لا أملك دليلًا قاطعًا على أن جوهره يوسف قد كتبت رواية نالت شهرة واسعة حسب سجلات المكتبات ودور النشر المعروفة. بحثي السريع يشير إلى احتمال كونها كاتبة مستقلة أو اسمًا مستخدمًا في المحتوى الرقمي، وهو أمر شائع جدًا اليوم حيث يسبق الانتشار الإلكتروني الطباعة التقليدية.
كمحب للقراءة، أرى أن غياب رواية مشهورة لا يعني غياب قيمة. الكثير من الكتاب الذين بدأوا على منصات التدوين أو في مجموعات إلكترونية تحولوا لاحقًا إلى مؤلفين معروفين. أنهي ملاحظتي هذه بتفاؤل: إن كانت جوهره تكتب، فهناك فرصة أن نصوصها تنتظر فقط صوتًا أكبر أو دار نشر تعطى لها المجال لتصل إلى جمهور أوسع.
كنت أتفحّص قائمة المؤلفين العرب واسم 'جوهره يوسف' لفت انتباهي لأنه لا يظهر كاسم مرتبط بروايات نالت شهرة واسعة على مستوى المكتبات أو الجوائز الأدبية الكبرى. أجد في بحثي أن الاسم قد يعود إلى كاتبة ناشئة أو عمود رأي أو حتى اسم مستعار يستخدم في المحتوى القصير على منصات التواصل، وليس إلى مؤلفة لرواية راكمت صيتًا في المشهد الأدبي التقليدي.
إذا كنت أضع احتمالات أمامي فأتخيّل ثلاثة سيناريوهات: ربما كتبت جوهره نصوصًا قصيرة أو مجموعات قصصية صغيرة أو روايات صادرة عن دور نشر إلكترونية محدودة الانتشار؛ أو أنها كاتبة محتوى رقمي شهيرة على إنستغرام أو فيسبوك حيث تنتشر منشوراتها أكثر من نشر كتبها في مكتبات رسمية؛ أو أن هناك خطأ في كتابة الاسم وأن من قصدته شخصية أدبية معروفة باسم قريب. بناءً على هذا، كنت أبحث في فهارس مثل 'جملون' و'نيل وفرات' و'جودريدز' بالعربية، وفي فهارس المكتبات الوطنية أو قواعد بيانات ISBN لمعرفة أي إصدار رسمي باسمها. في النهاية، غالِب الظن أن جوهره يوسف ليست مرتبطة برواية شهيرة معروفة على نطاق واسع، لكن هذا لا يمنع أن تكون صوتًا أدبيًا مهمًا على منصات أخرى — وأحب الاطلاع على مثل هذه الأصوات لأنها غالبًا تضيء جوانب جديدة في السرد.
خلاصة صغيرة مني: إن لم تجد لها أعمالًا مطبوعة متاحة بسهولة، فربما تجد لدى صفحاتها الإلكترونية أو منشوراتها القصيرة ما يعكس موهبتها بشكل جذّاب.
اتذكّر مرة رأيت اسم جوهره يوسف في تعليق تحت قصة قصيرة على فيسبوك، وبصراحة لم أجد رواية شهيرة تابعة لها في قواعد البيانات الأدبية الكبيرة. شعوري كقارئ شاب ومتابع للمحتوى الرقمي هو أنها على الأرجح كاتبة ناشئة تنشر قصصًا أو مقاطع سردية تجذب جمهورًا عبر الشبكات الاجتماعية أكثر من أن تحصل على طبع واسع النطاق.
لو سألتني عن أفضل طريقة لمعرفة إن كانت كتبت روايات مشهورة فسأقول: تحقق من متاجر الكتب الإلكترونية ومحركات البحث عن ISBN، وتصفّح صفحات النشر الذاتي مثل 'مكتبة نور' أو منصات النشر العربي، وابحث عن مقابلات أو مشاركات لها في المهرجانات الأدبية المحلية. أحيانًا الأسماء تظهر بقوة على تيك توك أو إنستغرام قبل أن تنتقل إلى السوق التقليدي للكتب. بالنسبة لي، أفضّل متابعة حساباتها إن وُجدت؛ لأن الكثير من كتاب اليوم يبدأون بالسرد المقتضب وينتقلون بعد ذلك إلى رواية مطبوعة، وقد تكون جوهره إحدى هؤلاء. إن وجدت لها شيئًا، سأكون من المتحمسين لقراءة نصها الأول.
