هل ابن عساكر دوّن تراجم الصحابة والتابعين في كتابه؟

2026-04-03 10:35:23
68
Share
ABO Personality Quiz
Take a quick quiz to find out whether you‘re Alpha, Beta, or Omega.
Start Test
Write Answer
Ask Question

5 Answers

مقيّم مسوق
في قراءتي المتقطعة لنسخ من 'تاريخ مدينة دمشق' لاحظت أن ابن عساكر ميز عمله بشمولية كبيرة: نعم دوّن تراجم للصحابة والتابعين، لكن بطريقة مرتبطة بدمشق كحاضنة للناس والأحداث. أنا أرى أن مهمته لم تكن حصر كل صحابي على مستوى الأمة، بل توثيق من توافرت لهم أخبار في دمشق أو كانوا مرتبطين بحمّى السرد الدمشقي.

من زاوية منهجية، كان يعتمد على نقل الإسناد وذكر السند، ويُدرج الأحداث والقصص التي توضح موقف الشخص أو تأثيره. لذلك تجد في كتابه أسماء معروفة وأخرى هامشية لا يعرفها الباحثون في مؤلفات أخرى. بالنسبة لي، هذا يجعل الكتاب ثريًا ولكنه يحتاج إلى قِراءة نقدية ومقارنة بالمصادر الأخرى، لأن بعض المرويّات لا تقف عند معيار الصدق التام بحسب نقاد الحديث.
2026-04-05 07:39:28
5
Owen
Owen
Favorite read: بنت الغجر
قارئ موثوق مصور
لم أتوقع في البداية أن يجد القارئ تنوّعًا بهذا القدر في تراجم ابن عساكر، لكن سرعان ما أدركت أن الإجابة المختصرة هي نعم — لكنه يفعل ذلك في إطار موسوعي مرتبط بدمشق. أنا أرى كتابه 'تاريخ مدينة دمشق' كصندوق كبير فيه شهادات عن الصحابة والتابعين حينما تتصل بهم المدينة أو رواة فيها، وليس كقائمة شاملة لكل صحابي على مستوى الأمة.

الجزء الذي أحبه في عمله هو كمّية التفاصيل: من إسناد وحكايات ووثائق وشواهد اجتماعية تجعل من كل ترجمة نافذة على عصرها. هذا ما يجعلني أعود إلى صفحاته كلما بحثت عن خلفية تاريخية أو سلسلة رواية متصلة بالمناطق الشامية.
2026-04-05 10:21:19
4
Andrew
Andrew
مقيّم مزارع
ما وجدته واضحًا أثناء الاطلاع هو أن ابن عساكر لم يكتب كتابًا بسمة واحدة تختص بتراجم الصحابة فقط؛ بل هو جمع تراجمهم ضمن نسيج أوسع في 'تاريخ مدينة دمشق'. أنا أقرأه على أنه موسوعة ضخمة تضم صحابيين وتابعين كلما كانت لهم روايات أو أثر في دمشق، سواء استقروا فيها أو مرّوا بها أو نقل عنهم دمشقية.

بصراحة هذا يعطي الكتاب نكهة محلية ثمينة: تراجم قد تكون قصيرة أو طويلة، ومعها أحاديث وإسناد وقصص تشرح السياق التاريخي. من تجربتي، استعمال الكتاب يفيد كثيرًا في تتبع سلاسل الرواة والوقائع المحلية، لكنه يحتاج دومًا إلى مقارنة بمصادر أخرى للتثبيت النقدي.
2026-04-08 15:32:42
5
Lucas
Lucas
Favorite read: محارب أعظم
رفيق القراءة ممثل
أحببت الغوص في هذا الموضوع عندما قرأت أجزاء من 'تاريخ مدينة دمشق'، ولهذا أقدر أقول نعم ولكن بتفصيل: ابن عساكر جمع في كتابه تراجم كثيرة تمتد عبر أجيال متعددة، من الصحابة والتابعين إلى التابعين والفقهاء والروّاد الذين كان لهم علاقة بدمشق أو مرّوا عليها أو تُروى عنهم أخبار هناك. الكتاب ليس مجرد قائمة بأسماء مع تواريخ، بل مجموعة ضخمة من الأحاديث، والإسناد، والأنساب، والوثائق، وحتى الأشعار التي تُضفي سياقًا على شخصية كل فرد.

