Compartilhar

8

last update Data de publicação: 2026-10-18 06:30:32

مع الساعات الأولى من الصباح، كان القصر قد في هدوءه المعتاد، ذلك الهدوء الذي لا يشبه سكون المنازل العادية، بل يعكس النظام الصارم الذي يحكم كل ما يجري خلف جدرانه. كان العاملون قد بدأوا يومهم بحذر، والحراس يتناوبون على مواقعهم، بينما استيقظ ليث قبل الجميع وجلس في جناحه الخاص، خلف مكتبه الواسع، مرتديا قميصا أسود طوى كميه حتى ساعديه.

كانت أمامه مجموعة من الأوراق التي تنتظر مراجعته، وإلى جوارها جهازه اللوحي، لكنه لم يكن منشغلا بالعمل كعادته. بين الحين والآخر، كانت عيناه تنتقلان إلى الساعة المعلقة عل
Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • الوجه الآخر لزوجة زعيم المفيا    10

    نظرت صديقتها إلى المكان الذي تشير إليه، وما إن تعرفت إليه حتى اتسعت ابتسامتها بدهشة. "أتعنين ليث؟" التفتت چاسمن إليها. "إذن أنت تعرفينه؟" ضحكت صديقتها بخفة، وكأن السؤال فاجأها. "من الذي لا يعرفه؟ إنه واحد من أكبر رجال الأعمال في البلاد، ويمتلك مجموعة ضخمة من شركات السيارات والدراجات النارية. هل سمعت من قبل باسم عرين ليث للسيارات؟" عقدت چاسمن حاجبيها قليلا، ثم أجابت: "لا أظن أنني سمعت به من قبل." بدت الدهشة على وجه صديقتها، لكنها سرعان ما تابعت حديثها بحماس: "إنها من أشهر المجموعات العاملة في مجال السيارات الفاخرة والدراجات النارية. يمتلك ليث شركات ومعارض ضخمة، وله استثمارات واسعة، واسمه معروف بين كبار رجال الأعمال. يقال إنه لا يتخذ قرارا إلا بعد أن يدرس كل تفاصيله، وإنه صارم للغاية في عمله، ولا يسمح لأحد بأن يفرض عليه رأيه." عادت چاسمن بنظرها إلى ليث، وكأنها تحاول أن تطابق الرجل الجالس أمامها مع الصورة التي ترسمها كلمات صديقتها. تذكرت لقاءهما الأول على طاولة القمار، وكيف تعامل معها بثقة باردة، ثم تذكرت مواجهتهما الثانية، حين بدا مقتنعا بأن الجميع سيخضعون لشروطه، قبل

  • الوجه الآخر لزوجة زعيم المفيا    9

    كان الفندق واحدا من تلك الأماكن الفاخرة التي لا يدخلها إلا أصحاب النفوذ والثروات، مبنى شاهقا يتوسط قلب المدينة، تتلألأ واجهاته الزجاجية تحت ضوء النهار، بينما ازدحمت قاعته الرئيسية منذ ساعات الصباح برجال الأعمال والمصممين والصحفيين وعارضات الأزياء، الذين اجتمعوا لحضور حفل إطلاق مجموعة جديدة لإحدى دور الأزياء العالمية. في الطابق العلوي، كان ليث يجلس داخل قاعة اجتماعات جانبية، محاطا بعدد من رجال الأعمال الذين اجتمعوا لمناقشة مشروع استثماري ضخم. أمامه انتشرت الملفات والأوراق التي تحمل الأرقام والدراسات المالية، بينما كانت شاشة كبيرة تعرض تفاصيل المشروع وخطط التوسع المقترحة. استمع إلى أحد الرجال وهو يشرح الأرباح المتوقعة ويحاول إقناعه بأن المخاطرة تستحق العائد المنتظر، لكن ملامح ليث بقيت جامدة، وعيناه تتنقلان بين الأرقام دون أن يبدو عليه الاقتناع. رفع يده بهدوء، فتوقف الرجل عن الحديث على الفور، ثم أغلق ليث الملف أمامه وقال بنبرة حاسمة: "الأرقام التي عرضتها لا تبرر حجم المخاطرة. عدل الخطة، وأرسلها إلي خلال ثلاثة أيام." أومأ الرجل دون اعتراض، وقال باحترام: "كما تريد، سيدي." نهض ل

  • الوجه الآخر لزوجة زعيم المفيا    8

    مع الساعات الأولى من الصباح، كان القصر قد في هدوءه المعتاد، ذلك الهدوء الذي لا يشبه سكون المنازل العادية، بل يعكس النظام الصارم الذي يحكم كل ما يجري خلف جدرانه. كان العاملون قد بدأوا يومهم بحذر، والحراس يتناوبون على مواقعهم، بينما استيقظ ليث قبل الجميع وجلس في جناحه الخاص، خلف مكتبه الواسع، مرتديا قميصا أسود طوى كميه حتى ساعديه. كانت أمامه مجموعة من الأوراق التي تنتظر مراجعته، وإلى جوارها جهازه اللوحي، لكنه لم يكن منشغلا بالعمل كعادته. بين الحين والآخر، كانت عيناه تنتقلان إلى الساعة المعلقة على الجدار، قبل أن تعودا إلى شاشة الجهاز، وكأنه ينتظر أمرا لم يعتد انتظاره من قبل. حين طرق أحدهم الباب، رفع رأسه وقال باقتضاب: "ادخل." فتح سليم الباب ودخل حاملا ملفا أسود سميكا، ثم تقدم نحو المكتب ووضعه أمام ليث دون أن يجلس. انتقلت عينا ليث إلى الملف، وبقي ينظر إليه لحظات قبل أن يرفع بصره إلى مساعده. "هل هذا كل شيء؟" أومأ سليم وقال بهدوء: "هذا كل ما تمكنا من جمعه خلال الساعات الماضية. احتجنا إلى مراجعة بعض المعلومات من أكثر من مصدر للتأكد من صحتها، لكنني حرصت على أن يكون كل ما في الملف موثوق

