هذا السؤال فعلاً جعلني أغوص في ذكريات ومصادر متعددة لأن أسماء العناوين أحياناً تتشابه أو تُترجم بأشكال مختلفة، و'هربت 99' لا يظهر كعنوان شائع بصورة فورية في قواعد البيانات التي أعتاد استخدامها عند التحقق من الأصوات والممثلين.
أول شيء أفعله عادةً هو التأكد إن كان 'هربت 99' عنواناً لعمل أصلي (مثل أنمي أو فيلم أو لعبة) أم هو ترجمة أو لقب عربي لعمل أجنبي. أحياناً العناوين المحوّلة للعربية تختلف كثيراً عن الأصل، ما يجعل البحث عنه مباشرةً صعباً. لذلك من المفيد التحقق من شاشات النهاية والاعتمادات الرسمية في العمل نفسه، أو صفحة العمل على مواقع مثل IMDb وWikipedia وMyAnimeList وANN لو كان عملاً يابانياً، أو مواقع متخصصة بالدبلجة العربية مثل ElCinema أو صفحات استوديوهات الدبلجة على فيسبوك ويوتيوب.
إذا كنت تبحث عن من أدى صوت الشخصية الرئيسية في نسخة الأصل (مثلاً اليابانية أو الإنجليزية)، فالمنهج مختلف عن البحث عن مؤدي الدبلجة العربي، لأن كل نسخة عادة لها طاقم صوتي مختلف. عادةً يمكن الحصول على اسم مؤدي الصوت من فقرات الاعتمادات أو من قواعد بيانات الممثلين الصوتيين؛ كذلك من مقاطع مقابلات أو من صفحات مروّجي العمل الرسمية. أما بالنسبة للدبلجات العربية فالمعلومات أحياناً تكون أكثر تفرّقاً وتعتمد على استوديو الدبلجة والبلد: فدبلجة مصر تختلف عن السورية أو اللبنانية أو الخليجية، وكل استوديو غالباً يضع اسم الممثل الصوتي في الاعتمادات إن كانت متاحة.
إن لم أجد اسماً محدداً مرتبطاً بـ'هربت 99' في المصادر الشائعة، فهذا يعني احتمالين رئيسيين: إما أن العنوان مستخدم محلياً لعمل معروف باسم آخر، أو أنه عمل مستقل أو جديد لم يُحمّل عنه بيانات كافية على الإنترنت بعد. نصيحتي العملية لأي واحد يهتم بمعرفة من أدى صوت شخصية معينة هي أن يبدأ بتفقد شارة النهاية والاعتمادات أولاً، ثم يبحث عن اسم المنتج أو الاستوديو على الشبكات الاجتماعية؛ كثير من مخرجي الدبلجة والممثلين يعلنون عن أعمالهم هناك. كما أن منتديات ومحبي الدبلجة على تويتر وفيسبوك وReddit غالباً لديهم إجابات سريعة وحوافز لتوثيق تلك المعلومات.
أحب دائماً أن أرى أسماء الممثلين الصوتيين تُذكر وتتلقى التقدير، لأن الصوت يصنع جزءاً كبيراً من شخصية العمل وذكريات الجمهور. لو رغبت في تتبع اسم المؤدي بنفسك، راجع الاعتمادات الرسمية أولاً ثم صفحات العمل على مواقع الأفلام والأنمي، وإذا ظهر لديك أي إشارة لاسم مختلف أو لمختلف النسخ (يابانية، إنجليزية، دبلجة عربية)، فستحتاج لمقارنة الاعتمادات لكل نسخة على حدة. أنا من محبي تتبّع تاريخ الأصوات والتعرف على مَن يقف خلف الشخصيات، وأتمنى أن تجد بسهولة اسم مؤدي شخصية 'هربت 99' وتشارك الاكتشاف مع مجتمع المعجبين—الأمر دائماً ممتع ومليء بالمفاجآت.
لحظة انفجار المختبر، ركض حبيبي جاسر شاهين بقلق نحو شذى رأفت بنت أخيه بالتبني والتي كانت في أبعد نقطة في المكان، وضمها بإحكام لصدره.
بعد توقف صوت الانفجار، قام فورًا بحملها وأخذها للمستشفى.
