لهيب هناء
بين أروقة الشركات الفاخرة والاجتماعات المغلقة والصفقات التي تُدار خلف الوجوه الهادئة… تبدأ قصة هناء، المرأة التي بدت للجميع قوية وناجحة، بينما كانت تخفي داخلها فراغًا عاطفيًا يزداد يومًا بعد يوم. زواج بارد، زوج غارق في ضعفه وإهماله، وحياة تسير بلا روح… حتى يظهر رياض.
رجل غامض، واثق، يعرف كيف يقترب من القلوب دون استئذان. تبدأ بينهما نظرات عابرة داخل مكاتب الشركة، ثم رسائل قصيرة تتحول إلى إدمان لا يستطيع أي منهما مقاومته. ومع كل لقاء، تنجرف هناء أكثر نحو عالم مليء بالرغبة والخطر والمشاعر الممنوعة.
لكن الأمر لا يتوقف عند قصة حب سرية فقط… فخلف تلك العلاقة تتشابك أسرار رجال الأعمال، وصراعات النفوذ، والخيانة، والغيرة، والأشخاص الذين يراقبون بصمت وينتظرون لحظة السقوط.
في كل فصل، تزداد النار اشتعالًا، وتقترب هناء من خسارة كل شيء… أو ربما من العثور على نفسها لأول مرة.
رواية مليئة بالتشويق والرومنسية والتوتر النفسي، تجعل القارئ يعيش مع كل نظرة، وكل رسالة، وكل لحظة اقتراب بين الشخصيات، وينتظر الفصل القادم بشغف لا ينتهي.
في السنة الثامنة من الزواج، أخيرًا حملت طفلاً من كلاود.
كانت هذه محاولتي السادسة للحقن المجهري، وآخر فرصة لي. قال الطبيب إن جسدي لم يعد يحتمل أكثر من ذلك.
كنت مليئة بالفرح وأستعد لإخباره بهذا الخبر السار.
لكن قبل أسبوع من ذكرى زواجنا، تلقيت صورة مجهولة المصدر.
في الصورة، كان ينحني ليُقبّل بطن امرأة أخرى وهي حامل.
المرأة هي صديقة طفولته التي كبرت معه. وإنها تنشأ أمام عيون أسرته: اللطيفة، الهادئة، التي تجيد إرضاء كبار السن.
الأكثر سخافة، أن عائلته بأكملها تعرف بوجود تلك الطفلة، بينما أنا وحدتي، التي تُعامَل كمُهزلة.
اتضح أن زواجي الذي دافعت عنه بكل جراحي، لم يكن سوى خدعة لطيفة حاكوها بعناية.
لا يهم.
لن أريد أن أعيش مع كلاود أبدا.
لن يُولد طفلي أبدًا وسط الأكاذيب.
حجزت تذكرة سفر للمغادرة في يوم ذكرى زواجنا الثامنة.
في ذلك اليوم، كان من المفترض أن يرافقني لمشاهدة بحر من ورود الورد.
لقد وعدني بذلك قبل الزواج، بأن يهديني بحرًا من الورود خاصًا بي.
لكنني لم أتوقع أن أرى وهو يُقبّل صديقة طفولته الحامل أمام حديقة الورد.
بعد أن غادرت، بدأ يبحث عني في جميع أنحاء العالم.
"لا تغادري، حسنًا"؟ قال لي:" أخطأت، لا تذهبي."
زرع أجمل ورود الورد في العالم بأكمله في حديقة الورد.
أخيرًا تذكر وعده لي.
لكني لم أعد أحتاجه.
النسر
أنظر إليها وهي تخرج من الحمام، قطرات الماء تتلألأ على جسدها. كم أتمنى لو كنت مكانها! أمدّ لها سروالاً داخليّاً وقطعة علويّة تحتضن صدرها بإحكام.
· ارتدي ملابسك.
تدير لي ظهرها لترتدي.
· القاعدة الأولى: لا تخجلي مني أبداً.
· القاعدة الثانية: ارتدي ملابسك دائماً أمامي، ولا تديري لي ظهرك. لذا انظري إليّ هنا، وانزعي المنشفة لترتدي.
