جميع فصول : الفصل -الفصل 30

100 فصول

الفصل الحادي وعشرون: العالم الآخر.

استيقظت إيفلين على أرض باردة، وكان أول شيء شعرت به هو يد إيثان الممسكة بيدها. فتحت عينيها ببطء، فوجدته بجوارها، ممددًا فوق الثلج، يتنفس بصعوبة. رفعت رأسها ونظرت حولها. لم يعد العالم أبيض بالكامل، بل ظهرت أشجار سوداء بعيدة، وسماء رمادية تخفي خلفها ضوءًا شاحبًا.قالت بخوف: إيثان؟فتح عينيه فورًا، ثم جلس بجوارها.قال: أنا هنا.تنفست براحة، لكنها لاحظت شيئًا غريبًا. لم تعد تشعر بالعلامة على كتفها، ولا بالحرارة التي كانت تسري داخل جسدها كلما اقتربت من البوابة.وضعت يدها على كتفها، وقالت: اختفت.نظر إيثان إلى يديه، ثم حاول التحول. أغمض عينيه وانتظر، لكن شيئًا لم يحدث.فهمت إيفلين الحقيقة.قالت: قوتك...ابتسم إيثان بحزن هادئ.أجاب: اختفت.ساد الصمت بينهما للحظات. كان من المفترض أن يخافا، لكن إيفلين شعرت براحة لم تعرفها منذ وصولها إلى Whistler. لم تعد تسمع أصواتًا داخل رأسها، ولم تعد تشعر بوجود ذئب ينتظر تحت جلدها.قال إيثان: هل تندمين؟نظرت إليه طويلًا.قالت: لا. كنت أخاف أن أفقد قوتي، لكنني أدركت أنني لم أكن بحاجة إليها حتى أحبك.خفض إيثان رأسه، ثم ضحك للمرة الأولى منذ عبورهما البوابة.قال:
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الثاني وعشرون:الاختيار.

وقفت إيفلين أمام البوابة البيضاء، تراقب الضوء وهو يضعف تدريجيًا. كانت تعرف أن اللحظة الأخيرة قد حانت، وأن العودة إلى عالمها لن تكون ممكنة إذا تأخرت أكثر. بجوارها وقف إيثان، هادئًا رغم الخوف الواضح في عينيه.قالت: إذا أغلقناها، سنفقد كل شيء.أجاب إيثان: سنفقد ما لم نختره، ونحتفظ بما اخترناه.نظرت إليه، وفهمت قصده. لن يعودا ذئبين، ولن تبقى العلامة، ولن يستطيع أحد إجبارهما على حمل أسرار الأجيال السابقة. لكنه سيبقى بجانبها، وهذا كان الشيء الوحيد الذي أرادته حقًا.ظهر الذئب الأبيض أمامهما للمرة الأخيرة، وقال: قبل أن تختارا، تذكرا أن إغلاق البوابة سيحرر العالمين، لكنه سيقطع الطريق بينهما إلى الأبد.سألت إيفلين: وهل يوجد حل آخر؟قال: دائمًا توجد طرق، لكن ليست كل الطرق تستحق أن تسلك.تقدم إيثان وأمسك يدها.قال: أنا اخترت.ابتسمت إيفلين: وأنا أيضًا.استدارا نحو قلب البوابة. كان في وسطها ضوء أسود يدور بسرعة، وحوله رموز قديمة تتحرك كأنها حية. رفعت إيفلين يدها، فظهرت العلامة للحظة أخيرة فوق جلدها، ثم بدأت تتوهج.قال الذئب: الآن.وضعت إيفلين يدها على قلب الضوء، ووضع إيثان يده فوق يدها. انفجرت طاقة
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الثالث وعشرون:العودة

