جميع فصول : الفصل -الفصل 40

100 فصول

الفصل الحادي وثلاثون:والد إيفلين

بعد أيام قليلة من المباراة، بدأت الحياة تستعيد إيقاعها الطبيعي في منزل إيفلين. لم تعد والدتها تستيقظ مذعورة من الأصوات القادمة من الغابة، ولم يعد والدها يختفي لساعات طويلة كما كان يفعل حين يحاول حماية أسراره القديمة. كان وجود دانيال في المنزل يمنح المكان شعورًا جديدًا، وكأن عائلتهم تحاول تعويض السنوات التي ضاعت بينهم. في صباح يوم هادئ، كانت إيفلين تجلس إلى مائدة الإفطار عندما دخل والدها يحمل كوب القهوة. قال مبتسمًا: «لدي خبر.» رفعت عينيها إليه. «خبر جيد أم سيئ؟» «جيد هذه المرة.» جلس أمامها، ثم نظر إلى والدتها قبل أن يقول: «قررت أن أبقى هنا بشكل دائم.» توقفت إيفلين عن تناول الطعام. «حقًا؟» أومأ دانيال. «نعم. لا أريد أن أعيش بعيدًا عنكم بعد الآن.» ابتسمت والدتها، وبدت في عينيها لمعة تأثر واضحة. اقتربت إيفلين من والدها وعانقته. شعرت أن شيئًا داخلها استقر أخيرًا. طوال سنوات كانت تظن أن والدها مجرد ذكرى غامضة، والآن أصبح أمامها، يشاركها الإفطار ويتحدث عن المستقبل. قال دانيال وهو يضحك: «لكن لدي شرط.» ابتعدت إيفلين عنه وقالت: «ما هو؟» «أريد أن أعرف ذلك الشاب الذي قضيتِ معه كل هذه
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الثاني وثلاثون:الوداع

مرّت عدة أيام منذ مباراة إيثان الأخيرة، وأصبحت حياة إيفلين أكثر هدوءًا من أي وقت مضى. لم تعد تستيقظ على أصوات غريبة في منتصف الليل، ولم تعد تنظر خلفها كلما مشت بالقرب من الغابة. حتى الأحلام المزعجة التي كانت تطاردها بدأت تختفي تدريجيًا. في صباح يوم بارد، كانت إيفلين جالسة في المطبخ مع والدتها عندما سمعت طرقًا خفيفًا على باب المنزل. رفعت رأسها باستغراب. قالت والدتها: «سأفتح أنا.» لكن قبل أن تصل إلى الباب، كانت إيفلين قد وقفت وذهبت لفتحه. تجمدت للحظة عندما رأته. كان كول يقف أمامها. كان يرتدي معطفًا أسود ويحمل حقيبة صغيرة على كتفه. بدا أكثر هدوءًا من آخر مرة رأته فيها، لكن عينيه كانتا تحملان شيئًا لم تستطع تفسيره. قالت بدهشة: «كول؟» ابتسم ابتسامة قصيرة. «مرحبًا، إيفلين.» نظرت خلفه، فلم تجد أحدًا. «ماذا تفعل هنا؟» تردد قليلًا قبل أن يجيب. «جئت لأقول وداعًا.» تغيرت ملامحها. «وداعًا؟ إلى أين ستذهب؟» رفع كتفيه. «لا أعرف بالضبط. ربما إلى مدينة أخرى. أحتاج إلى بداية جديدة.» وصلت والدتها إلى الباب، وعندما رأت كول، فوجئت لكنها لم تسأله عن شيء. قالت بهدوء: «ادخل أولًا. لا يمكن
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الثالث وثلاثون:آخر سر

