بعد أن اعترفت بحبي لحبيب طفولتي ١٠١ مرة، تزوج من حبيبته الأولى.
وبعد أن فقدت الأمل تمامًا، تزوجتُ أخاه الذي كان يلاحقني دائمًا.
بعد الزواج، كان أخوه يدللني كثيرًا، وكان حبه صريحًا ومشتعلًا، والجميع ظنوا أنني محظوظة جدًا لأنني تزوجت رجلًا يحبني بهذا الشكل.
لكن عندما سقطتُ أنا وحبيبته الأولى في الماء معًا، رأيته بعيني يقفز دون تردد رغم أنه لا يجيد السباحة، ويسبح بكل قوته نحوها، ويمنحها الهواء محاولًا إنعاشها تحت الماء.
كنت أقاوم بيأس وأتوسل إليه أن ينظر إليّ ولو مرة، لكنه لم يهتم إلا بإنقاذ حبيبته الأولى وإيصالها إلى الشاطئ، وتركني أغرق في البحر.
وأنا فاقدة للوعي، سمعت في غرفة المستشفى شجارًا عنيفًا بينه وبين حبيب طفولتي بسبب التنافس على من سيعتني بحبيبته الأولى.
صرخ بألم:
"لقد ضحيت بنفسي وتزوجت نور السيد فقط حتى لا تعيق سعادتك أنت وروان علام، دعني فقط أذهب لرؤية روان مرة واحدة، حسنًا؟"
اتضح أنه لم يحبني أحد أبدًا.
لذلك حجزت خدمة تزييف الموت، واستعددت للهروب بهذه الطريقة.
لكن بعد أن وصله خبر "وفاتي"، دفع حبيبته الأولى التي كانت تواسيه، وانحنى متقيئًا دمًا، وشاب شعره في ليلة واحدة.
في عالمٍ تحكمه النفوذ والعلاقات الخفية، لا شيء يُترك للصدفة… حتى المشاعر.
تجد “إيلين الشِّهاب” نفسها داخل زواج بُني على سوء فهم، زواج لم تختاره بإرادتها، بل فُرض عليها تحت ضغط الماضي والاتهامات التي لم تستطع نفيها.
بين قصر بارد، ونظرات لا تُقال، تعيش إيلين حياة هادئة من الخارج… لكنها تموج من الداخل بصراعات لا يراها أحد.
لا يعلم أحد أنها العقل الذي يقف خلف اختراعات غيّرت مجالات كاملة، ولا أن اسمها الحقيقي مرتبط باتفاقيات سرية مع جهات نافذة في الدولة والعالم.
وفي المقابل، يقف “مراد الداغر” — رجل النفوذ والبرود — مقتنعًا أنه تزوج من امرأة خدعته، بينما الحقيقة أكثر تعقيدًا مما يظن.
لكن ما لا يعرفه الجميع… أن إيلين لا تنسى. ولا تُهزم بسهولة.
حبيب طفولتي وعدني بأنه سيتزوجني فور تخرجه من الجامعة.
لكنه تأخر في يوم الزفاف، وعندما وجدناه كان يتشابك بحميمية مع أختي غير الشقيقة، ندى علوي على سرير كبير في أحد الفنادق.
لكن أمام الجميع، تقدم فارس العدلي، وريث أغني رجل، وأعلن على الملأ أنني المرأة التي أحبها سرًا لسنوات طويلة.
بعد خمس سنوات من الزواج، كان فارس العدلي يتذكر كل كلمة قلتها في قلبه. كنت أظن أنني الشخص الأهم في حياته.
إلى أن اكتشفت بالصدفة أثناء قيامي بالأعمال المنزلية، ملفًا سريًا مخفيًا في عمق درج مكتب فارس العدلي.
وكانت الصفحة الأولى هي السيرة الذاتية لندى علوي.
وكان مكتوبًا بخط يده: "أولوية قصوى، فوق كل شيء".
ثم كان هناك بعدها ملف لتنسيق المستشفى لم أره من قبل.
وكان التاريخ هو نفس ليلة تعرضي لحادث السير سابقًا.