استيقظت إيفلين قبل شروق الشمس بقليل، وظلت للحظات تحدق في سقف غرفتها، غير قادرة على تذكر أين انتهى الحلم وأين بدأت الحقيقة. رفعت يدها نحو كتفها، فوجدت جلدها خاليًا من الهلال الذي رافقها منذ بداية رحلتها. تنفست بعمق، ثم ابتسمت. لقد انتهى كل شيء فعلًا.جلست على حافة السرير، ونظرت من النافذة. كانت Whistler هادئة، والثلج يغطي الشوارع والأشجار. لم تعد تشعر بالطاقة الغريبة التي كانت تحيط بها، ولم تسمع همسات الذئاب في رأسها. لأول مرة منذ وصولها، كان الصمت مريحًا.طرقت والدتها الباب، ثم دخلت وهي تحمل كوبًا ساخنًا.قالت: صباح الخير يا حبيبتي. كيف تشعرين؟أجابت إيفلين: كأنني استيقظت من حلم طويل.اقتربت أمها واحتضنتها، ثم قالت: المهم أنك عدتِ إلينا.بعد الإفطار، خرجت إيفلين إلى الحديقة. كان والدها يقف هناك، يراقب الثلج بصمت. عندما رآها، ابتسم وقال: كنت أعرف أنك ستعودين.اقتربت منه وقالت: وأنت؟ هل كنت تعرف كل شيء منذ البداية؟تنهد دانيال وقال: ليس كل شيء، لكنني كنت أعرف أن يومًا سيأتي وتضطرين فيه لاختيار طريقك بنفسك.سألته: ولماذا لم تخبرني؟أجاب: لأنني كنت أريدك أن تعيشي كإنسانة، لا كجزء من نبوءة
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الرابع وعشرون: الاجداد

مرَّت ثلاثة أيام منذ عودة إيفلين إلى حياتها الطبيعية، لكن الهدوء لم يمنعها من التفكير فيما حدث داخل البوابة. كانت تجلس في غرفة والدها، تقلب صفحات الكتاب القديم الذي احتفظ به لسنوات، عندما وجدت صورة باهتة لرجل يقف أمام الجبل نفسه الذي رأته في العالم الآخر. سألت: من هذا؟ اقترب دانيال ونظر إلى الصورة طويلًا. قال: هذا ألكسندر، أول حارس عرفه تاريخ عائلتنا. رفعت إيفلين حاجبيها. تابع والدها: كان يعيش قبل مئات السنين، عندما اكتُشفت البوابة للمرة الأولى. لم يكن يريد امتلاك قوتها، بل أراد إغلاقها. لكن البشر والذئاب اختلفوا حول مصيرها، وبدأ الصراع. قالت إيفلين: وهل كان إيثان من نسل الحراس أيضًا؟ أجاب دانيال: عائلته حملت جزءًا من العهد، نعم. لهذا أصبح وجوده مرتبطًا بك منذ البداية. أغلقت إيفلين الكتاب. قالت: إذن كل شيء كان مكتوبًا قبل أن نولد. هز والدها رأسه. قال: كان هناك توقع، وليس قدرًا. في تلك اللحظة دخلت والدتها، وسمعت الجملة الأخيرة. قالت: وهذا هو الفرق الذي أنقذكما. نظرت إيفلين إليها باستغراب. تابعت والدتها: كان أسلافنا يظنون أن عليهم تنفيذ ما كُتب في العهد، مهما كانت النتيجة
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الخامس وعشرون: الاختيار

استيقظت إيفلين في صباح اليوم التالي على طرق خفيف على باب غرفتها. كان إيثان يقف أمامها، يحمل الكتاب القديم الذي تركته بالأمس في غرفة والدها.قال: أظن أنك نسيت هذا.أخذته منه، ثم لاحظت القلق في عينيه.سألته: ماذا حدث؟أجاب: لا أعرف. منذ الليلة الماضية وأنا أشعر أن هناك شيئًا لم ينتهِ.جلست إيفلين على السرير وفتحت الكتاب. كانت الصفحات ساكنة، حتى وصلت إلى الصفحة الأخيرة. ظهرت كلمات لم تكن موجودة من قبل، مكتوبة بحبر فضي:«حين يغلق المفتاح الباب، يبدأ الاختيار الحقيقي.»تجمدت إيفلين.قال إيثان: ماذا يعني هذا؟أجابت: لا أعرف، لكن يبدو أن الحراس لم يخبرونا بكل شيء.في تلك اللحظة دخل دانيال، وما إن رأى الصفحة حتى تغير وجهه.قال: كنت أتمنى ألا تظهر هذه الكلمات.وقفت إيفلين بسرعة.سألته: ماذا تعرف؟تنهد دانيال، ثم جلس أمامهما.قال: ألكسندر لم يكن أول حارس للبوابة. كان أول من حاول إنهاء العهد القديم. قبله، كان الحراس يعيشون مرتبطين بالبوابة، وكل جيل يختار شخصًا يحمل المفتاح وشخصًا يحمل القفل.قال إيثان: لكننا أغلقناها.أجاب دانيال: أغلقتم المدخل، نعم. لكن العهد نفسه كان يحتاج إلى قرار أخير.شعرت
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل سادس وعشرون:سقوط غابرييل.