تواجهني وتخلع منشفتها. أتأمل ذلك الجسد العاري أمامي: ثدياها الضخمان المدببان يتجهان نحوي كأنهما يمدان يديهما، أردافها التي يمكن رؤيتها خلفها. تحاول ارتداء سروالها الداخلي بسرعة.
· توقفي.
تتوقف وتنظر إليّ بسؤال صامت.
· استديري أمامي لأتأمل جسدك.
تستدير، وأنا أتذوق جمال هذه الإلهة الرائعة أمامي.
· أنتِ رائعة يا كيريدا.
لا تجيبني.
· اقتربي لأساعدك في ارتداء ملابسك.
تظل جامدة، لا تريد الاقتراب.
· القاعدة رقم 3: افعلي دائماً ما أطلبه منك. اقتربي.
مات…ثم عاد.
لكن الزمن لم يُعده لينقذه—
بل ليختبر إلى أي حد يمكن أن يسقط.
إياد يستيقظ في ماضٍ لم يختره، داخل عالم تحكمه العصابات، الدم، والخيانة.
خطوة واحدة فقط كانت كافية…ليتحول من شاب عادي إلى قاتل يُنفّذ أوامر لا تُناقش.
لكن هناك خطأ في هذا العالم.
شيء لا يجب أن يكون موجودًا.
قطعة معدنية غامضة، تظهر معه في كل مرة يعود فيها الزمن،
تسخن كلما اقترب من الحقيقة…
وتقوده نحو مصير أسوأ من الموت.
ووسط هذا الظلام—
تظهر "نور".
الوحيدة التي لا ترى الدم على يديه،
الوحيدة التي تؤمن بأنه ما زال إنسانًا…
بينما هو يعرف الحقيقة:
أنه في كل مرة يعود فيها الزمن…يصبح أخطر.
هل أُعطي فرصة لتغيير مصيره؟
أم أن الزمن يعيده…ليصنع منه وحشًا لا يمكن إيقافه؟
في هذا العالم، لا أحد ينجو.
والبعض…يُعاد فقط ليُدمَّر بشكل أعمق.
وضعت يدها المرتجفة على بطنها، بينما كانت عيناها المنطفئتان تبحثان عن ملامحه التي لم ترها قط، لكنها حفظت تفاصيل صوته. همست بصوتٍ يملؤه الأمل: «أنا حامل يا عزيزي.. سنرزق بطفل!»
ساد صمتٌ قاتل، لم يقطعه سوى صوت ضحكةٍ باردة هزت أركان الغرفة، ضحكةٍ ساخرة لاذعه اعتادت على سماعها ثم جاء صوته كالخنجر المسموم: «حامل؟ ومن قال لكِ إنني أريد ذرية من امرأةٍ لا ترى ؟ لقد كانت مجرد ليلة متعة طالت لأشهر.. وانتهت الآن!»"
* كوثر الجبيلي *
فتاة ترى العالم بطريقة مختلفة… ليس بعينيها اللتين فقدتهما في لحظة، بل بقلبها الذي لم ينكسر رغم كل شيء. هي الحسناء التي أعمى القدر بصرها لكنه لم يستطع أن يخفي جمال روحها.
وفي يوم، عاد إلى حياتها ابن عمها سفيان الجبيلي … الرجل الغامض الذي اختفى سنين ثم ظهر فجأة، حاملاً معه أسئلة لم تجب، ومشاعر لم تفهمها. فهل سيكون هذا الرجل ملاذها الآمن؟ أم أن القدر يخبئ لها في عودته ما هو أعمق من مجرد لقاء؟”
رواية ملاذ الكفيفة الحسناء
عندما يترك حادث سيارة مروع الممرضة الممتلئة القوام "ليلى مونرو" تصارع من أجل حياتها، فإن آخر شخص تتوقع أن يصبح منقذها هو أكثر جراحي الإصابات براعة -ووسامة بشكل خطير- في المستشفى، الدكتور "إيثان بلاك".
