All Chapters of حبّ يتخطّى قيود الماضي: Chapter 11 - Chapter 20

88 Chapters

الفصل 11

في أحد المطاعم، كان خالد وياسر يجلسان على طاولة بالقرب من النافذة يتناولان فطورهما. أخذ ياسر رشفة من قهوته، ثم نظر إلى خالد وسأله: "ماذا بخصوص اجتماع فرنسا؟"رفع خالد نظره عن طبقه وقال: "اتركه لي، أنا سأسافر."تفاجأ ياسر وسأله: "أنت؟ وأنا؟"أجابه خالد: "أنت اهتم بالشغل هنا، فالشركة بحاجة إليك."هزّ ياسر رأسه وقال: "كما تريد." سكت قليلاً، ثم ابتسم بمزاح وأضاف: "غريبة... أنت عادة لا تحب السفر في هذه الفترة!"ابتسم خالد ابتسامة خفيفة ولم يعلق، ثم تابع وهو يشير إلى ياسر: "في المساء سأرجع إلى البيت وأجهز نفسي للسفر، وأنت احجز لي أول رحلة إلى فرنسا."أومأ ياسر برأسه وقال: "حسنًا، سأقوم بالحجز اليوم."وفي منزل عائلة ليلي...دخل إبراهيم إلى البيت بعد يوم عمل طويل، فوجد حنان جالسة في المطبخ تقطع الخضار لتحضير الغداء. خلع سترته ووضعها على الكرسي، ثم سألها: "سمعتُ أن محمد جاء اليوم؟"رفعت حنان رأسها وقالت: "نعم، كان يسأل عن ليلي."عقد إبراهيم حاجبيه باستغراب وسأل: "يسأل عنها؟ لماذا؟"تنهدت حنان وأجابت: "قال إنهما تشاجرا، وأن ليلي تركته وغادرت."تغيرت ملامح إبراهيم وقال بقلق: "لماذا؟ أيكون قد أحزنها ب
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

الفصل 12

عادت نور إلى المنزل، ففتحت الباب ودخلت، لتجد ليلى جالسة في الصالون. قالت نور وهي تبتسم: "مرحبًا."نظرت إليها ليلى وقالت: "أهلاً، ما الذي جاء بكِ؟ ما زال الوقت مبكرًا."جلست نور بجانبها وقالت: "جئتُ كي لا أترككِ وحدكِ. أخبريني، كيف أصبحتِ الآن؟"ابتسمت ليلى ابتسامة خفيفة وقالت: "أنا بخير والحمد لله. وبما أنكِ جئتِ، سأذهب لأعدّ الغداء، وأنتِ اذهبي وبدّلي ملابسكِ."ردت نور: "حسنًا."دخلت نور إلى غرفتها، بينما اتجهت ليلى إلى المطبخ لتحضير الغداء، تحاول أن تبقى قوية؛ فهي لا تريد لأحد أن يراها ضعيفة. أخرجت الدجاج والأرز وبدأت بإعداد الطعام.دخلت نور إلى المطبخ وسألتها: "هل تريدين مساعدتي؟"أجابت ليلى:"نعم، قطّعي الخضروات."قالت نور: "حسنًا." وأخذت الخضروات وجلست تقطعها، وبين الحين والآخر كانت ترمق ليلى بنظرات خاطفة وهي تقف أمام الموقد تسلق الدجاج.بعد ساعة، جلست ليلى ونور إلى مائدة الطعام، لكن الصمت كان يسيطر على المكان. أمسكت ليلى بالملعقة وأخذت تحرك الطعام في صحنها دون أن تأكل، فنظرت إليها نور بقلق وسألتها: "لماذا لا تأكلين يا ليلى؟"رفعت ليلى رأسها وقالت: "ما بكِ يا نور؟ أنا آكل."ابتسمت نور
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

