Compartilhar

98

last update Data de publicação: 2026-09-04 23:52:22

الفصل الثامن والتسعين

مع مرور الوقت...

بدأ أمر غريب يحدث داخل القصر الأسود.

أمر لم يكن أحد يتوقعه.

فقد بدأ كريس يقترب من لوسيان.

في البداية، كان الأمر بسيطًا.

كان يجلس في الغرفة نفسها التي يجلس فيها لوسيان، ثم بدأ يترك ألعابه بالقرب منه، وبعد ذلك صار يذهب إليه كلما أراد شيئًا.

حتى إن آريا وقفت بدهشة عندما طلب كريس من لوسيان، للمرة الأولى، أن يحمله.

كان لوسيان جالسًا في المكتبة، يقلب صفحات أحد الكتب، عندما اقترب منه كريس.

وقف أمامه، وظل ينظر إليه للحظات، ثم مد ذراعيه.

"لوسيان."

رفع لوسيان عينيه.

"نعم؟"

"احملني."

تجمد لوسيان للحظة، ثم أغلق الكتاب وحمله بين ذراعيه.

استقر كريس بسهولة، وأسند رأسه إلى كتفه، وكأنه اعتاد ذلك منذ سنوات.

كانت آريا واقفة عند الباب، فابتسمت وقالت:

"يبدو أن العم المخيف قد اختفى."

نظر لوسيان إليها.

"يبدو ذلك."

رفع كريس رأسه وقال بجدية:

"لوسيان ليس مخيفًا."

ضحكت آريا.

"حقًا؟"

أومأ.

"لوسيان صديقي."

توقف لوسيان، ونظر إلى كريس، ثم ظهرت على وجهه ابتسامة حقيقية.

"صديقك؟"

"نعم."

وضم الطفل ذراعيه حول عنقه.

ومنذ ذلك اليوم...

أصبح الاثنان لا يفترقان تقريبًا.

كان كريس يجلس مع لوسيان في المكتبة، ويستمع إليه وهو يقرأ، وأحيانًا كان يطلب منه أن يحكي له قصصًا عن القصر.

وكان لوسيان، الذي قضى آلاف السنين وحيدًا، يجد نفسه مستمتعًا بأسئلة طفل صغير لا تنتهي.

"لماذا القصر أسود؟"

"لأنه قديم."

"لماذا لا تنام كثيرًا؟"

"لأنني مصاص دماء."

"لماذا عيناك مخيفتان؟"

يصمت لوسيان، ثم ينظر إليه.

"لقد قلت إنهما لم تعودا تخيفانك."

يضحك كريس.

"قليلًا."

---

أما ريفين...

فقد بدأ يشعر بأن هناك مشكلة حقيقية.

في أحد الأيام، كان يبحث عن كريس في القصر.

"نيكس، أين ابني؟"

كانت نيكس تقرأ بالقرب من النافذة.

"إنه مع لوسيان."

توقف ريفين.

"ماذا؟"

"إنه مع لوسيان."

ذهب إلى المكتبة وفتح الباب...

فوجد كريس جالسًا في حضن لوسيان، بينما كان لوسيان يقرأ له كتابًا.

بقي ريفين واقفًا عند الباب.

"كريس."

رفع الطفل رأسه.

"أبي!"

ابتسم ريفين.

"تعال إلى والدك."

نظر كريس إلى لوسيان، ثم إلى ريفين، وهز رأسه.

"لا."

تجمد ريفين.

"لا؟"

قال كريس:

"أريد أن أبقى مع لوسيان."

نظر ريفين إلى نيكس، التي كانت قد وصلت خلفه.

"هل رأيتِ ذلك؟"

ضحكت.

"رأيت."

"لقد سرق ابني."

قالت نيكس:

"لوسيان لم يفعل شيئًا."

أشار ريفين إلى كريس.

"إنه يجلس في حضنه!"

قالت نيكس:

"وماذا تريدني أن أفعل؟"

تنهد ريفين.

