All Chapters of حبّ يتخطّى قيود الماضي: Chapter 51 - Chapter 60

88 Chapters

الفصل 51

في تلك اللحظة، خرج خالد من الحمام وهو يجفف شعره بالمنشفة، فرأى ليلى جالسة على أطراف السرير تجري مكالمتها الهاتفيّة.تقدم بخطوات هادئة نحو المرآة يستكمل تجفيف شعره، بينما كان صوت نور يأتي عبر الهاتف ممتلئًا بالحيرة:— لكن عيسى مستاء مني للغاية، ويدعي أنني أهملته! لا أدرى كيف أرضيه، وفوق هذا كله وعدت ياسر بأن نتناول الفطور معًا اليوم!اقترب خالد من ليلى، وجلس إلى جوارها على السرير، ثم مد يده برفق وأخذ الهاتف من يدها. نظرت إليه ليلى باستغراب واندهاش من تصرفه المفاجئ، بينما رفع خالد الهاتف إلى أذنه وقال بنبرة هادئة:— مرحبًا يا نور.تجمدت نور لبرهة من مفاجأة صوته، ثم ردت:— أهلًا بك يا خالد.قال خالد بعفوية:— أنتِ وعيسى مدعوان لتناول وجبة الغداء معنا اليوم، فاليوم إجازة ولن أقبل اعتذارًا.قالت نور مستسلمة للدعوة:— حسنًا، سنحضر.أغلق خالد الخط ثم أعاد الهاتف إلى ليلى. أخذته ليلى وقالت بخجل:— شكرًا لك... لكن لمَ فعلت ذلك؟أمسك خالد يدها ب دفء وقال بنبرة صادقة:— لأنني لا أبتغي شيئًا في هذه الدنيا سوى رؤية السعادة في عينيكِ... أريدكِ أن تبقي بجانبي، وأن نطوي الصفحة لنبدأ من جديد.سكت خالد
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 52

نظرت حنان إلى المكان الذي خرج منه إبراهيم، ثم انفجرت بالبكاء، واستعادت في ذاكرتها ما حدث قبل شهرفي ذلك اليوم، كان محمد يهددها بالسجن.بعد أن خرجت نور مع عيسى من المنزل، نظر محمد إلى حنان، التي كانت تجلس وهي تبكي، وقال:محمد: من هو الشاب الذي تزوجته ليلى؟قالت حنان:حنان: لا أعرف.نظر إليها محمد وقال بلهجة حادة:محمد: إذًا، هل تريدين أن تدخلي السجن؟ما إن سمعت حنان تهديده، حتى مسحت دموعها وقالت برجاء:حنان: أرجوك...ابتسم محمد، ثم جلس على الأريكة المقابلة لها وقال:محمد: من هو الشاب؟قالت حنان:حنان: لا أعرف عنه سوى أنه صاحب الشركة التي تعمل فيها نور.اتسعت عينا محمد بدهشة وقال:محمد: خالد رؤوف الكيلاني؟ما إن سمعت حنان الاسم، حتى ارتجف جسدها.انتبه محمد إلى حالتها وقال:محمد: أنتِ بخير؟قالت حنان بصوت مرتجف:حنان: أنت متأكد من الاسم... خالد؟قال محمد:محمد: نعم، إنه من أكبر رجال الأعمال.ثم كتب اسمه في الهاتف، وبدأ يبحث عنه، حتى وجد صورةً لخالد مع ماجد.مد الهاتف إلى حنان.أخذت حنان الهاتف، وما إن رأت صورة خالد إلى جانب ماجد، حتى سقط الهاتف من يدها، وأخذ جسدها يرتجف، وهي تردد بصوتٍ
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 53