الفصل 13

خرجت ليلى مبتسمة واقتربت من إبراهيم واحتضنته. دخلوا جميعًا وجلسوا في الصالون. نظر إبراهيم إلى ليلى ولاحظ أثر التعب على وجهها، فقال متسائلًا: "ليلى، لماذا تبدين مرهقة هكذا؟ هل أنتِ بخير؟"لم تعرف ليلى ما تجيب به، فبادرت نور بالحديث وهي تدخل الصالون: "صحيح يا أبي، هل تناولت الغداء؟"ابتسم إبراهيم وقال: "نعم يا ابنتي."قالت نور وهي تقف: "حسنًا، سأذهب لتحضير القهوة."خرجت نور إلى المطبخ وبقي إبراهيم مع ليلى. سألها إبراهيم بلطف: "ليلى، ألا تريدين أن تتكلمي؟"بدأت الدموع تنهمر من عيني ليلى، فاقترب منها إبراهيم بسرعة واحتضنها، وأمسك وجهها بين يديه ونظر إليها بحنان وقال: "يا ابنتي، قولي لي ما بكِ ولا تخفي شيئًا. هل ما زلتِ غاضبة من محمد؟"رفعت ليلى عينيها وقالت: "من قال إنني غاضبة فقط؟"سألها إبراهيم: "إذًا ما الأمر؟ هل حدث بينكما شيء؟"مسحت ليلى دموعها وقالت: "أبي… أنا تركت محمد، لم أعد أريده، ولا أريد الزواج منه."تفاجأ إبراهيم، لكنه حاول أن يحافظ على هدوئه لمعرفته بمدى حب ليلى لمحمد، وقال بسبيل الحكمة: "ليلى، هذه حياتكِ وأنتِ من يقرر ما يريد، لكن فكري جيدًا قبل اتخاذ أي قرار."ابتسمت ليلى رغم
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

الفصل 14

تقدمت ليلى نحو سيارتها بخطوات ثقيلة، ملقيةً بحواسها بعيدًا عن وجود محمد وكأنها لا تلحظ طيفه المرابط قُربها، حتى بلغت الباب. مدّت أناملها لتفتحه، غير أن يد محمد امتدت خاطفةً لتُمسك بمعصمها وتوقفها في مكانها.نظر في عينيها بنظرةٍ يرتسم فيها الرجاء والجدية، وقال بصوتٍ خفيض:— ليلى، أرجوكِ اسمعيني… هذه أخر محاولةٍ لي.رفعت ليلى بصرها ونظرت إليه في صمتٍ مريب، متسمرةً قبالته. وبعد لحظاتٍ ترقّب فيها أنفاسها، هزّت رأسها بالقبول المقتضب.وفي جهةٍ أخرى، كانت نور تتنقل مع ياسر بين أروقة القاعة المقترحة لاستضافة الحفل، ينتقيان زواياها وتفاصيل تجهيزاتها. وما إن أنهيا جولتهما وسوّيا خياراتهما، حتى انشغلت نور بالحديث مع أحد موظفي القاعة لمراجعة الترتيبات الأخيرة. وفي تلك الأثناء، صدح صوت هاتف ياسر، فتراجع إلى الخارج ليجيب عن المكالمة، تاركًا نور تطالع التفاصيل مع شابٍ من موظفي المكان.تأمل الشابُ نور بنظراتٍ ملؤها الإعجاب، وانحنى بجسده قليلاً ليقول: هل أنتِ مرتبطة؟ردت نور بهدوءٍ ناضج: لا.اتسعت ابتسامة الشاب، ومضى قائلاً: منذ أن وطئت قدمُكِ القاعة، لم أستطع إبعاد بصري عنكِ.في تلك اللحظة بالذات، عاد
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

الفصل 15

حلّ المساء، واستيقظت ليلى من نومها وهي تشعر بوخز ثقيل وألم خفيف يستقر في رأسها. نهضت من سريرها بخطوات متوانية وخرجت من الغرفة، تلمس طريقها نحو الصالون حيث وجدت والدها إبراهيم جالسًا في سكون.ابتسمت له بنعومة وقالت: مساء الخير يا أبي.ردّ إبراهيم ابتسامتها الحانية بأخرى ملؤها الدفء: مساء الخير يا حبيبتي.جالت ليلى ببصرها في أرجاء المكان متسائلة:— أين أمي؟أجابها إبراهيم وهو يشير بنظره نحو الرواق:إنها في المطبخ، تعكف على إعداد طعام العشاء.ارتسمت الدهشة على ملامح ليلى وقالت مستغربة: العشاء؟! كم الساعة الآن؟تفحص إبراهيم عقارب ساعته وقال: إنها التاسعة مساءً.وضعت ليلى يدها على جبهتها بعفوية ورددت بدهشة:— أكلّ هذا الوقت مضى وأنا غارقة في النومفي تلك اللحظة، خرجت حنان من المطبخ وهي تحمل بضع أوانٍ، وما إن رأتها حتى قالت:— أاستيقظتِ أخيرًا يا ليلى؟ اذهبي واغسلي وجهكِ، فالعشاء بات جاهزًا.هزّت ليلى رأسها بالموافقة وتوجهت لتغسل وجهها بالماء البارد، ثم عادت لتأخذ مكانها إلى جوار إبراهيم وحنان حول مائدة العشاء.وفي أثنـاء تناولهم الطعام، كسر إبراهيم الصمت متسائلًا: أين نورردت ليلى بأسلو
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