"أريد ابني!"

ومن داخل الغرفة، قال كريس:

"أنا لست ضائعًا!"

ضحكت نيكس.

أما لوسيان، فرفع عينيه عن الكتاب وقال بهدوء:

"يمكنك زيارته متى شئت."

نظر إليه ريفين بصدمة.

"يزورني؟ هذا ابني!"

انفجرت نيكس بالضحك، وحتى آريا، التي كانت تقف خلفهما، لم تستطع منع نفسها من الضحك.

---

لكن أسوأ ما حدث لريفين كان في إحدى الليالي.

كان الجميع يستعدون للنوم.

دخلت نيكس الغرفة التي اعتاد كريس النوم فيها، لكنها لم تجده.

بحثت عنه، ثم ذهبت إلى غرفة لوسيان وفتحت الباب بهدوء.

فتوقفت.

كان لوسيان جالسًا على المقعد بالقرب من النافذة، والكتاب مغلقًا على الطاولة.

أما كريس...

فكان نائمًا بهدوء بين ذراعيه.

اقتربت نيكس، ثم ابتسمت.

لكن ريفين ظهر خلفها.

نظر إلى المشهد، وساد الصمت.

رفع يده إلى صدره.

"لا..."

التفتت إليه نيكس.

"ماذا؟"

"لقد خسرته."

ضحكت.

"إنه نائم."

"في حضن لوسيان!"

ثم أضاف بحزن مبالغ فيه:

"لقد سرق هذا الرجل ابني بالكامل."

فتح لوسيان عينيه، ونظر إلى ريفين، ثم إلى كريس النائم، وقال بهدوء:

"أنت تبالغ."

قال ريفين:

"أعد إليّ ابني."

رد لوسيان:

"إنه نائم."

"وهذا أسوأ!"

ضحكت نيكس وقالت:

"دعه يا ريفين."

نظر ريفين إلى ابنه، ثم تنهد.

"غدًا سأستعيده."

قالت نيكس:

"أنت تقول ذلك منذ أسبوع."

---

ومع كل تلك الأيام الجميلة...

كان يوم آخر يقترب.

اليوم الذي كان الجميع ينتظره.

كانت آريا قد دخلت المرحلة الأخيرة من حملها، وكان لوسيان أكثر قلقًا من أي وقت مضى.

في كل مرة تشعر فيها آريا بتعب بسيط، كان يسألها:

"هل أنت بخير؟"

وفي كل مرة كانت تجيبه:

"نعم."

ثم يسألها بعد دقائق:

"هل أنت متأكدة؟"

فتضحك.

"لوسيان، أنا بخير."

لكن في أحد الأيام...

استيقظت آريا باكرًا، وكانت تشعر بشيء مختلف.

جلست على السرير، ووضعت يدها على بطنها.

لم يكن الأمر يشبه الأيام السابقة.

دخل لوسيان إلى الغرفة، وما إن رآها حتى اقترب منها.

"آريا؟"

رفعت عينيها إليه.

"أعتقد..."

توقفت قليلًا.

"أعتقد أن اليوم قد حان."

تغيرت ملامحه فورًا.

"اليوم؟"

أومأت.

ولم يحتج إلى سماع شيء آخر، فخرج مسرعًا من الغرفة.

"كريستين!"

استيقظ القصر كله تقريبًا خلال لحظات.

بدأت كريستين بالتحرك بسرعة، بينما أسرعت نيكس لإحضار الأشياء اللازمة.

أما ريفين...

فكان يحمل كريس، الذي استيقظ مرتبكًا.

قال:

"ماذا يحدث؟"

أجاب ريفين:

"أختك على وشك أن تولد."

نظر كريس إليه.

"أختي؟"

"نعم."

ثم أضاف ريفين:

"ويبدو أن الجميع قرروا أن ينسوا أنني موجود."

ومن بعيد، صرخت نيكس:

"ريفين! تعال وساعد!"

تنهد.

"حتى الآن؟"

---

مرت الساعات ببطء.