وقتها تم نقلي إلى مستشفى تابعة لمجموعة العدلي، لكن العملية الجراحية تأخرت كثيرًا.
عندما استيقظت، كان جنيني قد فارق الحياة بسبب فقداني الشديد للدم.
بكيت في حضنه حتى فقدت صوتي، لكنني لم أخبره بالحقيقة أبدًا، فلم أرد أن أزيد قلقه.
لكنني أدركت الآن أن ندى علوي قد أُصيبت أيضًا تلك الليلة، الأمر الذي أصدره فارس العدلي للمستشفى كان:
"حشد جميع الموارد الطبية المتخصصة، وإعطاء الأولوية لعلاج ندى علوي."
غمرت دموعي الورقة، فتشوشت الكلمات.
"إذا لم أكن أنا أولويتك القصوى، فسأختفي من عالمك."
ليلى لم تتوقع أن تتغير حياتها في يوم ممطر كهذا. كانت تمشي بسرعة، مظلتها مائلة أمام وجهها، تحاول الهروب من البرد ومن زحام المدينة. فجأة اصطدمت بشخص ما، وسقطت الكتب من حقيبتها في كل الاتجاهات.
اسمي يزن السامرائي، وأنا رجل فقير كادت الديون تدفعني إلى الجنون. وحين وصلت إلى طريق مسدود، دلني أحد الرجال الذين أعرفهم على مخرج، ومنذ تلك اللحظة انقلبت حياتي رأسًا على عقب.
قبل خمس سنوات، وقعت وفاء فريسة للخداع من قبل خطيبها وأختها غير الشقيقة وأمضت ليلة مع رجل غريب. ونتيجة لذلك العار الذي لحق بهم، انتحرت والدتها. وقام والدها الذي كان يشعر بالاشمئزاز بطردها من العائلة.
لكن بعد مضي خمس سنوات، عادت وفاء مع طفليها التوأم، وجذبت مهاراتها الطبية الاستثنائية انتباه عدد لا يحصى من الأشخاص في الطبقة الراقية.
قال مدير ما يحظى باحترام كبير: "حفيدي شاب واعد، وسيم وأنيق، وهو مناسب لك. أتمنى أن يتزوج بك وآمل أن تتمكني من إحضار أطفالك إلى عائلتنا كزوجته!"
قال الخاطب الأول: "يا دكتورة وفاء، لقد أعجبت بك لفترة طويلة، ووقعت في حبك بعمق. آمل أن تمنحيني فرصة لأكون والد أطفالك، وسأعتبرهم أطفالي".
وقال الخاطب الثاني: " إن دكتورة وفاء ملكي، ولا أحد يستطيع منافستي!"
في تلك اللحظة، تقدم رجل أعمال قوي من عائلة الشناوي قائلاً: " دكتورة وفاء هي زوجتي، والطفلان التوأم هما من نسلي. إذا أراد أي شخص أن يأخذها بعيدًا، فمرحبًا به أن يحاول - لكن يجب أن يكون مستعدًا للتضحية بحياته!"
قراءة المتنبي بترجمة جيدة تشبه اكتشاف نغمة جديدة في أغنية قديمة — ومن بين الترجمات التي أثرت فيّ حقًا تأتي ترجمات A. J. Arberry في الصدارة.
أول مرة واجهت أبيات المتنبي بترجمة 'Arberry' شعرت بأنه حاول أن يوازن بين الدقة اللغوية ونسمات شعرية تجعل النص مقروءًا بالإنجليزية دون أن يفقد من صلابة المعاني. الترجمة تميل إلى أسلوب كلاسيكي محافظ، وبما أن المترجم كان عالمًا لغة وأدب، فستجد شروحًا وسياقًا يجعل القارئ الغربي يفهم الإيحاءات والصور البديعية، حتى لو بدت بعض التركيبات أقرب للترجمة الحرفية أحيانًا.
