Compartilhar

96

last update Data de publicação: 2026-09-04 23:52:15

الفصل السادس والتسعين

مرت الأيام بهدوء داخل القصر الأسود، لكن الهدوء هذه المرة لم يكن يعني أن كل شيء بقي كما هو.

فمنذ ولادة كريس، أصبح للقصر صوت جديد.

صوت طفل صغير.

في البداية، كان كريس لا يفعل سوى النوم.

كانت نيكس تجلس قربه لساعات، تراقب حركاته الصغيرة، بينما ريفين يقف بجانبها وكأنه لا يزال غير مصدق أنه أصبح أبًا.

كان كل شيء هادئًا...

إلى أن مرّت عدة أسابيع.

وفي صباح أحد الأيام، دخلت آريا غرفة نيكس، فوجدتها تحمل كريس بين ذراعيها.

ابتسمت آريا.

"صباح الخير."

نظرت إليها نيكس وابتسمت.

"صباح الخير."

اقتربت آريا من الطفل.

"كيف حال صغيرنا؟"

قالت نيكس:

"إنه بخير."

مدت آريا إصبعها نحو يده الصغيرة.

لكن فجأة...

أمسك كريس بإصبعها بقوة.

ضحكت آريا.

"انظروا إليه!"

اقترب ريفين بفخر.

"إنه قوي."

نظرت إليه نيكس.

"طبعًا قوي."

ثم أضافت:

"لقد بدأ يكبر بسرعة."

رفعت آريا رأسها.

"بسرعة؟"

أومأت نيكس.

"أسرع مما توقعت."

لكن آريا لم تفهم معنى كلامها بعد.

---

مرت بضعة أسابيع أخرى.

وفي أحد الصباحات...

كانت آريا تمشي في ممرات القصر برفقة لوسيان.

كان لوسيان يسير بجانبها كعادته، يراقب خطواتها وكأنها تخوض أخطر مهمة في العالم.

قالت آريا:

"لوسيان، أنا بخير."

"أعرف."

"إذن توقف عن مراقبتي كل ثانية."

"لا أستطيع."

تنهدت وهي تضحك.

وفجأة...

سمعا صوت ضحكة طفل.

توقفا.

نظرت آريا إلى لوسيان.

"هل كان ذلك كريس؟"

"أعتقد ذلك."

توجها نحو الحديقة.

وعندما دخلا...

توقفت آريا تمامًا.

كان كريس واقفًا!

حدقت به.

ثم نظرت إلى نيكس.

ثم إلى ريفين.

"لحظة..."

رفع ريفين رأسه.

"نعم؟"

أشارت آريا إلى الطفل.

"هو... واقف؟!"

ضحكت نيكس.

"منذ أيام."

فتحت آريا فمها بدهشة.

"منذ أيام؟!"

أومأت نيكس.

"قلت لك إنه ينمو بسرعة."

قال ريفين بفخر:

"وبدأ يحاول المشي أيضًا."

نظر لوسيان إلى كريس.

ثم قال بهدوء:

"هذا سريع جدًا."

قالت آريا:

"سريع جدًا؟! أنا ما زلت أتذكر يوم ولادته!"

ضحكت نيكس.

"هذه طبيعة سلالتي."

وضعت آريا يدها على بطنها دون وعي.

ثم نظرت إلى كريس.

"طفلي لسه ما ولد حتى..."

ثم نظرت إليه مجددًا.

"وهذا بدأ يمشي."

ضحك لوسيان.

"لا تقلقي."

نظرت إليه.

"أنا لا أقلق."

ثم صمتت قليلًا.

"لكنني أشعر أن طفل نيكس وريفين يغش في قوانين النمو."

ضحكت نيكس.

"ربما."

ومن خلفها، قال ريفين:

"أنا لا أرى أي مشكلة."

نظر الجميع إليه.

قال بفخر:

"كلما كبر أسرع، أصبح بإمكانه أن يساعدني أسرع."

نظرت نيكس إليه ببرود.

"أنت تريد منه أن يساعدك في ماذا؟"

فكر ريفين.

"في... الأشياء."

"أي أشياء؟"

صمت.

"لا أعرف بعد."

ضحكت آريا.

---

مرت أسابيع أخرى.

وكان كريس يتغير أمام أعينهم.

لم يعد يكتفي بالوقوف.

بدأ يمشي.

في البداية كانت خطواته قليلة ومترددة، وكانت نيكس تقف بالقرب منه دائمًا.

ثم أصبحت خطواته أكثر ثباتًا.

ثم...

بدأ يركض.