الفصل 16

في المنزل، كانت «ليلي» تقف في المطبخ تحضّر وجبة الغداء، بينما كان صوت الموسيقى يصدح في الأرجاء مرتفعًا. كانت تقطّع البصل وتتمايل مع ألحان الموسيقى دون أن تتنبه لما حولها.دخلت «نور» إلى المنزل، وما إن سمعت صوت الموسيقى حتى ارتسمت ابتسامة على وجهها. وضعت حقيبتها على الأريكة في الصالون، ثم اتجهت نحو المطبخ بخطوات بطيئة حذرة، وهي تحاول ألا تشعر بها «ليلي».وصلت إلى باب المطبخ، فرأت «ليلي» منشغلة بتقطيع البصل وقد أعطتها ظهرها. ابتسمت «نور» بخبث، ثم تقدمت بهدوء شديد حتى أصبحت خلفها تمامًا، ومدّت يديها ووضعتهما على كتفي «ليلي».صرخت «ليلي» ذعرةً، والتفتت بسرعة حين رأتها خلفها، بينما اندفعت «نور» في ضحك متواصل، ونظرت إليها «ليلي» بغضبٍ ممزوج بالخوف وقالت:— لقد أخفتِني!ردّت «نور» وهي تمسح دموع الضحك بابتسامة:— ههههه، ألا تزالين تخافين حتى الآن يا «ليلي»؟تنهدت «ليلي» وقالت:— يكفي يا «نور»، توقفي.قالت «نور»:— حسنة، أنا آسفة.ثم جلست على الكرسي القريب من الطاولة وأردفت:— ماذا تطبخين يا ترى؟في هذه الأثناء، وصل «محمد» إلى البيت، فوجد والده «سليم» ينتظره والغضب بادٍ على وجهه. نظر «محمد» إل
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

الفصل 17

في البيت، كانت «ليلي» جالسة، فدخلت «نور» وقالت: مرحبًا «ليلي».ردّت «ليلي»:— أهلاً بكِ، لماذا عدتِ مبكرة؟جلست «نور» وقالت:— تعلمين أن لدينا حفلاً الليلة، ويجب أن نجهّز أنفسنا.قالت «ليلي»: حسناً.أردفت «نور»:وانتِ أيضاً يجب أن تذهبي معي.ردّت «ليلي»:— لا، أنا لا أحب الذهاب إلى هذه المناسبات.رجتها «نور» قائلة:— أرجوكِ، لماذا لا تريدين الذهاب؟أجابت «ليلي»:— «نور»، إفهميني، أنا لستُ مرتاحة، كما أنه ليس لديّ ما أرتديه.قالت «نور»:— ولماذا لا تذهبين؟ الأمر مجرد فستان ترتدينه وانتهى الأمر!سكتت «ليلي»، فأخرجت «نور» كيسًا كان بحوزتها وقالت:— انظري!فتحت الكيس وأخرجت منه فستانًا أبيض وقالت:— لقد جلبته من السوق.نظرت «ليلي» إلى الفستان وقالت:— إنه جميل.ابتسمت «نور» وقالت:— هيا قومي وجهّزي نفسكِ.سألتها «ليلي»:— هل اشتريتِ فستانًا؟أجابت «نور»:— نعم، عندما خرجتُ من العمل ذهبتُ إلى السوق واشتريته.ثم أخرجت فستانًا آخر باللون الأحمر وقالت:— ما رأيكِ؟ إنه جميل أيضًا، أليس كذلك؟نظرت «ليلي» إلى الفستان وابتسمت.وفي بيت آخر، كان «إبراهيم» يجلس يتحدث عبر الهاتف، فدخلت «حنان» وسألته:— م
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