ولم ينظر إليّ حتى، أنا الملقاة على الأرض ومغطاة بالدماء ــ ــ
تلك الفتاة التي رباها لثمانية عشر عامًا احتلت قلبه بالكامل.
لم يعد هناك مكانًا لشخصٍ آخر.
أرسلني زميلي بالعمل للمستشفى، نجوت من الموت بصعوبة.
بعد خروجي من العناية المركزة، تورمت عيناي من البكاء، واتصلت بأستاذي.
"أستاذ كارم، لقد اتخذت قراري، أنا أوافق أن أذهب معك للعمل على الأبحاث السرية. حتى وإن كنا سنرحل بعد شهر، ولن نقدر على التواصل مع أي شخص لمدة خمس سنوات، فلا بأس بهذا."
بعد شهر، كان موعد زفافي المنتظر منذ وقتٍ طويل.
لكن، أنا لا أريد الزواج.
كانت على بُعد خطوة واحدة من أن تصبح زوجة أمير…
لكن ما سمعته تلك الليلة حوّلها من عروسٍ منتظرة… إلى فريسةٍ تهرب من مصيرٍ أسوأ من الموت.
إيرين أميرة نشأت على الطاعة والواجب، تكتشف أن زواجها لم يكن سوى صفقةٍ قذرة—خطة لإخضاعها، وكسرها، وربطها بسلاسل لا تُرى.
وفي لحظةٍ واحدة تقرر أن تختار نفسها… وتهرب.
لكن الهروب لم يكن نهاية القصة—بل بدايتها.
بهويةٍ مزيفة واسمٍ جديد تدخل إيرين أخطر مكانٍ في المملكة:
أكاديمية ألفا… معقل الذكور، حيث لا مكان للنساء، ولا رحمة للضعفاء.
هناك عليها أن تتقن دورها كـ"آري"—شاب وسط مئات المحاربين،
وأن تخفي حقيقتها… عن عيونٍ لا ترحم، وأجسادٍ مدرّبة، وقلوبٍ قد تقترب أكثر مما ينبغي.
لكن كل يوم يمرّ يصبح السرّ أثقل…
وكل نظرة، كل احتكاك، كل اقتراب—قد يفضحها.
وبين تدريبات قاسية، وصراعات قوة، وانجذابات خطيرة…
تكتشف إيرين أن المعركة الحقيقية ليست فقط من أجل البقاء،
بل من أجل هويتها… وقلبها.
فماذا يحدث عندما تقع أميرة متخفية… في عالمٍ لا يعترف بوجودها؟
وماذا لو كان الخطر الأكبر… ليس انكشاف سرّها،
بل أن تقع في حبّ أحدهم؟
ذهبت نيرة الألفي مع ابنتها إلى المستشفى للكشف، فاكتشفت أن الطبيب المعالج هو حبيبها القديم الذي افترقا منذ سنوات.
بعد فراق دام سبع سنوات، كانت قد غيرت اسمها بالكامل وتحولت من فتاة بدينة إلى نحيفة.
لم يتعرف عليها، ولم يكن يعلم أنها أنجبت له ابنة في الخفاء.
ضغطت ابنتها على يدها وسألت: "ماما لماذا تبكين؟"
لم تستطع نيرة الإجابة، كل ما أرادته هو الهروب في الحال.
في فترة مراهقتها، كان إعجابها من طرف واحد، لكنها تمكنت في النهاية من الظفر بتلك الزهرة البعيدة المنال.
انتشرت إشاعة كبيرة في جامعة النهضة، باهر الدالي، الشاب الوسيم، بهِيَّ الطَّلعة، وَقُور الشمائل، كان يعيش قصة حب سرية، وتبين أن صديقته السرية هي فتاة بدينة.
أصبحت محط سهام الساخرين والناقمين، وهدفًا للانتقادات.
صوت بارد أجش مألوف قال: "إنها مجرد علاقة عابرة، وسأسافر قريبًا".
وهكذا انتهت قصة حبها المريرة.
لقاؤهما مرة أخرى عطّل حياتها الهادئة.
حاولت جاهدة أن ترسم حدودًا بين عالمها وعالمه، لكنها وجدت نفسها في سريره...
استخدم التهديد، والإغراء، التمارض، التودد، بل وتجاوز كل حدود الحياء، حتى طارد كل من يظهر من معجبيها.
