كانت نورا قد راهنت والدتها أنها إن أحبها سامي، فستوافق على ارتباطها به دون اعتراض، وحين علمت أنه يُفضّل الفتاة اللطيفة الصبورة، تظاهرت بأنها طالبة جامعية فقيرة واقتربت منه، إلى أن رأت سامي يعانق محبوبته القديمة، وينظر إليها ببرود، وهو يسخر منها قائلًا: " فتاة فقيرة جشعة مهووسة بالمظاهر مثلك، كيف يمكن أن تقارن بمريم؟" انهزمت هزيمة قاسية، واضطرت إلى العودة لمنزلها لتَرِث ثروة بمليارات، وبعد ذلك، حين التقت بسامي من جديد، كانت تتألق في أزياء فاخرة تُقدّر بملايين، ممسكة بيد الناسك البوذي الذي يشاع عنه أنه بالغ السلطة والنفوذ، وعندها ندم سامي أخيرًا، فأعلن حبه على العلن عبر الفيسبوك، قائلًا: "كنت أظن أنني أحب الفتاة الصامدة المميزة، لكن، بلقائكِ يا نورا أدركت أن الحب استثناء" في تلك الليلة، فاجأ وريث عائلة فادي والذي لم يظهر علنًا من قبل الجميع بنشر صورة احتفظ بها لسنوات، في الصورة، ظهرت الفتاة مشرقة، مرحة، جامحة الروح ومتألقة. أمسك بيد نورا بكل جدية، وأعلن رسميًا: "السيدة فادي، لا وجود لأي استثناء، فأنتِ التي أفكر بها دائمًا، والحب الذي نشأ في قلبي منذ وقت طويل."
بعد أن عُدتُ إلى الحياة، قررتُ ألّا أتشبث بعد الآن بحبيب طفولتي زياد الجابري.
في حفل عيد ميلاده، وضع لافتة كتب عليها الكلاب وأنا ممنوعون من الدخول. فذهبتُ إلى هاواي لأبتعد عنه قدر الإمكان.
قال إن رائحة البيت التي تحمل أثري تُصيبه بالغثيان، فأطعتُه وانتقلتُ إلى منزلٍ آخر بهدوء.
ثم قال إنه بعد التخرّج لا يريد أن يتنفس الهواء نفسه معي في المدينة ذاتها، فغادرتُ سريعًا، ولم أعد إليها أبدًا.
وفي النهاية قال إن وجودي قد يُسبب سوء فهم لدى فتاته المثالية.
أومأتُ برأسي، وبعد فترة قصيرة أعلنتُ رسميًا ارتباطي بشخصٍ آخر.
كنتُ أختار، مرةً بعد مرة، عكس ما اخترته في حياتي السابقة.
ففي حياتي الماضية، وبعد أن تزوجتُ زياد الجابري كما تمنيت، قفزت فتاته المثالية من فوق الجرف وانتحرت.
اتهمني بأنني القاتلة، وعذّبني وأساء معاملتي، وفي النهاية جعلني ألقى حتفي في بطن الأسماك.
أما هذه المرة، فلا أريد سوى أن أعيش حياةً طيبة.
لاحقًا، كنتُ أمسك بيد حبيبي الجديد.
لكن زياد الجابري اعترض طريقنا، وعيناه محتقنتان بحمرةٍ قاسية.
" بسمة الزهراني، تعالي معي الآن، وسأغفر لكِ هذه المزحة التي تجرأتِ على فعلها."
بسبب أن ابنة زوجة أبي حُبست في السيارة وأُصيبت بضربة شمس، غضب أبي وربطني وألقاني في صندوق السيارة.
نظر إليّ باشمئزاز قائلاً: "ليس لدي ابنة شريرة مثلك، ابقي هنا وتأملي أخطائك."
توسلت إليه بصوت عالٍ، واعترفت بخطئي، فقط لكي يطلق سراحي، لكن ما تلقيته كان مجرد أوامر قاسية.
"ما لم تمت، فلا أحد يجرؤ على إخراجها."
توقفت السيارة في المرآب، وصرخت مرارا طلبًا للمساعدة، لكن لم يكن هناك أحد ليسمعني.
بعد سبعة أيام، تذكر أخيرًا أن لديه ابنة وقرر إخراجي.
لكن ما لم يكن يعرفه هو أنني قد مت منذ وقت طويل داخل ذلك الصندوق، ولن أستيقظ أبدًا.
