Home / الرومانسية / أسيرة وصيته / الفصل الاول: الوصية

Share

أسيرة وصيته
أسيرة وصيته
Author: سحر جاد

الفصل الاول: الوصية

last update publish date: 2026-06-23 16:29:25

لم تكن ليان تؤمن بالنهايات السعيدة.

الحياة علمتها أن كل شيء جميل لا يدوم طويلًا، وأن الخذلان يأتي دائمًا من الأشخاص الذين نمنحهم ثقتنا كاملة.

وقفت أمام المرآة تعدل فستانها الأسود بصمت.

ملامحها الشاحبة عكست إرهاق الأيام الماضية منذ وفاة جدها، الرجل الوحيد الذي منحها شعورًا بالأمان طوال حياتها.

تنهدت ببطء وهي تلتقط حقيبتها.

اليوم سيتم إعلان الوصية.

وكان عليها الحضور.

نزلت درجات القصر الكبير بخطوات هادئة، بينما كانت أصوات أفراد العائلة تصلها من الصالون الرئيسي.

أعمامها.

زوجاتهم.

أبناؤهم.

الجميع حضر.

ليس حزنًا على الراحل...

بل انتظارًا لنصيبه من الميراث.

دخلت القاعة الواسعة لتتوقف الأحاديث للحظة.

نظرات كثيرة التفتت نحوها.

بعضها يحمل الشفقة.

والبعض الآخر يحمل كراهية لم يحاول أصحابها إخفاءها.

جلست بصمت في المقعد الأخير.

لم تهتم.

منذ سنوات وهي معتادة على شعورها بأنها غريبة وسط هذه العائلة.

بعد دقائق دخل المحامي.

رجل خمسيني يرتدي نظارة طبية ويحمل ملفًا أسود سميكًا.

ساد الصمت فورًا.

فتح الملف ببطء وقال:

ـ سنبدأ بقراءة الوصية الأخيرة للحاج فؤاد السيوفي.

تسارعت دقات القلوب داخل القاعة.

وبدأت الأسماء تُذكر.

عقارات.

أسهم.

شركات.

أموال.

توزعت الحصص على الجميع.

ثم وصل إلى الصفحة الأخيرة.

رفع المحامي رأسه ونظر نحو ليان مباشرة.

شعرت بانقباض غريب داخل صدرها.

قال الرجل:

ـ أما الجزء الأخير من الثروة، والذي يمثل الحصة الأكبر...

فسوف ينتقل بالكامل إلى الآنسة ليان فؤاد السيوفي.

ساد الصمت.

ثانية.

ثانيتان.

ثم انفجرت القاعة بالكامل.

اعتراضات.

صراخ.

اتهامات.

أحد أعمامها ضرب الطاولة بقبضته بعنف.

ـ مستحيل!

صرخت زوجته:

ـ أكيد أقنعته قبل موته يكتب كل حاجة باسمها!

لكن المحامي رفع يده طالبًا الصمت.

ـ لم أنتهِ بعد.

توقفت الأصوات تدريجيًا.

وأكمل:

ـ حصول الآنسة ليان على الميراث مرتبط بتنفيذ شرط محدد ورد في الوصية.

ارتفع حاجباها بدهشة.

شرط؟

نظر المحامي إلى الورقة ثم قال:

ـ يجب أن تتزوج الآنسة ليان خلال سنة واحدة من الشخص المحدد اسمه في الوصية.

تجمدت ملامحها.

وشعرت وكأن الكلمات لم تصل إلى عقلها بعد.

همست:

ـ ماذا؟

فتح المحامي الورقة الأخيرة.

ثم نطق الاسم بوضوح.

ـ السيد آدم السيوفي.

ارتبكت ليان.

الاسم لم يكن مألوفًا.

حاولت البحث في ذاكرتها.

لا تعرف أي آدم.

لم تسمع بهذا الاسم من قبل.

رفعت رأسها بسرعة.

ـ من هذا؟

لكن قبل أن يجيب أحد...

انفتح باب القاعة.

ببطء.

صوت احتكاك الباب بالأرض الرخامية جعل الجميع يلتفت.

ثم ظهر رجل.

طويل.

عريض الكتفين.

يرتدي بدلة سوداء أنيقة.

ملامحه حادة بصورة غير طبيعية.

عيناه الداكنتان حملتا برودًا أربك كل من نظر إليه.

دخل بخطوات ثابتة.

هادئة.

