لم يعد الرسول إلى بيتنا.وجدناه عند مدخل دار السكون في الصباح، ينتظرنا بورقة من رافع.كانت أمي تحمل كيس الطعام، ويونس يسير أمامنا بخطوات حذرة، كأنه لا يريد أن يفسد ما حدث في الأمس بالإسراع.قرأت الورقة واقفة.ثلاثة مفاتيح سُلّمت إلى الحراسة.خاتم التوقيع الشخصي.ودفتر أوامر.أما ختم المطالبات، فلم يكن بينها.سألت الرسول:— هل ذكروا مَن استلمه آخر مرة؟أومأ.— يقول مراد إنه في مكتب الإرسال منذ قبل الجلسة.طويت الورقة.كان السؤال الذي طرحه يونس عند العشاء قد سبق جوابًا سيئًا.قلت له:— تدخل للفحص. أراك بعده.نظر إلى وجهي، ثم إلى الورقة.— لا تؤجلي خبرًا يخص اسمي.— لن أفعل.دخل مع أمي، وبقيت عند الباب حتى رأيت الطبيب يستقبله.ثم ذهبت إلى المجلس.---كان مراد جالسًا في غرفة الحراسة الملحقة بالمراجعة، وعلى منضدته كوب لم يشرب منه.دخلت مع رافع والكاتب.لم يسمحوا له باستدعاء موظفين منفردين، لكن إفادته كانت تُؤخذ بحضور من يثبتها.قال حين رأى ورقة الجرد:— تسألون عن أداة إدارية، كأنها التي كتبت المطالبات.جلس رافع.— نسأل أين هي، ومَن يملك استخدامها الآن.أشار مراد إلى دفتر الأوامر.— يوجد تك
Última actualización : 2026-10-21 Leer más