2026-05-12 23:28:45
8
View All Answers
Scan code to download App
Related Books
ليالي الخطيئة: مجموعة ماجنة من القصص الإيروتيكية
SwaanBlack
10
31.4K
ليالي الخطيئة – مجموعة قصص إيروتيكية قصيرة جريئة وصريحة للغاية (+18)
بقلم سوان
دفعها إلى الحائط بقوة، ورفع تنورتها بعنف، ثم اقترب منها في اندفاعة واحدة جامحة.
زمجر بصوت خشن:
"قولي أرجوك إذا أردتِ مني أن أتوقف."
لكنها لم تنطق بها أبدًا.
إيروتيكا جريئة بلا حدود. بلا رومانسية حالمة أو نهايات ناعمة.
تضم هذه المجموعة الماجنة:
• علاقات مسيطرة وأجواء جريئة ومثيرة
• لقاءات عابرة ممنوعة بفارق عمر كبير
• قصص بين المدير وموظفته داخل المكتب
• خيالات محرمة تتحدى الخطوط الحمراء
• لقاءات غير متوقعة مع غرباء
• قصص بين الطلاب والأساتذة مليئة بالتوتر والإغراء
• أعداء يتحولون إلى عشاق في علاقات مشتعلة
• حوارات جريئة ومواقف مثيرة للكبار فقط
كل قصة قصيرة وسريعة الإيقاع، مليئة بالتشويق والإثارة حتى آخر صفحة.
إذا كنت تبحث عن:
قصص إيروتيكية صريحة، روايات قصيرة جريئة، علاقات ممنوعة، قصص فارق العمر، شخصيات قوية ومسيطرة، لقاءات عابرة مثيرة، أو حكايات للكبار فقط...
فهذه المجموعة كُتبت خصيصًا لك.
أغلق الباب.
ضع هاتفك على الوضع الصامت.
ضغطة واحدة فقط تفصلك عن ساعات من الإثارة وليالٍ لا تُنسى.
للبالغين +18 فقط
محتوى جريء وصريح
غير مناسب للقراء الحساسين
#إيروتيكا_جريئة
#قصص_للكبار
#روايات_قصيرة_مثيرة
#علاقات_ممنوعة
#إثارة_للبالغين
تأخذنا الرواية إلى عوالم يختلط فيها كبرياء الرجال برقة النساء، حيث تدور الأحداث خلف أسوار قصر "الشاذلي" العريق ذلك المكان الذي يشهد ولادة عشق استثنائي لم يكن في الحسبان.
تولين.. الزهرة الرقيقة في مهب القدر
بطلة الحكاية هي "تولين"، تلك الفتاة التي كانت ترى العالم من خلال عينيها الفيروزيتين الحالمتين. عاشت سنوات عمرها وهي تخبئ في صدرها عشقًا طفوليًا لـ "حمزة" الشاب العابث الذي لا يعترف بالحب. كانت تظن أن قصتها معه هي "المستقبل"، ولم تكن تدرك أن القدر يخبئ لها وطناً حقيقياً تحت مسمى آخر.
جاسر.. الجبل الذي انحنى أمام العشق
على الجانب الآخر، يبرز "جاسر الشاذلي" هو الرجل الصارم، قوي الشخصية، الذي يهابه الجميع. جاسر لم يكن مجرد ابن عم، بل كان "الظل" الذي يحمي تولين دون أن تشعر. كان يحبها بصمت موجع، يراقبها وهي تتألم من أجل أخيه، ويحترق هو من أجلها. حب جاسر لم يكن كلمات، بل كان "أفعالاً" ومواقف، وجبروتاً ينهار فقط أمام دمعة من عينيها.
عندما يخطئ القلب في الظلام
تصل الرومانسية إلى ذروتها في تلك اللحظة الفارقة، حين يمتزج الخوف بالاعتراف. في عتمة الليل، وبصوت مرتعش بالحب، تهمس تولين بكلمات العشق لمن ظنته حبيبها (حمزة)، لتكتشف أن من يستمع لنبضاتها هو (جاسر). في تلك اللحظة، توقف الزمن، وتكلم الحب بصدق لم تكن تتخيله، لتبدأ رحلة اكتشاف أن "الحب الأول ليس دائمًا هو الحب الحقيقي"، وأن القدر قد يسلبنا ما نتمنى ليعطينا ما نحتاج.
