفضلي بالجلوس... محال أن ألتهم كل هذه الأصناف بمفردي.ترددت «ليلى» ثم قالت:— حسناً، سأحضر لنفسي طبقًا آخر من الأسفل.لكن «خالد» قاطعها مانعًا إياها:— ولِمَ المشقة؟ تعالي واجلسي، وسأتصل بالمطبخ ليحضروا طبقًا إضافيًا.اقتربت «ليلى» بخطى متريثة، ثم استقرت
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more

الفصل 42

وافقت سارة دون تردد، جاهلةً أن ذلك القرار سيعيد رسم ملامح حياتها بأكملها.سلّمته أزمة أمرها وقلبها بلا شروط ولا قيود، يحدوها حبٌّ صادقٌ لا شائبة فيه.في بداءة أمرهما، كان محمد يفيض عليها حبًا واهتمامًا، بيد أن جمر شغفه سرعان ما أخذ في الخبوّ مع تدفّق الأيام؛ فقلّ اهتمامه، وصار يرنو بصلابة عينيه إلى فتيات أُخريات.ورغم أنها كانت تلمح زلاّته وتستشفّ تصرفاته، إلا أنها أبت إلا أن تواري كشفه، وكانت تسوغ له الأعذار وتستولد له أسباب المغفرة، ملتاعةً بحبه، فتسامحه بيسرٍ وصفحٍ في كل مرّة.حتى أطل ذلك اليوم العصيب؛ حين واجهها جهارًا بأنه ألفى فتاة أحلامه التي طالما انتظرها، وتُدعى "ليلى"، وأنه مزمعٌ على فراقها.تجمدت سارة في مكانها من هول الصدمة ووقع النبأ، بيد أنها لم تطق ردًا ولا ملكت للاعتراض سبيلًا.اكتفى محمد بإلقاء اعتذارٍ باهت، ثم تولّى مدبرًا وتركها لحسرتها ووحشتها.وبعد انقضاء ثلاث سنواتٍ على تلك العلاقة، أهرقت سارة دمعًا غزيرًا، لكن الدموع لم تجدِ نفعًا ولم تغيّر من الواقع شيئًا.وفي نهاية المطاف، أزمعت السفر إلى المدينة التي يقطن فيها والداها، علّها تجد في كنفهم سلىً ينسيها محمدًا، ب
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more

الفصل 43

توجَّهَ خالدٌ بخطواتٍ هادئة نحو غرفةِ ياسر، وقَفَ لثوانٍ أمام البابِ المغلق، ثمّ قرَعَهُ قَرَعاتٍ خفيفة قبلَ أن يدفعَهُ ويدخل.كانت الغرفةُ غارقةً في سكونٍ شبهِ تام، وياسرُ مستلقٍ على سريره، شاردَ الذهن، يرسلُ نظراتٍ تائهةً نحو سقفِ الغرفةِ وكأنهُ يفتشُ فيهِ عن إجاباتٍ لأسئلةٍ تُؤرّقه. ما إن شعرَ بوطأةِ قدمَي خالد في المكان، حتى انتبهَ من ذهولِه، واعتدلَ في جلستِهِ ببطء.اقتربَ خالدٌ منه بخطى موقونة، وجلسَ على الكرسيِّ الخشبيّ القريبِ من السرير، وتأمّلَ ملامحَ صديقِهِ المنقبضة، ثم سالَهُ بصوتٍ يحملُ الاهتمام:— هل أنتَ بخير؟ تبدو منزعجًا ومشتتًا.تنهّدَ ياسر تنهيدةً طويلة أخرجت همًا ثقيلًا من صدره، ثمّ قال وهو يعيدُ مسحَ وجهِه بكفّيه: لا أعرف... لكنني أشعرُ أنَّ هناكَ شيئًا قد تغيّر.رفعَ خالدٌ حاجبَيهِ في حركةٍ مازحة لكسرِ حدّةِ الصمت، وقالَ مبتسمًا: لا تقل لي إنَّ حبيبتَكَ الجديدةَ قد ترَكَتْك!نظرَ إليهِ ياسر بمزيجٍ من الاستغرابِ والدهشة، وقال:— حبيبتي؟ أيُّ حبيبةٍ تتحدثُ عنها؟ يبدو أنَّ ليلى قد شغلتْ تفكيرَكَ بالكامل حتى نَسيتَ مَن حولَك!اتسعت ابتسامةُ خالد وقال بتأكيد: لا تقل إ
last updateLast Updated : 2026-09-26
Read more

