أذكر تمامًا اللحظة التي ربطت فيها اسمي بهذا الفيلم في السينما، وكنت مُندفعًا من الحماس للمغامرة والآثار: النسخة التي غالبًا ما يُقصد بها الناس عندما يسألون عن "فلم المبي" هي نسخة 1999 المعروفة بالإنجليزية 'The Mummy'، وأخرجها المخرج الأمريكي ستيفن سومرز.
سومرز أعاد تقديم القصة بطريقة ترفيهية سريعة الإيقاع، مزج فيها السحر القديم مع لمسات هوليودية كبيرة؛ النتيجة كانت فيلم مغامراتي بطولي يؤدي دوره بريندان فرازر بحيوية واضحة، مع وجود ريتشيل وايز لإضفاء بعد رومانسي وأثري. إخراج سومرز تميز بالتركيز على المَشاهد الحركية والمؤثرات العملية والرقمية بطريقة تخدم الإيقاع، وهو ما جعل الفيلم محطة مهمة في تجديد الفكرة القديمة لعالم المومياء.
لو كنت أضعه بين مفضلات عطلاتي السينمائية فهو فيلم ممتع صُنع ليُشاهد بصوت عالي وابتسامة عريضة؛ إخراج سومرز وحده لا يكفي لكن أسلوبه في المزج بين المغامرة والدراما الخفيفة كان العامل الحاسم لنجاح النسخة الحديثة نسبياً، حتى لو لم يكن الفيلم محاولة فنية عميقة، فهو عمل ترفيهي متقن الشكل بالنسبة لوقته.
خلال مرّة مرّيت فيها بكورنيش أملج لفت انتباهي محل صغير يُسمى 'الركن الشامي' فقررت الالتفاف والتعرف عليه بنفسي.
المكان فعليًا في قلب بلدة أملج على ساحل البحر الأحمر، قريب من الميناء وسوق السمك الرئيسي، وعلى الأرجح ستجده على امتداد الكورنيش حيث تميل المحلات والمقاهي للاتجاه نحو البحر. إذا وقفت على الكورنيش ونظرت نحو الجزر الصغيرة المنتشرة قبالة الشاطئ فابحث عن واجهة تطل على البحر أو لافتة صغيرة مكتوب عليها اسم المحل؛ معظم السكان المحليين يعرفونه كمكان بسيط يقدم أطباقاً ووجبات خفيفة بطابع شامي. نصيحتي العملية: زيارته تكون أجمل وقت غروب الشمس، والموقع يسهل الوصول إليه سيرًا إذا كنت في وسط البلدة أما بالسيارة فهناك مواقف قريبة للميناء.
ما أحب أن أقول عنه أنه مزيج من راحة المدينة الصغيرة ومناظر البحر، ولمن يحب تجربة مأكولات ذات نكهة شامية بجوار أجواء بحرية فستكون تجربة لطيفة ومميزة في أملج.
الرمزية المحيطة بشخصية 'العقرب' في 'المانم' تلفت الانتباه بطريقة تخليك تبحث عن خيط موصل بين الأحداث، وأنا قابلت هذا النوع من السرد كثيرًا فأعرف علامات اللعبة الرواياتية.
أعتقد أن المؤلف عمد إلى زرع دلائل صغيرة تتراكم: تكرار رموز مرتبطة بالعقرب (مذكرات، رسائل مشفرة، أو حتى لقطة كاميرا متكررة) يجعل القارئ يربط بين مشاهد تبدو مستقلة أولًا. بالإضافة لذلك، هناك حوارات جانبية مع شخصيات ثانوية تعمل مثل عقد وصل — تظهر ثم تختفي لكنها تترك أثرًا يربط فصلًا لاحقًا بما سبقه. هذه الطريقة تمنح العمل إحساسًا بأن ثمة مخططًا سريًا يعمل في الخلفية ويؤثر في مجرى الأحداث.
لكن ليس كل شيء مُعلن وواضح؛ المسار احتفظ ببعض الضبابيات عمداً. أحيانًا تكون مؤشرات 'العقرب' إشارة موضوعية أكثر منها دليلًا حاسمًا، أي أنها توجه الانتباه دون أن تحلّ جميع الألغاز. في النهاية، شعوري أن 'العقرب' يربط الأحداث بخيط سري واضح لكنه متدرّج: الخيط موجود والبصمات واضحة، لكن كشف التفاصيل يحتاج لصبر وإعادة قراءة حتى تتجمع القطع وتترسخ الصورة النهائية.
أول شيء أود قوله: اسم 'اللمبي' مرتبط عندي دائماً بشخصية كوميدية معروفة في السينما المصرية، والشخصية نفسه أداها ممثل ذائع الصيت وليس ممثلة. فيلم 'اللمبي' يصلح أن يكون ما تقصده عندما تكتب 'المبي' بالخطأ، لأن الحرف المفقود شائع. في تلك الحالة، البطل الرئيسي هو رجل (شخصية 'اللمبي' يؤديها محمد سعد في النسخ الأشهر)، أما الدور النسائي الرئيسي فيتغير بحسب الجزء والنسخة؛ غالباً لا تكون الشخصية النسائية اسمها بارز في العنوان وإنما هي بطلة مشاركة في أحداث كوميدية واجتماعية تدور حول شخصية 'اللمبي'.
إذا كنت تتحدث عن أحد أجزاء السلسلة مثل 'اللمبي 8 جيجا' أو غيرها، فستجد أن الممثلات اللاتي شاركن في هذه الأفلام اختلفن من جزء لآخر، وهن ممثلات معروفات في السينما المصرية. لذلك، إذا قصدت هذا الفيلم تحديداً فالأسهل التحقق هو النظر إلى كريدت الفيلم (الاعتمادات) على صفحة الفيلم في مواقع مثل IMDb أو ويكيبيديا العربية أو بوستر الفيلم؛ هناك ستعرف من هي الممثلة التي حُسِبت كبطلة رئيسية بشكل لا لبس فيه. شخصياً أجد أن التحقق السريع من كريدتات الفيلم يوفر إجابة حاسمة بدل التخمين، لأن سلسلة الأفلام هذه لا تملك بطلة واحدة ثابتة عبر كل الإصدارات.