공유

الفصل الخامس

last update 게시일: 2026-11-02 04:06:59

الفصل الخامس: حصار العهود القديمة

لم يكن خروج "حياة" من المطعم بذلك الهدوء الظاهري الذي ارتدته كدرع واقٍ؛ فبمجرد أن استقلت سيارتها وأغلقت الأبواب، انهار ذلك القناع الصلب لثوانٍ معدودة. استندت بجبينها على مقود السيارة، وأخذت تنفث أنفاساً متقطعة محاولةً طرد ذلك الإحساس الخانق بوجوده الطاغي. ذكريات لمساته القريبة، نبرة صوته المبحوحة بالهوس، وعيناه اللتان كانتا تشتعلان بنيران غير معتادة.. كلها أمور جعلت قلبها يرتجف رغماً عن كبريائها الجديد.

لكنها سرعان ما نفضت هذه المشاعر عن راسها بعنف، ورفعت رأسها لتنظر إلى انعكاس وجهها في مرآة السيارة، وحدثت نفسها بصوت حازم: "اياكِ يا حياة! إياكِ وأن تضعفي أمام تمثيليات رخيصة. إنه لا يحبني.. هو فقط لا يحتمل أن تُهينه امرأة تركت قصره بمحض إرادتها. إنه يدافع عن غروره المطلق، وليس عن قلبي!".

أدارت المحرك وانطلقت مبتعدة، غير مدركة أن العاصفة الحقيقية لم تبدأ بعد.

على الجانب الآخر، كان "مراد الجارحي" يعيث فساداً في غضبه داخل مكتبه الفخم. لم تستطع إمبراطوريته، ولا ملايينه، ولا حتى هيبته التي تخضع لها كبرى الشركات، أن تهدئ من ثورة البركان الذي اشتعل في صدره. تكسرت زجاجة العطر على الجدار، وتناثرت الأوراق في كل أرجاء المكتب، بينما كان يقف بجانب النافذة الزجاجية الضخمة، يحدق في أفق المدينة المظلم، ويداه تطبقان على بعضهما بقوة تكاد تحطم عظامه.

صوتها وهي تقول "فات الأوان.. يا سيادة الملياردير" كان يتردد في أذنيه كصدى مرعب لا ينقطع.

كيف تجرأت؟ كيف استطاعت أن تنظر في عينه بمثل هذا البرود والتعالي، وهي التي كانت لسنوات طويلة ترتجف خوفاً من غضبه وتستجدي منه كلمة حب واحدة؟ والأصعب من ذلك كله.. رؤيتها تبتسم لذلك الغريب، تضحك بحرية وكأنها ولدت من جديد بعيداً عن سجنه!

تحرك مراد ببطء نحو مكتبه، التقط هاتفه المحمول، وضغط على زر الاتصال بمساعده الخاص بنبرة لا تقبل التناقش:

— "أريد تقريراً شاملاً عن تحركات حياة خلال الأيام الماضية.. مكان سكنها المؤقت، جدول أعمالها، وكل شخص تقترب منه في شركتها الجديدة.. أريد كل صغيرة وكبيرة على مكتببي خلال ساعة واحدة!"

أغلق الخط دون أن ينتظر الإجابة. لم يعد يهمه العمل، ولا صفقات الملايين، ولا حتى كبريائه القديم.. كل ما كان يعتمل في صدره هو رغبة جنونية لا تكتفي إلا بإعادتها إلى حيث تنتمي، إلى قصره، وتحت طوعه، ليعيد صياغة القواعد بالطريقة التي يريدها هو.

وفي صباح اليوم التالي، كانت "حياة" تمارس عملها بحيوية ونشاط في مقر شركتها الجديدة. نجحت في توقيع صفقة هامة جعلت رئيس مجلس الإدارة يثني على كفاءتها وذكائها الباهر. كانت تشعر بأن طعم الحرية والنجاح الذاتي يعوضها عن سنوات الجدب العاطفي التي عاشتها في قصر الجارحي.

لكن هذا الهدوء لم يستمر طويلاً.