وهنا بدأت المشكلة الحقيقية.

في أحد الأيام، كانت نيكس تجلس في القاعة بينما كان ريفين يحاول قراءة كتاب.

كان كريس يلعب على الأرض بهدوء.

قال ريفين:

"أخيرًا... لحظة هدوء."

وما إن أنهى الجملة...

حتى ركض كريس باتجاه الممر.

رفع ريفين رأسه.

"كريس؟"

استمر الطفل بالركض.

قفز ريفين من مكانه.

"كريس!"

ضحكت نيكس.

"اتركه."

"اتركه؟!"

"دعه يستكشف."

"إنه متجه نحو الدرج!"

توقفت نيكس لحظة.

ثم نهضت.

"حسنًا، ربما لا يستكشف هناك."

ركض ريفين خلفه.

"كريس! لا تلمس هذا!"

سمعا صوت خطوات صغيرة تختفي في الممر.

ثم صوت ضحكة.

ضحكت نيكس.

"إنه ابنك."

جاء صوت ريفين من بعيد:

"وهذا ما يخيفني!"

---

في تلك الفترة، كانت آريا تجلس في غرفة لوسيان.

كانت تمرر يدها بهدوء فوق بطنها.

كان حملها يتقدم، وبدأت تشعر بالتغيرات أكثر من قبل.

جلس لوسيان بجانبها.

نظر إلى يدها.

"كيف تشعرين؟"

ابتسمت.

"بخير."

ثم قالت:

"لكنني ما زلت أفكر في كريس."

ابتسم.

"لماذا؟"

"لأنه يكبر أمامنا بسرعة."

ثم نظرت إلى بطنها.

"بينما طفلنا ما زال هنا."

وضع لوسيان يده فوق يدها.

"لكل طفل طريقه."

ابتسمت.

"أعرف."

ثم قالت:

"لكنني متحمسة لأراه."

نظر إليها لوسيان.

"وأنا أيضًا."

"هل تتخيله؟"

ابتسم.

"كل يوم."

"كيف؟"

فكر قليلًا.

"أحيانًا أتخيله يحمل عينيك."

ابتسمت آريا.

"وأحيانًا؟"

"يتحدث كثيرًا مثلك."

حدقت فيه.

"أنت بدأت."

ضحك.

"وأحيانًا أتخيله هادئًا مثلي."

قالت آريا:

"لا أعتقد أن هذا سيحدث."

رفع حاجبه.

"لماذا؟"

"لأنك كنت وحدك لآلاف السنين."

ثم ابتسمت.

"ربما طفلنا سيقرر تعويضك عن كل ذلك ويملأ القصر ضجيجًا."

نظر لوسيان إليها.

ثم قال:

"لا أمانع."

سكت قليلًا.

"طالما هو بخير."

---

وبعد فترة أخرى...

كان الفرق بين كريس وطفل آريا قد أصبح واضحًا جدًا.

كريس كان قد بدأ ينطق كلماته الأولى.

كانت نيكس تجلس أمامه وتحاول تعليمه.

"قل: ماما."

نظر إليها.

سكت.

ثم قال:

"ما..."

اتسعت عينا نيكس.

"نعم!"

ابتسمت.

"ماما."

حاول مرة أخرى.

"ماما."

وضعت نيكس يدها على قلبها.

"قالها!"

كان ريفين واقفًا خلفها.

نظر إلى طفله بذهول.

ثم اقترب.

"وماذا عن أبي؟"

نظر إليه كريس.

سكت.

قال ريفين:

"قل بابا."

ظل الطفل ينظر إليه.

كرر ريفين:

"بابا."

ظل كريس صامتًا.

ابتسمت نيكس بخبث.

"يبدو أنه لا يريد."

"لماذا؟"

"ربما لأنك تزعجه."

اقترب ريفين من ابنه.

"أنا والدك."

نظر إليه كريس.

ثم قال بوضوح:

"ماما."

انفجرت نيكس بالضحك.

أما ريفين فوضع يده على صدره وكأنه تلقى صدمة.

"خيانة..."

ضحكت نيكس.

"لا تقلق، لديك وقت."

قال ريفين:

"كم؟"

ابتسمت.

"ربما شهرًا."

اتسعت عيناه.

"شهر؟!"

ضحكت.

"أمزح!"

---

وفي اليوم نفسه...

كانت آريا تمشي في الحديقة برفقة لوسيان عندما رأيا كريس يركض خلف كرة صغيرة.

توقفت آريا.

"انظر إليه."

