بعد أيام قليلة من المباراة، بدأت الحياة تستعيد إيقاعها الطبيعي في منزل إيفلين. لم تعد والدتها تستيقظ مذعورة من الأصوات القادمة من الغابة، ولم يعد والدها يختفي لساعات طويلة كما كان يفعل حين يحاول حماية أسراره القديمة. كان وجود دانيال في المنزل يمنح المكان شعورًا جديدًا، وكأن عائلتهم تحاول تعويض السنوات التي ضاعت بينهم. في صباح يوم هادئ، كانت إيفلين تجلس إلى مائدة الإفطار عندما دخل والدها يحمل كوب القهوة. قال مبتسمًا: «لدي خبر.» رفعت عينيها إليه. «خبر جيد أم سيئ؟» «جيد هذه المرة.» جلس أمامها، ثم نظر إلى والدتها قبل أن يقول: «قررت أن أبقى هنا بشكل دائم.» توقفت إيفلين عن تناول الطعام. «حقًا؟» أومأ دانيال. «نعم. لا أريد أن أعيش بعيدًا عنكم بعد الآن.» ابتسمت والدتها، وبدت في عينيها لمعة تأثر واضحة. اقتربت إيفلين من والدها وعانقته. شعرت أن شيئًا داخلها استقر أخيرًا. طوال سنوات كانت تظن أن والدها مجرد ذكرى غامضة، والآن أصبح أمامها، يشاركها الإفطار ويتحدث عن المستقبل. قال دانيال وهو يضحك: «لكن لدي شرط.» ابتعدت إيفلين عنه وقالت: «ما هو؟» «أريد أن أعرف ذلك الشاب الذي قضيتِ معه كل هذه
آخر تحديث : 2026-10-02 اقرأ المزيد