لعبت 'Watch Dogs 2' مؤخرًا، وفكرة سرقة الهوية موجودة بقوة، لكن بطريقة تكنولوجية. الشخصيات تستخدم هويات مزيفة لاختراق الأنظمة، والماضي الإجرامي لكل شخصية يظهر من خلال مقاطع الفلاش باك. لكن اللعبة اللي تعجبني أكثر هي 'Deus Ex: Mankind Divided'، حيث يتم زرع ذكريات مزيفة في رأس البطل، وهويته الحقيقية مسروقة من مجرم إرهابي.
القصة فيها معقدة لكنها مثيرة، خاصة أنك تختار من تريد أن تكون رغم الماضي المزروع في ذاكرتك. ما يميزها أن اللعبة تمنحك حرية كاملة في بناء هويتك الجديدة، رغم أن الأصل مسروق. تجربة لعب عظيمة بكل المقاييس.
أعرف بالضبط اللعبة اللي تقصدها! إنها 'The Dark Pictures: Little Hope'، حيث مجموعة من الطلاب يجدون أنفسهم في بلدة مسكونة بأشباح الماضي. المفهوم هنا مرتبط بسرقة الهوية بشكل رمزي، حيث الشخصيات تواجه نسخًا مظلمة من أنفسهم أو حتى تتبنى هويات ضحايا الماضي. لكن اللعبة الأكثر وضوحًا في هذا الموضوع هي 'Identity Thief'، وهي لعبة مستقلة صغيرة لكنها عميقة.
في 'Identity Thief'، أنت تلعب دور شخص اكتشف أن مجرمًا سرق هويته بالكامل وعاش حياة جديدة باسمه. الجزء المثير أنك تستطيع استعادة هويتك لكن بتكلفة أخلاقية، مثل كشف أسرار العائلة أو تدمير سمعة الآخرين. التصميم البسيط للعبة يخفي تحتها أسئلة قوية: من أنت حقًا إذا سرق أحدهم ماضيك؟
أما إذا كنت تبحث عن ألعاب مثل 'Heavy Rain' أو 'Beyond: Two Souls'، فهي تتعامل مع الهوية بشكل درامي، لكن مفهوم 'سرقة الهوية بناءً على ماضٍ إجرامي' هو أكثر تحديدًا في 'The Dark Pictures: Man of Medan' حيث السفينة الغارقة تحتوي على أسرار هويات مزيفة. أنا شخصيًا أحب الألعاب اللي تخليك تفكر في معنى الذات، وكلها تندرج تحت هذا السؤال المثير.
سأحدثك عن لعبة 'Life is Strange: Before the Storm'، رغم أنها لعبة قصصية، لكن فكرة سرقة الهوية موجودة بقوة. شخصية 'كلوي' تكتشف أن والدتها تزوجت رجلًا له ماضٍ إجرامي، واللعبة تستكشف كيف أن هذا الماضي يسرق هوية العائلة بأكملها. لكن الأكثر تشويقًا هو لعبة 'The Suicide of Rachel Foster'، حيث تلعب دور امرأة ترث فندقًا قديمًا وتكتشف أن هويتها مرتبطة بجريمة قديمة سرقتها عائلة أخرى.
أيضًا، لعبة 'What Remains of Edith Finch' تتعامل مع الهوية المسروقة بشكل فني، حيث كل قصة عضو في العائلة تروى من خلال ذكريات ليست ملكك. الفكرة أن ماضيك الإجرامي - الموروث أو المسروق - يحدد من أنت. هذه الألعاب تجعلني أشعر وكأنني أقرأ رواية تفاعلية، وهو ما أحبه بشدة.
من أكثر الألعاب اللي استمتعت بها في هذا السياق هي 'Persona 5'، رغم أنها لا تتعلق بسرقة الهوية بشكل حرفي، لكن مفهوم 'الأقنعة' والهويات المزيفة هو جوهر اللعبة. الشخصية الرئيسية تدخل عالمًا موازيًا حيث تواجه تجسيدًا لرغبات الناس المسروقة، واللعبة تطرح سؤال: إذا كان ماضيك مسروقًا أو مزيفًا، كيف تبني هوية جديدة؟
لكن إذا أردت لعبة مباشرة أكثر، جرب 'The Talos Principle' حيث أنت إنسان آلي يكتشف أن ذكرياته مزروعة، وهويته الحقيقية مسروقة من ماضٍ إجرامي حقيقي. الجزء الفلسفي فيها ممتاز، والألغاز صعبة لكنها ممتعة. أنصح بهذه اللعبة لأنها تدمج بين القوة السردية والتحدي الذهني.