بالنسبة لي، إن قوة هذا النهج تكمن في الحفاظ على هيبة المتنبي وصراحته؛ لكنه ليس دائمًا الأفضل إذا كنت تبحث عن شعرية حرة أو إيقاع معاصر. مع ذلك، من الصعب تجاهل أهمية 'Arberry' لأي أُستاذٍ أو قارئ يريد مصدرًا موثوقًا تاريخيًا ودلاليًا.
هناك قصائد تبقى كخريطة للهوية، تظهر الحدود والطرق بين الناس وتُعلمنا اسماءَنا كما لو أنها تُخبرنا من نحن.
أستطيع أن أرى ذلك عندما أقرأ 'المعلقات' أو أستمع إلى قصيدة تقرأ في مدرج قديم؛ يتجمع صوت الشاعر مع لحن اللغة ليحوّل مفرداتٍ يومية إلى رموزٍ قومية. الشعراء يلتقطون صورًا مجازية عن الأرض والذاكرة والحب والخسارة، ثم يضعونها في متناول العامة، فتتحول إلى إشارات مرجعية للجيل. هذا التحول يحدث عبر المدارس والمسارح والاحتفالات الرسمية وحتى الأغنيات الشعبية.
أحيانا أشعر أن دور الشاعر أكبر من مجرد كتابة أبيات: هو يختار ما يُذكر وما يُنسى. عندما تتبنى المؤسسات الحكومية قصائد معينة، أو تُدرّس في المناهج اسماء شعراءٍ بعينهم، فإن الهوية تتبلور حول تلك الصور والكلمات. بالمقابل، شعراء الهامش يقلبون هذه الهوية أو يُضيفون لها طبقات جديدة، ويجعلون منها أكثر شمولاً أو أكثر تحديًا. في النهاية، الشعر لا يصنع الهوية وحده، لكنه يشكّل اللغة الرمزية التي نتواصل بها عن هويتنا، وهذا يكفي لأن يكون له أثر طويل الأمد.
أحسّ أن ساحات الشعر الآن أكثر حيوية من أي وقت مضى، والزيارات إلى المكتبات كانت مليئة بمفاجآت لطيفة.
لاحظت موجة من الدواوين الأولى والثانية لشعراء شباب من أنحاء عربية مختلفة، تتناول موضوعات الهوية والهجرة والذكريات اليومية بلغة أقرب إلى المحادثة، وفي المقابل هناك عودة لأساليب أكثر تقليدية عند بعض الأسماء الراسخة. على مستوى عالمي، لا يمكن تجاهل الصدى الذي أحدثته مجموعات مثل 'Call Us What We Carry' لأماندا جورمان و'Time Is a Mother' لأوشن فونج؛ هذان الإصداران دفعا كثيرين من المترجمين والناشرين العرب للتفكير في إدخال نصوص معاصرة مترجمة.
من جانب آخر، سلسلة من المختارات الجماعية والمجلات الأدبية أطلقت مشاريع رقمية تسجّل قراءات صوتية وبودكاستات شعرية، فصار من السهل سماع أصوات جديدة بسرعة. أنا سعيت لاقتناء كتب جديدة وأحضرتها إلى الأمسية الشعرية التي أحضرها كل شهر، وشعرت بأن الحضور يتفاعل أكثر مع نصوص تعالج الحياة اليومية بلغة مباشرة وصور حسيّة، بينما يلاقي الشعر التجريبي أيضاً جمهوراً متعطشاً للتجربة. في المجمل، المشهد متنوع ومختلف، ومليء بموجات واعدة من الأصوات.
أذكر أنني أصبحت حريصًا على ملفات PDF بعد مواقف محرجة، فهنا طريقتي لفحص مصداقية كتاب بعنوان 'الشعر السياسي' قبل أن أتحمّس وأضغط تنزيل.
أبدأ دائماً بفحص المصدر: هل الملف يأتي من موقع جامعة، دار نشر معروفة، أرشيف رقمي موثوق مثل 'Archive.org'، أو حساب رسمي للمؤلف؟ المواقع الشخصية أو المنتديات مجهولة الهوية تحتاج مزيداً من الحذر. بعد ذلك أتحقق من اسم المؤلف ووجوده على الإنترنت—هل له أعمال سابقة، صفحات أكاديمية، أو مراجعات في مجلات؟ وجود إصدار مطبوع أو إدراج في فهرس مكتبي يعزز الثقة.