عندما يترك حادث سيارة مروع الممرضة الممتلئة القوام "ليلى مونرو" تصارع من أجل حياتها، فإن آخر شخص تتوقع أن يصبح منقذها هو أكثر جراحي الإصابات براعة -ووسامة بشكل خطير- في المستشفى، الدكتور "إيثان بلاك".
منذ اللحظة التي تقع فيها عينا إيثان على جسد ليلى الممتلئ والمثير، يصاب بالهوس بها. فبشرتها الكراميل الناعمة، وثدياها البارزان، ووركاها العريضان، وفخذاها الممتلئان أيقظوا فيه شيئًا بدائيًا. الجحيم مع القواعد؛ فهو سيحميها، وسيستحوذ عليها، وسيعبد كل شبر من منحنيات جسدها حتى تقتنع أخيرًا بأنها لا تقاوم تمامًا.
لكن شغفهما المحرم يشعل أكثر من مجرد الرغبة؛ فحادث صدم وهروب مميت يتحول إلى تهديدات مستهدفة، وهناك من يريد إسكات ليلى إلى الأبد. ومع ظهور أسرار من عائلة إيثان القوية، يتحول الصياد إلى فريسة.
في عالم من فساد المستشفيات، والغيرة، والخطر المظلم، هل يمكن لحب إيثان المكثف ولمساته المسيطرة أن تنقذ المرأة التي جعلته غير قادر تمامًا على الاكتفاء بأي شخص آخر؟
رواية رومانسية محرمة حارقة مليئة بتمجيد الجسد المثير، والتشويق الذي يخطف الأنفاس، والعاطفة الجياشة.
في الحياه قد تصادف القلوب من يشبهها، ولكن ليس بتمام انقسام الأرواح لبعضها، فلكل مرحله دور في تغيير الأحداث، والأشخاص أيضاً، وليس كما اعتدنا من قبل علي شئ يدوم الي الابد ،وهنا ستبدأ الأحداث بالالفه والعشق الي أن يتحول هذا العشق الي انتقام مميت، هذا ما سنعرفه في أحداث قصتنا، التي حدثت في أحد العثور القديمه حين كان يوجد أكبرعائلتين في البلده عائله الشناوي، وعائله العمري
ذهبتُ مع علاء وابنتي إلى مدينة الألعاب، ولم أتوقع أن يبتلّ جزء كبير من ثيابي بسبب فترة الرضاعة، مما لفت انتباه والد أحد زملاء ابنتي في الروضة.
قال إنه يريد أن يشرب الحليب، وبدأ يهددني بالصور التي التقطها خفية، مطالبًا بأن أطيعه، بينما كان علاء وابنتي على مقربة من المكان، ومع ذلك تمادى في وقاحته وأمرني أن أفكّ حزام بنطاله...
أحمل هذه الجملة كحجرٍ ثقيل في جيب ذاكرتي. عندما قرأت أو سمعت الراوي يقول 'أحببتك أكثر مما ينبغي' شعرت أنها ليست مجرد مبالغة رومانسية، بل اعتراف مليء بالضمير والندم. أنا أرى أن التبرير هنا يبدأ من اعتراف داخلي بأن الحب كان متعدياً على حدودٍ لم تُحترم—حدود الخصوصية، حدود الحرية، وحتى حدود الاحترام لذات الآخر. الحب الذي يصبح ملكية أو قيودًا لا يبقى حبًا نقيًا، وإنما رغبة في تصحيح فراغ داخلي أو ملء جرح قديم.
أشرح هذا لأن السرد غالبًا ما يستخدم خطاب التبرير ليكشف عن دوافع أعمق: خوف من الفقد، شعور بأن المرء مسؤول عن سعادة الآخر، أو رغبة في إعادة كتابة الماضي بمنطقٍ يبرر الأخطاء. عندما يقول الراوي ذلك، فهو يحاول أن يقلل من وطأة أفعاله بتقديمها كعاطفة لا يمكن التحكم بها، كأنما الحب أعفى نفسه من المساءلة. لكني لا أقبل هذا الإعفاء بسهولة؛ التبرير يعكس ضعفًا إنسانيًا حقيقيًا—الرغبة في أن نكون الأعظم في قلب شخصٍ ما حتى لو كلف ذلك تجاهله أو إساءته.