قبيل منتصف النهار، انفتح باب مكتبها الخاص بعنف مفاجئ، ليدخل "مراد" بخطوات واسعة وثابتة، تسبقه هيبته الطاغية ونظراته الحارقة التي تملكت المكان بأسره. كان يرتدي بدلة سوداء داكنة، وشعره منسق بعناية، وبصره مسماراً في عينيها مباشرة وكأنه افترس طريدته بعد مطاردة طويلة.

وقفت حياة خلف مكتبها فجأة، وامتصت صدمة وجوده المفاجئ، لكنها حافظت على برود أعصابها وثبات ملامحها، وقالت بصوت جاف:

— "يبدو أن سيادة الملياردير نسي قواعد اللياقة واقتحام المكاتب الخاصة.. أين الأمن؟ كيف سمحوا لك بالدخول هكذا؟"

لم يجبها فوراً. تقدم بخطوات بطيئة ومتعمدة، متجاوزاً الكراسي والمكتب، حتى أصبح يقف على مقربة شديدة منها، فاصلة دقيقة واحدة تجعل أنفاسهما تختلطان. وضع كفيه على حافة المكتب، وانحنى بجسده نحوها، هامساً بنبرة خفيضة تخترق الصمت:

— "الأمن هنا يتقاضى رواتبه من شركات الجارحي يا حياة.. هل تخيلتِ حقاً أن بوابات رخيصة ستمنعني من الوصول إليكِ؟"

شعرت بارتجافة خفيفة تسري في أوصالها لتقارب المسافة الفجائي، لكنها أغلقت أصابعها بقوة لتخفي ارتباكها، ورفعت عينيها لتلتقي بنظراته المشتعلة، قائلة بتهكم واثق:

— "لقد طلقْتُك يا مراد.. ولم يعد لشركات الجارحي ولا لسيادتك أي سلطان عليّ. ما الذي تفلته هنا؟ هل جئت لتستعرض جنون غرورك من جديد؟"

تثبتت عيناه على شفتيها لثوانٍ معدودة، ثم ارتفعت لتستقر في عمق عينيها المحاربتين. قال بصوت مبحوح يحمل طيات من الغضب المكبوت:

— "غروري؟ أنتِ تدعين أنني أتحرك غروراً.. ألا ترين ما تفعله بي؟! لقد أغلقتِ هاتفكِ، اختفيتِ من القصر، ورفضتِ الرد على كل محاولاتي، لتظهري بعدها تبتسمين لرجل آخر في العلن! هل تعتقدين حقاً أنني سأسمح بذلك؟"

ضحكت حياة بسخرية لاذعة، وابتعدت خطوة للخلف لتضع مسافة آمنة بينهما، وقالت:

— "وهل يهمك أمري أصلاً يا مراد؟! طوال سنوات زواجنا، لم تكن ترى فيّ سوى قطعة ديكور مزعجة أو أداة لتلبية رغباتك في العتمة. لماذا تصر الآن على لعب دور الزوج الغيور والمصدوم؟ أنت لا تحبني.. أنت فقط لا تقبل أن تُرفض، ولا تحتمل أن تكون الخاسر لأول مرة في حياتك!"

كلماتها كانت كالسهام المسمومة التي اخترقت درع كبريائه. تراجع مراد للخلف، واتسعت حدقتاه بذهول حقيقي وكأن صاعقة قد ضربته. هل هذا ما كانت تعتقده عنه طوال تلك السنوات؟ هل كانت ترى في كل اقتراب منه مجرد إشباع أناني، ولم تدرك يوماً حجم الصراع الخفي داخل صدره؟

لكن غروره المتأصل قاطع أي اعتراف محتمل. تقدم نحوها مجدداً بسرعة لم تستطع تفاديها، وأحاط بمعصمها بيده القوية، وجذبها نحوه حتى التصق جسدها بصدره العريض، وهمس بغضب أعمى:

— "تظنين أنني لا أحبكِ؟! تظنين أن ما بيننا كان مجرد رغبة عابرة؟! لتعلمي إذن.. لو كان الأمر بيدري، لقتلت كل من ينظر إليكِ بنظرة واحدة! أنتِ ملكي أنا، وستبقين لي حتى لو اضطررت لهدم العالم على رأسكِ!"

