ظل عمر واقفًا أمام مكتب الدكتور يوسف، وعيناه معلقتان على الملف الذي أغلقه منذ لحظات.لم يكن يسمع بقية الحديث بوضوح.كانت جملة واحدة فقط تدور في رأسه بلا توقف:شركة طارق الراوي للتطوير العقاري.والده.رفع عينيه نحو الباب الذي خرجت منه جود منذ لحظات، وظل ينظر إليه لثوانٍ وكأنه يتمنى لو يستطيع إيقافها وإعادتها قبل أن تتورط أكثر في هذا المشروع.لأول مرة منذ أن بدأ المشروع، شعر أن الأمر لم يعد مجرد مشروع جامعي.كان يعرف والده جيدًا.يعرف طريقته في إدارة العمل، ويعرف أنه لا يتدخل بنفسه في التفاصيل الصغيرة عادة، لكنه في الوقت نفسه لم يكن يسمح لأحد بأن ينتقد مشروعات شركته أمامه، خصوصًا إذا كان يرى أن الملاحظات قد تمس طريقة إدارة العمل أو كفاءة العاملين.أما جود...فلم تكن من النوع الذي يصمت إذا وجدت خطأ.بل كانت تراجع كل تفصيلة حتى تتأكد منها، ولا يمكنها أن ترى مشكلة واضحة أمامها ثم تتجاهلها لمجرد أن اسمًا كبيرًا يقف خلف المشروع.وهذا تحديدًا ما كان يخيف عمر.قال الدكتور يوسف وهو يعيد ترتيب الأوراق الموجودة أمامه:"بصراحة يا عمر، البنت دي شاطرة."لم يرد عمر.كان لا يزال يفكر في جود، وفي والده
Last Updated : 2026-09-29 Read more