كان لوسيان ينتظر خارج الغرفة، ولم يستطع الجلوس، فظل يمشي ذهابًا وإيابًا.

كانت كريستين تراقبه.

"اجلس."

"لا أستطيع."

"لوسيان..."

"أنا بخير."

رفعت حاجبها.

"أنت لم تجلس منذ ساعة."

توقف قليلًا، ثم عاد إلى المشي.

ضحكت كريستين.

"كان والدك مثلك تمامًا."

توقف لوسيان.

"حقًا؟"

ابتسمت.

"عندما كنت على وشك أن تولد."

نظر نحو الباب، ثم قال بهدوء:

"أتمنى فقط أن تكون بخير."

أجابته كريستين:

"ستكون بخير."

---

ثم...

ساد الصمت.

وفجأة...

صدر صوت صغير من داخل الغرفة.

بكاء طفلة.

توقف لوسيان عن الحركة، واتسعت عيناه.

فتح الباب فورًا تقريبًا، لكنه توقف عندما رأى كريستين تخرج.

كانت تبتسم.

قالت:

"إنها فتاة."

لم يتحرك.

"فتاة؟"

أومأت.

"نعم."

اقترب لوسيان ببطء، ثم دخل.

كانت آريا مستلقية على السرير، متعبة، لكنها تبتسم.

وبجانبها كانت طفلة صغيرة ملفوفة بغطاء ناعم.

اقترب لوسيان ونظر إليها.

وللمرة الأولى منذ آلاف السنين...

لم يجد الكلمات.

كانت بشرتها بيضاء ناعمة، وشعرها أسود داكنًا وكثيفًا قليلًا، رغم حداثة ولادتها.

لكن أكثر ما لفت انتباهه...

كان عينيها.

حين فتحت الطفلة عينيها للحظة، ظهرتا بلون أسود عميق.

توقفت آريا وهي تنظر إليها.

"عيناها..."

اقترب لوسيان أكثر.

كان اللون الأسود واضحًا على نحو غير مألوف، كأن الليل نفسه قد انعكس فيهما.

ابتسمت كريستين.

"إنها مميزة."

نظر لوسيان إلى ابنته، ثم إلى آريا.

"إنها جميلة."

ابتسمت آريا بتعب.

"إنها ابنتنا."

جلس لوسيان بجانبها، ثم لمس يد الطفلة الصغيرة بحذر شديد.

أغلقت أصابعها حول إصبعه.

تجمد في مكانه، ونظر إليها بدهشة، ثم ابتسم.

كانت ابتسامته مختلفة تمامًا.

هادئة...

ومليئة بمشاعر لم يعرف كيف يصفها.

همست آريا:

"هل تعرف ماذا أشعر الآن؟"

نظر إليها.

"ماذا؟"

ابتسمت وهي تنظر إلى طفلتها.

"أشعر وكأن جزءًا من عالمك وجزءًا من عالمي قد اجتمعا هنا."

نظر لوسيان إلى الطفلة.

كانت عيناها السوداوان قد أُغلقتا من جديد، لكن حضورها وحده كان كافيًا ليجعل الغرفة تبدو مختلفة.

قال لوسيان بصوت خافت:

"إليان."

نظرت آريا إليه.

"إليان؟"

أومأ.

"أريد أن يكون اسمها إليان."

ابتسمت آريا.

"إليان لوسيان ڤالينور."

كرر لوسيان الاسم، وكأنه يحفظه للمرة الأولى.

"إليان."

ثم نظر إليها.

"مرحبًا بكِ في عالمنا."

دخلت كريستين ونيكس وريفين إلى الغرفة بعد ذلك، وكان ريفين يحمل كريس.

وما إن رأى كريس الطفلة حتى مد يده نحوها.

"أختي."

ابتسمت آريا.

"نعم، أختك."

اقترب كريس قليلًا، ونظر إلى وجهها، ثم قال:

"إنها صغيرة."

ضحك ريفين.