أسلوبه متنّوع؛ أحيانًا يورد سيرة مختصرة، وأحيانًا ينقل أحاديث كاملة مع سلاسل الإسناد، وأحيانًا يجمع قصصًا ومحاكمات وشواهد تاريخية تبرز دور ذلك الشخص في الحياة الدينية والاجتماعية بدمشق. لذلك لا يمكن القول إنه قيد نفسه فقط بتراجم الصحابة بمعناها الضيق، بل وسّع دائرة العمل لتشمل كل من له أثر أو أثر عن دمشق عبر الزمن.

أعترف أني أتعامل مع 'تاريخ مدينة دمشق' بحذر نقدي أحيانًا، لأن بعض الروايات ضعيفة أو موضوعة حسب نقل بعض المحدثين، لكن لا يقل ذلك من قيمة العمل كموسوعة تاريخية واجتماعية لا غنى عنها للباحثين والهواة على حد سواء.
2026-04-09 07:18:21
5
محب روايات صيدلي
بعد بحث طويل في مصادر التراجم صرت أميل إلى وصف ابن عساكر كجامع لكل ما وصلت إليه يداه من أخبار الناس المرتبطين بدمشق عبر القرون. نعم، تراجم الصحابة والتابعين موجودة في كتابه، لكن هذا الوجود له طابع انتقائي وظرفي: أي أن السيرة تُذكر عندما تكون هناك رواية أو أثر أو صلة بدمشق. لذلك لا يمكن اعتباره كتابًا حصرًا لكل الصحابة بالمعنى الشامل، بل موسوعة محلية شاملة تحوي أيضاً تراجم لفقهاء، رواة، وذوي الحِرف.

أسلوبه في النقل يجعلني أقدّر الكتاب كثيرًا لأنه يحفظ نصوصًا وحكايات ربما انتهت لولا نقله لها، لكنه في الوقت نفسه يطالب القارئ بالتمحيص؛ فابن عساكر كان يجمع بدون تشديد نقدي دائمًا، فترى عنده الضعيف إلى جانب الصحيح. هذا مزيج يجعلني أتعامل مع كتابه كمصدر أساسي لكنه ليس المرجع الوحيد عند البحث في تراجم الصحابة والتابعين.
2026-04-09 16:21:15
3
View All Answers
Scan code to download App

Related Books

Related Questions

هل ابن عساكر وثّق نسب الشخصيات المشهورة بدقة؟

1 Answers2026-04-03 10:59:16
السؤال عن مدى دقة ابن عساكر في توثيق أنساب الشخصيات المشهورة يفرض أن ننظر إليه كمرجع ضخم ولكن ليس محكماً نهائياً. ابن عساكر جمع كمًا هائلاً من المواد في 'تاريخ مدينة دمشق'، وميزة عمله أنه نقل كثيرًا من روايات محلية ووثائق كانت معرضة للضياع، فبذلك أنقذ أسماءً وسيرًا لم تكن لتبقى لولا جهده. كونه من أعلام علماء الحديث والتاريخ في القرن السادس الهجري جعله يولي اهتمامًا بسلاسل الرواية (الإسناد) أحيانًا، لكنه في كثير من المقاطع اعتمد على نقل ما وصله إليه من روايات شفوية ومكتوبة دون فرز نقدي صارم كما يفعل محدثو الروايات عند تقييم الورّاقين والروات. هذا ما يمنحه قوة وضعف معًا: القوة تكمن في الكمّ والتنوع — ستجد عنده نصوصًا ورسائل ونسخًا من كتب أقدم واقتباسات قد لا توجد في مصادر أخرى، مع ذكر الطريق الذي وصلت به الرواية في كثير من الأحيان، مما يسهل على الباحث لاحقًا تتبّع السند والتحقق من المصدر. أما الضعف فيظهر حين يورد تقاليد محلية أو سِيَرًا بطلاً أو أنسابًا مبالغًا فيها دون توثيقٍ نقدي كافٍ، أو حين يروّج لنسخ متشعّبة من الرواية تختلف في التفاصيل؛ كذلك يرد في نصوصه أخطاء غير مقصودة نتيجة النقل أو التحريف أو الاعتماد على رواة ضعفاء في بعض المواضع. كيف نتعامل مع ذلك عمليًا؟ أنصح بأن نعامل ابن عساكر كخزانة ثمينة للمعلومات الأولية، لا كمحكم نهائي للأنساب. عند ظهور نسب مهم أو رواية حساسة في 'تاريخ مدينة دمشق' من الأفضل مقارنتها بمراجع أنساب متخصصة مثل 'جمهرة الأنساب' لابن حزم أو أعمال البلاذري و'الكامل في التاريخ' وابن الأثير، وكذلك مراجعات علماء الجرح والتعديل أو تراجم كما في 'سير أعلام النبلاء'. كذلك يجدر الانتباه إلى أن ابن عساكر كثيرًا ما يذكر سلاسل متعددة لرواية واحدة، وهذا في حد ذاته مفيد لأنه يتيح للباحث تقييم مدى تكرار الرواية واختلاف طرقها—أحيانًا التكرار يدعم الموثوقية وأحيانًا يفضح تداول أسطورة محلية. في النهاية، اعتبر ابن عساكر مرجعًا ضروريًا وغنيًا، لكنه ليس كتاب إثبات نهائي لأي نسب يُروى؛ دقته تتراوح بحسب المصدر الذي يستقيه ونوعية الرواية. أحب دائمًا العودة إلى نصوصه لأنه يمنح إحساسًا حيًا بتاريخ الأماكن والأشخاص، لكني أضع أمامي دائمًا ضوابط نقدية وأقارن المصادر قبل أن أقبل نسبًا أو سيرة بشكل قاطع.