مرت عدة أيام بعد رحيل كول، وعادت الحياة إلى هدوئها المعتاد. كانت إيفلين تذهب إلى المدرسة صباحًا، وتعود بعد انتهاء الدروس لتقضي وقتًا مع عائلتها أو تلتقي بإيثان. كل شيء أصبح طبيعيًا بصورة جعلتها أحيانًا تنسى أن حياتها كانت مختلفة تمامًا قبل أشهر قليلة. لكن في إحدى الليالي، لاحظت أن والدها كان يجلس وحده في غرفة المكتب، وأمامه صندوق خشبي قديم. توقفت عند الباب. قالت: «أبي؟» رفع دانيال رأسه بسرعة، ثم أغلق الصندوق. «إيفلين، لماذا لم تنامي؟» اقتربت منه. «كنت أريد أن أسألك عن شيء.» «ماذا؟» نظرت إلى الصندوق. «ما هذا؟» ظل دانيال صامتًا للحظات، ثم تنهد. «كنت أعرف أن هذا اليوم سيأتي.» جلس على الكرسي وأشار لها بالجلوس أمامه. فتحت إيفلين عينيها باهتمام. قال دانيال: «هناك أشياء عن عائلتنا لم أخبرك بها.» «أشياء أخرى؟» ابتسم بحزن. «أعرف أن هذا آخر شيء تريدين سماعه.» «بعد كل ما حدث، لن أتفاجأ.» فتح الصندوق. في داخله كانت هناك صور قديمة ورسائل وخرائط، بالإضافة إلى دفتر جلدي بني اللون. أخرج دانيال إحدى الصور ووضعها أمامها. كانت الصورة لرجل وامرأة يقفان أمام الجبل. عرفت إيفلين المك
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الرابع وثلاثون:حياة طبيعية

مرّت الأسابيع التالية بهدوء لم تعرفه إيفلين منذ أن وطئت قدماها مدينة ويسلر. لم تعد تستيقظ على أصوات غامضة في منتصف الليل، ولم تعد تشعر بأن هناك عينين تراقبانها من بين الأشجار. لم تعد تخشى المرور بجوار الغابة، ولم يعد صوت الرياح بين الأغصان يجعل قلبها يتسارع. لأول مرة منذ وقت طويل، كانت حياتها تبدو... طبيعية. كانت تستيقظ صباحًا، تذهب إلى المدرسة، تحضر محاضراتها، تتحدث مع صوفي وناثان في أثناء الاستراحة، ثم تعود إلى المنزل لتجد والديها يتجادلان حول شيء بسيط مثل العشاء أو موعد التسوق. وكان ذلك، بالنسبة إليها، أجمل شيء يمكن أن يحدث. في أحد الصباحات، دخلت إيفلين المدرسة وهي تحمل مجموعة من الأوراق، فوجدت صوفي تنتظرها عند الخزائن. قالت صوفي وهي تبتسم: "أخيرًا وصلتِ! ظننت أنكِ ستتأخرين." ضحكت إيفلين. "أنا؟ أتأخر؟ أنتِ التي وصلتِ قبلي بعشرين دقيقة." "لأنني منظمة." "بل لأنكِ لا تنامين." ضحكت صوفي، ثم أخذت الأوراق من يدها. "ما هذه؟" "طلب التقديم إلى برنامج الصحافة." توقفت صوفي لحظة، ثم ابتسمت بفخر. "إيفلين... أنتِ فعلًا ستفعلينها." نظرت إيفلين إلى الأوراق، وشعرت بشيء دافئ في صدر
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الخامس وثلاثون:الرسالة الأخيرة

حلّ الربيع على ويسلر ببطء، وكأن المدينة نفسها كانت تتنفس بعد شتاء طويل.بدأ الثلج يذوب فوق قمم الجبال، وظهرت مساحات خضراء صغيرة بين البياض، بينما عادت الطيور إلى الأشجار التي ظلت صامتة لأشهر.كانت إيفلين تقف أمام نافذة غرفتها، تنظر إلى الجبال، وفي يدها رسالة.لم تكن رسالة قديمة هذه المرة.كانت تحمل شعار الجامعة.فتحتها للمرة الثالثة، وكأنها تخشى أن تختفي الكلمات إذا توقفت عن النظر إليها.تم قبولها في برنامج الصحافة.ابتسمت.لم يكن الأمر مجرد قبول في جامعة.بالنسبة إليها، كان دليلًا على أن حياتها بدأت فعلًا من جديد.دخلت والدتها الغرفة دون طرق، فوجدتها واقفة أمام النافذة."وصل الرد؟"التفتت إيفلين."نعم."اقتربت والدتها منها."وماذا قالوا؟"رفعت إيفلين الرسالة."قُبلت."احتضنتها والدتها فورًا."أنا فخورة بك."ضحكت إيفلين وهي تحاول منع دموعها."وأنا خائفة."ابتعدت والدتها قليلًا ونظرت إليها."الخوف طبيعي.""لكن هذه المرة الخوف مختلف.""كيف؟"نظرت إيفلين إلى الرسالة."هذه المرة أنا خائفة لأنني لا أعرف ماذا سيحدث."ابتسمت والدتها."وهذا هو معنى الحياة."في المساء، ذهبت إيفلين إلى الملعب.
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل السادس وثلاثون:اليد السوداء