ساد صمت مطبق بينهما لعدة ثوانٍ، أنفاسه الحارقة تضرب وجهها، وعيناه تنطقان بندم وعشق مجنون يرفض الاعتراف به. وبدأت حياة تشعر بأن جدار برودها يوشك على الانهيار أمام هذا الهوس المرعب.

لكنها تذكرت كل ليالي البكاء، وكل تجاهله المتعمد، وكل إهانة جرعتها منه.. فجمعت كل قوى جسدها، ودفعت صدره بكل قوتها ليتراجع للخلف، وصرخت في وجهه بصوت مفعم بالخذلان والغضب:

— "إياك واقترابي مجدداً! انتهى كل شيء بيننا يا مراد.. ولن أعود إلى جحيمك أبداً، ولو كان فيها فنائي!"

استدارت عنه بظهرها، غير مبالية بنظراته التي كانت تشتعل جنوناً وندماً لا يجرؤ على الإفصاح عنه، لتترك الفصل الخامس معلقاً على حافة انفجار وشيك لن ترحم عواقبه أحداً!

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • بعد فوات الاوان .. يا سيادة الملياردير    الفصل التاسع

    الفصل التاسع: نيران الغيرة المشتعلة ..لم تكن كلماتي مجرد حروف عابرة ألقيتها في وجهه لتهدئة موقفي، بل كانت سهاماً حادة مسمومة اخترقت درع كبرياء "مراد الجارحي" الذي كان يقف للتو على حافة الهاوية.تسمّرت يده التي كانت تطبق على معصمي لثانية واحدة، وكأن صاعقة قد ضربت تفكيره وعطلت إرادته. اتسعت حدقتاه المظلمتان، وتصاعدت أنفاسه الحارقة بغضب جنوني يخالطه ألم عميق لا يقل ضراوة. وسط همسات الحاضرين المتصاعدة في القاعة ونظرات الاستغراب والذهول التي أحاطت بنا من كل جانب، وقف "زياد" متأهباً، محاولاً استعادة هدوئه كرجل أعمال ذو مكانة، ليتقدم خطوة بحزم قائلاً بصوت هادئ ومستنكر:— "عفواً يا سيادة الملياردير.. يبدو أنك فقدت صوابك تماماً. الأستاذة حياة زميلة عزيزة، وطريقة تعاملك الهمجية هذه لا تناسب مكان ولا أصول هذا الحفل الراقي!"التفت مراد برأسه نحو زياد ببطء مرعب، وكأن حيواناً مفترساً يستعد للانقضض على فريسته. تحولت ملامحه إلى قناع جليدي تشتعل خلفه نيران الغيرة الأعمى، وقال بصوت خفيض ومهدد يقطر سمّاً:— "إن وجهت كلمة أخرى لها، أو تجرأت على الاقتراب منها، فلن أكتفي بمحو شركتك بل سأجعل اسمك يُطرد من