هل ابن عساكر وثّق القصص التاريخية بالمصادر الموثوقة؟

1 Answers2026-04-03 16:53:29
قضيت وقتًا ممتعًا أتفحّص صفحات 'تاريخ مدينة دمشق' لابن عساكر، ولقيت نفسي أمام موسوعة ضخمة مليئة بالحكايات والأخبار التي لا تُقدّر بثمن للباحث والهواة على حد سواء. ابن عساكر كان مُحدّثًا ومؤرخًا من القرن السادس الهجري (القرن الثاني عشر الميلادي)، وميزته الأساسية كانت جمعه لهائل من الأسانيد والمصادر ونقلها حرفيًا مع ذكر راوٍ كل خبر أو سيرة. هذا الأسلوب يجعل من عمله مقامًا لحفظ كثير من النصوص والكتب التي قد تكون فُقدت لولا نقله لها، فهو غالبًا لا يحذف ما يصله بل يورد النصوص بأصولها أو يذكر أسماء من رواها ويعطي قارئه خرائط تتبُّع المصدر. لذلك من ناحية التوثيق المادي للنصوص والرجوع إلى المصادر، يمكن القول إنه موثَّق إلى حد كبير: تراكيب السند، أسماء المؤلفين، نُسخ الكتب ومواضع الاقتباس كلها موجودة في كثير من المواضع داخل العمل. لكن الاعتماد الكلي على صحة كل خبر داخل 'تاريخ مدينة دمشق' يحتاج حذرًا؛ ابن عساكر لم يكن ناقدًا بمعنى الاقتصار على الروايات الصحيحة فقط أو فرز الضعيف منها بالتشديد الذي نراه عند بعض نقّاد الحديث اللاحقين. لذلك ستجد داخل مؤلفه أخبارًا متنوعة المستوى: من الصحيح المشهور إلى الضعيف وربما الموضوع في حالات نادرة. كذلك وردت فيه روايات يُعدُّها بعض العلماء لاحقًا من جنس 'الإسرائيليات' أو الحكايات الشعبية التي لا تقوم دائمًا على طرق موثوقة. الخبر الجيد أن ذكره للسند وأسماء الرواة يسهّل على الباحث المعاصر مهمة التحقق: يمكن تتبُّع السند عند أهل العلم لمعرفة درجة الصحة بدلًا من التعامل مع النص كقضيَّة مُسلَّم بها. باختصار عملي: 'تاريخ مدينة دمشق' لأبن عساكر مورّد لا يُقدَّر بثمن لمن يريد مواد أصلية ومراجع محفوظة، لكن كل قصة أو خبر يستوقفك يستدعي خطوة ثانية للتحقق — مراجعة شيوخ الحديث أو كتب الجرح والتعديل أو مقارنة النصوص المماثلة في مصادر أخرى. كقارئ ومحب للتاريخ، أُقدِّر جهده واعتبره بابًا أساسيًا للاطلاع على تراث دمشق ومَن عايشوها، وفي الوقت نفسه أنصح بالقراءة النقدية وعدم القبول الأعمى بكل ما ورد، لأن قيمة العمل تكمن أيضًا في أنه يتيح لنا إمكانية النقد بفضل توثيقه للأسانيد والمراجع.