"بالطبع، إنها صغيرة."

نظر كريس إلى عينيها، ثم قال:

"عيناها سوداوان."

نظرت نيكس إلى الطفلة بدهشة.

"إنها مختلفة فعلًا."

أما ريفين فقال:

"أعتقد أنها ستجعل القصر أكثر غرابة."

نظر إليه لوسيان.

"وكأن هذا القصر كان طبيعيًا من قبل."

ضحك الجميع، حتى آريا ضحكت رغم تعبها.

وفي تلك اللحظة...

كان كريس يقف إلى جانب سرير آريا، محدقًا في أخته الصغيرة.

وكان لوسيان يمسك يد ابنته.

وكانت نيكس وريفين يقفان بالقرب منهما.

وكان أبو آريا، أبو أريا، يقف إلى جانب كريستين عند مدخل الغرفة، يراقب المشهد بعينين ممتلئتين بالحنان والفخر.

أما كريستين، فكانت تنظر إلى الجميع بابتسامة هادئة.

طفلان...

أحدهما وُلد من سلالة سحرية قديمة.

والآخر جاء من اتحاد الإنسان ومصاص الدماء.

لكن وجودهما معًا جعل القصر الأسود يبدو أقل ظلمة من أي وقت مضى.

وكانت إليان...

ابنة لوسيان وآريا...

أول طفلة تحمل في دمها سرّ عالمين.

ولم يكن أحد يعرف بعد...

ما الذي تخبئه عيناها السوداوان.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • عروس القصر لأسود    100

    الفصل المئة حلّ الليل أخيرًا على القصر الأسود. كانت أروقته هادئة، والأنوار الخافتة المعلقة على الجدران ترسم ظلالًا طويلة على الأرض. بعد يوم طويل... كان الجميع قد عادوا إلى غرفهم. أما آريا، فكانت لا تزال مستيقظة. جلست على السرير، تنظر إلى طفلتها الصغيرة النائمة في سريرها القريب. كانت إليان هادئة جدًا. وجهها الصغير مسترخٍ، وشعرها الأسود يحيط برأسها، بينما كانت يداها الصغيرتان تتحركان أحيانًا تحت الغطاء. ابتسمت آريا. لم تستطع التوقف عن النظر إليها. دخل لوسيان الغرفة وهو يحمل صينية صغيرة. قال: "أحضرت لكِ شيئًا تأكلينه." التفتت إليه. "لم يكن عليك أن تتعب نفسك." وضع الطعام بالقرب منها. "أنتِ بحاجة إلى الطعام." ثم نظر إلى إليان. ابتسم. "وهي أيضًا بحاجة إلى أن تبقى أمها بخير." ضحكت آريا. "أصبحت شديد الاهتمام." رفع حاجبه. "أصبحتِ أنتِ وطفلتنا أهم شيء عندي." نظرت إليه آريا بابتسامة دافئة. ثم قالت: "هل تستطيع أن تبقى معها قليلًا؟" "بالطبع." لكن قبل أن تتحرك... سمع لوسيان صوتًا خافتًا من الخارج. توقف. قالت آريا: "ماذا؟" نظر نحو الباب. "يبدو أن شيئًا سقط في المم