في النهاية، بالنسبة لي، الجملة تعمل كمرآة: ليست فقط تكشف عن محبة مفرطة، بل عن محاولة للمصالحة مع العواقب. الراوي لا يبرر نفسه بشكل قاطع بقدر ما يعبّر عن صراع داخلي بين الحب والذنب، بين الاعتراف والرغبة في التخفيف من الوزن. هذا الصراع هو ما يجعل العبارة صادقة ومؤلمة في آنٍ معًا.
ذات مساء بارد جربت كوب من شاي البابونج بعد وجبة دسمة وكنت أتساءل إن كان سيسبب لي غازات أو حساسية — التجربة كانت مفيدة لكن مع ملاحظات مهمة. البابونج معروف بخصائصه المهدئة والمضادة للتشنج، فعند كثير من الناس يخفف الشعور بالانتفاخ ويقلل التقلصات المعوية، أي أنه غالبًا يساعد في تخفيف الغازات بدل أن يزيدها.
مع ذلك، لا يمكن تجاهل أن بعض الناس يتعرضون لحساسية تجاه البابونج، خاصة من لديهم حساسية سابقة لعائلة النجميات (مثل القنطريون أو اليوسمين أو بعض الأعشاب المشهورة). ردود الفعل تتراوح من حكة وطفح جلدي إلى أعراض تنفسية وربما نادرًا صدمة تحسسية. أيضًا قد تشعر ببعض الاضطراب البسيط في المعدة أو غثيان لو استخدمت مستخلصًا مركزًا أو مزيجًا مع أعشاب أخرى. بالنسبة لي أؤيد البدء بكوب صغير ومراقبة الأعراض، وإذا كان لديك تاريخ حساسية يجب توخي الحذر أو استشارة مختص. في المقابل أنا ممتن لكيف أن كوبًا هادئًا من البابونج أزال تقلصات معدتي في مناسبات عدة.
في قراءاتي المتعددة لرسائل وخطب الإمام علي لاحظت اختلافات كبيرة أحيانًا بين ما يقصده النص العربي وما تبلغه الترجمة، وهذا جعلني أتحفّظ أكثر على الاعتماد على ترجمة واحدة فقط.
أولًا، اللغة العربية التي كتب بها كثير من كلامه غنية بالبلاغة والاختزال والطباق والسجع، وهذه أدوات تجعل الجملة الواحدة تحمل طبقات من المعنى لا تُرى بسهولة في لغة أخرى. قابلتُ أمثلة حيث كلمة واحدة عربية تُفتح على تفسيرات متعددة بلغية وفكرية، فالمترجم يضطر إما لاختيار معنى واحد أو لوضع قوسٍ من الشروحات، وكلا الخيارين يغيّب شيئًا من الصبغة الأصلية. ثانيًا، هناك تأثير السياق التاريخي والديني: كثير من المقاطع مبنية على خلفية ثقافية أو واقعية محددة — مخاطبة جماعة في موقف سياسي أو نصيحة أخلاقية ضمن ظرف زماني — وإذا لم يشرح المترجم ذلك القالب، يفقد القارئ غير الملمّ بعض النوايا الدقيقة.
ثم تأتي المسألة المنهجية: بعض الترجمات تميل إلى الحرفية فتفقد رنة البلاغة، وبعضها تُعيد صياغة بلاغية لكنها تضيف تفسيرات ليست في النص الأصلي، وبعض المترجمين لديهم ميول مذهبية أو تفسيرية تنعكس في حواشيهم أو في اختيار الكلمات. كما أن اختلاف مخطوطات النصوص ونصوص الأسانيد قد يؤدي إلى فروق نصية تجعل المعنى يتبدل. لذلك تعلمتُ أن أفضل طريقة للاقتراب من المعنى الحقيقي هي مقارنة عدة ترجمات، قراءة شروح معتمدة، والاطلاع على نقد نصي إذا توفر. قراءة الترجمات التي تضيف حواشي توضيحية أو ترجمات مشروحة تساعد كثيرًا.
خلاصة عمليّة: نعم، المترجمون يبذلون جهدًا للحفاظ على المعنى، لكن الحفظ الكامل نادر بسبب فروق اللغات، الفروق النصية، والانحيازات التفسيرية. أنا شخصيًا أستمتع بمقارنة النسخ المختلفة وأعتبر الشروح جزءًا لا يتجزأ من تجربة القراءة لأنني أريد أن أسمع صدى البلاغة والنية كما بدا في الأصل، وليس مجرد نقل كلمات إلى لغة أخرى.