2026-07-24 02:47:23
0
View All Answers
Scan code to download App
Related Books
أوهام الماضي
Emma nova
0
423
في البداية يبدو الامر كانه مجرد فتاة قد تعرضت لصدمة بعد ختطافها وان زوجها يحاول مساعدتها لكن الامر له علاقة بقضية قتل يحاول الكل اكتشاف لغزها، ليلى بعد اختطافها هي صديقتها المقربه يعودان الي حياتهما العادية لكن ليلى تشك في ما حدث لها بضبظ في هذا الاختطاف، بعدما تنسى كل ماحدث لها، لتدخل في سلسلة من الاحداث تجعلها تخلط بين الواقع
انتحرت صديقتي المقربة ريم بكري بعد تعرضها للاغتصاب، وكنت الوحيدة التي أعرف المجرم.
ومع ذلك، تسترت شخصيًا على جريمته.
ركعت والدتها عند قدميّ وهي تطرق رأسها بالأرض متوسلة، أما أنا فاستدرت بوجه بارد ورحلت.
لعنني أهل القرية ووصفوني بعديمة الضمير، وحطموا باب منزلي، فلم أتردد في إطلاق كلبي عليهم.
وبعد عشر سنوات، وعندما كنت أحتضر.
عادت صديقتي السابقة رحمة شريف، التي اختفت لسنوات طويلة، بعدما أصبحت أغنى امرأة في البلاد، وكان أول ما فعلته هو دفعي إلى منصة محاكمة الذاكرة، تلك التي لا تُستخدم إلا مع المحكوم عليهم بالإعدام.
"شهد شعبان، أيتها الحقيرة التي تسترت على مغتصب! لقد كنا أنا وريم عميانًا حين اعتبرناكِ صديقتنا!"
"لقد ماتت ريم منذ عشر سنوات، وتركتِ المجرم ينعم بحريته طوال هذه السنوات!"
"اليوم سأستخدم جهاز استخراج الذاكرة الذي طورته بنفسي لأرى من هو المجرم الذي أخفيتِه!"
لكن عندما ظهر المجرم الحقيقي أمام أنظار الجميع، انهارت رحمة في الحال، حتى إنها لم تعد قادرة على الثبات وهي راكعة.
...
كانت فيوليت أندرسون، الفنانة الشابة، تعيش في لوس أنجلوس مع صديقتها المقربة، تريسي ديروين.
كانت تعيش حياة هادئة، ورغم دراستها للفن، كانت تعمل في مطعم صغير.
فينشنزو ميركانتي، شاب أعزب يبلغ من العمر 26 عامًا، زعيم المافيا في كل من الولايات المتحدة وإيطاليا، قاتل عديم الرحمة، يعيش حياة مترفة.
في إحدى الليالي، غيّر حادثان حياتهما، عندما أراد زعيم المافيا فتاة سمراء صغيرة لتكون ملكه.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
"من هذه؟" سألتُ صديقي المقرب، جيوفاني.
"لا أعرف. جئتُ إلى هنا معك يا رجل." أجاب وهو يدير عينيه.
"أريدها." قلتُ.
"ماذا؟" استدار فجأة ونظر إليّ.
"أحضرها لي يا جيو، وإلا سأقتلك بنفسي." رمقته بنظرة باردة.
"تمام."
في بلدة رايفنوود الهادئة، تتحول جريمة قتل غامضة إلى بداية لكابوس يتجاوز حدود المنطق. يجد المحقق الشاب دانييل نفسه أمام جثة مشوهة بطريقة مرعبة، تحمل آثار طقوس غامضة ورسائل خفية تقوده إلى أسرار مدفونة منذ سنوات.
بين كوخ مهجور في أعماق الغابة، ومقبرة قديمة، وحانة تخفي أكثر مما تظهر، يبدأ دانييل في فك خيوط لغز يقوده إلى مواجهة جماعة سرية وأسرار الضحية آنا هاربر التي يبدو أنها تركت وراءها طريقًا من الإشارات قبل موتها.
لكن كل خطوة يقترب بها من الحقيقة تكشف له أن الجريمة ليست مجرد حادثة قتل… بل جزء من مخطط أكبر، وأن الخيط الذي يتبعه قد يقوده إلى المكان الذي لا عودة منه.