بعد ساعة، وضعت حنان طفلتها، ثم نقلوها إلى الغرفة.دخل إبراهيم وهو يبتسم، وقال:إبراهيم: الحمد لله على سلامتك.دخلت الممرضة وهي تحمل الطفلة، ثم اقتربت من حنان ومدتها أمامها وقالت:الممرضة: تفضلي، انظري إلى ابنتك.لكن حنان لم تنظر إلى الطفلة.ابتسم إبراهيم، وأخذ الصغيرة بين يديه، ثم قبّلها وقال:إبراهيم: لماذا لا تريدين رؤيتها؟ إنها جميلة.خرجت الممرضة من الغرفة، فنظر إبراهيم إلى حنان وقال:إبراهيم: انظري يا حنان، لماذا أنتِ صامتة؟نظرت إليه حنان، ثم قالت: سأضعها في دار للأيتام.اختفت الابتسامة من وجه إبراهيم، وقال بصدمة: ماذا؟هزّت حنان رأسها وقالت: نعم... أنا لا أستطيع تربيتها وحدي. وماذا سأقول لأمي؟ بالتأكيد ستصاب بصدمة كبيرة إذا عرفت أن لدي طفلة... وليس لديها أب.ساد الصمت بينهما.ثم قال إبراهيم: من قال إنه ليس لديها أب؟نظرت إليه حنان باستغراب وقالت: ماذا تقصد؟نظر إبراهيم إلى الطفلة، ثم قال:إبراهيم: سيكون لها أب... اسمه نور.قالت حنان بدهشة: من نور؟نظر إليها إبراهيم وقال:إبراهيم: هي ابنة رجل اسمه نور، وأنا سأتزوجك.وافقت حنان على الزواج، وتزوجا، ثم أخبرا أمها، التي فرحت بالأمر من
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 54

في المنزل، كانت نور جالسة مع عيسى يشاهدان فيلمًا هنديًا. وبعد أن استطاعت أخيرًا أن تُصلح ما بينهما، كانا يشاهدان الفيلم ويضحكان معًا.رن هاتف نور، فنهضت بعدما عرفت هوية المتصل، ودخلت إلى الغرفة لتتحدث مع ياسر.وبعد أن أنهت المكالمة، عادت وجلست في الصالون بجانب عيسى.أما ليلى وخالد، فقد وصلا إلى أحد فنادق الملوكي الي العائلة.أوقف خالد السيارة، ثم نزل وفتح الباب لليلى، ودخلا معًا إلى مطعم الفندق.كان خالد قد أعدّ لها عشاءً رومانسيًا، كما طلب من بعض الأشخاص أن يستقبلوها بالزفة.فرحت ليلى كثيرًا، وجلست على الطاولة وهي تنظر حولها بإعجاب.بعد قليل، وقف خالد، واقترب منها، ثم فتح علبة صغيرة كان يحملها.أخرج منها عقدًا من الألماس، وألبسه حول عنقها، ثم انحنى ووضع قبلةً رقيقة على جبينها.ابتسمت ليلى بسعادة.عاد خالد إلى مقعده، ثم أشار إلى الفرقة الموسيقية لتبدأ العزف.انطلقت الموسيقى الهادئة في المكان، وفي تلك اللحظة اقترب النادل من الطاولة، ووضع المشروبات في الكأسين، ثم انصرف بهدوء.قال خالد:خالد: هل أعجبك؟ابتسمت ليلى وقالت:ليلى: نعم... شكرًا، عن جد.أمسك خالد يدها، وقبّلها برفق، ثم قال:خا
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 55

توجهت إلى الصالون، فوجدت سوزان ومعها سمرا. اقتربت ليلى منهما وقالت:— صباح الخير.نظرت إليها سوزان بوجهٍ عابس وقالت: أنتِ، أما استيقظتِ إلا الآن؟ لقد أصبح الوقت ظهرًا.ضحكت سمرا وقالت بخبث:— يا عمتي، يجب أن تتعودي، فأنتِ تعرفين ابنك خالد.نظرت ليلى إلى سمرا وقالت: ماذا تقصدين؟قالت سمرا: لا شيء... مجرد كلام، لا أكثر.نظرت إليها ليلى، ثم خرجت من الصالون.نظرت سوزان إلى سمرا وقالت: يجب أن تنتبهي إلى كلامك أمام ليلى، فلا يجب أن تعرف شيئًا عن ماضي خالد.كانت ليلى لا تزال واقفةً بجانب الصالون، وسمعت الكلام.تحركت بعدها إلى المطبخ حتى تحضر شيئًا تأكله.في الشركة...كان خالد جالسًا وراء مكتبه، لكنه لم يكن قادرًا على التركيز في عمله. ترك الأوراق التي أمامه، ثم فتح الخزانة الموجودة في مكتبه، وأخرج صورةً لفتاة.نظر إليها وقال بصوتٍ خافت: فرح...كانت فتاةً جميلة ذات شعرٍ أحمر.ظل خالد ينظر إلى الصورة، ثم أغمض عينيه. وبينما كان مغمض العينين، رأى في خياله فتاةً تسقط من فوق جبل.فتح خالد عينيه فجأة، وقد شعر بحزنٍ يعتصر قلبه.أعاد الصورة إلى مكانها داخل الخزانة، ثم أغلقها، ومسح العرق عن وجهه. حا
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 56