مزيج من الوجع والأمل
بين طيات الرواية، ستشعرون بدفء نظرات جاسر القاسية التي تفيض حناناً، وبحيرة تولين وهي تمزق قيود الماضي لتستسلم لحب جاسر الجارف. هي رواية عن العشق الذي يرمم القلوب المحطمة، وعن الرجل الذي يكون للمرأة "الأب والوطن والملجأ".
"أنتِ البداية التي تمنيت اختيارها، والنهاية التي لا أريدها أن تأتي.. الحب ليس مجرد شعور، بل هو وطن أسكنه؛ حيث لا يوجد وطن آخر سواك يمكن أن يكون فيه قلبي."
في قلب الصحراء، حيث تحكم تقاليد القبائل وسيوف الرجال، تعيش مياسة، الابنة الوحيدة لشيخ قبيلة بني هلال. تملك من الجمال والعنفوان ما يجعلها هدفاً لكل عيون الصحراء، لكن حادثة مأساوية تقلب حياتها رأساً على عقب.
في ليلة غدر، يهجم غازي، الابن الضال لأعدى أعداء قبيلتها، على مخيمهم. وبعد أن يبيد رجال الحي ويُحاصر الشيخ المريض، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام مياسة التي تحمل سيفاً أطول من قامتها. في لحظة، يصبح مصيره بين يديها، لكنه بدلاً من أن يهرب، يبتسم ابتسامته الغامضة ويقول: "إذا أردتِ قتلي، فافعلي. لكن قبل أن تفعلي، اسألي نفسكِ: لماذا فعلتُ ما فعلتُ؟"
تتردد مياسة، ويقع ما لا يحمد عقباه. يُضطر الشيخ المريض، في محاولة يائسة منه لحماية قبيلته من الإبادة الكاملة، إلى عقد هدنة بشروط مذلة: سيكون الثأر "رحمًا"، وستتزوج مياسة من غازي لتنتهي أحقاد الدم.
وهكذا، تجد مياسة نفسها أسيرةً في خيمة زوجها، في قبيلة القاتل. لكنها ليست ضعيفة. فهي تعاهد نفسها على أمرين: أن تكشف السر الدفين وراء هجوم غازي، وأن تثبت له ولقبيلته أنها ليست مجرد جارية للسلام، بل هي عاصفة الصحراء التي لن يستطيعوا ترويضها.
بين ألسنة اللهب وأحقاد الماضي، يشتعل صراع جامح بين قلبين، أيهما سيروض الآخر؟
#رومانسية_جامحة #دراما_قبلية #زواج_قانون_القبيلة #صحراء #انتقام #باد_بوي #بطلة_قوية #غموض
فتاة في مقتبل العمر تجد نفسها تحمل لقب أرملة بين عشية وضحاها، لتتوالي صراعاتها وهي تحاول الحفاظ على صغارها، وتحمي حالها من وحوش ضارية طامعة بها، فهل يسخر الله لها من بجميها من بطش الأيام; أم ستظل حبيسة دائرة العادت التي تكاد تفتك بها،
وها هو وسيمنا الذي خانته من كانت تحمل اسمه، ليحل الكره محل الحب والأمان ويصبح ناقما على جنس حواء فهل سيتغير مصيره أم للقدر رأي اخر
بين جدران منزلٍ يملؤه الاغتراب، ينفجر الصراع داخل "يوسف" البالغ من العمر ثمانية عشر عاماً. بعد وفاة والده، يجد نفسه قابعاً في غرفة تخزين عائلة عرّابته "مريم" التي تعاني الوحدة، بينما تعامله ابنتها المتغطرسة "نور " كقرويٍّ قذر. لكن نقطة التحول تبدأ عندما يستمع "يوسف" لصوت امرأة غامضة في عقله، تغويه باستغلال نقاط ضعف العائلة لإخضاعهم. يتحول الحزن والمهانة إلى رغبة عارمة في الانتقام والسيطرة؛ فيقرر تحويل الأخت المتعجرفة إلى وسيلة لإفراغ شهواته وتطويع كبريائها، لتتحول الأوهام إلى حقيقة مظلمة تفرض سيطرته على المنزل.
