الفصل الأول: صقيع القصر وثمن الكبرياءكانت الثروة تبتسم لكل من حولنا.. بينما كانت روحي تتجمد تدريجياً في قاع جحيمٍ بأسوار من ذهب.في قصر "الجارحي" الفاره، حيث تعكس ثريات الكريستال الضخمة أضواءً باهرة تخدع الناظرين، كنت أقف كتمثالٍ زجاجي مصقول بعناية ليزين المكان، لا أكثر. انعكست صورتي على مرآة الصالة الكبرى؛ فستان أسود بتصميم عالمي، ومجوهرات ماسية تكفي لشراء بلدة كاملة، وعيناه.. عيناها خاويتان تماماً من أي بريق، كأن الحياة قد سحبت منها قطرةً قطرة على مدار سنوات طويلة من الإهمال والخذلان.على بعد خطوات قليلة مني، في قاعة الحفل السنوي الضخم لشركة استثمارات عائلة الجارحي، كان يقف.. "مراد الجارحي".ببدلته الرسمية المصممة خصيصاً ليظهر كإمبراطور متوج، بكاريزماته الطاغية ونظراته الثاقبة التي تفرض الهيبة على الجميع. وكان يقف إلى مقربة شديدة منه "داليا".. تلك المرأة التي لم تكن تخفي رغبتها في التشبث به، تضحك بصوت مسموع، تلمس ذراعه بدلل سافر، وتستغل كل ثانية لتكون في مداره.لم تحترم داليا وجودي يوماً، ولماذا تفعل ذلك أصلاً؟ وهي تعلم جيداً أن صاحب القصر لا يعترف بي من الأساس، وأنني بالنسبة له مج
Dernière mise à jour : 2026-11-02 Read More