قالت له: "باهر، أتعلم أن لي حبيبًا؟" داخل السيارة الفاخرة، أمسك بأصابعه الطويلة خصرها النحيل، وقبل شفتيها بجنون.
"إذن، ما رأيكِ أن أكون عشيقكِ؟ أنا أغنى منه، وأصغر، وسأمنحكِ إحساسًا لا يضاهى."
قبل سبع سنوات، كان هو من أراد قصة الحب السرية، والآن بعد سبع سنوات، هو من أراد أن يصبح عشيقها.
شتمته وقالت إنه مجنون، فرد بأنه بالفعل مجنون.
عندما كانت شركة والدها على وشك الإفلاس، أجبرتها زوجة أبيها على الزواج من سليم، الرجل القوي الذي كان يعاني من مرض خطير. كان الجميع ينتظرون لحظة وفاته حتى تُطرد عفاف من عائلة الدرهمي.
لكن، بعد فترة قصيرة، استيقظ سليم من غيبوبته بشكل غير متوقع.
بمجرد أن استعاد وعيه، أظهر جانبه القاسي والعنيف: "عفاف، حتى لو حملتِ بطفلي، سأقتله بيدي!"
بعد أربع سنوات، عادت عفاف إلى الوطن برفقة طفليها التوأم العبقريين.
أشارت إلى صورة سليم على برنامج اقتصادي وقالت لأطفالها: "إذا صادفتم هذا الرجل، ابتعدوا عنه. وإلا، سيقتلكم."
في تلك الليلة، تمكن الطفل الأكبر من اختراق جهاز الكمبيوتر الخاص بـ سليم وترك رسالة تحدٍّ: "أيها الأحمق، تعال واقتلني إذا كنت تجرؤ!"
"في قصرٍ بُني على أنقاض الوفاء، يصبح الصمت أغلى أثمان الحرية.. فكم تبلغ قيمة الكبرياء حين يكون الثمن هو الروح؟"
في عالمٍ يقدس المظاهر وتُباع فيه المشاعر في مزادات الكرامة الجريحة، تقف سديم أمام المرآة بكسوتها السوداء الفخمة والمحتشمة، لا كعروس، بل كرهينة. وافقت على دفع "دين" أخيها مروان، الرجل الكادح الذي قضى عشرين عاماً يصارع الحياة لأجلها، والذي يرى في عاصف "صديق العمر" والمنقذ الذي انتشلهما من العوز.
لكن عاصف، البطل النرجسي والمملوك بخوفه من الهجر، لا يرى في هذا الزواج حباً. هو يسابق الزمن ليرمم كبرياءه الذي حطمته عروسه السابقة، متخذاً من سديم "درعاً" و"انتصاراً" أمام مجتمعٍ لا يرحم. هو يعتقد أنه المسيطر، بينما هو مجرد بيدق في لعبة أكبر خططتها أمه لترميم روحه المحطمة.
بينما يبتسم مروان بصدق ممتن لصديقه الوفي، يحيط عاصف سديم بأسوار تملكٍ خانقة، محولاً صمته إلى حصار وغموضه إلى تهديد مبطن. هي سجينة ميثاقٍ لا يعلم مروان بحقيقته، وعاصف سجين ماضيه الذي يأبى أن يتركه.
تتشابك الخيوط مع ظهور نايا، أخت عاصف الغامضة والوحيدة التي تدرك حجم "المقايضة"، لتبدأ سديم رحلتها في البحث عن ذاتها خلف أسوار "ثمن الكبرياء".
"رواية نفسية عميقة عن التملك الذي يرتدي قناع الحب، والتضحية التي تدفن خلف واجهات الفخامة. بواسطة _نوبيلا_"
في يوم عيد ميلاد ليلى، توفيت والدتها التي كانت تساندها في كل شيء.
وزوجها، لم يكن حاضرًا للاحتفال بعيد ميلادها، ولم يحضر جنازة والدتها.
بل كان في المطار يستقبل حبه الأول.
تذكرت ذلك اليوم كما لو أنه فصل قصير من قصة مكتوبة بالرياح: العائلة لم تترك الحديقة لأن الورود فقدت رونقها، بل لأنها فجأة توقفت عن كونها مكانًا آمنًا للحواس. كنت أقف على الرصيف وأراقب المشهد؛ الأمهات والآباء يجرّون الحقائب، والأطفال يبكون بينما يرمقون الورود بنظرات ملؤها الصدمة. ما حدث فعلاً هو أن نحلة أو اثنتين أيقظتا سربًا كاملاً من النحل المختبئ بين بتلات الورد المزروعة بكثافة، والذعر انتشر بسرعة أكبر من رائحة الورد.