منذ اللحظة التي تقع فيها عينا إيثان على جسد ليلى الممتلئ والمثير، يصاب بالهوس بها. فبشرتها الكراميل الناعمة، وثدياها البارزان، ووركاها العريضان، وفخذاها الممتلئان أيقظوا فيه شيئًا بدائيًا. الجحيم مع القواعد؛ فهو سيحميها، وسيستحوذ عليها، وسيعبد كل شبر من منحنيات جسدها حتى تقتنع أخيرًا بأنها لا تقاوم تمامًا.
لكن شغفهما المحرم يشعل أكثر من مجرد الرغبة؛ فحادث صدم وهروب مميت يتحول إلى تهديدات مستهدفة، وهناك من يريد إسكات ليلى إلى الأبد. ومع ظهور أسرار من عائلة إيثان القوية، يتحول الصياد إلى فريسة.
في عالم من فساد المستشفيات، والغيرة، والخطر المظلم، هل يمكن لحب إيثان المكثف ولمساته المسيطرة أن تنقذ المرأة التي جعلته غير قادر تمامًا على الاكتفاء بأي شخص آخر؟
رواية رومانسية محرمة حارقة مليئة بتمجيد الجسد المثير، والتشويق الذي يخطف الأنفاس، والعاطفة الجياشة.
هناك كتب نادراً ما تتركك بعد قراءتها، وكتب ماموني رايشوم غوسوامي من تلك الأنواع.
أذكر أول مرة اصطدمت بصوتها في صفحة مفتوحة: كان مزيجًا من لائحة متداعية من أحزان المجتمع وحنانٍ شاعري يجعل كل شخصية تتنفس. أسلوبها لا يكتفي بوصف الألم، بل يغوص في أحشائه — يشرح لماذا وقع ذلك، كيف تشابكت العادات مع السياسة، وكيف تُصنع الصدمات من تفاصيل يومية صغيرة. هذا العمق الإنساني هو ما أثر فيّ وفي كثيرين؛ لأنها لا تقدم شخصيات كرموز فقط، بل كأناس حقيقيين لهم ذاكرة وجسد وخوف ورغبات.
كما أن لغة النص عندها، رغم قِدم الموضوع أحيانًا، تحمل طاقة تجددية: استعارات مرتبطة بالأنهار والأملاك والطقوس تُحوّل الحكاية إلى تجربة حسّية. أذكر كيف غيّرت قراءة 'The Moth-Eaten Howdah' نظرتي لمعنى الخسارة والذاكرة، وكم أسهمت روايات مثل 'Pages Stained with Blood' في فتح نقاشات صعبة عن العنف والتاريخ. قراءتها تمنحك شعورًا بأنك لم تقرأ مجرد قصة، بل دخلت دائرة حياة كاملة، وهذا هو السبب الذي يجعل تأثيرها طويل الأمد في النفوس.
تذكرت أول مرة وقفت فيها أمام صفحات 'Dontal Hatir Une Khowa Howdah' وكيف شعرت وكأنني في قلب نهر من الذكريات؛ هذا الشعور يشرح لي الكثير عن تطور أسلوب ماموني ريشوم غوسوامي. كنت أقرأ ببطء، وألاحظ انتقالها من واقعية مباشرة إلى لغة أكثر شعرية وموسيقية؛ لم تكن مجرد وصف للأحداث بل تحويل لتجارب داخلية إلى صور حسّية غنية. في بداياتها وجدت حكاية اجتماعية مركزة على الشخصيات والظروف، لكن مع مرور الوقت صار أسلوبها يميل إلى تكثيف اللحظة، إلى حكي أقرب إلى الهمس الداخلي، حيث تستعمل الاستدعاءات الأسطورية والرمزية كمرآة لتجارب الضحايا والمهمشين.
أنا أرى أيضاً كيف طورت تقنية السرد المتعددة الأصوات: تتبدّل السردية بين راوٍ ظاهري وداخلية الشخصيات، فتشكّل فسيفساء زمنية لا تمشي خطياً. هذه القفزات الزمنية واللقطات الذاكرية تجعل القارئ يركّب الأحداث بنفسه، وتمنح النص عمقاً نفسياً يظل يصدح بعد إغلاق الكتاب. النهاية بالنسبة لي دائماً تترك أثر رحيم وحزين في آن واحد، وهذا يدل على قدرة غوسوامي على مزج الشفافية العاطفية مع براعة فنية تُطوّرها عبر السنوات.