  • عروس القصر لأسود    99

    الفصل التاسع والتسعين ظلّ لوسيان جالسًا بجانب آريا، وعيناه معلقتان بالطفلة الصغيرة التي كانت نائمة بهدوء بالقرب منها. إليان... ابنته. كان لا يزال عاجزًا عن استيعاب الكلمة. ابنته. هو الذي عاش آلاف السنين معتقدًا أن حياته ستبقى كما هي، وجد نفسه الآن ينظر إلى كائن صغير جدًا يستطيع أن يغيّر كل شيء بداخله. مد يده مرة أخرى. تردّد قبل أن يلمسها. كان يخشى أن تكون حركته قوية أكثر من اللازم. لاحظت آريا تردده، فابتسمت رغم تعبها. "لوسيان..." رفع عينيه إليها. "نعم؟" قالت بهدوء: "احملها." نظر إلى الطفلة. ثم إليها. "هل أنتِ متأكدة؟" ابتسمت. "إنها ابنتك." كانت تلك الجملة وحدها كافية. مد لوسيان ذراعيه بحذر شديد. ساعدته آريا على نقل إليان إليه، وبعد لحظات أصبحت الطفلة الصغيرة بين ذراعي والدها للمرة الأولى. توقف لوسيان تمامًا. لم يتحرك. كانت إليان مستلقية بهدوء، رأسها الصغير قريب من صدره، ويداها الصغيرتان مختبئتان داخل الغطاء. نظر إليها وكأنه يرى شيئًا لم يره من قبل. رفع إحدى يديه ووضعها خلف رأسها بحذر. ثم قال بصوت منخفض: "إنها صغيرة جدًا." ضحكت آريا. "طبعًا." ظل ينظر إ

  • عروس القصر لأسود    98

    الفصل الثامن والتسعين مع مرور الوقت... بدأ أمر غريب يحدث داخل القصر الأسود. أمر لم يكن أحد يتوقعه. فقد بدأ كريس يقترب من لوسيان. في البداية، كان الأمر بسيطًا. كان يجلس في الغرفة نفسها التي يجلس فيها لوسيان، ثم بدأ يترك ألعابه بالقرب منه، وبعد ذلك صار يذهب إليه كلما أراد شيئًا. حتى إن آريا وقفت بدهشة عندما طلب كريس من لوسيان، للمرة الأولى، أن يحمله. كان لوسيان جالسًا في المكتبة، يقلب صفحات أحد الكتب، عندما اقترب منه كريس. وقف أمامه، وظل ينظر إليه للحظات، ثم مد ذراعيه. "لوسيان." رفع لوسيان عينيه. "نعم؟" "احملني." تجمد لوسيان للحظة، ثم أغلق الكتاب وحمله بين ذراعيه. استقر كريس بسهولة، وأسند رأسه إلى كتفه، وكأنه اعتاد ذلك منذ سنوات. كانت آريا واقفة عند الباب، فابتسمت وقالت: "يبدو أن العم المخيف قد اختفى." نظر لوسيان إليها. "يبدو ذلك." رفع كريس رأسه وقال بجدية: "لوسيان ليس مخيفًا." ضحكت آريا. "حقًا؟" أومأ. "لوسيان صديقي." توقف لوسيان، ونظر إلى كريس، ثم ظهرت على وجهه ابتسامة حقيقية. "صديقك؟" "نعم." وضم الطفل ذراعيه حول عنقه. ومنذ ذلك اليوم... أصبح الاثنان لا ي

  • عروس القصر لأسود    97

    الفصل السابع والتسعين مرت بضعة أيام أخرى... وظلت سرعة نمو كريس تدهش الجميع. في كل مرة كانت آريا تستيقظ فيها وتذهب لرؤيته، كانت تلاحظ فيه أمرًا جديدًا. ففي أحد الأيام، أصبح قادرًا على الوقوف وحده مدة أطول. وفي اليوم التالي، بدأ يركض لمسافات قصيرة. وبعد يومين فقط... بدأ يتحدث أكثر. كانت نيكس جالسة في الحديقة، وكريس إلى جانبها، بينما كان ريفين يحاول ترتيب بعض الأشياء القريبة منهما. قالت نيكس: "كريس، تعال إلى أمك." ركض الطفل إليها فورًا. "أمي!" فتح ريفين ذراعيه. "وماذا عن أبيك؟" توقف كريس. ونظر إليه. ثم ابتسم وركض نحوه. "أبي!" ضحك ريفين بسعادة. "أخيرًا!" حمل ابنه بين ذراعيه ورفعه قليلًا. "هل سمعتما؟ لقد قال: أبي!" قالت نيكس: "سمعتها." ثم ضحكت. "لقد احتجتَ إلى وقت طويل." قال ريفين: "المهم أنه قالها." بدأ كريس يضحك، ثم مد يديه باتجاه نيكس. "أمي!" أنزل ريفين ابنه. ركض كريس نحو نيكس واحتضن ساقها. ابتسمت وهي تمرر يدها على شعره. كان متعلقًا بها كثيرًا... وبريفين أكثر مما توقعا. كان يحب البقاء بالقرب منهما، ومراقبتهما، والذهاب مع ريفين أينما ذهب. لكن مع مرور