رأيت أحد الأطفال يسعل ويشير إلى عنقه، وسرعان ما تلاه عطاس شديد؛ أحد أفراد العائلة بدا أنه يعاني من حساسية غير معروفة للنحل، وكان الخوف من تطور حالة تَصَعُّدية مثل صدمة تحسسية كافياً ليتخذوا قرار الهرب دفعة واحدة. كل الزهور التي كانت تبدو كلوحات مبهرة تحولت إلى مكامن من الشوك الطائر في عيونهم. لا شيء يذكرني أكثر بأن أجمل الأماكن قد تصبح فجأة خطرًا عندما تتبدل التوازن البسيط بين الطبيعة والبشر.
ما بقي في ذهني من ذلك المشهد ليس رائحة العطر، بل صوت خطوات تبتعد بسرعة، وصدى ضحكات سادت خلفها لحظات من الصمت الحذر. لم يكن الرحيل مدفوعة بجمال محض، بل بفرارٍ دفاعي مبني على إحساس بقدرة شيء صغير —نحلة— على قلب يوم كامل رأسًا على عقب.
أحمل دائمًا معاي لعبة صغيرة على شكل نعجة عندما أشرح 'قصة الـ99 نعجة' للأطفال، لأن اللمس واللعب يخلّيان الحكاية حقيقية بالنسبة لهم. أبدأ بجملة قصيرة وواضحة تشرح الفكرة الأساسية: كان في نعجات كثيرة، وحدث شيء علّمنا درسًا مهمًا. أقرأ النص المبسّط من 'الإسلام ويب' بصوت هادئ ثم أشرح كل فقرة بكلمات أبسط، مع استخدام أمثلة من حياة الطفل (مثل لعبة ضائعة أو صديق محتاج).
أحب أن أقسّم القصة إلى مشاهد قصيرة: المشهد الأول للتعريف بالشخصيات، المشهد الثاني للمشكلة، والمشهد الثالث للحل والدرس. أستخدِم أسئلة بسيطة بعد كل مشهد: «ماذا تتوقع أن يحصل؟»، «كيف تشعر النعجة؟»، وأشجّع الطفل على التفكير بدل تلقي القصة فقط. كذلك أضيف نشاطًا عمليًا — العدّ ببكرات أو رسم النعاج — ليثبتوا الفكرة في الذاكرة.
أختم بتلخيص الدرس الأخلاقي بلغة إيجابية ومريحة: مثل قيمة الطاعة، الرحمة، أو الاعتماد على الله. أحرص ألا أطيل الشرح، وأعيد الفكرة الأساسية عدة مرات بحكايات أو أمثلة قصيرة حتى تعلق. في النهاية أترك انطباعًا لطيفًا عبر مدح مشاركات الطفل وربط الدرس بحياة يومية بسيطة.
أتذكر كم كانت رقبتي مشدودة وأنا أشاهد الحلقة الأخيرة — بالنسبة لي، الموسم الثاني بالفعل يكشف سر 'المحاولة 99'، لكن بطريقة لا تشبه تفريغ لغز في دفتر إجابات؛ هو كشف طويل مُنسّق يُعطيك أصل الفكرة والدافع والنتائج المتوقعة، مع إبقاء بعض الشقوق مساحة للتفكير.
أحببت أن الكشف لم يأتَ كلوحة واحدة كاملة تُلقى عليك، بل كمجموعة لقطات وتتابعات تُكوّن صورة أوسع: شخصيات تُواجه ماضيها، معلومات تُستعاد ببطء، وتتابع أحداث يُربط ببعضها البعض عبر تلميحات صغيرة. النهاية تعرض تفسيراً واضحاً لمعظم الأسئلة الحرجة عن 'المحاولة 99' — من أين أتت، من يقف خلفها، وما تأثيرها — لكنها لا تقتل كل التساؤلات، بل تترك أثرها لتفكر في الآثار الأخلاقية والإنسانية.