  • بعد فوات الاوان .. يا سيادة الملياردير    الفصل الثامن

    الفصل الثامن: زلزال المؤتمر.. وظهور شبح الغيرة...كانت الكلمات تتردد في أرجاء القاعة الكبرى كصاعقة مدوية، وصوت "مراد الجارحي" عبر شاشة التلفاز يستقر في صميم روحي مثل المطرقة. تنازله العلني عن نصف إمبراطوريته ونقلها باسمي، واعترافه الذليل أمام العالم أجمع بأنه كان غبياً وجارحاً.. لم يكن مجرد تصرف رومانسي، بل كان زلزالاً اجتماعياً وإعلامياً هز أركان المدينة بأكملها.اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في ثوانٍ معدودة، وتناقلت القنوات الفضائية الخبر بعناوين صارخة: "المللياردير مراد الجارحي يتخلى عن عرشه من أجل زوجته المنفصلة!"، و*"اعتراف تاريخي لأقوى رجال الأعمال.. هل تمنحه حياة فرصة ثانية؟"*وقفتُ مسماراً في مكاني أمام الشاشة، أنفاس تتسارع في صدري، ويداي ترتجفان بعنف شديد. سقط شظايا الكوب المحطم على الأرض دون أن ألتفت إليه، بينما كانت صديقتي "سارة" تتنقل ببصرها بين الشاشة ووجهي الشاحب، وهي تقول بذهول غير مصدق:— "يا الهي يا حياة! هل أنتِ ترين ما يفعله؟! الرجل جنّ رسمياً! لقد ألقى بكل غروره وكبريائه تحت قدميكِ على الهواء مباشرة أمام ملايين البشر! أي حب هذا وأي هوس يملكه الآن؟!"لم أجبها. كان

  • بعد فوات الاوان .. يا سيادة الملياردير    الفصل السابع

    الفصل السابع: بين جحيم الذكريات وجنون الاعترافكانت تلك القبلة كزلازلٍ يعيد تشكيل تضاريس الروح؛ عاصفة من الشغف والحرارة والندم الساكب بين أضلعه، أذابت لثوانٍ معدودة كل حصون الدفاع التي بنتها "حياة" بدماء قلبها. أحست بأصابعه وهي تتغلغل في شعرها بلهفة خائفة، وبأنفاسه الحارة المتهدجة تصطدم ببشرتها كاعتذارٍ صامت عن كل ليلة تركها فيها تجابه الصقيع وحدها.لكن.. في منتصف تلك اللحظة المشتعلة، وفي ذروة استسلام جسدها لدفئه، صرخ في عقلها صوتٌ جريح؛ صوت تلك المرأة التي عاشت لسنوات تُعامل كقطعة أثاث فاخرة، تُستنزف في العتمة وتُلقى في مزبلة الإهمال عند شروق الشمس.تذكرت ضحكاته العلنية مع "داليا"، ونظرات الاستخفاف التي كان يرميها بها أمام الغرباء، وكيف كان يرى في عتابها ودموعها مجرد "دراما سخيفة ومزعجة".انفجرت القوة في عروقها كالبركان.. رفعت كفيها ودفعت صدره العريض بكل ما أوتيت من غلٍ وألم، مبتعدة عنه بضعة خطوات، تسحب أنفاسها المتقطعة بصعوبة في عتمة الغرفة.كان "مراد" يترنح، يتنفس بصوت عالٍ، وعيناه القاتمتان تلمعان في الظلام ببريق الرجاء والذهول. خيل إليه لثوانٍ أن دموعه وقبلته قد فتحتا باب الصفح،

  • بعد فوات الاوان .. يا سيادة الملياردير    الفصل السادس

    الفصل السادس: على صفيح الهوس والاعتراف الأخيرخرج "مراد" من مكتبها بالشركة كالمجذوب، تزلزل خطواته الأرض من تحته، وأنفاسه تتصاعد كاللهب المكتوم. كلمات "حياة" الأخيرة كانت تدوي في رأسه كأجراس الجحيم: "لن أعود إلى جحيمك أبداً، ولو كان فيها فنائي!".لأول مرة في حياته الحافلة بالإنجازات والانتصارات، يذوق مراد الجارحي طعم العجز الكامل. ذلك الرجل الذي كان يحرك أسواق المال بالإشارة، وقفت أمامه امرأة واحدة—زوجته التي طالما اعتبرها ظلاً مطيعاً—لتهدم كبرياءه وتجعله جثة تتنفس على قيد الندم.لم يعد إلى شركته، ولم يذهب إلى قصره الخاوي الذي بات يكره صقيع جدرانه. بل استقل سيارتها وراح يجوب شوارع المدينة بعنف وجنون، تلاحقه ذكريات كل ليلة تركها فيها وحيدة تبكي، وكل مرة تفاهة فيها بحقها أمام الآخرين، وكل لحظة تعامل فيها مع وجودها المخلص وكأنه حق مكتسب لا يزول.اليوم فقط، حين رأى نظرة الكراهية والبرود في عينيها بدلاً من الشغف والرجاء، أدرك الحقيقة المرة التي ظل يهرب منها لسنوات: هو لم يكن يملكها.. بل كانت هي كل ما يملك!في شقتها المؤقتة الدافئة، كانت حياة تجلس على الأريكة، تطوق جسدها بشرشف صوفي ناعم، بين