خلّيني أشرح لك بطريقة مرتّبة وواضحة كيف أنزل 'قول أو اعمل' من غير ما أعرض جهازي للخطر، لأني مررت بتجارب تعلمت منها كثيراً.
أبدأ دائماً بالقاعدة الذهبية: أنزل التطبيقات من المتاجر الرسمية فقط — 'Google Play' أو 'App Store' أو متاجر الحواسب مثل 'Steam' أو الموقع الرسمي للعبة إذا كانت متاحة هناك. أتحقق من اسم المطور، عدد التحميلات، والتقييمات، وأقرأ التعليقات الأخيرة بعين ناقدة عشان أكتشف شكاوى عن سلوك مشبوه أو طلبات صلاحيات غير مبررة. لو شفت أن التطبيق يطلب صلاحيات تجاوز نطاق لعبته (كاميرا، جهات اتصال، رسائل قصيرة) بدون سبب واضح، أعتبر هذا علم أحمر.
قبل التنزيل أحرص على تحديث نظام التشغيل وبرامج الحماية، وأشغّل فحص بسيط عبر تطبيق مكافحة فيروسات موثوق أو أرفع ملف التثبيت إلى 'VirusTotal' لو كان لدي APK. على الحاسوب، أفضّل تحميل ملفات التثبيت عبر اتصال آمن (HTTPS)، وأتحقق من التوقيع الرقمي أو هاش SHA256 إذا وفّره المطور. بعد التثبيت أفحص الصلاحيات داخل إعدادات الجهاز، وأوقف أي صلاحية لا تحتاجها اللعبة. كذلك أفعّل التحكم الأبوي أو قيود الشراء إن كانت اللعبة موجهة للأطفال.
أخيرا، إذا شعرت بتصرف غريب مثل إعلانات مفرطة، استنزاف البطارية، أو رسائل غير مرغوبة، أحذف التطبيق فوراً، وأغيّر كلمات المرور المهمة، وأبلغ المتجر أو المطوّر. هذه خطوات بسيطة لكن فعّالة لو طبقتها ستقلل كثيراً من فرص الوقوع بمشاكل.
تلك العبارة 'أرني أنظر إليك' لم تغادرني منذ سمعتها للمرة الأولى؛ كانت بالنسبة لي بوابة صغيرة تفتح على كواليس علاقة إنسانية مركّبة. عندما أنصت للأغنية وأكرر تلك العبارة في رأسي، أراها ليست مجرد طلب بسيط بل تداخل بين رغبة في القرب وحذر من البوح. في بعض اللحظات أقرأها كدعوة للعاطفة: «دعني أراك حقًا، دعني أرى من أنت دون أقنعة» — وهي رغبة قديمة في أن يتم الاعتراف بي وبمكاني عند الآخر. الموسيقى خلف العبارة يمكن أن تحوّلها إلى همسة حنونة أو إلى أمر متوتر، وهذا يغير كل معنى الجملة في لحظة.
من زاوية أخرى أحيانًا أفسّرها كاختبار للقوّة والسلطة بين شخصين؛ هناك من يطلب أن ينظر إلى الآخر لكي يتحكم بردود فعله أو ليؤكد وجوده. هذه القراءة تجعل العبارة أكثر ظلامًا: «أرني أنظر إليك» قد تصبح نوعًا من الرغبة في الإثبات أو حتى التحدي، أو في السياق الحديث على وسائل التواصل الاجتماعي، قد تترجم إلى طلب للظهور والتأكيد بأنني مرئي أمام جمهورك. هذا الجانب يجعلني أفكر في الحدود بين الرغبة في الحضور والرغبة في السيطرة.
أما الجانب الثالث الذي يراودني دائماً فهو البعد الحميمي البسيط: التواصل بالعيون. أجد أن القليل من الأغاني يلتقط تلك اللحظة التي يكفي فيها نظرة واحدة لتفرق بين كلمات كثيرة. العبارة هنا تصبح مثل مفتاح يفتح بابًا للصدق — دعنا ننظر لبعضنا بتمعّن، بدون تزييف أو انشغال. بالنهاية، كل مرة أسمع 'أرني أنظر إليك' أشعر بأنها دعوة للبطء، للتركيز على الآخر، وللخوض في مخاطرة الظهور، سواء كانت مخاطرة حب أو ثورة صغيرة ضد الخداع. تلك هي القوة الحقيقية في كلمات بسيطة: أنها تترك لك مساحة لتكملها بقصتك الخاصة، وتجعلني أعود للنظر في عيون من أحبهم بتأنٍ أكبر.