كان كريس يركض بثقة، بينما ريفين يحاول اللحاق به.

قال لوسيان:

"لقد كبر فعلًا."

ابتسمت آريا.

ثم وضعت يدها على بطنها.

"طفلي ما زال يحتاج إلى وقت."

نظر إليها لوسيان.

"وأنا سعيد بذلك."

"لماذا؟"

"لأنني أريد أن أعيش كل لحظة."

نظرت إليه.

تابع:

"لا أريد أن يستيقظ يومًا وأجد أنه كبر بسرعة ولم أنتبه."

ابتسمت آريا.

"إذن أنت لن تتركه أبدًا."

قال بثقة:

"أبدًا."

وفي تلك اللحظة، مرّ كريس من أمامهما.

رفع يده الصغيرة وقال:

"آريا!"

اتسعت عيناها.

"قال اسمي!"

ضحك لوسيان.

"يبدو أنه حفظ اسمك."

اقتربت منه آريا.

"كريس!"

ضحك الطفل.

ثم أمسك يدها.

نظرت آريا إلى يده الصغيرة.

وفجأة شعرت بشيء يتحرك بداخلها.

وضعت يدها الأخرى على بطنها.

توقفت.

نظر إليها لوسيان فورًا.

"ماذا حدث؟"

ابتسمت.

"لا شيء."

ثم نظرت إليه بفرح.

"أظن أن صغيرنا تحرك."

سكت لوسيان للحظة.

ثم اقترب منها.

وضع يده فوق بطنها بحذر.

انتظر.

ثم شعر بحركة صغيرة.

اتسعت عيناه.

ظل صامتًا للحظات.

قالت آريا:

"شعرت به؟"

أومأ ببطء.

"نعم."

ابتسمت.

"إنه هنا."

ظل لوسيان ينظر إلى بطنها وكأن العالم كله توقف في تلك اللحظة.

"إنه هنا فعلًا."

كانت كريستين تقف بعيدًا وتراقبهما.

ابتسمت.

بينما كان ريفين يحمل كريس الذي بدأ يضحك ويحاول الإفلات من ذراعيه.

قال ريفين:

"توقف عن الحركة!"

ضحكت نيكس.

"اتركه."

"إنه يريد الذهاب إلى هناك!"

"فليذهب."

"نيكس!"

ضحكت أكثر.

كان المشهد غريبًا...

طفل صغير يكبر بسرعة أمام أعينهم، وطفل آخر لا يزال في بطن أمه، ينمو يومًا بعد يوم بهدوء.

طريقان مختلفان تمامًا...

لكن كلاهما كان يقودهما نحو الشيء نفسه.

عائلة تكبر.

وفي وسط الحديقة، نظر لوسيان إلى آريا وقال:

"أعتقد أن القصر لن يعود هادئًا أبدًا."

نظرت آريا إلى كريس الذي كان يحاول الهرب من ريفين.

ثم وضعت يدها على بطنها وابتسمت.

"وأنا أعتقد أن هذا أجمل شيء يمكن أن يحدث له."

نظر لوسيان إلى المشهد.

ثم ابتسم.

لأول مرة منذ آلاف السنين...

لم يعد الصمت هو الشيء الذي يحبه.

كان يحب الضحكات أكثر.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • عروس القصر لأسود    100

    الفصل المئة حلّ الليل أخيرًا على القصر الأسود. كانت أروقته هادئة، والأنوار الخافتة المعلقة على الجدران ترسم ظلالًا طويلة على الأرض. بعد يوم طويل... كان الجميع قد عادوا إلى غرفهم. أما آريا، فكانت لا تزال مستيقظة. جلست على السرير، تنظر إلى طفلتها الصغيرة النائمة في سريرها القريب. كانت إليان هادئة جدًا. وجهها الصغير مسترخٍ، وشعرها الأسود يحيط برأسها، بينما كانت يداها الصغيرتان تتحركان أحيانًا تحت الغطاء. ابتسمت آريا. لم تستطع التوقف عن النظر إليها. دخل لوسيان الغرفة وهو يحمل صينية صغيرة. قال: "أحضرت لكِ شيئًا تأكلينه." التفتت إليه. "لم يكن عليك أن تتعب نفسك." وضع الطعام بالقرب منها. "أنتِ بحاجة إلى الطعام." ثم نظر إلى إليان. ابتسم. "وهي أيضًا بحاجة إلى أن تبقى أمها بخير." ضحكت آريا. "أصبحت شديد الاهتمام." رفع حاجبه. "أصبحتِ أنتِ وطفلتنا أهم شيء عندي." نظرت إليه آريا بابتسامة دافئة. ثم قالت: "هل تستطيع أن تبقى معها قليلًا؟" "بالطبع." لكن قبل أن تتحرك... سمع لوسيان صوتًا خافتًا من الخارج. توقف. قالت آريا: "ماذا؟" نظر نحو الباب. "يبدو أن شيئًا سقط في المم