الفصل 44

انتبهت ليلى من شرودها على صوتِ خالد وهو ينظرُ إليها باهتمامٍ متسائل: بمَ تفكرين؟رفعت رأسَها سريعًا وقد بدت عليها علاماتُ الارتباك، وقالت: لا لا شيء.ثم أردفت وهي تتأملُ وجهَهُ بعينينِ تائهتين: إذا أردتَ أن تنام، فأطفئ الضوء أنا لن أزعجَك.نظرَ إليها خالدٌ بفضولٍ صامت، واختلجت في صدِرِه مشاعرُ حارقة، فقال في سريرةِ نفسه:آه كيفَ سأستطيعُ النومَ وأنتِ لستِ بينَ ذراعيَّ زفرَ تنهيدةً مكتومة، ثم تحولَ إلى الجهةِ الأخرى مولّيًا إياها ظهره، وهمسَ لنفسِهِ محاولًا لجمَ عاطفته:تماسَك يا خالد... يكفي أنكَ بالغتَ معها اليوم.أغمضَ عينيهِ بحزمٍ محاولًا استجذابَ النوم، لكنه كان يعلمُ في قرارةِ نفسه أنه لن يذوقَ طعمًا ما دامت تتمددُ أمامه، يراها ملءَ العينِ ولا يستطيعُ الاقترابَ منها.استغربت ليلى من صمتهِ المفاجئ، فرمقتهُ بنظراتٍ خاطفة لثوانٍ، قبلَ أن تعيدَ بصرَها إلى شاشةِ هاتفها المضيئة، وقالت في سرها:«سأضبطُ المنبهَ بعد ساعةٍ واحدة.حددت موعدَ المنبه، وعادت تنقلُ بصرَها بين مقاطعِ الفيديو، غيرَ أنَّ ثقلَ الإعياء كان أشدَّ منها؛ فبدأت أجفانُها تتثاقلُ وتسترخي، بينما الهاتفُ ما يزالُ ممسكًا بين أن
last updateLast Updated : 2026-09-26
Read more

الفصل 45

بعدَ فترةٍ وجيزة، ارتدت ليلى ملابسَ الخروج، ثم اقتربت من حقيبتها لتلتقطَها وتتهيأَ للرحيل.في تلك اللحظة، فُتحَ البابُ ودخلَ خالدٌ إلى الغرفة.تطلعت إليه ليلى، بينما كان يتقدمُ نحوها بخطواتٍ واثقة حتى وقفَ قبالتَها تمامًا، ثم تساءلَ بنبرةٍ هادئة:— هل أنتِ ذاهبة؟أجابتهُ ليلى بنبرةٍ مقتضبة: نعم.مدَّ خالدٌ يدهُ نحوها، وفي قبضتِهِ بطاقةٌ مصرفيةٌ نظرت ليلى إلى البطاقة، ثم ردت بكبرياءٍ شكرًا، لكن معي مال.اقتربَ منها خالد أكثر، حتى لم تعد تفصلُ بينهما سوى مسافةٍ قصيرة، بينهما. حاولَت ليلى التراجعَ خطوةً إلى الخلف، لكنه أهوى بيدهِ برفقٍ ليمسكَ بها، ووضعَ كفَّهُ الأخرى خلفَ ظهرها ليمنعَها من الابتعاد.رفعت عينيها إليه باستغرابٍ ودهشة، وقالت: ماذا تريدُ أن تفعل؟دون أن يجيب، مدَّ خالدٌ يدهُ الحرة، والتقت أناملهُ بحقيبتها، أخذها بمهارة، ثم فتحَ سحّابَها ووضعَ البطاقةَ المصرفيةَ بداخلها، قبلَ أن يعيدَ إغلاقَها ويُسلمَها إياها.ثم ابتعدَ عنها خطواتٍ قليلة وقال بصوتٍ حنون: أريدكِ أن تشتري كلَّ ما تحتاجينه باستخدام هذه البطاقة.بقيت ليلى تنظرُ إليه في صمتٍ وذهول، تعجزُ الكلماتُ عن الخروج من شف
last updateLast Updated : 2026-09-26
Read more