أتذكر جيدًا كيف أثارت ولادتها اهتمامي حين بدأت أقرأ عن أدب شمال شرق الهند: وُلدت ماموني رَيسوم غوسوامي باسم إنديرا غوسوامي في مدينة غواهاتي (Guwahati) عاصمة ولاية أسام في شمال شرق الهند. المدينة كانت ولا تزال نقطة التقاء ثقافي وتجاري مهمة في المنطقة، ووجودها هناك جعل قصصها تتشرب أجواء أسام منذ الصغر.
نشأت في أسرة عُرف عنها الاهتمام بالثقافة والتعليم، وهو ما منحها بيئة غنية بالقصص والموروث الشعبي والطقوس المحلية التي ظهرت لاحقًا في أعمالها الأدبية. درست في مؤسسات محلية قبل أن تتجه لاحقًا نحو العمل الأكاديمي والأدبي، لكن جذورها بقيت متصلة بغواهاتي وبالمجتمع الأسامي الأوسع.
هذا الخليط من المدينة ومحيطها الريفي والثقافي شكل وعيها الأدبي وسياسة كتاباتها، وبدون شك لعبت ولادتها ونشأتها في غواهاتي دورًا مركزيًا في تكوين صوتها الأدبي الفريد.
اسمها ظل صوتًا لا يُنسى في أدب الشمال الشرقي، وبدأت قصة وجود هذا الصوت منذ بداية الأربعينيات من القرن الماضي: ولدت في 14 نوفمبر 1942.
بدأت النشر فعليًا في أوائل الستينيات؛ لم تبدأ بظهور مفاجئ برواية ضخمة، بل عبر قصص قصيرة ومساهمات أدبية في مجلات آسامية، وشقت طريقها تدريجيًا نحو الرواية والمقالات النقدية. هذه البدايات المتواضعة هي التي بنت لها قاعدة قراء مخلصة، لا سيما لأنها كانت تكتب بصدق وجرأة عن قضايا مجتمعية ودينية وإنسانية في سياق آسام.
خلال السنوات التالية أصبحت أعمالها تُترجم وتُناقش خارج إطار آسام، ما عزز سمعتها على الصعيد الوطني والدولي. بالنسبة لي، دائمًا ما تبدو مسيرتها تذكيرًا بأن الخطوة الأولى للنشر لا تحتاج لأن تكون عظيمة بقدر ما تحتاج أن تكون صادقة وثابتة.
غصت في سيرتها الأدبية فوجدت سلسلة من التكريمات التي لا تُهمل.
قرأت أن الكاتبة المعروفة باسم ماموني رايسوم غوسوامي، والتي تُعرف أيضًا باسم 'إنديرا غوسوامي' في الأوساط الأدبية، حصلت على جوائز مهمة حقًا. من أبرز ما نُقل عنها أنها فازت بـ'جائزة الساهيتيا أكاديمي' عن أحد أعمالها، وقد أعطت هذه الجائزة دفعة كبيرة لانتشار صوتها خارج الأوساط المحلية.
كما حصلت على تكريم أعلى على مستوى الهند وهو 'جائزة جنبيث' تقديراً لإسهامها الأدبي الشامل والمستمر في الأدب الآسامي. هذه الجوائز لم تكن مجرد أوسمة على رفّ المكتبة؛ بل رفعت من مكانة الأدب الآسامي وجعلت قراء من لغات أخرى يلتفتون إلى أعمال مثل 'Dontal Haatir Une Khowa Howda' التي تُرجمت مرات عديدة.
أستطيع القول إن التكريمات جعلت صوتها أقوى وأوسع، وفتحّت أبوابًا لقراء جدد ونقاشات حول قضايا إنسانية واجتماعية طُرحت في أعمالها.