وكأنه يملك المكان.

توقف بالقرب من الطاولة.

ثم قال بصوت عميق:

ـ يبدو أنني وصلت في الوقت المناسب.

تسمرت ليان مكانها.

شعرت بشيء غريب يهز أعماقها.

إحساس مألوف...

لكنها لا تعرف مصدره.

اقترب الرجل أكثر.

ثم التقت عيناه بعينيها.

للحظة قصيرة فقط.

لكنها كانت كافية لتجعل قلبها ينبض بعنف.

ابتسم ابتسامة خفيفة لم تصل إلى عينيه.

وقال:

ـ مرحبًا يا ليان.

اتسعت عيناها.

كيف يعرف اسمها؟

وقبل أن تنطق بحرف...

قال المحامي بهدوء:

ـ أقدم لكم السيد آدم السيوفي.

ساد الصمت مجددًا.

لكن هذه المرة لم يكن صمت الصدمة.

بل صمت الخوف.

لأن النظرة التي ظهرت في عيني آدم عندما وقعت على ليان...

بدت وكأنه كان يبحث عنها منذ سنوات طويلة.

وكأنه أخيرًا وجد ما جاء لأجله.

أما ليان...

فلم تكن تعلم أن ظهور هذا الرجل في حياتها اليوم...

سيكون بداية أسوأ وأجمل كارثة عرفها قلبها يومًا.

ساد الصمت داخل القاعة لعدة ثوانٍ طويلة.

الجميع كان ينظر إلى آدم وكأنه شبح خرج من الماضي.

أما ليان، فلم تستطع إبعاد عينيها عنه.

كان هناك شيء مألوف فيه...

شيء يجعل قلبها مضطربًا دون سبب واضح.

قطع أحد أعمامها الصمت وهو يصرخ بغضب:

ـ من أنت أصلًا؟!

التفت آدم إليه ببطء.

نظرة واحدة فقط جعلت الرجل يتراجع خطوة للخلف دون أن يشعر.

ثم أجاب بهدوء:

ـ شخص ترك له فؤاد السيوفي ما يكفي من الأسباب ليكون هنا اليوم.

ـ أنت نصاب!

ـ ربما.

قالها بابتسامة باردة.

ـ لكن المحامي يملك كل الأوراق التي تثبت العكس.

بدأ الهمس ينتشر في القاعة.

بينما أخرج المحامي عدة مستندات ووضعها أمام الحضور.

بعد دقائق من الفحص والصراخ والاعتراض...

أصبح الأمر واقعًا.

الوصية صحيحة.

والاسم موجود بالفعل.

شعرت ليان بدوار خفيف.

كل شيء يحدث بسرعة أكبر من قدرتها على الاستيعاب.

زواج؟

من شخص لا تعرفه؟

وبقرار من رجل مات قبل أسبوع؟

نهضت فجأة من مقعدها.

ـ أنا أرفض.

التفتت الأنظار إليها.

رفعت رأسها بعناد.

ـ لن أتزوج أي شخص فقط لأن الوصية قالت ذلك.

بدا أن كلماتها لم تؤثر على آدم إطلاقًا.

بل على العكس.

بدا وكأنه كان يتوقعها.

اقترب منها خطوة واحدة.

وقال بهدوء:

ـ وأنا لم أطلب منكِ الموافقة.

اشتعل الغضب داخلها.

ـ إذن انتهى الأمر.

التفتت نحو المحامي.

ـ أخبرهم أنني لا أريد الميراث.

ساد الصمت.

لكن المحامي لم يبدُ مرتاحًا.

بل بدا مترددًا.

ثم قال:

ـ هناك بند إضافي.

تجمدت ملامح الجميع.

قالت ليان بنفاد صبر:

ـ أي بند؟

تنهد المحامي.

ثم فتح صفحة أخرى.

ـ في حال رفض الآنسة ليان تنفيذ الوصية... تنتقل جميع ممتلكات الحاج فؤاد إلى مؤسسة خيرية، ويتم تسليم الصندوق المغلق إلى الجهات المختصة.

قطبت حاجبيها.

ـ أي صندوق؟

تبادل المحامي وآدم نظرة سريعة.

كانت خاطفة جدًا.

لكن ليان لاحظتها.

وهذا ما جعل قلبها ينقبض.

سألت بحدة:

ـ ما هو الصندوق؟

أجاب المحامي:

ـ لا أملك صلاحية فتحه.

ـ ومن يملكها؟

نظر نحو آدم.