  • بعد فوات الاوان .. يا سيادة الملياردير    الفصل الخامس

    الفصل الخامس: حصار العهود القديمةلم يكن خروج "حياة" من المطعم بذلك الهدوء الظاهري الذي ارتدته كدرع واقٍ؛ فبمجرد أن استقلت سيارتها وأغلقت الأبواب، انهار ذلك القناع الصلب لثوانٍ معدودة. استندت بجبينها على مقود السيارة، وأخذت تنفث أنفاساً متقطعة محاولةً طرد ذلك الإحساس الخانق بوجوده الطاغي. ذكريات لمساته القريبة، نبرة صوته المبحوحة بالهوس، وعيناه اللتان كانتا تشتعلان بنيران غير معتادة.. كلها أمور جعلت قلبها يرتجف رغماً عن كبريائها الجديد.لكنها سرعان ما نفضت هذه المشاعر عن راسها بعنف، ورفعت رأسها لتنظر إلى انعكاس وجهها في مرآة السيارة، وحدثت نفسها بصوت حازم: "اياكِ يا حياة! إياكِ وأن تضعفي أمام تمثيليات رخيصة. إنه لا يحبني.. هو فقط لا يحتمل أن تُهينه امرأة تركت قصره بمحض إرادتها. إنه يدافع عن غروره المطلق، وليس عن قلبي!".أدارت المحرك وانطلقت مبتعدة، غير مدركة أن العاصفة الحقيقية لم تبدأ بعد.على الجانب الآخر، كان "مراد الجارحي" يعيث فساداً في غضبه داخل مكتبه الفخم. لم تستطع إمبراطوريته، ولا ملايينه، ولا حتى هيبته التي تخضع لها كبرى الشركات، أن تهدئ من ثورة البركان الذي اشتعل في صدره. ت

  • بعد فوات الاوان .. يا سيادة الملياردير    الفصل الرابع

    الفصل الرابع: لظى الغيرة.. وجحيم الذكرياتتجمّد الهواء في أرجاء المطعم الراقي وكأن العالم بأسره قد توقف عن الدوران عند تلك اللحظة. كانت نظرات مراد تشتعل بجمر غضبٍ لاهب، حدقتان قاتمتان كليلة عاصفة لا رحم فيها، يرمقني كمن يرى ممتلكاته الفاخرة تُسرق من أمام عينيه في وضح النهار. لم يكن يتوقع أن تقابله "حياة".. تلك المرأة التي طالما غرق عيناها بالدموع عند كل كلمة جافة منه، بهذه النبرة القاسية الثابتة، وبهذه الابتسامة الباردة التي صدمت كبرياءه في الصميم.ضغط على فكه بقوة حتى برزت عضلات وجهه، واندفع خطوة إضافية محاصراً إياي بجسده الضخم وهيبته الخانقة. تخطى وجود الشريك الجالس أمامي وكأنه غير مرئي، وامتدت يده القوية لتلتقط معصمي بعنف وجرأة أذهلت كل من بالمكان.قال بنبرة خفيضة كفحيح الأفعى، متجاهلاً الهمسات التي بدأت تتصاعد حولنا:— "انهضي معي الآن يا حياة.. لا تجبريني على جركِ من هنا أمام الجميع!"أحسست بقبضته العنيفة وهي تحيط بمعصمي، فتسللت حرارة جسده إلى جعدي لتشعل في داخلي شريطاً مرعباً من الذكريات المؤلمة.. ذكريات تلك اللمسات التي كنت أحسبها شرفاً وحباً، وتبيّن أنها لم تكن سوى قيد استعباد.

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status