  • عروس القصر لأسود    99

    الفصل التاسع والتسعين ظلّ لوسيان جالسًا بجانب آريا، وعيناه معلقتان بالطفلة الصغيرة التي كانت نائمة بهدوء بالقرب منها. إليان... ابنته. كان لا يزال عاجزًا عن استيعاب الكلمة. ابنته. هو الذي عاش آلاف السنين معتقدًا أن حياته ستبقى كما هي، وجد نفسه الآن ينظر إلى كائن صغير جدًا يستطيع أن يغيّر كل شيء بداخله. مد يده مرة أخرى. تردّد قبل أن يلمسها. كان يخشى أن تكون حركته قوية أكثر من اللازم. لاحظت آريا تردده، فابتسمت رغم تعبها. "لوسيان..." رفع عينيه إليها. "نعم؟" قالت بهدوء: "احملها." نظر إلى الطفلة. ثم إليها. "هل أنتِ متأكدة؟" ابتسمت. "إنها ابنتك." كانت تلك الجملة وحدها كافية. مد لوسيان ذراعيه بحذر شديد. ساعدته آريا على نقل إليان إليه، وبعد لحظات أصبحت الطفلة الصغيرة بين ذراعي والدها للمرة الأولى. توقف لوسيان تمامًا. لم يتحرك. كانت إليان مستلقية بهدوء، رأسها الصغير قريب من صدره، ويداها الصغيرتان مختبئتان داخل الغطاء. نظر إليها وكأنه يرى شيئًا لم يره من قبل. رفع إحدى يديه ووضعها خلف رأسها بحذر. ثم قال بصوت منخفض: "إنها صغيرة جدًا." ضحكت آريا. "طبعًا." ظل ينظر إ

  • عروس القصر لأسود    98

    الفصل الثامن والتسعين مع مرور الوقت... بدأ أمر غريب يحدث داخل القصر الأسود. أمر لم يكن أحد يتوقعه. فقد بدأ كريس يقترب من لوسيان. في البداية، كان الأمر بسيطًا. كان يجلس في الغرفة نفسها التي يجلس فيها لوسيان، ثم بدأ يترك ألعابه بالقرب منه، وبعد ذلك صار يذهب إليه كلما أراد شيئًا. حتى إن آريا وقفت بدهشة عندما طلب كريس من لوسيان، للمرة الأولى، أن يحمله. كان لوسيان جالسًا في المكتبة، يقلب صفحات أحد الكتب، عندما اقترب منه كريس. وقف أمامه، وظل ينظر إليه للحظات، ثم مد ذراعيه. "لوسيان." رفع لوسيان عينيه. "نعم؟" "احملني." تجمد لوسيان للحظة، ثم أغلق الكتاب وحمله بين ذراعيه. استقر كريس بسهولة، وأسند رأسه إلى كتفه، وكأنه اعتاد ذلك منذ سنوات. كانت آريا واقفة عند الباب، فابتسمت وقالت: "يبدو أن العم المخيف قد اختفى." نظر لوسيان إليها. "يبدو ذلك." رفع كريس رأسه وقال بجدية: "لوسيان ليس مخيفًا." ضحكت آريا. "حقًا؟" أومأ. "لوسيان صديقي." توقف لوسيان، ونظر إلى كريس، ثم ظهرت على وجهه ابتسامة حقيقية. "صديقك؟" "نعم." وضم الطفل ذراعيه حول عنقه. ومنذ ذلك اليوم... أصبح الاثنان لا ي