خيوط الجريمة… قصة غموض ورعب نفسي، حيث تختلط الحقيقة بالوهم، والموت بالحياة، ويصبح البحث عن القاتل رحلة لاكتشاف أسرار مظلمة مدفونة في أعماق البشر.
«لقد عهدت إليه بشعبي، ولقبي، وحياتي. وقد دمر هذه الأمور الثلاثة جميعها.»
****
كافحت لوسيا إيفرتون أكثر من أي شخص آخر لحماية ما تبقى من البشرية. وعندما عرض «ألفا» ريس مادوكس السلام بين البشر والذئاب، اعتقدت أن تصبح «لونا» له هو السبيل الوحيد لإنقاذ شعبها من الانقراض.
كانت مخطئة.
لم يكن ريس يريد السلام أبدًا. كان يريد السيطرة. لم تكن لوسيا سوى رمز لجعل البشرية تركع طواعية أمامه. عندما تكشف الحقيقة، يدمر ريس المدينة الجنوبية، ويقتل كل من تحب، ويقتلها باستخدام المركب المضاد للذئاب الذي صنعته هي لمحاربة الذئاب.
لكن لوسيا تستيقظ.
لقد عادت إلى البداية، إلى اليوم الذي سبق أن ساءت فيه الأمور، وهذه المرة تعرف بالضبط من هو ريس مادوكس وما هو قادر على فعله بالضبط. هذه المرة، عندما يأتي إليها بعرض التحالف، ستكون مستعدة له. لديها خطة، ومركب كيميائي قادر على إخضاع أقوى الذئاب البشرية، وانتقامًا كان يحترق داخلها منذ لحظة وفاتها.
ما لم تخطط له هو رايان.
بارد، حذر، ويحمل جراحه الخاصة، رايان هو الشخص الوحيد الذي قد يكون قادرًا بالفعل على مساعدتها في كسب هذه الحرب. لكن كلما اقتربا من بعضهما، كلما ظهرت المزيد من الأسرار، وبعضها خطير بما يكفي لتدمير كل ما عملت من أجله.
لقد قُتلت مرة واحدة لثقتها بالرجل الخطأ.
لا يمكنها تحمل ارتكاب نفس الخطأ مرتين.
يكرهها، مصدقاً أنها خانته وخانت عائلته… ليتبيّن لاحقًا أنه هو الشر بعينه طوال الوقت.
***
انقلبت حياة ميلا روسيتي رأسًا على عقب في اللحظة التي قررت فيها، للمرة الأولى في حياتها، كسر القواعد الصارمة لعائلتها بالتبنّي.
في سن الرابعة، تم تبنّيها داخل أخطر عائلة مافيا في الولايات المتحدة—عائلة هايدن. خلف البوابات الحديدية والأبواب المغلقة، كانت سجينة… الابنة الهادئة المطيعة.
لكن فعلًا واحدًا من التمرد كلّفها ثمنًا باهظًا: تم الإيقاع بها، اغتصابها، واستخدامها كأداة في لعبة قذرة لهدم عائلة هايدن من الداخل.
طردتها عائلتها بالتبنّي من حياتهم، وأرسلوها إلى الخارج، معتبرين إياها خائنة لا تستحق الرحمة.
بعد أربع سنوات، عادوا إلى حياتها من جديد، مدّعين أن والدهم المحتضر يريد رؤيتها لآخر مرة.
عادت ميلا إلى قصر عائلة هايدن برفقة ابنها البالغ من العمر ثلاث سنوات، لتكتشف أنهم لم يعودوا يبحثون عن الغفران… بل عن سجن جديد، وإجبارها على الزواج مرة أخرى.
فهل ستستسلم لبطشهم، خاصة بعد أن اكتشفت الحقيقة الصادمة حول هوية الرجل الذي اغتصبها؟ وكيف ستنتقم منهم عندما تكتشف أنها الوريثة الحقيقية لإمبراطورية مافيا ضخمة تابعة لوالدها البيولوجي؟
وكيف سيؤثر الماضي الغامض لوالدتها الحقيقية على حاضر ميلا؟
وهل صحيح أن الشيء الوحيد الذي يجعل أمراء المافيا القساة، أولئك الرجال ذوي المناطق الرمادية أخلاقيًا، يركعون على ركبهم—ندمًا وتوسلًا—هو النساء اللواتي يعشقونهن؟
قصة مليئة بالهوس، والتعقيد، وعلاقة حب وكراهية سامة… بانتظارك.