هل كتب ابن قتيبة تراجم الأدباء بشكل شامل؟

4 Answers2026-01-29 06:34:03
أجد أن ابن قتيبة كان جامعًا ومنقيًا في آن واحد، لكنه ليس موسوعة شاملة لكل الأدباء. في 'طبقات الأدباء' و'أدب الكاتب' يقدم مواد غنية عن شعراء وكتاب عصره وما سبقهم من نماذج أدبية، مع أمثلة ونقل لآراء ونوادر تبرز معايير الذوق اللغوي والأخلاقي التي كان يؤمن بها. أسلوبه موجز وعملي: يريد أن يبيّن ما يعتبره من متون الحكم والأدب بدلاً من أن يكتب قائمة شاملة لكل من مارس الكتابة عبر التاريخ. من زاوية التغطية، تلاحظ ضيقًا جغرافيًا وزمنيًا إلى حد ما—أدباء الديار العربية الكبرى ودوائر بغداد والأوساط التي عرفها المؤلف تحظى بأولوية أكبر، بينما تُهمل أصوات هامشية أو غير عربية أو نسائية في كثير من الأحيان. كذلك يعتمد ابن قتيبة على روايات ومصادر سابقة، ما يجعل مادته قيمة تاريخيًا لكنها ليست دائماً كاملة أو متوازنة. خلاصة موجزة: أعماله أساسية لفهم بنية الذوق الأدبي المبكرة وبناء السرد عن الأدب، لكنها ليست شاملة بالمفهوم الحديث، ومن الأفضل قراءتها جنبًا إلى جنب مع معاجم وطبقات لاحقة للحصول على صورة أوسع.

هل ابن عساكر اعتمد على المصادر الأولية في مؤلّفه؟

5 Answers2026-04-03 13:13:20
أذكر أني انبهرت عندما غصت في صفحات 'تاريخ مدينة دمشق'، لأنّ ما تجده هناك أقرب إلى أرشيفٍ حيّ منه إلى كتابٍ تأريخيّ عادي. عندما أقرأ لابن عساكر أرى مباشرة الاعتماد الكبير على مصادر أولية: نصوص خطية، رسائل، شعر، خطب، وأحاديث مسموعة مع إيراد للإسناد. كثير من المواد التي نقلها موجودة في أشكالها الكاملة، وليس مجرد خلاصة، وهذا يدلّ أن الرجل اعتمد على مخطوطات ومصادر محلية في دمشق وعلى رواة وسجلات متاحة في زمانه. لكن لا يمكن أن أُغفل أن منهجه كان في كثير من الأحيان جامِعًا أكثر منه مُقَيِّمًا؛ يعني نقل ما وَجَد دون تشديد نقدي بمعاييرنا المعاصرة. لذلك أعتبر 'تاريخ مدينة دمشق' مصدراً أولياً وثروة حفظت نصوصًا ضائعة، لكنه يحتجّ إلى قراءة نقدية وترتيب للمعلَّقات والسلاسل قبل الاعتماد الكامل عليه.

من نقل أدعية مأثورة عن الصحابة والتابعين؟

4 Answers2026-03-17 18:39:08
من أكثر الأمور التي تثير فضولي هو تتبّع أصول الأدعية ومعرفة من قالها ومن نقلها عبر الأجيال. كثير من الأدعية المأثورة عن الصحابة وصلت إلينا عبر رواة صحاح وكتب الحديث؛ فمثلاً تجد أدعية عن 'أَنَس بن مالك' و'أَبِي هُرَيْرَة' و'عَبْدِ اللهِ بن عَبَّاس' و'عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُود' و'أُمِّ سَلَمَة' و'عَلِيّ بن أَبِي طَالِب' مذكورة في مجموعات الحديث المعروفة. هذه النصوص تتردد في مصادر مثل 'صحيح البخاري' و'صحيح مسلم' و'سنن أبي داود' و'جامع الترمذي' و'مسند الإمام أحمد'. أما أدعية التابعين فغالباً نقلها أُولاد الجيل الثاني والثالث ممن عاصروهم أو درسوا عن رواة الصحابة؛ أسماء معروفة في دائرتي القراءة هي مثل 'الحسن البصري' و'سعيد بن المسيب' و'الزُّهري' و'عروة بن الزبير' و'تَوَّاس' وغيرهم، وتظهر أقوالهم في كتب الحديث والأثر، وفي مصنفات أئمة المذاهب مثل 'الموطأ' للإمام مالك. في النهاية أؤمن أن تتبع الإسناد مهم قبل الأخذ بأي دعاء، لكن متعة القراءة في هذه المصادر لا تقل عن روعة النصوص نفسها.