أجد أن الصلاة تصبح أجمل حين أحرص على سننها الصغيرة.
عندما أبدأ بتحية المسجد أو بدعاء الاستفتاح ثم أرفع يديّ للنية وأؤدي الفاتحة بأخشوع ألاحظ تغييراً واضحاً في وتيرة قلبي وانتباهي. تطبيق السنن القولية مثل التسبيح والتهليل بصوت خفيض يساعدني على الانتقال من صخب اليوم إلى حالة حضور ذهني، والسنن الفعلية مثل رفع اليدين عند التكبيرة، أو التمهل في الركوع والسجود تجعل كل حركة تحمل معنى بدل أن تكون مجرد روتين ميكانيكي.
أجريت تجربة بسيطة بنفسي: في بعض الأيام أصلي بسرعة دون سنن، وفي أيام أخرى ألتزم بكل السنة، والفرق واضح — الصلاة التي أتبع فيها السنن تبدو أعمق وتستمر مشاعر الخشوع بعدها أطول. مع ذلك أعلم أن النية والذكر القلبي أهم من الشكل؛ السنن تعمل كدعائم تُعين القلب على الخشوع لكنها لا تلزم نسيان معنى ما أفعل. هذا مزيج يريحني ويجعل الصلاة أكثر حضوراً وتأثيراً في يومي.
لا شيء يضاهي لحظة الوقوف قريبًا من الكعبة والهمس بما في القلب — ومع ذلك، السؤال عن ما إذا كان العلماء يحدّدون أوقاتًا «أفضل» للدعاء أثناء العمرة يستحق توضيحًا عمليًا ودينيًا.
الناس من العلماء عبر القرون لم يخترعوا توقيتًا سحريًا يضمن الإجابة، لكنهم أشاروا بقوة إلى لحظات يستحب فيها الإكثار من الدعاء لأن منافعها الروحية والظروف المحيطة تزيد من خشوع القلب وتركيز العبد. خلال مناسك العمرة يذكر المفسرون والفقهاء أمورًا محددة: التكبير وال Talbiyah في الإحرام لها قيمة معنوية، ثم عند الطواف يُستحب الدعاء وخاصة عند ما يُعرف بالملٰزم — أي بين باب الكعبة والحجر الأسود — وكذلك عند مقام إبراهيم وبعد صلاة ركعتي الطواف، وفي موضع السعي بين الصفا والمروة لما لهما من ذكرى ورواية. شرب ماء زمزم والدعاء به من السنن المأثورة أيضاً، وهناك فضل للشعور بأن الدعاء في الحرم أقرب قلبًا إلى الخاشع.
مع ذلك حرص العلماء على تحذيرين مهمين: الأول أن لا نُسقط الاجتهاد في مسألة القبول؛ القبول بيد الله وحده ولا توجد لحظة مضمونة مئة بالمئة. الثاني أن نتجنب المبالغة أو اختراع أدعية خاصة مدعاة للبدعة، فالتوجيه العام هو الإكثار من الدعاء بصيغ مفهومة ومخلصة، وباللسان أو القلب. عمليًا أجد أن الجمع بين التحضير المسبق (كتابة ما أريد الدعاء به)، واستثمار لحظات الصفاء مثل نهاية الطواف أو عند شرب زمزم أو أثناء السعي، مع استمرار التوبة والاستغفار، يعطي شعورًا أقوى بالطمأنينة والألفة مع الدعاء. في نهاية المطاف، العلماء يمدّوننا بخريطة نقاط معنوية في المناسك أكثر مما يفرضون «ساعات» محددة؛ والهدف الأسمى هو حضور القلب والنية الخالصة قبل أي توقيت محدد.
أجد هذه العبارة تتردد في الكثير من الخطب والمداخِل التي أتابعها، ولها وقع خاص على الناس لما تحمله من تحذير اجتماعي وسلوكِي.