  • عروس القصر لأسود    97

    الفصل السابع والتسعين مرت بضعة أيام أخرى... وظلت سرعة نمو كريس تدهش الجميع. في كل مرة كانت آريا تستيقظ فيها وتذهب لرؤيته، كانت تلاحظ فيه أمرًا جديدًا. ففي أحد الأيام، أصبح قادرًا على الوقوف وحده مدة أطول. وفي اليوم التالي، بدأ يركض لمسافات قصيرة. وبعد يومين فقط... بدأ يتحدث أكثر. كانت نيكس جالسة في الحديقة، وكريس إلى جانبها، بينما كان ريفين يحاول ترتيب بعض الأشياء القريبة منهما. قالت نيكس: "كريس، تعال إلى أمك." ركض الطفل إليها فورًا. "أمي!" فتح ريفين ذراعيه. "وماذا عن أبيك؟" توقف كريس. ونظر إليه. ثم ابتسم وركض نحوه. "أبي!" ضحك ريفين بسعادة. "أخيرًا!" حمل ابنه بين ذراعيه ورفعه قليلًا. "هل سمعتما؟ لقد قال: أبي!" قالت نيكس: "سمعتها." ثم ضحكت. "لقد احتجتَ إلى وقت طويل." قال ريفين: "المهم أنه قالها." بدأ كريس يضحك، ثم مد يديه باتجاه نيكس. "أمي!" أنزل ريفين ابنه. ركض كريس نحو نيكس واحتضن ساقها. ابتسمت وهي تمرر يدها على شعره. كان متعلقًا بها كثيرًا... وبريفين أكثر مما توقعا. كان يحب البقاء بالقرب منهما، ومراقبتهما، والذهاب مع ريفين أينما ذهب. لكن مع مرور

  • عروس القصر لأسود    96

    الفصل السادس والتسعين مرت الأيام بهدوء داخل القصر الأسود، لكن الهدوء هذه المرة لم يكن يعني أن كل شيء بقي كما هو. فمنذ ولادة كريس، أصبح للقصر صوت جديد. صوت طفل صغير. في البداية، كان كريس لا يفعل سوى النوم. كانت نيكس تجلس قربه لساعات، تراقب حركاته الصغيرة، بينما ريفين يقف بجانبها وكأنه لا يزال غير مصدق أنه أصبح أبًا. كان كل شيء هادئًا... إلى أن مرّت عدة أسابيع. وفي صباح أحد الأيام، دخلت آريا غرفة نيكس، فوجدتها تحمل كريس بين ذراعيها. ابتسمت آريا. "صباح الخير." نظرت إليها نيكس وابتسمت. "صباح الخير." اقتربت آريا من الطفل. "كيف حال صغيرنا؟" قالت نيكس: "إنه بخير." مدت آريا إصبعها نحو يده الصغيرة. لكن فجأة... أمسك كريس بإصبعها بقوة. ضحكت آريا. "انظروا إليه!" اقترب ريفين بفخر. "إنه قوي." نظرت إليه نيكس. "طبعًا قوي." ثم أضافت: "لقد بدأ يكبر بسرعة." رفعت آريا رأسها. "بسرعة؟" أومأت نيكس. "أسرع مما توقعت." لكن آريا لم تفهم معنى كلامها بعد. --- مرت بضعة أسابيع أخرى. وفي أحد الصباحات... كانت آريا تمشي في ممرات القصر برفقة لوسيان. كان لوسيان يسير بجانبها كعادته،

  • عروس القصر لأسود    95

    الفصل الخامس والتسعين مرت عدة أيام منذ أن عرف لوسيان أن آريا تحمل طفله. ومنذ ذلك اليوم، تغيّر شيء فيه بشكل واضح. لم يعد يتركها تفعل أي شيء وحدها. إذا نهضت من السرير، كان يسألها فورًا: "إلى أين تذهبين؟" وإذا قالت إنها ستذهب إلى المطبخ، كان يجيب: "سأرافقك." وإذا حاولت حمل أي شيء، حتى لو كان كتابًا صغيرًا، كان يأخذه منها فورًا. في البداية كانت آريا تجد الأمر لطيفًا... لكن بعد عدة أيام بدأت تشعر أن الأمر مبالغ فيه قليلًا. كانت جالسة في إحدى قاعات القصر تقرأ كتابًا، بينما كان لوسيان واقفًا بالقرب من النافذة. وضعت علامة بين صفحات الكتاب ونهضت. في اللحظة نفسها التفت إليها. "إلى أين؟" نظرت إليه بدهشة. "سأجلس هناك فقط." وأشار إلى المقعد القريب منها. "يمكنك الجلوس هنا." ضحكت. "لوسيان، أنا لم أصبح عاجزة." اقترب منها. "أعرف." "إذن لماذا تتصرف وكأنني سأختفي إن ابتعدت عنك ثلاث خطوات؟" صمت لحظة. ثم قال بجدية: "لأنك أنتِ وطفلنا أصبحتما أهم شيء لدي." توقفت آريا. ثم ابتسمت رغمًا عنها. "أنت تعرف كيف تجعلني لا أستطيع الاعتراض." ابتسم لوسيان. "إذن اجلسي." ضحكت وهي تعود إلى

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status