قالت نور: ماذا؟هزت ليلى رأسها وقالت:— نعم، والدها. مريض ويحتاج إلى عملية، ولهذا وافقت. مع أنني أعرف أنني لن أرتاح.سكتت قليلًا، ثم تابعت:— كنت أنوي أن أؤسس شركتي الخاصة، لكن كل أحلامي تلاشت أمامي.قالت نور:— لا تطوليها، ربما يكون هناك حل بالتأكيد.هزت ليلى رأسها وقالت:— لا، آسفة.قالت نور وهي تفكر:— لماذا لا تقولين لخالد أن يعطيكِ المبلغ؟نظرت إليها ليلى وقالت:— لا.قالت نور:— لماذا؟ ما المشكلة؟قالت ليلى:— نور، لو سمحتِ، أغلقي الموضوع.بعيدًا عن طاولة ليلى ونور...كانتا جالستين عليها، بينما كان ياسر ينظر إليهما من بعيد.قال في نفسه:— سأاتصل بخالد.أخرج هاتفه واتصل بخالد، وأخبره أن يأتي، وأعطاه العنوان.بعد أقل من ساعة، وصل خالد ودخل إلى الكافتيريا.ما إن رآه ياسر حتى اقترب منه، وأشار له إلى الطاولة التي كانت تجلس عليها الفتاتان.اقترب خالد منهما، وكان ياسر خلفه.كانت ليلى تبكي، لكنها عندما سمعت صوت خالد وهو يقول:— مرحبًا.مسحت دموعها بسرعة حتى لا يراها، وحاولت ألا تبكي.ابتسمت نور وقالت:— أهلًا.جلس خالد بجانب ليلى، وجلس ياسر بجانب نور.قال خالد:— ما هذا المكان؟الجميل
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 57

أفاقت نور من أفكارها على صوت ياسر.قال وهو ينظر إليها:— أنتِ بخير؟هزت نور رأسها.قال ياسر:— لماذا لم تجيبي خالد عندما سألك؟قالت نور:— ياسر... من هي فرح؟تغيرت ملامح ياسر، ثم قال:— ولماذا تسألين؟نظرت نور إلى نافذة السيارة، ثم قالت:— لا... مجرد سؤال.قال ياسر:— من الذي أخبرك عن فرح؟في سيارة خالد...نظر خالد إلى ليلى وقال:— أنتِ أيضًا أخبرتِ نور، ومع ذلك لا تقولين شيئًا.لم يتلقَّ أي جواب من ليلى.تنهد، ثم شغّل السيارة وانطلق بها.نظرت ليلى إليه، ثم أعادت نظرها إلى الطريق أمامها.في البيت...كانت سوزان جالسة في الصالون.دخلت عليها سمرا، وقالت وهي تجلس:— أنا متأكدة أن ليلى ستترك خالد.قالت سوزان:— إن شاء الله، ولو حصل ذلك، سأقيم لكِ أنتِ وخالد عرسًا كبيرًا.ابتسمت سمرا، وبدأت تحلم.عند خالد...وصلا أمام العمارة.تفاجأت ليلى وقالت:— لماذا أوقفت السيارة؟قال خالد وهو يخلع حزام الأمان:— أريد أن نتحدث.قالت ليلى:— هنا؟ لا تقل إن عندك شقة هنا أيضًا.نزل خالد من السيارة وقال:— تعالي وشوفي.أغلق السيارة، ثم تحرك نحو باب العمارة.لاحظته ليلى يفتح الباب، فنظرت إليه وقالت وهي تتمتم
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 58