لم تكن إيفلين تتوقع أن تعود إلى الجبل مرة أخرى بهذه السرعة.كانت تعتقد أن زيارتها الأخيرة للمكان ستكون فعلًا الأخيرة، وأنها ستترك وراءها كل ما حدث، ثم تبدأ حياتها الجديدة دون أن تلتفت إلى الماضي.لكن بعد ثلاثة أيام فقط، استيقظت على شعور غريب.لم يكن خوفًا.ولم يكن حلمًا.كان إحساسًا يشبه النداء.فتحت عينيها في منتصف الليل، وجلست على سريرها وهي تحاول فهم ما يحدث.الغرفة كانت هادئة.والمدينة نائمة.لكن شيئًا في داخلها كان يقول لها بوضوح:اذهبي إلى الجبل.ظلت للحظات تحدق في الظلام.ثم هزت رأسها."مستحيل."استلقت من جديد وأغمضت عينيها.لكن الشعور لم يختفِ.في الصباح، كانت شاحبة بشكل واضح.لاحظ والدها ذلك فورًا."إيفلين، هل أنت بخير؟""نعم."نظر إليها بشك."متأكدة؟"ترددت قبل أن تجيب."أريد أن أذهب إلى الجبل."ساد الصمت.رفع دانيال عينيه إليها."لماذا؟""لا أعرف."اقترب منها."هل شعرتِ بشيء؟""مجرد إحساس."تغيرت ملامحه."سأذهب معك."وبعد ساعة، كانت إيفلين وإيثان ودانيال في طريقهم إلى الجبل.كان الجو باردًا رغم اقتراب الربيع، والغيوم تغطي السماء.لم يتحدث أحد كثيرًا.عندما وصلوا إلى الكهف،
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل السابع وثلاثون:المفتاح

مرّ أسبوع كامل منذ عادت إيفلين من الجبل، ولم يحدث شيء.لا أصوات غريبة.لا ظلال.لا أحلام.حتى القلادة السوداء التي تركها كول معها بقيت ساكنة، كأنها مجرد قطعة حجر عادية.ومع ذلك، لم تستطع إيفلين التخلص من الشعور بأن شيئًا ما لم ينتهِ.كانت تجلس في غرفة المعيشة تقلب صفحات أحد ملفات والدها القديمة عندما دخل دانيال.توقف عند الباب حين رآها."ما الذي تبحثين عنه؟"رفعت عينيها."أي شيء عن القلادة."اقترب وجلس أمامها."قلت لك إنها مرتبطة بعائلة قديمة.""لكن لماذا أعطاها لي كول؟"صمت دانيال للحظات."ربما لأنه أراد أن يترك لك شيئًا يثبت أنه ندم.""أو ربما كان يعرف شيئًا."لم يجب.أغلقت إيفلين الملف."أبي، هل انتهى كل شيء فعلًا؟"نظر إليها طويلًا."البوابة أغلقت.""هذا ليس ما سألت عنه."تنهد."لا أحد يستطيع أن يضمن أن الماضي لن يترك أثرًا."وقبل أن ترد، سُمع طرق على الباب.نهض دانيال وذهب ليفتح.كانت إيفلين تتوقع أن ترى أحد أفراد العائلة.لكنها رأت شابًا لم تعرفه.كان في عمر إيثان تقريبًا، يرتدي معطفًا داكنًا ويحمل حقيبة جلدية قديمة.قال بهدوء:"أنا لوكاس ريد."تجمد دانيال."ريد؟"هز الشاب رأسه.
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الثامن وثلاثون:عوده الي الحياه