  • عروس القصر لأسود    96

    الفصل السادس والتسعين مرت الأيام بهدوء داخل القصر الأسود، لكن الهدوء هذه المرة لم يكن يعني أن كل شيء بقي كما هو. فمنذ ولادة كريس، أصبح للقصر صوت جديد. صوت طفل صغير. في البداية، كان كريس لا يفعل سوى النوم. كانت نيكس تجلس قربه لساعات، تراقب حركاته الصغيرة، بينما ريفين يقف بجانبها وكأنه لا يزال غير مصدق أنه أصبح أبًا. كان كل شيء هادئًا... إلى أن مرّت عدة أسابيع. وفي صباح أحد الأيام، دخلت آريا غرفة نيكس، فوجدتها تحمل كريس بين ذراعيها. ابتسمت آريا. "صباح الخير." نظرت إليها نيكس وابتسمت. "صباح الخير." اقتربت آريا من الطفل. "كيف حال صغيرنا؟" قالت نيكس: "إنه بخير." مدت آريا إصبعها نحو يده الصغيرة. لكن فجأة... أمسك كريس بإصبعها بقوة. ضحكت آريا. "انظروا إليه!" اقترب ريفين بفخر. "إنه قوي." نظرت إليه نيكس. "طبعًا قوي." ثم أضافت: "لقد بدأ يكبر بسرعة." رفعت آريا رأسها. "بسرعة؟" أومأت نيكس. "أسرع مما توقعت." لكن آريا لم تفهم معنى كلامها بعد. --- مرت بضعة أسابيع أخرى. وفي أحد الصباحات... كانت آريا تمشي في ممرات القصر برفقة لوسيان. كان لوسيان يسير بجانبها كعادته،

  • عروس القصر لأسود    95

    الفصل الخامس والتسعين مرت عدة أيام منذ أن عرف لوسيان أن آريا تحمل طفله. ومنذ ذلك اليوم، تغيّر شيء فيه بشكل واضح. لم يعد يتركها تفعل أي شيء وحدها. إذا نهضت من السرير، كان يسألها فورًا: "إلى أين تذهبين؟" وإذا قالت إنها ستذهب إلى المطبخ، كان يجيب: "سأرافقك." وإذا حاولت حمل أي شيء، حتى لو كان كتابًا صغيرًا، كان يأخذه منها فورًا. في البداية كانت آريا تجد الأمر لطيفًا... لكن بعد عدة أيام بدأت تشعر أن الأمر مبالغ فيه قليلًا. كانت جالسة في إحدى قاعات القصر تقرأ كتابًا، بينما كان لوسيان واقفًا بالقرب من النافذة. وضعت علامة بين صفحات الكتاب ونهضت. في اللحظة نفسها التفت إليها. "إلى أين؟" نظرت إليه بدهشة. "سأجلس هناك فقط." وأشار إلى المقعد القريب منها. "يمكنك الجلوس هنا." ضحكت. "لوسيان، أنا لم أصبح عاجزة." اقترب منها. "أعرف." "إذن لماذا تتصرف وكأنني سأختفي إن ابتعدت عنك ثلاث خطوات؟" صمت لحظة. ثم قال بجدية: "لأنك أنتِ وطفلنا أصبحتما أهم شيء لدي." توقفت آريا. ثم ابتسمت رغمًا عنها. "أنت تعرف كيف تجعلني لا أستطيع الاعتراض." ابتسم لوسيان. "إذن اجلسي." ضحكت وهي تعود إلى

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status