أنتبه أيضاً للمحتوى نفسه قبل التحميل: أقرأ المعاينة في المتصفح إن وُجدت، أبحث عن مقدمة أو فهرس، وأتحقق من وجود حواشي ومراجع. إن كان النص يزعم أحداثاً أو تواريخاً مهمة، أحاول التحقق من المصادر المقتبسة. وأخيراً أراجع سلامة الملف: أتحقق من امتداده (.pdf فعلياً)، حجم الملف منطقي، وأمرره عبر خدمات فحص الملفات قبل فتحه. بهذه الخطوات أشعر براحة أكبر قبل تنزيل أي ملف سياسي.
ما يلفت انتباهي في 'البردة' هو كيف جعلت من مدح النبي بابًا عريضًا لدمج التصوف في قلب الشعر العربي.
أشعر أن نهج 'البردة' لم يكتفِ بمدح بشريّ القدر؛ بل وظّف مفردات القرآن، صور النور، والحنين الروحي ليصنع خطابًا يجمع بين الجماليّ والروحيّ. القراءة الأولى لدي كانت مثل سماع لحنٍ مألوف يُعاد ترتيبه بشكل أعمق؛ الخرائط البلاغية والطبقات الرمزية في القصيدة تجعلها قابلة للاستخدام في الخلوات، وفي المجالس، وحتى في المدرسة الأدبية. هذا العقل التوليفي ألهم شعراء لاحقين لكتابة مادح أو متأمل لا يقتصر على الثناء الحرفي، بل يتحوّل إلى تجربة روحية متكاملة.
من ناحية الشكل، أنا أقدّر كيف أن الإيقاع والوزن والسجع في 'البردة' جعلها سهلة الترديد والنشيد. ذلك سمح لشعر التصوف أن يزدهر خارج حلقات النخبة الأدبية؛ صار لدى العامة وسيلة تعبير عن الحب الروحي عبر ترديد مقاطع يمكن حفظها وتعلمها. بهذا الأسلوب انتشرت تقاليد جديدة من المدائح والقصائد الطقسية التي حافظت على روح التصوف لكنها كانت قابلة للتكيُّف محليًا.
خلاصة القول، أشعر أن 'البردة' كانت نقطة تحول: لم تُخترع التصوف الشعرية، لكن شكلتها بطريقة جعلت التجربة الروحية مشتركة، صوتية، وموسيقية، ما قضى على الكثير من الحواجز بين الخطاب الصوفي والنسيج الاجتماعي الأوسع.
أحيانًا أحس أن أقرب طريق للشعر الحقيقي يمر عبر رفوف مكتبة قديمة، وبالنسبة لي فإن الإجابة المختصرة هي: نعم، يمكن أن تشتري 'ديوان أحمد مطر' في نسخة ورقية، لكن الواقع عمليّ أكثر من كونه بسيطًا. في بلدان مثل لبنان ومصر والعواصم الأوروبية التي توجد بها جاليات عربية كبيرة، المكتبات الكبرى والمستقلة غالبًا ما تضع في رصيدها مجموعات شعر من هذا النوع، سواء طبعات صادرة عن دور نشر معروفة أو مجموعات مجمعة في كتب شعرية أو دواوين مطبوعة محليًا.
إذا كنت تبحث عن نسخة محددة أو طبعة معينة فقد تحتاج إلى قليل من الصبر: بعض دواوين أحمد مطر تُعاد طباعتها بين الحين والآخر، وأحيانًا تكون الطبعات مطلوبة أو نادرة فتجدها أفضل في المكتبات المستعملة أو عبر مواقع بيع الكتب المستعملة. أنصح بالبحث أولًا في كتالوجات المكتبات المحلية أو الوطنية، ثم التوجه إلى مكتبات إلكترونية متخصصة بالعربية مثل Jamalon وNeelwafurat أو متاجر دور النشر مثل دار الساقي ودار الشروق التي قد تعرض نسخًا مطبوعة أو تسمح بالطلب المسبق. لا تنسَ أن تسأل الموظفين في المكتبة عن إمكانية الطلب من الموزعين إن لم تكن النسخة متوفرة فورًا.