نظرت ليلى إليه وقالت:— لا، أنت تكذب عليّ، ابتعد عني.لم يستمع خالد إليها، بل تمسّك بها.حاولت ليلى أن تبتعد عنه.قال خالد وهو ينظر إلى عينيها:— سترين، ستعرفين الحقيقة، وستعرفين كم أحبك. فقط انظري إليّ.رفع يديه وأمسك وجهها.نظرت ليلى إلى عينيه، ورأت صدقه فيهما، لكن تصرفت خالد معها جعلها تتذكر خيانة محمد لها.دفعت خالد عنها حتى تراجع إلى الخلف، ودون وعي، رفعت يدها وضربته على وجهه.نظر إليها خالد بغضب.وقفت ليلى تنظر إليه، ثم تراجعت إلى الخلف بسبب نظرته، وسقطت على الأرض وهي تبكي بحرقة وتقول:— والله، آسفة... آسفة، آسفة.ظل خالد واقفًا ينظر إليها، غير مستوعب حالتها.ثم انحنى نحوها، وأوقفها وجعلها تجلس على الكنبة، بينما كانت لا تزال تبكي بحرقة وتقول:— سامحني.أمسك خالد كأس الماء وقدّمه لها.نظرت إليه وهي ترتجف، ومدّت يدها لتأخذ الماء، لكنه سقط على الأرض وانكسر.ازداد بكاؤها، ووضعت يديها على وجهها وهي تبكي.حاول خالد تهدئتها، واحتضنها إلى صدره.قالت ليلى:— أنا لا أستحقك.قال خالد:— اهدئي.أمسك وجهها ونظر إليها وقال:— خذي نفسًا.قالت ليلى:— لا أستطيع... سأموت، لقد تعبت، أنا لا أريد أ
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 59

بعد دقائق، دخل خالد إلى الغرفة، فوجدها جالسة على السرير تضمّ رجليها.نظر أمامه، وشعر بوجع في قلبه عندما رآها.اقترب من السرير، وكان يحمل صينية الطعام. جلس أمامها، ووضع الطعام على السرير، وقال:— هيا، كلي.نظرت ليلى إلى الطعام للحظة، ثم نظرت إلى خالد دون كلام.مدّت يدها، ورفعت الصينية، ثم نظرت إلى خالد، وبعدها رمتها على الأرض.صُدم خالد من فعلتها، ووقف من مكانه ينظر إليها، وقد ظهر الغضب على وجهه.قال:— أنتِ، ما هذا الذي فعلته؟نظرت ليلى إلى الطعام الملقى على الأرض، وقالت:— أنا لم أقل إنني لن أكل، وأنت أحضرت لي الطعام.حاول خالد أن يهدئ نفسه حتى لا يفعل شيئًا يندم عليه.قال:— أنتِ سمعتِ كلام الطبيب، يجب أن تأكلي حتى تأخذي الدواء.قالت ليلى:— لن آكل.ثم استدارت لتستلقي على السرير.اقترب خالد منها، وجلس أمامها على طرف السرير، ومد يده وقال:— ليلى، يا عمري، أنتِ يجب أن تأكلي.أغمضت ليلى عينيها وهي تسمع منه كلمة «يا عمري».كيف أصبحت عمره، وهو قبل دقائق أخبرها أن لديه حبيبة؟تذكرت حملها، فعرفت لماذا يناديها بهذا الحب.تجاهلت كلامه وقالت:— لن آكل، حتى لو بقيت طوال الليل جالسًا بجانبي. أن
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 60

نظرت ليلى إليه وقالت:— لا، ليس صحيحًا، لا أستطيع أن أفطر بالبيض.قال خالد:— طيب، سهل، سأعدّ لكِ أنا البيض.قالت ليلى:— لا يوجد بيض في البيت.اقترب منها خالد واحتضنها، وقال:— تعرفين ماذا؟ دعينا نفطر في الخارج، ثم نذهب إلى الطبيبة.قالت ليلى:— طيب.وضع يده على وجهها وقال:— لكن لا يوجد زعل من أجل البيبي.ابتسمت ليلى وقالت:— طيب.أمسك يدها وقال:— تعالي نجهز.ثم خرجا من المطبخ.بعد ساعة، بعدما أفطرا، ذهبا إلى الطبيبة.كانت ليلى مستلقية على السرير، والطبيبة تفحصها، بينما كان خالد واقفًا بجانبها ويمسك يدها.ظهرت صورة الجنين.قالت الطبيبة:— أنتِ حامل في الشهر الثالث.نظرت ليلى إلى خالد، الذي كان مستغربًا من كلام الطبيبة.قال:— كيف حامل؟ ونحن بالأمس فقط عرفنا؟قالت الطبيبة:— هذا شيء طبيعي.أنهت الطبيبة فحصها، وكتبت لها بعض الفيتامينات.في السيارة، كان خالد يقود، وكانت ليلى تجلس بجانبه بصمت.وضع يده على بطنها، ونظر إليها خالد وقال:— ما بكِ؟ لماذا لا تتحدثين؟نظرت ليلى إليه وقالت:— أنت لديك شك... يعني الطبيبة قالت إن عمر الطفل ثلاثة أشهر.توقف خالد بالسيارة، ووضع يده على فمها، مانعً
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more
PREV
1
...
456789
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status