5 回答
ملاحظة سريعة من قارئ يحب الغوص في الأدب: نعم، تُترجَم أعمال الرافعي لكن بشكلٍ محدود ومجزأ.
اللي تلاقيه غالباً هو ترجمات لمقتطفات أو مقالات مختارة ضمن كتب عن الأدب العربي الكلاسيكي أو دراسات مقارنة، وخاصة في الأوساط الأكاديمية. دور النشر التجارية النشطة في الأسواق الغربية نادراً ما تطرح مجموعات كاملة لأدباء من نوع الرافعي لأن جهد الترجمة والشرح يستغرق وقتاً وتكاليف كبيرة مقابل سوق صغير نسبيّاً. الجودة تختلف: بعض الترجمات ممتازة ومصحوبة بهوامش وشروح، وبعضها سطحي ويُفقد النص كثيراً من شذاه البلاغي.
إذا كنت تبحث عن ترجمة جيدة، أنصح بالبحث في منشورات الجامعات أو المجلات العلمية، أو الاطلاع على كتب مختارات الأدب العربي التي غالباً ما تحتوي على أجزاء من أعماله مع ترجمة وافية.
أحب النظر إلى الموضوع من زاوية أوسع: أعمال الرافعي تُعد جزءاً من تراث أدبيّ ثريّ يحتاج وسيطاً مُهاراً للتنقّل بين اللغات.
واقعياً، النُسخ المترجمة موجودة لكن نسبة ما تُنقَل ضئيلة مقارنةً بما كُتب بالعربية. الترجمة ليست مجرد نقل كلمات، بل إعادة بناء للأثر الأدبي باللغة الجديدة، وهذا يتطلّب وقتاً وتخصّصاً، لذا نجد ترجمة محدودة تُوزّع عادةً عبر مطبعات جامعية أو مجموعات دراسية. أرى أن الطريق للأمام يتطلب مبادرات ترجمة مُموّلة ومشروعات مُشتركة بين جامعات ومؤسسات ثقافية كي يُصبح من السهل على القارئ العالمي التعرف على الرافعي كما يستحق.
أتمنى أن يظهر المزيد من المترجمين الذين يهتمون بجماليات لغته ويقدمون أعمالاً مُحكمة تمنحه جمهوراً أوسع.
كنت أتوقّع أن الإجابة ستكون بسيطة لكن الواقع مختلف: ترجمة الرافعي موجودة لكن متناثرة.
في العالم الرقمي قد تجد ترجمات أحادية المُبادرة من محبّين أو مقتطفات مترجمة على مواقع ومجلات أدبية، لكن هذه ليست بديلاً عن طبعات مُحررة ومراجعة. إن كنت تبحث عن نص يُنقَل بتأنٍ ويصاحبه توضيح للسياق الثقافي والبلاغي، فالأفضل التوجّه إلى النشر الأكاديمي أو الأعمال ثنائية اللغة المتاحة في مكتبات الجامعات أو عبر قواعد البيانات.
شخصياً أحب الاطلاع على المقتطفات المُترجمة كمدخل، ثم قراءة مقالات نقدية لشرح المعاني المختفية بين السطور.
اشتغلتُ مع نصوص عربية كلاسيكية بنفس مستوى صعوبة الرافعي، لذا أستطيع شرح عمليات الترجمة والتحديات العملية التي تواجه الناشرين.
أولاً، ليست كل الأعمال تُترجَم بنفس المعاملة: المختارات والمقالات الإبداعية أقرب لأن تُنشر بلغة أجنبية لأنها قصيرة وأسهل في التكييف، بينما المجموعات الأدبية الكاملة تتطلب فريقاً من المترجمين ومراجعات نقدية. ثانياً، أسلوب الرافعي البلاغي غني بالصور والطباق والتراكيب التي تُفقد كثيراً إذا تُرجمت حرفياً، لذلك المترجم أمام خيارين: أن يجعل النص مقروءاً وحيّاً في اللغة الهدف مع بعض الانزياح عن النص الأصلي، أو أن يلتزم حرفيةٍ تجعل النص ثقيلًا وغير طبيعي.
الناشرون الأكاديميون هم الأكثر اهتماماً بترجمة أعمال الرافعي، لأنهم يوفرون الحواشي والشروحات اللازمة، بينما الناشرون التجاريون يتجنبون المخاطرة ما لم توجد قاعدة قرّاء كبيرة. من تجربتي، العثور على ترجمة جيدة يتطلب الصبر والبحث في قواعد البيانات الأكاديمية ومكتبات الجامعات.
أجد أن سؤال ترجمة أعمال الرافعي يفتح نافذة على مشكلة أوسع في نقل جمال اللغة العربية الكلاسيكية إلى لغاتٍ أخرى.
نعم، تُترجَم بعض نصوص الرافعي، لكن النُسخ المتاحة عادةً عبارة عن مقتطفات، أو مقالات مختارة، أو ترجمات أكاديمية تُنشر في مجموعات دراسية أو مجلات أدبية، بدلاً من تحويل شامل لكل مؤلفاتَه. ترى دور نشر جامعية أو مطابع متخصصة في الأدب تطرح ترجمات بالإنجليزية والفرنسية وأحياناً التركية أو الفارسية، لكنها نادراً ما تظهر في سوق الروايات التجارية. السبب في ذلك واضح: أسلوب الرافعي مزخرف ومشحون بصور بلاغية ولغة فصيحة يصعب نقلها حرفياً، مما يجعل الترجمات المتقنة نادرة وتحتاج لمترجم مُلمّ بالبلاغة العربية.
أنا شخصياً أرى أن أفضل طريق للاقتراب منه لغير الناطقين بالعربية هو البحث عن دراسات نقدية ومختارات ثنائية اللغة؛ هناك متعة خاصة حين تقرأ النص الأصلي إلى جانب ترجمة دقيقة، لأنك بعدها تستطيع تتبُّع براعة الرافعي في تصوير المشاهد وتوظيف اللغة، حتى لو بقيت بعض اللمسات تختفي في النقل.