جانب مهم يجب أخذه بالاعتبار هو الطابع السياسي لبعض نصوص أحمد مطر؛ في دول تُقيّد توزيع مواد ذات حساسية سياسية قد تواجه صعوبة في العثور على الطبعات الورقية على الرفوف الرسمية. في هذه الحالات تظل المكتبات المستقلة، المكتبات الجامعية، أو أسواق الكتب المستعملة والفعاليات الثقافية (معارض الكتاب) مصادر جيدة. كما أن بعض قصائده تظهر ضمن مختارات أو كتب نقدية عن الشعر المعاصر، فربما تجدها مذكورة ضمن كتاب آخر بدلاً من 'ديوان' موحد.
باختصار، نعم توجد نسخ ورقية، لكن توافرها يعتمد على بلدك وإصدار الطبعة وطبيعة المكتبة؛ أفضل خطوة عملية هي البحث في كتالوجات المكتبات الإلكترونية، سؤال المكتبات المحلية، وتفقد أسواق الكتب المستعملة والمعارض — وفي كل رحلة بحث ستجد حكاية صغيرة عن كيف يصل الشعر إلى يديك، وهذا جزء من متعة اقتناء الديوان.
أستمتع بمشاهدة الأطفال يدخلون الصالون بعيون متسائلة ثم يخرجون بابتسامة بعد قصة جديدة.
في تجربتي، نعم، كثير من صالونات الحلاقة تعرض قصات أطفال بتصميمات حديثة للغاية: تدرجات (فاد)، قصات تحتية، نقشات بالماكينة أحيانًا على جانب الرأس، وألوان مؤقتة وأكسسوارات شعر مرحة. هذه الصالونات غالبًا ما تعرض صورًا على شاشات أو ألبومات، وبعضها يشارك نماذج على حسابات التواصل الاجتماعي ليفتح الباب أمام أفكار مبتكرة.
أفضّل أن يرافق الطفل أحد الوالدين لشرح الحدود—هل القصة مناسبة للمدرسة؟ هل اللون مؤقت؟—ولأن الخصوصية والسلامة مهمة، اخترت صالونًا يوضح مواد التجميل وكيفية العناية بالنتيجة. بشكل عام، التنوع كبير الآن، وكل أب وأم يمكنهم العثور على مزيج بين الطابع العصري وراحة الطفل، وما يهمني دائمًا هو أن يخرج الطفل سعيدًا وبقصة يمكن الاعتناء بها بسهولة.
صوت اسم 'تالين' يرن عندي كهمسة تختبئ بين شقوق الصباح، ويجلب معها صور دموية من الندى والضوء.
أرى الاسم كتركيب صوتي يمنح الشاعر أداة مرنة: 'ت' التي تفتح المجال للمد، 'ا' التي تطيل الحزن قليلاً، و'لين' التي تختم بلطف حنون. في الشعر، هذا الجمع ينتج طيفًا من المعاني — من الدهشة الرقيقة إلى الحزن المتأمل — ويمكن للشاعر أن يجعله رمزًا للمساء أو لبداية خجولة. أجد أن كثيرين يستخدمون 'تالين' للإيحاء بوجود امرأة ليست مجرد جمال، بل كيان ذا سرّ، دموع وأمل معًا.
من ناحية تأريخية وثقافية، الاسم يلتقي مع أماكن وأصول مختلفة؛ اسم مدينة أرمينية 'تالين' يُدخل فكرة الأرض والمرور والتاريخ، بينما في الفلكلور الشرقي يمكن ربطه بالندى والطلّ. في قصيدة يمكن للّقاء بين هذه الخلفيات أن يحول 'تالين' إلى رمز للمنفى والعودة، لذا يظل الاسم في الأدب شمعة قابلة للاشتعال بصور متعددة، وأنهي بتلك الصورة الصغيرة في رأسي: نافذة مضيئة على فجر غامض.