عندما وضعت السكين على عنقها، انكسر قناعه أخيرًا. تردّد للحظة قبل أن يعترف بارتباك وذنب:
"أعرف من فعل ذلك يا ميلا… أعرف من اغتصبك تلك الليلة قبل أربع سنوات. وأؤكد لكِ، لم يكن أحد أعداء عائلة هايدن."
ثم حدّق نحو شقيقيه بنظرة اتهام واضحة.
أحب حين تتقاطع حرية الاختيار مع سرد محكم، لأن ذلك يجعلني أشعر بأنني لا أقرأ قصة فحسب بل أعيشها فعلاً. لعبات كثيرة تعتمد على انتحال هوية اللاعب كآلية أساسية للسرد: في ألعاب مثل 'Skyrim' أو 'The Witcher 3' الأسلوب واضح — اللعبة تمنحني شخصية أو تسمح لي ببنائها، ومن ثم تترك لي القرار بأن أصنع قصتي داخل العالم عبر اختياراتي وتفاعلاتي.
أشعر أن هناك طريقتين رئيسيتين لهذا الانتحال: الأولى تعتمد على التفصيل والتمثيل (اختيار اسم، مظهر، خلفية) بحيث يصبح الحامل للشخصية امتداداً لي، والثانية ضمنية، حيث تُخاطبني اللعبة بصيغة الـ'أنت' وتضعني في موقف محدد دون كثير من التخصيصات، مثل 'Gone Home' أو 'Firewatch'. كلاهما ينجحان في توفير شعور بالانغماس، لكن بطرق مختلفة؛ الأول يمنحني ملكية قصتي، والثاني يجعل التجربة أكثر تركيزاً على الحدث والمشاعر.
مع ذلك، ليست كل لعبة تحتاج انتحال هوية لتروي قصة قوية. هناك ألعاب تروى سرداً مكتوباً ومحكمًا حول شخصية محددة — مثل 'The Last of Us' — ولا يقل تأثيرها لمجرد أنني لم أكن أنا حرفياً. بالنسبة لي التوازن هو الأفضل: عندما تصمم اللعبة الأنظمة بحيث تدعم السرد وتمنحني خيارات ذات وزن، عندها يصبح الانتحال أداة فعالة لتحويل السرد إلى تجربة شخصية حقاً.
هذه اللعبة مش مجرد لعبة أكشن عادية — هي أشبه بمحاكاة واقعية لقوانين العصابات. تخيل إنك تدير عصابة في مدينة مفتوحة، كل حركة بتعملها بتأثر على توازن القوى. مثلاً، لما تقرر تهاجم منطقة منافس، مش بس بتخسر مواردك لو فشلت، ده كمان ممكن تضعف نفوذك في مناطق تانية. أنا شخصياً قضيت ساعات أخطط لعمليات سرقة أو صفقات أسلحة، ولاحظت إن اللعبة بتعاقبك بقسوة لو تجاوزت حدود معينة — زي قتل مدنيين بريئين فجأة يجلب الشرطة بقوة. النظام ده خلاني أحس إنني فعلاً جزء من عالم إجرامي حقيقي، مش مجرد بطل خارق.
في نفس الوقت، اللعبة بتقدم حرية اختيار مذهلة. تقدر تكون زعيم عصابة قاسي، أو تحاول تبني إمبراطورية تحت الأرض بذكاء. القوانين مش مكتوبة في دليل، لكنها بتظهر من طريقة تفاعل الشخصيات معك. مثلاً، لو خنت حليف مرة، هتلقى سمعتك تتدمر وصعب تلاقي تعاون. بالنسبة لي، ده اللي خلاني أرجع ألعبها تاني — كل قرار وله ثقله، وكل خطأ بيتحول لعقبة كبيرة.