الفصل 46

في شقة نور، كانت ليلى مستلقية على السرير بينما تجلس نور إلى جوارها؛ تتبادلان أطراف الحديث وتسترجعان شريط الذكريات، حتى سرقهما الوقت دون أن تشعرا بمروره.قالت نور:— ألا تنوين العودة؟نظرت إليها ليلى بملامح يعلوها الاستغراب وتساءلت:— إلى أين؟ارتسمت ابتسامة هادئة على شفتي نور وهي تجيب: إلى بيت زوجك.هزت ليلى رأسها ونفت بهدوء:— لا، لن أعود اليلهاتسعت عينا نور بدهشة جليّة، وقالت مستنكرة:— ماذا؟! أيعني هذا أنكِ ستنامين هنا؟أومأت ليلى برأسها مؤكدة.تنهدت نور بقلة حيلة ثم قالت:— حسنًا، اتصلي بخالد وأخبريه بأمر بقائك، وسأذهب أنا لإعداد وجبة العشاء.نهضت نور وغادرت الغرفة.اعتدلت ليلى في جلستها على السرير، وأمسكت هاتفها تعتزم الاتصال بخالد، غير أنها توقفت فجأة قبل أن تضغط زر الاتصال، وحدثت نفسها بمرارة:"ولماذا أتصل به؟ هو الآخر لم يكلف نفسه عناء السؤال عني طوال اليوم!"أعادت الهاتف إلى حقيبتها، ثم نهضت واتجهت نحو خزانة الملابس، فاختارت ثيابًا منزلية مريحة، وقصدت الحمام لتبديل ملابسها. وما إن انتهت حتى خرجت من الغرفة متجهة نحو الصالة.وجدت عيسى جالسًا مع صديقه موسى يتابعان التلفاز. تقد
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 47

نظرت إليه ليلى، بينما ظل يحدق في عينيها بصمت.حدث نفسه قائلاً:"أنا أعلم... أنكِ تحبينني."أما ليلى، فقد همست في سرها:"لماذا التزمت الصمت هكذا؟"لبثا يتبادلان النظرات الشاخصة دون أن ينطق أحدهما بكلمة، قبل أن تحاول ليلى الافلات منه وهي تقول: حسنًا... اتركني.ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه وقال: ولماذا؟ دعيني أبقى هكذا قليلًا.وقع بصر خالد على شفتيها، فأردف بصوت هادئ يحمل نبرة شوق:— أتعلمين... كم اشتقت إليكِ؟أدركت ليلى مقصد كلماته، فدفعت صدره بخفة وابتعدت عنه سريعًا. وقف خالد يراقبها بابتسامة متسعة، بينما جلست هي على الأريكة وجالت ببصرها في أرجاء المكان باستغراب ثم قالت: اسمع... أنا لن أنام في الغرفة.اقترب منها خالد وجلس إلى جوارها متسائلاً:— ولماذا؟ أستؤذيكِ الغرفة في شيء؟لزمت ليلى الصمت ولم تجب، فأردف خالد: لماذا صمتِ؟ على كل حال، ستنامين في الغرفة، وهذا نتيجة تصرفك.نظرت إليه ليلى بدهشة، فلم يمهلها؛ إذ رفع قدميها فوق الأريكة واستلقى، فنفضت نفسها وقامت تنوي الابتعاد عنه، غير أنه عاجلها بمسك يدها وشدها نحوه بقوة حتى غدت فوقه تمامًا.حاولت ليلى التملص والابتعاد، فقبض على يديها ونظر
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 48

بعد قليل، ركبت ليلى السيارة إلى جوار خالد، وانطلق بها في طريق العودة إلى المنزل.طوال الطريق، لم يلتفت إليها ولو لمرة واحدة، بينما كانت هي ترمقه باستغراب من شدة صمته المطبق.حدثت نفسها قائلة:"هل ما زال غاضبًا بسبب كلامي؟"أفاقت من شرودها عندما توقفت السيارة أمام المنزل. نظرت إلى خالد، غير أنه ظل يحدق أمامه بجمود دون أن يمنحها نظرة واحدة.فتحت باب السيارة ونزلت منها، وفي اللحظة ذاتها، أدار خالد عجلة القيادة وانطلق بسرعة دون أن ينبس ببنت شفة.وقفت ليلى تراقب طيف السيارة حتى اختفت عن ناظريها، ثم اتجهت نحو الباب وضغطت على الجرس. وبعد لحظات، فتحت الخادمة الباب، فدخلت ليلى وسألتها:— من الموجود في المنزل؟أجابت الخادمة:— السيدة سوزان بمفردها هنا.هزت ليلى رأسها بصمت، واتجهت نحو الدرج لتصعد إلى غرفتها. وما إن وطئت أولى الدرجات حتى تناهى إليها صوت سوزان تناديها. التفتت فرأتها جالسة في الصالة، فتقدمت نحوها وقالت:— مرحبًا.رمقتها سوزان بنظرة تفحصية من أعلى إلى أسفل، ثم سألت بلهجة جافة:— أين خالد؟أجابت ليلى بهدوء:— أوصلني إلى المنزل ثم غادر، ولا أعلم وجهته.زمّت سوزان شفتيها بقسوة وقالت:—
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 49