مشهد القصائد في المقاهي والملتقيات الحضرية أثار انتباهي على نحو كبير.
أرى أن الشعر الاجتماعي أعطى الشباب لغةً مشتركة للتعبير عن الإحساس بالظلم والافتقاد والاحتياج إلى مساحةٍ آمنة في المدينة. في المساحات الصغيرة حيث تُلقى الأبيات، تتشكل شبكات اجتماعية سريعة: الناس يتعرفون على بعضهم، ينسقون أمسيات، يحولون أبياتًا إلى شعارات واعتصامات أو منشورات على الشبكات. هذا التحول في الخطاب يؤثر على كيفية صياغة المطالب، ويجعلها أقل تقنية وأكثر إنسانية، وهو ما يجذب انتباه الإعلام وصانعي القرار.
مع ذلك، لا أظن أن الشعر وحده يغيّر سياسات المدن بشكل مباشر؛ لكنه يغيّر المناخ العام. عندما يصبح لقصيدةٍ تأثير كبير على الرأي العام، تضطر المؤسسات إلى الاستجابة جزئيًا لتلطيف الاحتقان الاجتماعي أو لكسب شرعية. لذلك أعتقد أن دوره تكاملي: يبني ضغطًا ثقافيًا يساعد الناشطين والمجالس الحاضنة على تحويل مطالب بسيطة إلى برامج سياسية قابلة للتنفيذ. هذا التأثير بطئ ومتشابك، لكنه حقيقي، ويجعلني أقدر قيمة السطر الشعرّي الذي يحرّك الشارع.
أحتفظ ببيت شعر بسيط أستخدمه كلما رأيت معلمًا يُلهمني: 'يا من زرعت في قلبي حب السعي، كنت قدوةً قبل أن تكون معلماً'.
أحب هذا البيت لأنه يختزل الفرق بين من يعلم ومن يكون قدوة؛ المعلم القدوة لا يقتصر دوره على نقل معلوماتٍ جافة، بل يروي فينا رغبة التعلم والشجاعة للاختبار. أتذكر كيف ترددت كلمات هذا البيت في أذهاننا بعد درسٍ طويلٍ عن الصبر؛ لم نكتفِ بالتصفيق، بل بدأنا نتحدث بلغةٍ جديدة عن المسؤولية والاحترام. عندما ألقي البيت أمام زملائي، أضيف أمثلة بسيطة عن معلمينٍ صغار كُنا نلتقي بهم في الممرات — تلك اللمسات اليومية الصغيرة هي ما يجعل البيت ينبض بالحياة.
أستعمل هذا البيت في مواقف مختلفة: بطاقات الشكر، لافتات الحفل الوداعي، وحتى كمنشورٍ في مجموعتنا الصفية؛ يتغير تأثيره حسب الطريقة التي تُنطق بها الكلمات، هل بنبرة امتنانٍ رقيقة أم بصوتٍ جماعي يعلو بالمكان. أحيانًا أعدل كلمة أو اثنتين كي تناسب المعلمة أو المعلم بشكلٍ أدق، وأحيانًا أستخدمه كبداية لخطابٍ أقصده أن يكون صغيرًا لكنه حقيقيًا. أحب كذلك أن أطلب من الأصدقاء أن يكتبوا سطرًا يكمّل البيت من تجربتهم، لأن المعلم الحقيقي يترك أثرًا متنوعًا في كل طالب.
بالنهاية، ما يجذب الطلاب لبيتٍ كهذا ليس فقط جمال الكلمات، بل صدق المشاعر خلفها. عندما يشعر الطالب بأن البيت يمثل تجربته الشخصية مع المعلم — صبرًا، تشجيعًا، أو مثالًا حيًا — يتحول من مجرد بيتٍ يُقرأ إلى شعارٍ نعيشه. هذا الانطباع الشخصي هو الذي يبقى معي، ويجعلني أبتسم كلما مررت بصور قديمة لمعلمٍ كان قدوتي في خطوات صغيرة لكنها متواصلة.