القول 'من تشبه بقوم فهو منهم' يُنقل عادة على أنه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وقد درج بعض الرواة والمؤلفين على ذكره في مجموعاتهم، ومن المصادر التي تُستشهد بها أحياناً توجد أسماء مثل 'سنن أبي داود' و'مسند أحمد'. لكن ما لاحظته في مطالعاتي أن درجة هذا النقل اختلفت بين العلماء؛ فبعضهم قبلته باعتبارها قاعدة عامة مستمدة من مبادئ الشريعة في الاحتياط من التقليد الأعمى، وبعضهم انتقد سندها واعتبرها مرسلة أو ضعيفة.
قيمة هذه العبارة عندي ليست فقط في نسبها، بل في كيفية استخدامها على الأرض: شُيِّعت عبر الخطب، والمواعظ، وكتب الأخلاق، وهي تجذب من يَخشى تلاشي هويته الثقافية أو الدينية. أعتقد أن أفضل موقف عملي أن تُفهم العبارة كتحذير من الامتثال الأعمى دون أن تُستخدم كسيفٍ يحكم على البشر بلا تعمق، وهذه خلاصة تجربة طويلة في سماعها ونقاشها.
أرى أن السؤال عن قول 'جمعة مباركة' في الخطبة أو بعد الصلاة يعكس حرص الناس على المحافظة على شرع الله وعلى حسن الآداب في المناسبات الدينية. في مخيلتي، هناك فرق واضح بين أن يكون التعبير مجرد تحية ودعاء بين المصلين، أو أن يتحول إلى جزء من طقوس الخطبة الرسمية.
أنا أميل إلى القول إن التلفظ بـ'جمعة مباركة' بعد الصلاة بين الناس أو في تحية واردة بين الإخوة هو أمر حسن يرجع إلى نية الدعاء والتمني للخيرات؛ فهو في حقيقته دعاء بالبركة ولا يضيف عبادة جديدة على الجماعة. كثير من العلماء المعاصرين رأوا أن مثل هذه العبارات من قبيل السلام والدعاء مباحة مادامت لا تُلزم ويُقصد بها الخير.
في المقابل، إذا دخلت هذه العبارة ضمن متن الخطبة بصيغة تُعرض على أنها سنة خاصة يجب الالتزام بها أو تُكرر كجزء من أداء الخطبة دون حاجة، فقد يكون من الأفضل تجنبها لأن للخطبة ضوابط ومقاصد ينبغي مراعاتها، مثل التذكير والوعظ وقراءة آيات وسنة. الخطيب محاسب على ألا يجعل من الخطبة مسرحًا للأقوال التي لا سند لها كأن تُعرض كبدعة. خلاصة ما أوقن به أن الكلام بدافع التحية والدعاء بعد الصلاة مقبول، وعلى الخطيب أن يحترم إطار الخطبة وعدم إدخال عبارات روتينية تُرى كبدع في مضمونها.
كنت أعدّ لنفسي مجموعة أدعية خاصة أرددها أثناء الطواف حتى أتمكن من تحويل كل دورة حول الكعبة إلى محادثة مباشرة مع ربي، وأحب أن أشارك هنا ما أراه مجرّبًا ومؤثرًا. قبل كل شيء لا أنسى التكبير والتهليل والتسبيح: «سبحان الله»، «الحمد لله»، «الله أكبر»، فهي سلاسل قصيرة أحاول إدخالها بين الآيات والتضرعات لتظل روحي متصلة بالخالق أثناء الحركة.
خلال المرور بجانب الحجر الأسود أُشير إليه بيدي إن لم أستطع ملامسته، وأقول «بسم الله والله أكبر»، ثم أردد دعاء الاستغفار والاعتراف بالضعف: «اللهم اغفر لي ذنوبي كلها ما علمت منها وما لم أعلم، وتقبل مني». أجد أن قول «اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم» يعيدني إلى قصة إبراهيم ويجعلني أشعر بأن الدعاء مقبول إن شاء الله.
بين الركنين وعند مقام إبراهيم أرفع يدي وأدعو بعفوية: أطلب الهداية والرزق الحلال والشفاء لأهل بيتي، وأكرر «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار». أنهي الطواف بالركعتين خلف مقام إبراهيم ثم أشرب من ماء زمزم وأجعل قلبي يكرر دعاء الشكر والتوسل. أهم نصيحة أؤمن بها: لا تحشر قلبك بصيغة واحدة، اجمع بين التسبيح، الاستغفار، الدعاء الخاص، والآيات القرآنية التي ترتاح لها، فالله يسمع القلوب قبل الألسنة. هذا شعوري وأسلوب عملي في الطواف، وأحس أنه يجمع بين الخشوع والصدق.