بعد قليل، وصل ياسر ونور إلى مطعمٍ يطل مباشرة على شاطئ البحر. ترجل ياسر من السيارة، ثم نزلت نور لترافقه إلى الداخل.استبدت الدهشة بنور حين وجدت المطعم خاليًا تمامًا من الزوار. التفتت إلى ياسر واستفسرت باستغراب:— أين الناس؟اقترب منها ياسر وهمس بهدوء:— لا يوجد أحد غيري وغيركِ.عقدت نور حاجبيها وتساءلت:— ماذا تقصد؟مد ياسر يده وأمسك يدها برفق، ثم نظر في عينيها وقال بشغف:— نور... أنا أحبكِ، منذ أول يوم رأيتكِ فيه.اتسعت عينا نور من هول المفاجأة، وبقيت تحدق فيه بصمت، فقال ياسر:— ألا تريدين أن تقولي شيئًا؟ترددت نور للحظات، ثم قالت بوجل:— لكن... كيف؟ وأنت... أليست لديك حبيبة؟ابتسم ياسر ابتسامة خفيفة وقال:— أنتِ هي... إن وافقتِ.قالت نور:— وماذا عن تلك الفتاة؟قاطعها ياسر محركًا إصبعه برفق أمام شفتيها وقال:— لا يوجد أحد... أنا أحبكِ أنتِ، ولا أحب سواكِ.نظرت نور إليه، فأبعد إصبعه واقترب ليتوج كلماته بقبلة رقيقة على شفتيها. ابتعد قليلًا وهو يتأمل ردة فعلها، فشعرت نور بالخجل يصبغ وجنتيها وقالت:— هل تتحدث بجدية حقًا؟هز ياسر رأسه مؤكدًا:— نعم.ثم أشار إلى الطاولة قائلًا:— هيا، تعال
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 50

ابتعدت ليلى عن حضنه قليلًا، ثم أمسكت بيديه ونظرت في عينيه بوجل وقالت:— لكنك هددتني بالطلاق منذ قليل!تأمل خالد ملامحها، ومد يده يمسح أثر الدمع عن وجنتيها برفق، ثم أجابها بسكينة:— لقد كنتِ تغرقين في كابوس يا ليلى... أما أنا فكنتُ نائمًا إلى جواركِ طوال الوقت.أصرت ليلى والنظرة التائهة تملأ عينيها:— لا، بل نطقْتَ بها! أعلم أن كلامي بالأمس أثقل كاهلك وآذاك، ويمكنك أن تعاقبني بأي طريقة، ولكن إياك أن تنطق بالفرقاء... فلا أدرى ماذا قد يحل بي حينها!وضع خالد كفيه يحيط بهما وجهها، ونظر في عينيها بثبات قائلاً:— صحيح أن كلامكِ شقّ عليّ وأغضبني، لكن ذلك لا يعني أبدًا أن أفرط فيكِ أو أطلقكِ.وضعت ليلى راحتها على فمه تمنعه من مواصلة الحديث، وقالت بهمس:— لا تتفوه بتلك الكلمة مجددًا.ارتسمت ابتسامة دافئة على ثغره وقال:— حسنًا، ماذا تفضلين أن أقول إذن؟ردت ليلى برقة:— فقط... احتضنني.أسندت رأسها إلى صدره، فضمها خالد بنوازع حانية وقوة، ثم همس في أذنها:— ليلى، أتعلمين كم ألمتِ قلبي؟أجابت بجفاء يمتلئ بالندم:— أنا آسفة... أقسم لك أنني لن أكررها أبدًا.ابتعدت ليلى قليلاً عن حضنه، ثم همست بحياء:
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more
PREV
1
...
34567
...
9
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status