  • الوجه الآخر لزوجة زعيم المفيا    7

    كان الليل قد تجاوز منتصفه بكثير حين غادر ليث الكازينو، واستقر في المقعد الخلفي لسيارته بينما انطلق السائق عبر الشوارع الهادئة باتجاه القصر. أسند رأسه إلى المقعد وأرخى ربطة عنقه قليلًا، ثم أدار وجهه نحو النافذة، يراقب أضواء المدينة وهي تتراجع خلفه، لكن ذهنه لم يكن مع الطريق، بل ظل عالقًا عند طاولة القمار، أمام المرأة التي تحدته بثقة لم يعتدها من الآخرين. تذكر هدوء تلك الفتاة وهي تلعب، ونظراتها الثابتة، وابتسامتها التي ظهرت كلما ظنت أنها أربكته، ثم عادت كلماتها الأخيرة تتردد في ذهنه: "وفي المرة القادمة، لا تجعل ثقتك تخدعك." انقبض فكه بضيق. لم يكن معتادًا على التفكير طويلًا في لقاء عابر، ولم يكن يفهم لماذا بقيت هذه المرأة تحديدًا عالقة في ذاكرته، رغم أن الأمر لم يتجاوز لعبة انتهت وغادرت بعدها طريقها. أخرج هاتفه واتصل بمساعده الشخصي. "سليم." جاءه صوت الرجل بعد لحظات: "نعم، سيدي؟" قال ليث بنبرة هادئة وحازمة: "أريد منك أمرًا قبل الصباح. المرأة التي كانت في الكازينو الليلة، التي جلست أمامي على طاولة اللعب. أريد ملفًا كاملًا عنها على مكتبي قبل أن أستيقظ؛ اسمها، وعائلتها، ودراستها،

  • الوجه الآخر لزوجة زعيم المفيا    6

    توقفت يد الفتاة فوق أوراقها، ورفعت عينيها نحو ليث الذي كان يجلس في مواجهتها بملامح جامدة ونظرة يصعب فهمها. وضع أوراقه على الطاولة، ثم أسند ساعديه إليها وقال ببرود: "لن أستمر بهذه الطريقة." نظرت إليه باستفهام. "ماذا تقصد؟" ألقى نظرة عابرة على الرجال المحيطين بالطاولة، ثم أعاد تركيزه عليها. "لقد لعبت مع الجميع، وحان الوقت لتعرفي إن كنت محظوظة فحسب، أم أنك تعرفين حقا ما تفعلينه." صمت لحظة، قبل أن يضيف بنبرة حاسمة: "من الآن فصاعدا، ستلعبين معي." رمشت الفتاة باستغراب، ثم مالت برأسها قليلا. "معك أنت؟" "هل ترين شخصا آخر أمامك؟" تجاهلت استفزازه وسألته: "ولماذا تريد اللعب معي تحديدا؟" مال ليث إلى الأمام، وظلت عيناه ثابتتين عليها. "لأنني أريد أن أعرف إن كنت تستحقين كل هذا الاهتمام الذي حصلت عليه." ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة تحمل شيئا من التحدي. "وهل أنت مستعد لاحتمال أن تخسر؟" لم تتغير ملامحه، لكنه أجاب بصوت منخفض وحاسم: "أنا لا أخسر." ثم دفع مجموعة من الرقائق إلى منتصف الطاولة. "تحديني." تناولت الفتاة كأس العصير، وارتشفت منه قليلا، ثم أعادته إلى مكا

  • الوجه الآخر لزوجة زعيم المفيا    5

    مر أسبوعان منذ تلك الليلة. أسبوعان كاملان مرا دون أن يحدث فيهما شيء يستحق أن يتوقف ليث عنده طويلا. لم يسأل عن المرأة التي لعبت في الكازينو تلك الليلة، ولم يحاول معرفة اسمها، ولم يطلب من رجاله البحث عنها، ولم يسمح لذلك الفضول العابر بأن يتحول إلى اهتمام. بالنسبة إليه، كانت مجرد امرأة صادفها في ليلة عابرة، امرأة لفتت انتباهه للحظات بسبب طريقة لعبها، ثم اختفت من المكان وانتهى الأمر، وهكذا كان ينبغي أن يكون، عاد ليث إلى حياته المعتادة وكأن شيئا لم يحدث. اجتماعات طويلة، صفقات ضخمة، رجال ينتظرون قراراته، هواتف لا تتوقف عن الرنين، وأعمال لا تسمح له بأن يمنح عقله مساحة لأشياء لا قيمة لها. ومع مرور الأيام، تراجعت تلك الصورة في ذهنه حتى اختفت تماما، أو هكذا ظن، في نهاية الأسبوع الثاني، عاد إلى الكازينو كعادته، لم يكن هناك سبب خاص لقدومه. كان المكان أحد الأماكن التي اعتاد ارتيادها، وطاولته الخاصة تنتظره في القسم الذي لا يدخله إلا أصحاب الثروات الهائلة والرجال الذين اعتادوا التعامل مع أرقام لا يستطيع معظم الناس حتى تخيلها. دخل بعد منتصف الليل بقليل، كان يرتدي بدلة سوداء داكنة، ومعطفا طويلا

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status