بعد وفاة جدها، تنقلب حياة ليان رأسًا على عقب عندما تُفتح وصيته الأخيرة أمام العائلة. لم تكن الصدمة في حجم الثروة التي تركها لها، بل في الشرط الذي سيحدد مصيرها بالكامل...
الزواج من رجل اختاره بنفسه قبل موته.
آدم السيوفي.
الرجل الغامض الذي ظهر من العدم، يحمل أسرارًا أكثر مما يكشف، ونظرات تجعلها تشعر بأنه يعرف عنها أشياء لا تعرفها هي نفسها.
ترفض ليان الخضوع لوصية تتحكم في حياتها، لكن كل محاولة للهروب تدفعها أعمق داخل شبكة من الأسرار والخطر. ومع تزايد الحوادث الغامضة حولها، تجد نفسها مجبرة على البقاء بالقرب من آدم، الرجل الذي لا تعرف إن كان حاميها أم أكبر تهديد يواجهها.
بين وصية غامضة، وأسرار مدفونة منذ سنوات، وعداوة قديمة لم تمت بعد، تشتعل مشاعر لم يكن من المفترض أن تولد أبدًا.
لكن بعض الحقائق أخطر من الكراهية...
وبعض أنواع الحب قد تكون مدمرة.
فهل تستطيع ليان كشف السر الذي جمع مصيرها بآدم؟ أم أن الحقيقة التي تبحث عنها ستدمرهما معًا قبل أن تمنحهما فرصة للحب؟
من ناحية أسلوب السرد والرومانسية الشعبية، الروايات التي دفعت اسم يوسف السباعي إلى جمهور أوسع كانت تلك التي جمعت بين الحب الدرامي والواقعية الاجتماعية، وأبرزها 'دعاء الكروان' و'آثار الفؤاد'.
أتذكر أنني قرأت عن كيف أن هذه الأعمال لم تكتفِ بكونها قصصًا رومانسية فقط، بل كانت قابلة للتحويل إلى أعمال سينمائية ومسرحية بسهولة — وهذا بالذات ما وسّع دائرة قرائه. 'دعاء الكروان' دخل بيوت الناس عبر شاشة السينما وصار حديث الناس، أما 'آثار الفؤاد' فحقق صدى موسعًا لأن شخصياته كانت معبرة عن مشاعر متضاربة وواضحة للطبقة المتوسطة. الروايات الأخرى التي كتبها كانت تُنشر في أجزاء أو تُردد في المجلات، فكان لها أثر التكاثر: نص يقرأ اليوم ويتحوّل إلى فيلم غدًا.
السبب الحقيقي في شعبيتها بالنسبة لي لا يكمن فقط في الحبكة، بل في اللغة السهلة والمباشرة وقدرته على رسم مشاهد قوية وصور بصرية يمكن تحويلها مباشرة إلى لقطات سينمائية. عندما تقرأ النص تشعر أن هناك ممثلًا ينتظر دوره ليفهمه، وهذا ما جعل كتبه تتناقل بين القراء والمشاهدين. في النهاية، يظل الشغل الدرامي والقدرة على تصوير العواطف البشرية بصدق وبساطة هو سر شهرته عندي.
ما أستطيع قوله بثقة بعد الاطلاع على سيرته ومراجع النشر: يوسف إدريس نشر خلال حياته ثلاث روايات كاملة الصياغة تُعَدّ ضمن إنتاجه الروائي الرسمي.
أنا أحب أن أشرح لماذا أصر على كلمة "خلال حياته" هنا، لأن تصنيف أعمال إدريس في بعض المصادر يخلق التباسًا — هناك مجموعات من القصص الطويلة ونصوص بين القصة والرواية تُدرج أحيانًا كروايات أو نُشِرت بصيغ مطولة، كما أن بعض الأعمال ظهرت في طبعات لاحقة أو بصياغات جديدة بعد وفاته، مما يرفع عدد العناوين المرتبطة باسمه عند بعض القوائم. لذا، إذا أردت العدد المقبول في المراجع الأكاديمية والنشرات المعتمدة خلال حياته فهو ثلاث روايات.