ـ هو.

شعرت ليان أن الأمور تزداد غرابة.

التفتت مباشرة إلى آدم.

ـ ماذا يوجد بداخله؟

لكن الرجل لم يجب.

اكتفى بالنظر إليها بصمت.

وكأن الإجابة أخطر من أن تُقال أمام الجميع.

بعد دقائق غادرت القاعة.

كانت بحاجة للهواء.

للابتعاد.

للتفكير.

خرجت إلى حديقة القصر الواسعة.

السماء كانت ملبدة بالغيوم.

والليل بدأ يبتلع المكان ببطء.

أغمضت عينيها للحظة.

لكنها فتحتها فور سماع خطوات خلفها.

استدارت.

كان آدم.

كالعادة.

هادئًا بشكل يثير أعصابها.

قالت ببرود:

ـ هل تتبعني؟

ـ لا.

ـ إذن ماذا تريد؟

نظر إليها طويلًا.

طويلًا جدًا.

ثم قال:

ـ أن تبقي حية.

ارتعشت أنفاسها.

ـ ماذا؟

ـ اسمعيني جيدًا يا ليان.

كانت نبرته مختلفة هذه المرة.

أكثر جدية.

أكثر خطورة.

ـ إذا كنتِ ذكية... لا تخرجي وحدكِ من الآن فصاعدًا.

شعرت بالقشعريرة تزحف إلى جسدها.

ـ لماذا؟

أجاب دون تردد:

ـ لأن هناك من ينتظر موتك.

تجمدت في مكانها.

حدقت فيه غير مصدقة.

لكن ملامحه لم تحمل أي أثر للمزاح.

بل بدت مخيفة أكثر من أي وقت مضى.

ـ ماذا تقصد؟

ـ أقصد أن وفاة جدك لم تكن طبيعية كما تعتقدين.

اتسعت عيناها بصدمة.

ـ ماذا تقول؟!

لكن قبل أن يجيب...

انطلق صوت انفجار قوي في الحديقة.

ثم دوى صوت رصاصة.

تحرك آدم بسرعة مذهلة.

أمسكها من خصرها وسحبها أرضًا.

في اللحظة نفسها...

تحطم الزجاج خلفها.

وسقطت رصاصة في المكان الذي كانت تقف فيه قبل ثانية واحدة فقط.

توقف الزمن.

توقف الهواء داخل رئتيها.

وشعرت بقلبها يكاد يقفز من صدرها.

أما آدم...

فكان ينظر نحو الظلام بعينين امتلأتا بالغضب.

ثم قال بصوت منخفض جعل الدم يتجمد في عروقها:

ـ لقد وجدونا أسرع مما توقعت...

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أسيرة وصيته   42

    ##: غرفة 27 لم يتحرك آدم للحظات. ظل ينظر إلى شاشة الهاتف، وكأن الكلمات المكتوبة عليها تحمل تهديدًا أكبر من كل الرصاص الذي واجههما طوال الأيام الماضية. **"غرفة 27 مفتوحة... وسامر في انتظارك يا آدم."** مدت ليان يدها وأخذت الهاتف منه. "إحنا لازم ندخل." قال آدم فورًا: "لا." نظرت إليه. "إنت بنفسك قلت إننا هنواجه الحقيقة." "مش بالشكل ده." "ليه؟" أشار إلى الرسالة. "لأن الشخص اللي بعت الرسالة عايزنا ندخل." "يمكن لأنه عارف إن ده المكان اللي هنلاقي فيه سامر." "ويمكن لأنه عايزنا نقع في فخ." صمتت. ثم قالت: "إذن ندخل وإحنا عارفين إنه فخ." نظر إليها. "إنتِ بتتكلمي بجد؟" "أيوه." "ممكن يكون المكان مليان رجال." "هنكون مستعدين." ابتسم رغم توتره. "إنتِ اتغيرتي." "الحياة هي اللي غيرتني." ثم فتحت باب السيارة. "يلا." أمسك يدها قبل أن تنزل. "استني." نظرت إليه. اقترب منها وقال: "مهما حصل جوا..." توقف. "ما تسيبينيش." ابتسمت. "أنا اللي المفروض أقول لك كده." قال: "أنا مش بهزر." "وأنا كمان." تشابكت أصابعهما. ثم نزلا. *** كان المستشفى غارقًا في الظلام. لا حراسة. لا م