أذكر لحظة دخلت فيها عالم لعبة وفقدت فيها اتجاهي. شعرت بأن الخيارات التي أقدّمها ليست لي بالكامل، بل هي مزيج من رغباتي، رغبات اللاعب الذي أمام الشاشة، والتصميم الذي وضعه المبتكر ليقودني نحو هدف معين. هذا التداخل بين من أريد أن أكون وبين ما تسمح به اللعبة خلق لدي نوعًا من الشك الذاتي: هل قراراتي تعكس شخصيتي الحقيقية أم شخصية افتراضية صنعتها معطيات اللعبة؟
الآليات نفسها تلعب دورًا كبيرًا. الألعاب التي تمنح اللاعب سلطة اتخاذ قرارات أخلاقية أو تعيد كتابة الذاكرة، أو التي تكسر الجدار الرابع، تجعل البطل يواجه أزمة هوية لأنه لم يعد يملك قصة مكتوبة ثابتة. عندما يجبرك السرد التفاعلي على اختيار بين بقاء شخص ما ومصلحتك الشخصية، أو عندما تكشف اللعبة أن كل ما مررت به هو جزء من تجربة تجريبية، فإن استقرار الذات يتزعزع. أيضًا، مجتمع اللعب عبر الإنترنت وصناعة المحتوى تضيفان طبقة احتكاك: الصورة التي يبنيها الآخرون عنك كـ'لاعب' يمكن أن تتصادم مع الصورة التي لديك عن نفسك.
أستطيع أن أرى هذا بوضوح في أمثلة متعددة: في 'BioShock' تتفجر فكرة الحرية المقيدة؛ في 'Spec Ops: The Line' تنهار أسطورة البطولة أمام وحشية القرار؛ وفي 'SOMA' تتبدل الحدود بين الوعي والآلة. في النهاية، أزمة الهوية ليست بالضرورة سلبية فقط — قد تكون بوابة لإعادة بناء الذات بواعية أكبر — لكنها تجربة شديدة الصخب تستحق الانتباه والتفكير.
لا شيء يضاهي تلك اللحظة التي أفهم فيها أنني أستخدم اللعبة لصياغة نسخة مني على نحو لم أجربه في الحياة الواقعية.
أشعر أن ألعاب مثل 'Life is Strange' و'Night in the Woods' لا تعرض فقط حكاية جاهزة، بل تفتح مساحة أعيش فيها تجارب هوية متضاربة—اختيارات صغيرة تقود إلى انعكاسات كبيرة. عندما أختار الحوار أو أبدّل مظهر الشخصية أو أتعامل مع عواقب قرار خشنتْه التجربة، أكتشف طبقات جديدة في نفسي؛ غضبي، تساهلي، أو فضولي. الخاصية التفاعلية هنا ليست مجرد وسيلة لترفيهي، بل مرآة متحركة تُعيد ترتيب مواقفي وتكشف عن ميول قد لا أقدر على التعبير عنها خارج اللعبة.
وليس كل هذا يحدث بسبب السرد وحده؛ فآليات اللعب مهمة بقدر السرد. في 'Undertale' يضعك النظام أمام خيارات أخلاقية صريحة تجعلني أعيد التفكير في معنى الرحمة، وفي 'The Sims' أتمكن من تجربة أدوار اجتماعية وهويات مهنية وعائلية بلا مخاطرة. حتى اللعب الجماعي يمنح فرصًا للصياغة: أسماء الشاشات، الأفاتارات، وسلوكيات الدردشة كلها عناصر تبني هويتي الرقمية. الخلاصة؟ الألعاب تمنحني مختبرًا آمنًا لاكتشاف وإعادة تعريف الذات، وأحيانًا أخرج منها بشيء من الشجاعة لتجربة ذلك في العالم الحقيقي.
كنت أتصفح منتديات الألعاب الليلة الماضية وفجأة عثرت على مناقشة حول لعبة قراصنة قادمة اسمها 'Skull and Bones'. يبدو أن Ubisoft تعمل عليها منذ زمن طويل، لكنها تأخرت كثيرًا. من التسريبات، اللعبة تركز على معارك السفن والاستكشاف في منطقة المحيط الهندي، مع نظام طقس ديناميكي. أتذكر أنني لعبت 'Sea of Thieves' كثيرًا، لكنها كانت تركز على التعاون أكثر من القصة.
أيضا هناك لعبة 'Pirates of the Caribbean' القادمة من Square Enix، لكني لست متأكدًا من موعد إصدارها. ما يثير حماسي حقًا هو أنني أحلم بلعبة قراصنة ضخمة مثل 'Red Dead Redemption' لكن في البحر. يمكن أن يكون هناك نظام تجارة وقرصنة وبناء سفن. أتابع أخبار المطورين الصغار أيضًا، فهناك لعبة 'Bloodstained: Ritual of the Night' لكن ليست قراصنة. المهم، يبدو أن عام 2025 قد يشهد عودة قوية لألعاب القراصنة، خاصة مع نجاح مسلسل 'One Piece' على Netflix الذي أثار الاهتمام بهذا الموضوع.