بعد مرور أسبوع على إغلاق البوابة، بدأت الحياة تستعيد هدوءها. كانت إيفلين تذهب إلى المدرسة كل صباح، وتجتمع مع صوفي وناثان، بينما عاد إيثان إلى تدريبات الهوكي. ومع ذلك، ظل الجميع يشعرون أن شيئًا ما لم ينتهِ تمامًا.في مساء بارد، اجتمعوا في منزل دانيال. كان والد إيفلين يراجع الخرائط القديمة عندما سمعوا طرقًا قويًا على الباب.فتح دانيال الباب، فوجد كول واقفًا أمامه، وملامحه شاحبة.قال: يجب أن تتحدثوا معي.نظر إليه إيثان بحذر.قال: ماذا حدث؟دخل كول وأغلق الباب خلفه.أجاب: غابرييل لم يعد موجودًا، لكن أتباعه لم يختفوا جميعًا. بعضهم هرب إلى الجبال، وهم يبحثون عن طريقة لاستعادة القوة التي فقدوها.قال ناثان: البوابة مغلقة.أجاب كول: أعرف، لكنهم لا يحتاجون إلى فتحها بالكامل. يحتاجون فقط إلى جزء من الطاقة القديمة.نظرت إيفلين إلى والدها.قالت: وهل يستطيعون الحصول عليها؟أجاب دانيال: إذا بقي أي أثر من العهد، فربما.ساد الصمت.قالت صوفي: إذن علينا أن نعرف مكانهم قبل أن يفعلوا شيئًا.رفع كول خريطة قديمة ووضعها على الطاولة.قال: وجدنا هذا المكان في سجلات غابرييل. يقع شمال الجبل، بعيدًا عن البحيرة. ك
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل السابع وعشرون:الصمت

كان الطريق إلى الجبل أكثر هدوءًا مما توقعوا. سار إيثان بجوار إيفلين، بينما تقدم ناثان وكول في المقدمة، وحملت صوفي المصباح الذي أضاء الممر الضيق بين الأشجار. خلفهم كان دانيال يراقب الطريق باستمرار، وكأنه ينتظر ظهور شخص يعرفه.بعد ساعة من السير، وصلوا إلى مبنى حجري قديم نصفه مدفون تحت الثلج. كان بابه ضخمًا، وعليه رمز الهلال نفسه الذي ظهر قديمًا على كتف إيفلين.قال ناثان: هذا هو المعبد.اقتربت إيفلين من الباب، لكنها لم تلمسه. شعرت ببرودة غريبة، ثم سمعت همسًا خافتًا داخل رأسها.قال الصوت: لا تدخلي.تراجعت خطوة.سألها إيثان: ماذا سمعتِ؟أجابته: شخص يحذرني.اقترب كول من الباب، ثم تجمد مكانه.قال: أعرف هذا الرمز.نظر إليه دانيال.سأل: من أين؟أجاب كول: رأيته في سجلات غابرييل. كان يعتقد أن هذا المكان يحتوي على شيء أقوى من البوابة.قالت إيفلين: ماذا يوجد هنا؟قبل أن يجيب، تحرك الباب وحده وانفتح ببطء.دخلوا بحذر. كان المعبد مظلمًا، والجدران مغطاة برسومات قديمة تصور بشرًا وذئابًا يقفون حول دائرة كبيرة.قالت صوفي: هذه ليست معركة.اقتربت من الرسم.قالت: انظروا. البشر والذئاب كانوا يعيشون معًا.تاب
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الثامن وعشرون :بشر

مرّت أيام قليلة بعد انهيار المعبد، لكن الهدوء الذي عاد إلى البلدة لم يكن يشبه أي هدوء عرفته إيفلين من قبل. كانت تستيقظ كل صباح وتتوقع سماع همسة غريبة أو رؤية ظل يتحرك خلف النافذة، ثم تتذكر أن كل شيء انتهى. لا بوابة، لا ذئاب، ولا قوى خفية تنتظرها في الغابة.في صباح بارد، وقفت أمام المرآة تتأمل كتفها. العلامة الفضية التي ظهرت عليها منذ بداية الأحداث اختفت تمامًا، ولم يبقَ سوى أثر خفيف بالكاد تستطيع رؤيته. لم تشعر بالحزن بسبب اختفائها، بل شعرت براحة غريبة. لأول مرة، كان جسدها ملكًا لها وحدها.دخلت والدتها الغرفة وهي تحمل كوبين من الشاي، وابتسمت عندما رأت ابنتها أمام المرآة.قالت: «هل ما زلت تبحثين عن العلامة؟»هزت إيفلين رأسها. «لا. فقط أتأكد أنها رحلت.»وضعت والدتها الكوب على الطاولة، ثم اقتربت منها وعانقتها. لم تحتج أي منهما إلى الحديث عن الأشهر الماضية. كان الصمت بينهما كافيًا ليقول إنهما نجتا، وأنهما تستطيعان الآن البدء من جديد.في المدرسة، كان الأمر أكثر غرابة.جلس إيثان في مكانه المعتاد، محاطًا بزملائه في فريق الهوكي، لكنه بدا مختلفًا. لم تعد عيناه تتغيران عندما يغضب، ولم يعد يسمع
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل التاسع وعشرون:يوم العادي