ما كتب ابن خلكان في تراجم الأدباء؟

4 Answers2026-03-30 08:42:02
أحتفظ بصفحة 'وفيات الأعيان' مفتوحة على مكتبي دائماً عندما أبحث عن سيرة كاتب أو شاعر قديم. في كتابه الشهير 'وفيات الأعيان' لم يكتفِ ابن خلكان بجمع تواريخ الميلاد والوفاة فقط، بل بنى كل ترجمة على عدة عناصر ثابتة: الاسم الكامل والنسب، مكان وميلاد ونشأة، معلميه وتلاميذه، وأشهر آثاره ومصنفاته، ثم أمثلة من شعره أو نثره أحياناً، وحكايات صغيرة تُظهر طبعه وحياته الاجتماعية والمهنية. أكثر ما يعجبني أن كل ترجمة تتضمّن سبب الوفاة وظروفها أحياناً، وهذا يجعل القراء يشعرون بأنهم يدخلون حياة الرجل لا يقرأون قائمة حقائق جامدة. ابن خلكان كان يُقدّر السياق التاريخي؛ لذلك تجد في ترجماته إشارات إلى الأدوار التي لعبها الأديب في بلاطٍ ما أو في حقلٍ علمي معيّن، وكيف تلاقى مع معاصريه. هذا الأسلوب يجعل من 'وفيات الأعيان' ليس مجرد مرجع جاف، بل موسوعة سردية تنبض بشخصيات الماضي. في النهاية، أحب هذه الميزات لأنها تجعل البحث عن كاتب قديم رحلة تحفّها التفاصيل الإنسانية أكثر من كونها مجرد جمع معلوماتٍ جافة.

هل ابن عساكر أثّر في مؤرخي دمشق اللاحقين؟

5 Answers2026-04-03 06:41:07
أحمل في ذهني صورة واضحة عن حجم عمل ابن عسّاكِر عندما أفكر في تأثيره على مؤرخي دمشق اللاحقين. 'تاريخ دمشق' ليس مجرد كتاب؛ إنه مرجع ضخم جمع فيه آلاف السِيَر والأخبار والنُّسَخ من مصادر كانت ستضيع لولا توثيقه، وتوفي عام 571 هـ. تأثيره ظهر في أكثر من طبقة: أولًا كمخزون رقمي سابق عُمد إليه الباحثون لاستخراج الأحاديث والأنساب والأخبار المحلية، وثانيًا كنموذج في طريقة عرض السيرة وربطها بالأحداث والآرامة الاجتماعية. الدمشقيون الذين جاءوا بعده وجدوا في مؤلفه مادة جاهزة للاستدلال والإقتباس، ولو أن بعضهم انتقد طول النصوص وضمّها لروايات ضعيفة أو غير محققة. مع ذلك، لا يمكنني أن أُقلل من فائدة ذلك الجمع الواسع: كثير من المصادر الأصلية اختفت ونجوت عبر نقله، مما أعطى المؤرخين اللاحقين قاعدة تقليد وتفنيد في آن واحد. أشعر أن أثره لا يقتصر على التاريخ الصارم بل يمتد إلى صورة دمشق نفسها؛ كتابه ساهم في ترسيخ أسماء رجال وفضائل أماكن بقيت في ذاكرة المدينة عبر قرون، وهذا وحده يجعل تأثيره عميقًا وطويل الأمد.

هل يزود كتاب الطبري تفاصيل عن حياة الصحابة؟

5 Answers2026-02-14 19:39:37
الطبري يبدو لي كخزانة سردية مليئة بشهادات عن الصحابة، لكنه ليس كتاب تراجم بالمعنى الذي قد تتوقعه. أحيانًا أقلب صفحات 'تاريخ الأمم والملوك' وأجد روايات مفصّلة عن أحداث شارك فيها الصحابة: معارك، خطب، مواقف قضائية، ونقل لأقوالهم. الطبري كثيرًا ما ينقل أقوالًا متعددة عن واقعة واحدة مع ذكر سلاسل الرواة أو على الأقل ذكر من روى ذلك، ما يعطي المرء مادة خام غنية لفهم كيف رويت الأحداث في المصادر المبكرة. مع ذلك، لا أتوهّم أنه يقدم تراجم ممنهجة لشخصيات الصحابة كما في كتب التراجم المتخصصة؛ ليس هناك دائمًا سرد حياة متكامل، بل مقاطع سياقية متناثرة. لهذا، أعتبره مورداً أساسيًا لتثبيت الحوادث والأقوال، لكن لا يغني عن مراجعه مثل كتب الطبقات والسير إذا أردت سيرة مفصلة عن فاعلية كل صحابي وحياته الخاصة.