أنا أعتبر هذا الرقم معبِّرًا عن حقيقة أن إدريس ظلّ معروفًا أكثر بعبقريته في القصة القصيرة والمسرح، وليس لأنه لم يكن قادرًا على الرواية، بل لأن اهتمامه الأدبي وسرعته في التعبير تجلتا بصورة أقوى في فضاءات أقصر. لذلك عندما أذكر "ثلاث روايات" فأنا أقصد الأعمال الروائية الكاملة التي صدرت في حياته وليس كل نص طويل نُسب إليه لاحقًا.
أتذكر قراءة إعادة سرد لقصة يوسف جعلتني أدرك مدى ثراء هذه الحكاية لخيال الروائيين؛ فهي توفر قماشًا دراميًا مليئًا بالصراعات والرموز التي يمكن نحتها بأشكال لا نهائية.
ككاتب يحب التجريب، رأيت ثلاثة اتجاهات رئيسية: أولًا، الرواية التوثيقية أو السيرية التي تحاول الاقتراب من الحدث التاريخي بقدر الإمكان لكنها تضيف رؤى نفسية للشخصيات لتجعلها بشرًا أمام القارئ. ثانيًا، الأعمال التي تستلهم موضوعات يوسف (الغيرة بين الإخوة، الخيانة، اغواء القوة، الرحلة إلى الغربة والعودة) لكنها تنقلها إلى زمان أو مكان مختلفين؛ هنا القصة تصبح أداة لقراءة معاصرة. ثالثًا، التأويلات الرمزية أو النسويات مثل إعادة سرد القصة من منظور زليخا، حيث تتحول القصة إلى استكشاف للقوة والهوية والرغبة.
أستمتع عندما أقرأ عملًا يذكر 'يوسف' أو يستلهم 'يوسف وزليخا' لأنني أرى كيف يتعامل المؤلف مع الحساسيات الدينية والأدبية. ثوماس مان مثال رائع على تحويل قصة دينية إلى ملحمة أدبية في 'Joseph and His Brothers'، بينما التراث الفارسي مثل 'Yusuf and Zulaikha' لِجَامِي يُظهر كيف يمكن للشعر أن يعيد تشكيل الشخصيات بعاطفة صوفية. في النهاية، ما يهمني هو صدق الصوت الأدبي واحترام الطرح، وليس هل النص مطابق حرفيًا للمروي، وكثير من الروايات تفعل ذلك بطريقة تجعل القارئ يعيد التفكير بالحكاية القديمة بعيون جديدة.
أول ما يتبادر إلى ذهني عندما أسمع سؤال 'من كتب رواية يوسف؟' هو أن الاسم نفسه مرتبط بقصة قديمة جداً ومعروفة في التراث، وليست رواية واحدة فقط يمكن نسبها لمؤلف بعينه. القصة الأساسية لشخصية يوسف توجد في القرآن الكريم في سورة 'يوسف'، وهي مصدر أساسي للحكاية التي أعيدت صياغتها مرارًا عبر الشعر والرواية والمسرح والسينما.
على مستوى الأدب الكلاسيكي، أشهر إعادة صياغة شعرية معروفة هي 'يوسف وزليخا' التي كتبها الشاعر الفارسي الجامي (جامي)، كما تناولها شعراء كبار آخرون مثل الرومي في أجزاء من المشنوي. في الأدب العثماني يوجد أيضاً عمل شهير لشيخ غاليب بعنوان 'يوسف وزليخا' بأسلوبه الصوفي. أما إذا كنت تشير إلى رواية معاصرة تحمل اسم 'يوسف' فهناك عدة أعمال حديثة مستوحاة من القصة القرآنية أو من شخصيات أخرى تحمل الاسم، وبالتالي يحتاج الأمر لمعرفة سنة النشر أو لغة العمل لتحديد المؤلف بدقة. في المجمل، أصل الحكاية قديم جداً ومصدره نص ديني، بينما المؤلفون المختلفون أعادوا سردها بطُرُقٍ كثيرة عبر التاريخ، وكل نسخة لها طابعها الخاص وانطباعي الشخصي عنها واضح وممتع.