  • أسيرة وصيته   الفصل 41

    ## الكلمة الأخيرة "بابا!" خرجت الكلمة من فم ليان دون تفكير. اندفعت نحو مراد، لكن آدم أمسك بذراعها قبل أن تقترب. "ليان، استني!" صرخت فيه: "سيبه!" "ممكن يكون فيه رصاصة تانية!" "هو بينزف!" انحنى آدم بجوار مراد، بينما كان خالد يراقب نادين بعينين مشتعلتين. نادين نفسها بدت مصدومة. كانت تنظر إلى السلاح في يدها، ثم إلى مراد الملقى على الأرض. قالت بصوت مرتجف: "أنا... ما كنتش أقصده." رفع آدم سلاحه نحوها. "حطي سلاحك على الأرض." لم تتحرك. "نادين." قالها هذه المرة بنبرة جعلتها تتراجع. وضعت السلاح ببطء. ثم قالت: "أنا كنت بصوّب على ليان." اقترب خالد منها. "إذن ليه قتلتِ مراد؟" نظرت إليه. "لأنه كان هيقول الحقيقة." تجمد الجميع. قال آدم: "أي حقيقة؟" لم تجب. قالت ليان وهي تجثو بجوار مراد: "إنت قلت إنك أبويا." فتح مراد عينيه بصعوبة. ابتسم. "أنا قلت لكِ اللي كان لازم تعرفيه." "أنت أبويا؟" ظل صامتًا. "رد عليّ!" رفع يده بصعوبة، وأمسك يدها. "أنا... تمنيت أكون." تجمدت. "يعني إيه؟" ابتلع ألمه. "أنا ربيتك فترة قصيرة." "فين؟" "قبل ما ياخدوك." "مين؟" نظر إلى خالد.

  • أسيرة وصيته   الفصل 40

    ## : ابنة مريملم تستطع ليان أن تتحرك.كانت تنظر إلى الرجل الواقف أمامها، وكأنها تحاول أن تستخرج من ملامحه أي شيء مألوف.لكنها لم تجد سوى نظرة باردة تخفي وراءها سنوات طويلة من الأسرار.قالت بصوت مرتجف:"مريم سرقت بنتك؟"ابتسم الرجل."أخيرًا بدأتي تسألي السؤال الصح."تقدم آدم خطوة."إنت مين بالضبط؟"رد الرجل:"اسمي مراد."ثم نظر إلى ليان."وأنا أبو مريم."تجمدت.قال آدم:"كانوا بيقولوا إنك مت."ضحك مراد بسخرية."في عيلتكم دي، الموت أسهل كذبة."ثم أشار إلى الملف الأسود."والملف ده هو السبب."قالت ليان:"إيه اللي جواه؟""حياتك.""حياتي؟""من أول يوم اتولدتي فيه."مد يده بالملف.لكن نادين اعترضت طريقه."مش هنا."نظر إليها."اتفقنا."قالت:"قلت إن الملف هيتفتح بعد ما نوصل للمكان."تدخل آدم:"أي مكان؟"ابتسم مراد."المكان اللي فؤاد خبّى فيه الحقيقة."سأل آدم:"فين؟"أجاب:"في بيت مريم."تجمدت ليان."بيت ماما؟""أيوه."قال مراد:"البيت اللي عاشَت فيه مريم آخر عشرين سنة."ثم نظر إلى خالد."وأنت عارف."خفض خالد عينيه.قال آدم:"أنت عارف المكان؟"أومأ."أيوه.""إذن ليه ما قلتش؟""لأن آخر مرة دخ

  • أسيرة وصيته   الفصل 39

    ## الملف الأسودأُغلق الباب الحديدي خلف نادين بصوت هزَّ القبو كله.اندفع آدم نحوه، لكنه وجد القفل قد أُغلق من الخارج.ضرب الباب بقبضته."نادين! افتحي الباب!"جاء صوتها من الجهة الأخرى:"لو فتحت لك... مش هتعرف الحقيقة."صرخ:"افتحي!"ضحكت بهدوء."أنت طول عمرك بتدور على الحقيقة يا آدم."ثم أضافت:"النهارده هتندم إنك لقيتها."استدار آدم.كانت ليان واقفة مكانها، شاحبة الوجه.الجملة الأخيرة التي قالها خالد لا تزال تدور في رأسها:**فؤاد كان والدك الحقيقي.**رفعت عينيها إليه."قول إنك كنت بتكذب."لم يجب خالد.اقتربت منه."قول إن فؤاد مش أبويا."قال بهدوء:"أنا ما قلتش إنه أبوك.""أنت قلتها!""قلت إن فؤاد كان عنده سبب يخفي نسبك.""وده مش نفس الكلام."هز رأسه."لأ."تنفست ليان بارتياح للحظة.لكن خالد أكمل:"لأن الحقيقة أخطر."نظر آدم إليه."اتكلم."قال خالد:"فؤاد كان بيحاول يثبت إن ليان ابنته."سألت ليان:"ليه؟""علشان يسيطر على ميراث سامر."قال آدم:"بس إنت قلت إن سامر مش أبوها.""هو مش أبوها.""إذن ليه ميراثه؟"صمت خالد.ثم قال:"لأن سامر كان هو الوريث الشرعي قبل فؤاد."تدخلت أم آدم:"وخال