خلاصة كلامي: إذا كنت تبحث عن إجابة صريحة ومكتملة فستحصل على ذلك إلى حد كبير، أما إن كنت تود نهاية مُغلّفة بانطباع غامض تماماً فستجد هنا توازنًا بين الحسم والعمق، وما لفت انتباهي هو الفضاء الذي يتركونه بعد النهاية للتأمل أكثر من مجرد إغلاق سردي نهائي.
أحببت أن أبدأ بتوضيح نقطة مهمة: حين أقرأ دروس السيرة على موقع 'إسلام ويب' وأجد إشارات لقصة مثل 'النعجة التسع وتسعون'، أفهم أن الهدف غالبًا تفسيري وتربوي أكثر من كونه رواية نصية منسوبة حرفيًا إلى 'القرآن'.
أشرح هذا لأنني تابعت مواد تعليمية كثيرة، وما لاحظته هو أن المعلمين يستخدمون أمثلةٍ وسردياتٍ قريبة من عقل المستمع لتقريب مفاهيم قرآنية أو أخلاقية. قصة نعجة ضائعة بين تسعة وتسعين تبدو كرمز قوي لفكرة قيمة الفرد، وللرحمة الإلهية، ولمسؤولية المجتمع تجاه الضعيف؛ وهذه مضامين متكررة في نصوص القرآن والسيرة، فتُستعار القصة لتوضيحها بطريقة سهلة وملموسة.
أرى كذلك أن في ذلك جانبًا تربويًا عمليًا: السرد يبقى في الذاكرة، ويسمح للدارس أن يربط النص بالواقع اليومي — سواء كنت معلمًا أو مستمعًا على دروس مسموعة. لكني أحذر من أمر واحد؛ وهو أن نحترس من نسب أي قصة إلى 'القرآن' حرفيًا إذا لم تكن مذكورة نصًا، فالمهم أن يتم توضيح مصدر كل قصة داخل الدرس (هل هي مثل، أو حديث، أو استنتاج تربوي) حتى لا يحدث لبس.
في النهاية، أعجبني كيف تُستخدم القصص كجسر بين النصوص المقدسة والواقع الاجتماعي، وهذا ما يجعل الدروس على الموقع قابلة للفهم لأطياف واسعة من الناس، وأنا شخصيًا أجدها وسيلة فعّالة للتعلم والتفكر.
القفزة النهائية في 'هربت 99محاولات الهرب' شعرتني وكأنني صُدمت بقوة، لكن لا أعتقد أنها كانت مفاجأة عشوائية بالكامل.
أتكلم هنا من منظور قارئ يحب تتبع الخيوط الصغيرة: كثير من المشاهد السابقة كانت تلمّح إلى تصاعد غير مرئي—حوارات قصيرة، لقطات متكررة لتفاصيل بعينها، ونبرة متغيرة لدى البطلة. عندما وصلت النهاية، تلاقى كل ذلك بشكل سريع ومكثف، مما أعطى الانطباع بأنها كشفت فجأة، مع أنه من منظور السرد كانت هناك بذور مبثوثة لو حفر القارئ قليلاً.
ما أُحبه في هذه النهاية أنها كانت موجعة ومباشرة؛ لا تُطيل مدّة الوداع وتترك أثرًا. لكن هذا الأسلوب قد يزعج من يتوقع حلًا مطوّلًا أو فصلًا يربط كل الخيوط. بالنسبة لي، كانت مفاجأة مدروسة أكثر منها قرارًا طارئًا، وما زالت تبعث لدي رغبة في إعادة قراءة فصول بعين أهدأ لمعرفة ما فاتني أول مرة.
ما لفت انتباهي في 'هربت 99محاولات الهرب' هو أن الظلمة لم تكن مجرد تدرج لوني، بل لغة سردية كاملة اختارها المخرج ليتحدث بها عن الأشياء التي لا تُقال بصوتٍ واضح.
أنا شعرت أن القرار جاء من رغبة في محاكاة الحالة النفسية للشخصيات: كل مشهد مظلم تقريبًا يعكس خرقًا داخليًا أو شعورًا بالحصار، والإضاءة الخافتة تجعل التفاصيل الصغيرة — ابتسامة متعبة، نظرة متوترة، صوت خافت — تبرز بشكل أقوى. هذا التلاعب بالضوء والظل يقرب المشاهد أكثر إلى التجربة الحقيقية لهذه المحاولات المتكررة للهروب.