كانت المدرسة تبدو مختلفة في ذلك الصباح.ربما لأن إيفلين هي التي تغيرت.وقفت أمام بوابة المدرسة تحمل حقيبتها، ونظرت إلى المبنى الذي شهد بداية كل شيء. هنا قابلت إيثان للمرة الأولى. هنا بدأت الأسرار. هنا اكتشفت حقيقة الذئاب، وخاضت معارك لم تكن تتخيل يومًا أنها ستخوضها.والآن، كانت تقف أمام المكان نفسه، لكن دون خوف.ابتسمت لنفسها."غريب..."اقتربت منها صوفي."ما الغريب؟"التفتت إيفلين."كنت أفكر في أول يوم لي هنا."ضحكت صوفي."كنتِ تنظرين للجميع وكأنكِ تتوقعين أن يخرج وحش من تحت الأرض.""لأنني كنت أشعر أن هناك شيئًا غريبًا.""وكان هناك."ضحكت الاثنتان.دخلتا إلى المدرسة معًا، وكان الممر مليئًا بالطلاب الذين يتحدثون عن حفلة التخرج والجامعة والامتحانات الأخيرة.كان الجميع يتحدث عن المستقبل.وهذه المرة، كانت إيفلين جزءًا من ذلك المستقبل.لم تعد حياتها تدور حول أسرار قديمة.لم تعد تستيقظ وهي تتساءل عما سيحدث.كانت تفكر في الجامعة، في الصحافة، وفي المقالات التي تريد كتابتها.كانت تفكر في السفر يومًا ما.وفي الأماكن التي تريد رؤيتها.وفي الحياة التي تريد أن تصنعها بنفسها.عندما وصلت إلى الخزانة
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل التاسع وثلاثون:لوكاس ريد

لم يكن ظهور لوكاس ريد في حياة إيفلين مجرد زيارة عابرة.منذ اليوم الذي دخل فيه منزلها حاملاً ملفات عائلته القديمة، أصبح وجوده جزءًا من حياتهم اليومية بطريقة لم يتوقعها أحد.كان لوكاس مختلفًا عن بقية الحراس الذين عرفهم دانيال.لم يكن مهتمًا بالبوابات القديمة بقدر اهتمامه بمعرفة كيف يمكنه العيش بعيدًا عنها.في البداية، بقي إيثان حذرًا منه.كان يراقبه في المدرسة، أثناء حديثه، وحتى عندما يضحك مع صوفي وناثان.لاحظت إيفلين ذلك.وفي أحد الأيام، قالت له:"أنت تراقب لوكاس منذ أسبوع."أجاب إيثان:"لست أراقبه."نظرت إليه."أنت تفعل.""أنا فقط أتأكد أنه لن يحاول فتح شيء."ضحكت."لوكاس لا يريد فتح شيء.""هذا ما يقوله.""إيثان."نظر إليها."ماذا؟""أنت لم تعد ذئبًا.""أعرف.""إذن توقف عن التصرف كحارس."ابتسم."أحاول."في تلك اللحظة ظهر لوكاس عند باب الفصل."هل تتحدثان عني؟"نظرت إيفلين إلى إيثان."كنا نقول أشياء جميلة."قال لوكاس:"واضح."ثم ابتسم وجلس معهم.كان لوكاس قد بدأ يدرس في المدرسة لفترة قصيرة قبل انتقاله إلى الجامعة، وكان يحاول أن يعيش حياة طبيعية لأول مرة.قالت صوفي:"كيف تشعر؟""بخصوص ما
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الاربعون:القفل

مرّت عدة أيام بعد زيارة لوكاس للجبل، وعادت الحياة إلى هدوئها من جديد.كانت إيفلين تستعد للامتحانات النهائية، وإيثان يتدرب يوميًا مع فريق المدرسة، بينما بدأ لوكاس يتأقلم تدريجيًا مع حياته الجديدة.لكن دانيال لم يكن مرتاحًا.منذ أن عاد لوكاس من الجبل، كان يراجع الملفات القديمة كل ليلة، يبحث عن شيء لم يكن يعرف بالضبط ما هو.وفي إحدى الليالي، وجد الصفحة التي كان يبحث عنها.كانت مخفية بين صفحات أحد السجلات القديمة.دخلت إيفلين غرفة المكتب، فوجدته يحدق فيها."وجدت شيئًا؟"رفع رأسه."ربما."اقتربت منه.كانت الصفحة تحتوي على رسم للبوابة، وتحتها كلمات قديمة.قرأ دانيال بصوت منخفض:"حين يغلق الباب، لا ينتهي الخطر... إلا إذا توقف من يقف أمامه عن الرغبة في فتحه."سألت إيفلين:"ماذا يعني ذلك؟"أجاب:"يعني أن البوابة لم تكن تعتمد على المفتاح وحده.""وعلى ماذا؟""على الرغبة."دخل إيثان في تلك اللحظة."رغبة من؟"نظر دانيال إليهما."من يريد فتحها."ساد الصمت.قالت إيفلين:"إذن غابرييل كان هو السبب؟""غابرييل كان واحدًا من الأسباب."توقفت."واحدًا؟"أومأ دانيال."البوابة قديمة جدًا. غابرييل لم يصنعها،
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد
السابق
123456
...
10
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status