تذكرت لحظة قرأت فيها مقابلة قصيرة مع
ارام وكانت رؤيته تظهر واضحة بين السطور: هو لم يأتِ ليحوّل السرد حرفياً، بل ليقرأ نبضه ويعيد توزيعه للوسط الجديد. لقد عمل على تقسيم الإيقاع الروائي إلى حلقات، فاختار اللحظات التي تحتاج إلى توقيف بصري ولقطات تصاميم الشخصيات التي تقرأ المشاعر دون حوار.
اشتغلت أفكاره على إعادة صياغة الحوارات بحيث تبقى وفية للغة الأصلية لكن قابلة للأداء الصوتي؛ هذا التغيير البسيط يجعل المشاهدين يصدقون تفاعل الشخصيات على الشاشة. كما ضغط المشاهد الثانوية بعناية بدل حذفها تماماً، أضاف مشاهد انتقالية أصيلة تساعد على فهم دوافع الشخصيات دون فقدان جو الرواية.
النتيجة؟ عمل لا يبدو كمجرّد ترجمة، بل كتكييف ذكي يحترم النص ويستفيد من أدوات الأنمي — الصوت، الموسيقى، التصوير — ليبني تجربة تكميلية. أنا أحب كيف أن وجود ارام كجسر بين الكاتب والفريق أعطى للعمل هوية بصرية وسردية متماسكة، شعرني كأنني أقرأ صفحة تتلوها لوحة متحركة في آن واحد.