بالإضافة إلى ذلك، لاحظت أن الظلام منح العمل طابعًا واقعيًا وبارداً يبعد عنه السطحية، ويجعل التوتر دائمًا حاضرًا. المخرج يبدو وكأنه أراد أن يجبرنا على الانتباه للزوايا وللصوت أكثر من الألوان، وبهذا يفرض إيقاعًا أكثر كآبة وتأملًا، وهو ما جعل تجربتي مع الفيلم أكثر تأثيرًا وأطول أثرًا في الذاكرة.
القرار بتكرار اسم البطل 99 مرة أثار فضولي الأدبي فور قراءتي للمقطع. كانت هذه الضربة السردية تبدو في الظاهر مجرد لعب لفظي، لكن كل تكرار أشعر أنه يضيف طبقة جديدة من المعنى: أحيانًا كأنه تعويذة تُثبت شخصية البطل في الذاكرة، وأحيانًا كأنه طريقة لصنع إيقاع داخلي يلفت الانتباه إلى تحوّل بسيط في السياق أو النبرة.
أقرأ التكرار على أنه مزيج من تقنيات: أنافورا (تكرار في بداية الجمل) لخلق إيقاع شعري، واستخدام الرقم 99 كرمز — ليس كاملًا لكنه قريب من الكمال، ما يوحي بمحاولة الوصول إلى شيء دائمًا يفلت. في بعض الثقافات والخيالات، التكرار يوازي الطقوس؛ هنا قد يكون المؤلف يريد أن يجعل من الاسم مفتاحًا لسردٍ طقوسي أو بابًا لسردٍ سحري، فالاسم يتراكم ويصبح عبء أو قوة على البطل.
أحيانًا أشعر أن التكرار يغيّر علاقتي بالشخصية: ليست مجرد معرفة اسم بل تصبح معرفة نغمة، درجًا من الانغماس يقود إلى التشظي أو التماسك بحسب اللحظة. بالنهاية، ما أحبّه في هذه الحيلة أنها تجبر القارئ على الانتباه للتفاصيل الصغيرة، وتجعل من القراءة تجربة إيقاعية لا عقلانية فقط، وتبقى في ذهني كدلالة على أن اللغة يمكن أن تفعل أكثر من وصف الأحداث؛ يمكنها أن تصنع حالة بنفسها.
رمزية الوردة المتكررة 99 مرة في المسلسل شعرت أنها طبقة سردية تشتغل على أكثر من مستوى في آن واحد.
أول شيء لاحظته أنه مجرد تكرار صورة جميلة مثل الوردة يجعلها تتحول من عنصر ديكور إلى إشارة ثابتة في ذهن المشاهد، كأن كل ورودٍ من تلك الـ99 تخبئ ذكرى أو وعدًا أو انكسارًا لشخصية ما. الوردة عادةً ترمز للحب والجمال، لكن بتكرارها بهذا العدد تصبح أيضًا دلالة على هوس أو طقس متكرر؛ شخص يكرر فعلًا ليشعر بالأمان أو ليطيّر عن نفسه ألمًا قديمًا.
ثانيًا، الرقم 99 ليس اختيارًا عشوائيًا؛ يحمل إحساسًا بالنقص المقصود، شيء شبه مكتمل لكن ما زال ناقصًا. هذا النقص يفتح الباب لتأويلات درامية: ربما المسلسل يريد أن يقول إن هناك خسارة واحدة لا تُعوَّض، أو أن رحلة الشخصيات قريبة من النهاية لكنها لم تبلغ الكمال. كما يمكن أن يكون إشارة ثقافية لدى بعض المتابعين—الرقم 99 قد يذكّر بـ'الكمال المقارب' أو حتى بطبائع روحانية لدى عدد من المشاهدين.
أخيرًا، أحب كيف أن هذا التكرار يصنع لعبة مع الجمهور؛ كل مشاهدة تقودك للعد والبحث عن اختلافات طفيفة بين ورود الحلقات، وتتحول الوردة إلى مفتاح يُقرأ به النص بعمق أكبر. انتهى المشهد لكن الوردة تبقى تعمل في عقلي، وهذا ما يجعلها رمزًا ناجحًا بالنسبة لي.