الفصل 18

وقفا كلاهما أمام الآخر ينظران في صمتٍ طويل، وكانت العيون وحدها تتحدث بلغة لا تُقال، في لحظة مرّت بينهما وكأن الزمان قد توقف.شعرت «ليلي» بتوترٍ شديد، فاغتدمت فرصة انقطاع الضوء المفاجئ في القاعة بسرعة، واستدارت وركضت خارج القاعة دون أن تنظر خلفها.عاد الضوء والضجيج إلى المكان، لكن «خالد» ظل واقفًا في مكانه ينظر إلى النقطة التي اختفت فيها، غير مصدقٍ ما حدث. تمتم لنفسه متسائلاً:— ربما أكون متوهمًا…اقترب «ياسر» منه وسأله:— «خالد»، ما بك؟ردّ «خالد» دون أن يستوعب إن كان ما رآه حقيقة أم خيالاً، غير أن الأثر الذي تركته «ليلي» في نفسه كان ملموساً للغاية، وقال وهو يداري حيرته:— لا، لا شيء.قال «ياسر»:— حسناً، تعال معي، أريد أن أُعرّفك على شخص ما.وافق «خالد» وتحرك برفقة «ياسر».في الخارج، كانت «ليلي» قد خرجت من الحفل وهي تبحث عن سيارة أجرة وتقف بالقرب من الشارع، والتوتر يبدو جلياً عليها وكأنها تريد المغادرة بأقصى سرعة. مرّت أمامها سيارة أجرة فأوقفتها، وكانت على وشك أن تركبها، لكنها سمعت صوت «نور» يناديها.التفتت «ليلي» فرأت «نور» قادمة باتجاهها. وقفت «نور» أمامها وسألتها:— إلى أين أنتِ ذ
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

الفصل 19

في البيت، استيقظ «خالد» صباحًا وخرج ليمارس رياضة الركض لفترة، وبعد ساعة عاد إلى المنزل، فأخذ حمّامًا سريعًا وارتدى ملابس العمل، ثم خرج من غرفته متجهًا نحو الصالة.كانت العائلة تجلس حول طاولة الفطور، فقال «خالد»:— صباح الخير.ردّ الجميع:— صباح النور.اقترب «خالد» وجلس بجانب والده «ماجد»، وبدأ يتناول فطوره. نظرت «سوزان» إليه وقالت:— كيف كان الحفل البارحة؟أجاب «خالد» وهو يأكل:— كان جميلًا.قالت «سمرا»:— حفل؟ لماذا لم تخبرني؟ كنتُ سأذهب معك!قال «خالد»:— لم يكن هناك داعٍ، كان حفل عملٍ فقط.ردّت «سوزان» باستغراب:— كيف يكون حفل شركة فقط؟ كان يجب أن ترافقك خطيبتك!سكت «خالد» دون أن يرد. وفي تلك اللحظة دخل «ياسر» وقال:— صباح الخير.ثم جلس.ردّ عليه الجميع، فنظر «خالد» إليه وسأله:— أين عمتي «ياسمين»؟أجاب «ماجد»:— ذهبت إلى الطبيب بسبب ألمٍ في ركبتها.تفاجأ «ياسر» وقال:— طبيب؟ ماذا حدث لها؟قال «ماجد»:— كانت تشعر بألمٍ في ركبتها، لذلك ذهبت إلى الطبيب.أخرج «ياسر» هاتفه وقال:— سأهاتفها وأطمئن عليها.وفي البيت، كانت «نور» و«ليلي» تجلسان وتتناولان الفطور.قالت «نور»:— ماذا حدث بخصوص
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

ألفصل 20

في حدود الساعة العاشرة صباحًا، كانت «ليلي» قد جهّزت نفسها وخرجت من المنزل. استقلّت سيارة أُجرة، وبعد فترة وجيزة وصلت إلى معرض السيارات. نزلت من السيارة، ودَفعت الأُجرة للسائق، ثم دخلت إلى المعرض.لمحها صاحب المعرض، فابتسم وقال:— أهلًا آنسة «ليلي»، كنتُ على وشك الاتصال بكِ، تفضّلي بالجلوس.جلست «ليلي» وسألته:— هل تم بيع السيارة؟أجاب الرجل:— نعم، لقد تم بيعها.ثم فتح درج مكتبه وأخرج مبلغًا من المال ونادمه لها. أخذت «ليلي» المال وبدأت تَعُدُّه، لكنها تفاجأت بأن المبلغ ناقص، فرفعت رأسها ونظرت إلى الرجل قائلة:— ما هذا؟ هنا ثلاثمئة ألف فقط!قال الرجل ببرود:— السيارة بيعت بخمسمئة ألف، وأنا أخذتُ مئتي ألف.عقدت «ليلي» حاجبَيها وقالت بغضب:— هذا ليس ما اتفقنا عليه! لقد قلتَ إنك ستأخذ مئة ألف فقط، فما الذي فعلتَه؟وقف الرجل وقال بثقة:— قلتُ إنني سآخذ مئتي ألف، وقد أخذتُها بالفعل. والآن، مع السلامة.وقفت «ليلي» بسرعة وقالت:— لن أبارح هذا المكان حتى تعطيني كامل مالي!غضب الرجل ونادى رجاله:— أخرجوا هذه الفتاة إلى الخارج!نظرت «ليلي» إليهم وهم يقتربون منها؛ كانا رجلين طويلي القامة وقويَي ا
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more
PREV
123456
...
9
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status