هل المؤلف يوضّح المصادر في كتاب صور من حياة الصحابة؟

3 Answers2026-02-12 17:59:40
هذا الكتاب أسرني بطريقة سردية واضحة لكني دفعت للبحث عن المصادر بنفسي بمجرد أن تجاوزت الصفحات الأولى. عند قراءتي ل'صور من حياة الصحابة' شعرت بأنه مزيج بين الكتاب الشعبي والتناول الجاد: المؤلف يحرص على بناء صورة حية للشخصيات والأحداث، وفي كثير من الفصول يذكر أسماء الرواة أو المصادر العامة التي استقى منها القصة، خاصة عندما تتعلق الحكاية بروايات مأثورة أو أحداث تاريخية معروفة. هذا النوع من الإشارات يعطي انطباعاً بالاعتماد على التراث السردي الإسلامي—مثل الإشارة إلى سير معروفة أو مجموعات أخبار—لكن لا يكفي لإرضاء القارئ الباحث عن التوثيق الأكاديمي الدقيق. من تجربتي، هناك فروقات بين طبعات ونسخ الكتاب: بعض الإصدارات تضيف حواشي أو قائمة مراجع في آخر الكتاب، بينما إصدارات أخرى تكتفي بذِكر عام أو لا تورد مصادر مفصلة على الإطلاق، مما يجعل المتابعة إلى المصادر الأصلية أمراً ضرورياً إذا أردت التأكد من الأسانيد أو النصوص. لذا عندما قرأت أجزاء تتناول أحداثاً متداخلة أو روايات نادرة، وجدت نفسي أعود إلى المراجعات أو إلى أعمال مثل سِيَر الصحابة التقليدية والمصادر التاريخية للتثبت، لأن الكتاب يعرض مادة قيمة لكنه في بعض المقاطع يتبنّى أسلوب السرد أكثر من أسلوب التحقيق العلمي. إذا كان هدفك القراءة الممتعة والتعرف السردي على الصحابة فـ'صور من حياة الصحابة' ينجح إلى حد كبير؛ هو يبعث الحياة في أسماء قد تكون بعيدة عن القارئ العادي. أما لو كنت تبحث عن درجتين من التأصيل: الأول توثيق النصوص والأحاديث، والثاني التحقق من الأسانيد، فأنصح بالعودة إلى المصادر الأصلية أو إلى نسخ محققة من السِير والتاريخية، أو البحث عن طبعات مشرف عليها أكاديمياً. شخصياً أُقدّر الكتاب كثيراً كمدخل ومصدر إلهام، لكني أراه بداية للبحث لا نهايته.

هل ابن عساكر كتب تاريخ دمشق كاملاً؟

5 Answers2026-04-03 06:02:38
أمسكتُ بصفحات 'تاريخ دمشق' مراتٍ كثيرة وداخلي تساءل عن كلمة «كامل» عندما تُطبَق على مثل هذا العمل الضخم. ابن عساكر حقّق مؤلَّفًا هائلًا جمع فيه سير الناس المرتبطين بدمشق من فقهاء ورواة وأدباء وزُرّار، والعمل يَبلغ تقريبًا ثمانين مجلّدًا في الطبعات الحديثة، وهو بمثابة موسوعة بيبليوغرافية أكثر من كونه تاريخًا سرديًا متتابعًا. قضى سنوات طويلة في جمع الأسانيد والنصوص والوثائق، وضمّ أحاديث ومرويات ونصوص خطب ورسائل، فالمواد فيه كثيرة ومتناثرة بين السيرة والنص. هل أكمل ابن عساكر هذا الذي كان يريده؟ بحدّ علمي، نعم: لقد أنجز جمع مادته وفق منهجه، لكن النصوص وصلت إلينا بأشكالٍ مختلفة عبر النسخ والتحرير، وبعض النقّاد لاحقًا اختصروا أو رتّبوا ونقّحوا مما كتبه. بالنسبة إليّ، القيمة الحقيقية ليست في ادعاء «الكامل» بل في عمق المادة وثرائها الذي يجعل العمل مرجعًا لا غنى عنه لأي طالب معرفة عن دمشق وناسها.
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status