كان صباح المدرسة هادئًا. دخلت إيفلين من البوابة الرئيسية وهي تحمل حقيبتها، بينما كانت الثلوج الخفيفة تتساقط فوق الأشجار المحيطة بالمبنى. شعرت أنها تنظر إلى مكان مختلف عن المدرسة التي عرفتها قبل أشهر. لم تعد تتوقع ظهور ذئب خلف كل زاوية.عند الخزانة، وجدت صوفي تنتظرها وهي تبتسم.قالت: «أخيرًا وصلتِ. كنت أظن أنك ستتأخرين.»ضحكت إيفلين وقالت: «استيقظت مبكرًا اليوم، لا تفسدي اللحظة.»ضحكت صوفي، ثم سارتا معًا نحو الفصل.في الطريق، مرّ بهما ناثان وهو يحمل مجموعة من الكتب. توقف للحظة وقال: «لا أصدق أنكما تتصرفان وكأن شيئًا لم يحدث.»نظرت إليه إيفلين باستغراب.أجاب وهو يبتسم: «أنا فقط أحتاج بعض الوقت لأعتاد أننا أصبحنا أشخاصًا طبيعيين.»قالت صوفي: «أنت لم تكن طبيعيًا أصلًا.»ضحك الثلاثة، وشعرت إيفلين بأن شيئًا بسيطًا تغيّر بينهم. في السابق، كانت كل ضحكة تحمل خلفها خوفًا أو سرًا، أما الآن فكانت مجرد ضحكة حقيقية.بعد انتهاء الحصة، خرجت إيفلين إلى الملعب. كان فريق الهوكي يتدرب استعدادًا للمباراة الأخيرة في الموسم. وقفت عند الحاجز تراقب إيثان وهو يتحرك فوق الجليد. كان سريعًا وماهرًا، لكنه لم يعد ي
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الثلاثون: المباراة

استيقظت إيفلين صباح المباراة وهي تشعر بحماس لم تشعر به منذ زمن. كانت المدرسة تستعد للمباراة الأخيرة في الموسم، والجميع يتحدث عن فريق الهوكي وكأن الفوز أصبح أهم حدث في المدينة. ارتدت معطفها سريعًا، ثم خرجت مع صوفي نحو الملعب.قالت صوفي وهي تبتسم: «اليوم يوم إيثان.»ضحكت إيفلين. «أتمنى أن يفوز.»«وأنا أتمنى أن يسجل هدفًا أمام الجميع، حتى تتوقفي عن التظاهر بأنك هادئة.»هزت إيفلين رأسها وهي تضحك، ثم دخلتا المدرجات.كان الملعب ممتلئًا بالطلاب والعائلات. الأضواء انعكست على الجليد، والهتافات ارتفعت عندما دخل اللاعبون. بحثت إيفلين عن إيثان حتى وجدته بين زملائه. رفع رأسه، ورآها مباشرة.ابتسم.رفعت يدها له، ثم جلست بجانب صوفي وناثان.بدأت المباراة بقوة. تحرك إيثان بسرعة، وحاول أكثر من مرة الوصول إلى المرمى، لكن الفريق المنافس كان منظمًا جدًا. مرت الدقائق، وانتهى الشوط الأول بالتعادل.في الاستراحة، ظهر إيثان عند باب المدرجات. اقترب من إيفلين وقال: «هل أنتِ هنا فعلًا؟»قالت: «بالطبع.»«إذن سأفوز.»ضحكت. «لا تضغط على نفسك بسببي.»«أنا لا أحتاج سببًا آخر.»عاد إلى الملعب، وبدأ الشوط الثاني. هذه الم
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد
السابق
123456
...
10
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status