أستحضر كثيرًا ليالي الحكايات حين أفكر بمن كتب روايات مستوحاة من الأسطورة العربية؛ أبدأ دائماً بإسم لا غنى عنه: 'ألف ليلة وليلة'، رغم أنه مجموعة قصصية قديمة وليست رواية بصيغتها الحديثة، إلا أن تأثيرها على الروائيين لا يَقلّ عن الأساطير نفسها. أحب أن أذكر أيضاً إبراهيم الكوني كمصدر رئيسي لعالم الصحراء والأسطورة؛ رواياته مثل 'نزيف الحجر' تنبض بالرموز والطرافة الأسطورية وبصمة بدوية عميقة.
لا أتوانى عن إدراج طيب صالح، فـ'موسم الهجرة إلى الشمال' رغم أنه ليس أسطورة حرفياً، إلا أنه يستحضر أساطير الهوية والصراع بين حضارة وخرافة بطريقة تجعلك تشعر بأنك تقرأ ملحمة معاصرة. ثم يأتي يوسف زيدان برواية 'عزازيل' التي زلزلت القرّاء بنغمتها الدينية والتاريخية والأسطورية المختلطة، تجعل القارئ أمام نص تشبهه الأسطورة في روعته واستدعائه للعوالم الأولى.
أختم بملاحظة شخصية: أؤمن أن من يريد استكشاف الأسطورة العربية في الأدب يجب أن يبدأ بـ'ألف ليلة وليلة' ثم ينتقل إلى هؤلاء الروائيين المعاصرين الذين أعادوا تشكيل الخرافات والملحمات في قالب حديث، لأن التأمل في هذا المسار يمنحك إحساساً عميقاً بأن الأسطورة ليست مجرد ماضٍ بل أداة حية للسرد والهوية.
أظل متعلقًا بروايات يوسف السباعي منذ سنين، لأنها كانت بالنسبة إلي نافذة على مصر السينمائية والرومانسية في منتصف القرن العشرين.
أذكر أن من أشهر ما يُشار إليه عادةً عند الحديث عنه رواية 'رد قلبي'، التي امتزجت في الذاكرة الجماعية بصورها السينمائية وأغانيها. إلى جانبها يأتي اسم 'دعاء الكروان' كعنوان يتردد كثيرًا في قوائم القراء الذين تربطهم بالسينما والرومانسية المأساوية. كما يذكر الناس عادةً عناوين بسيطة ومباشرة من نوع 'أنا حرة' و'حبي الوحيد'—أعمال تميل إلى المشاعر القوية والصراعات الاجتماعية.
ما يعجبني في قراءتي لكتبه أن العنوان غالبًا يحمل قصة كاملة، وأن السرد يراعي المشاهد والحوارات المصممة للتمثيل، لذلك تشعر وكأنك تشاهد فيلمًا أثناء القراءة. هذه النقاط تجعل أي من هذه العناوين مرشحة لأن تكون من أشهر رواياته في ذاكرة الجمهور، حتى لو اختلفت الآراء حول ترتيبها.
أمس جلست أتأمل الكتب على الرف وتذكرت كيف أن بعض الروايات تبقى عالقة في الذاكرة لفترات طويلة.
أول عمل أودّ أن أذكره هو 'Les Hirondelles de Kaboul'، وهي رواية مؤلمة عن حياة الناس تحت حكم قاسٍ؛ أحببت فيها الصراحة الإنسانية ولوحة الألم الهادئ. بعد ذلك تأتي 'L'Attentat' التي صدمتني بجرأتها في التعامل مع القضايا السياسية والنفسية، لا تظن أنها مجرد إثارة بل استكشاف لهوياتٍ مكسورة ومعاني الانتقام والحب. ثمّ أوصي بشدة بقراءة 'Ce que le jour doit à la nuit' لأن أسلوبها هنا أرق، والنص ينساب كقصة حياة طويلة عن الجزائر، عن الحنين والانقسامات الاجتماعية.
لا أنسى أيضًا 'Les Sirènes de Bagdad' التي تحمل رائحة المدن المحترقة وأحلام الناجين، و'فصول مثل 'Morituri' التي تعالج العنف بعين سردية ناضجة. كل رواية مختلفة في النبرة والسرعة، لكن القاسم المشترك هو قدرة ياسمينة خضرا على تحويل السياسة إلى قصص إنسانية تلمس القلب. أنهي قراءة أي منها وأشعر أنني جئت من رحلة ثقافية واجتماعية، وهذا ما يجعلني أعود إلى أعماله مرارًا.