  • أسيرة وصيته   الفصل 38

    "اتأخرت يا ابني."لم يتحرك آدم.حتى أنفاسه توقفت للحظات.كان الرجل واقفًا في نهاية القبو، تحت ضوء المصباح الضعيف، وملامحه تحمل شيئًا مألوفًا بصورة مؤلمة.نفس العينين.نفس نظرة الغضب.حتى الطريقة التي وقف بها...كانت تشبه آدم.لكن العقل كان يرفض التصديق.قال آدم بصوت خافت:"أنت مين؟"ابتسم الرجل ابتسامة صغيرة."أنا خالد."ارتجفت يد آدم التي تحمل السلاح."خالد..."كرر الاسم وكأنه يحاول تذكره.لكن لا شيء.فقط إحساس غريب اجتاحه.إحساس بأنه سمع هذا الاسم من قبل.التفت إلى أمه.كانت تبكي.قال:"قولي إن ده مش حقيقي."لم تجب."قولي إن الراجل ده مش أبويا."وضعت يدها على فمها.ثم قالت:"خالد هو أبوك."ساد الصمت.نظر آدم إلى الرجل."إزاي؟"قال خالد:"لأن فؤاد جعل الجميع يعتقد أنني مت."اقترب خطوة."لكنني لم أمت."قال آدم:"ليه؟""لأن موتي كان الطريقة الوحيدة لحمايتك."ضحك آدم بمرارة."حمايتي؟""أيوه.""اختفيت طول عمري وكنت بتحميني؟"توقف خالد."كنت أحميك من نفسي."تغيرت ملامح آدم."من نفسك؟"قال خالد:"كنت أعرف أن فؤاد لن يتركك تعيش لو عرف أنك ابني."تدخل حازم:"قول له الحقيقة كاملة."نظر إليه خ

  • أسيرة وصيته   الفصل 37

    ## : المرأة التي عاشت في الظلاملم يتحرك آدم.كأن الكلمة وحدها كانت كافية لتشل جسده بالكامل."أمي؟"كانت المرأة تقف عند الباب، ترتجف، وعيناها ممتلئتان بالدموع.هزت رأسها ببطء."أيوه... أنا أمك."اقترب آدم خطوة."أنتِ عايشة؟"ابتسمت ابتسامة موجوعة."كنت مستنياك من يوم ما أخدوك مني."توقفت أنفاسه."مين أخدني؟"نظرت إلى ليان.ثم قالت:"مريم."تراجعت ليان."مريم؟"أومأت المرأة."لكن قبل ما تحكمي عليها... اسمعيني."قال آدم:"احكي."أغلقت المرأة الباب خلفها، ثم نظرت إلى الممر."مش هنا."قال آدم:"إحنا مش هنمشي من غير إجابات.""لو فضلنا هنا، مش هتلحقوا تعرفوا أي حاجة."سألها:"مين بيطاردنا؟"أجابته:"كل الناس اللي خافوا من الحقيقة."ثم نظرت إلى ليان."وأنتِ أخطر واحدة فيهم."قالت ليان:"أنا؟""أيوه."اقتربت منها."لأنك الوحيدة اللي عندها المفتاح."أخرجت ليان المفتاح الصغير."ده؟"هزت المرأة رأسها."ده مفتاح البداية.""والنهاية؟"أجابت:"في القبو."نظر آدم إليها."إيه اللي في القبو؟"تغير وجهها."سامر."تجمد آدم."أبويا؟""جثته؟"هزت رأسها."لا."صمتت."سامر عايش."ساد الصمت.قال آدم:"إنتِ ب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status