Partager

الفصل 83

last update Date de publication: 2026-05-28 08:50:58

تابعها أمجد بعينيه حتى اختفت خلف الباب.

بقي واقفًا مكانه للحظات طويلة، والصمت يطبق على الغرفة كأنه يخنقه.

تنهد ببطء، تنهدة ثقيلة خرجت من أعماق رجل يحمل فوق كتفيه سنوات من الندم.

التفت ببطء نحو سرير الطفل الصغير.

ثبتت عيناه عليه، وعلى الألعاب القديمة الموضوعة بجواره، والغطاء الصغير المرتب بعناية وكأن أحدهم ما زال ينتظر عودة صاحبه.

اهتزت ملامحه للحظة، وارتسم حزن مرير فوق وجهه لأول مرة دون قناع أو كبرياء.

خرج صوته منخفضًا، مكسورًا على غير عادته.

"ياليتني أستطيع تغيير الماضي…"

لكن الماضي ل
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • حلم في جسد آخر   الفصل 93

    بعد لحظات، قاطعهم صوت الممرض ، نبرة حاسمة لكنها محترمة. "أعتذر، لكن يجب أن تغادروا الآن." حورية التفتت فورًا، وعيناها لم تفارقا فاتن. "لن نغادر." تقدم الممرض خطوة، محافظًا على هدوئه. "يجب أن تتناول طعامها، وتأخذ أدويتها، وتستعد لبدء جلسات العلاج. وجود عدد كبير الآن قد يرهقها." ساد صمت قصير، قبل أن تتنهد الجدة بهدوء. "حسنًا… سنذهب." حورية اعترضت بسرعة. "عمتي…" ابتسمت الجدة ابتسامة مطمئنة. "إنها معنا الآن، يمكنكِ زيارتها وقتما تشائين." التفتت حورية إلى فاتن، وكأنها تبحث عن شيء يطمئن قلبها، فبادلتها فاتن نظرة هادئة وقالت. "عندما أنتهي، سأرسل لكِ ." تنهدت حورية، ثم أومأت بخفوت. "حسنًا…" وقفت داليدا سريعًا، وأمسكت يدها برفق لكنها بحسم، وسحبتها نحو الباب. "سنأتي سويًا بعد انتهائها." خرجت حورية معها، وتبعها باقي أفراد العائلة واحدًا تلو الآخر، والغرفة تفرغ تدريجيًا من الضوضاء والأصوات. قبل أن يغادر تمامًا، التفت يزن نحوها، عيناه ثابتتان عليها. "سآتي عندما تبدئين جلسات العلاج." ابتسمت فاتن له بهدوء وأجابت. "حسنًا." أومأ برأسه وغادر. أُغلق الباب أخيرًا، وبقيت

  • حلم في جسد آخر   الفصل 92

    وصلت حورية إلى الغرفة، ثم اندفعت إلى الداخل بسرعة، فانتفضت الممرضة من المفاجأة والتفتت إليها بفزع. ما إن وقعت عينا حورية على فاتن حتى اتسعتا بدهشة واضحة، وتقدمت بسرعة نحو السرير، لكن الممرضة اعترضت طريقها فورًا. "لا يمكنك التواجد هنا." حورية بحدة مكتومة. "ابتعدي… إنها ابنتي." الممرضة بتوتر واضح. "سيدتي، أرجوكِ… لا يمكنك البقاء هنا. لدي أوامر بمنع دخول أي أحد." اشتد الضيق في ملامح حورية. "ومن أعطاكِ هذه الأوامر؟" قبل أن تجيب، جاء صوت من خلفها هادئًا لكنه حاد كالسيف. "أنا." تجمدت حورية في مكانها، ثم التفتت بسرعة. كان الجد يقف عند الباب، ملامحه هادئة لكن باردة بشكل يفرض الصمت. خرج صوتها خافتًا مترددًا. "عمي… لماذا أحضرت خديجة إلى هنا؟ هل حدث شيء في المستشفى؟" تقدم الجد بخطوات ثابتة حتى وقف أمام السرير، عيناه على فاتن النائمة للحظة قبل أن يجيب دون أن ينظر إليها. "لا شأن لكِ." ثم التفت نحوها بنظرة جانبية صارمة. "هل عليّ أن أستأذنكِ في ما أفعل؟" ارتبكت حورية قليلًا. "بالطبع لا… أنا فقط أريد الاطمئنان على ابنتي." أجاب الجد ببرود حاسم. "ابنتكِ أمامك وهي بخير، ول

  • حلم في جسد آخر   الفصل 91

    قطّب عمر جبينه بضيق واضح من تجاهل سؤاله، وكأن الإجابة عُلقت في الهواء دون أن تُمنح له. "ألن تخبرني؟" التفت مازن إليه بهدوء، نظرة ثابتة لا تحمل استفزازًا ولا تبريرًا. "ما أفكر به الآن لا يجب أن يعلمه أحد." توقف لحظة، ثم أضاف بنبرة أهدأ لكنها أكثر حسمًا. "عندما تتأكد شكوكي… حينها فقط سأخبرك." ثم عاد إلى مكانه دون مزيد من الكلام، كأنه أغلق باب النقاش بالكامل. ظل عمر واقفًا للحظة، الكلمات تتردد في رأسه، تزيد فضوله بدل أن تُطفئه. لكن في النهاية، لم يكن أمامه سوى الصمت… فعاد إلى مكانه وهو يزفر بضيق مكتوم. مرت دقائق قليلة ثقيلة، قبل أن يصل الجد. توقف عند رؤيتهم جميعًا في الممر، ونظر إليهم بصرامة. "لماذا أنتم هنا؟" أجاب يزن مباشرة. "تركناها لتنام قليلًا." لم تبدُ الإجابة كافية لطمأنته، فظل واقفًا لحظة قبل أن يصل الطبيب ومساعدوه. تبادل الجميع النظرات فور رؤيتهم. سأل عمر بقلق. "هل حدث شيء؟" أجاب الطبيب بهدوء مهني. "اكتملت إجراءات النقل… سنخرجها الآن." قطب يزن حاجبه فورًا. "تنقلونها؟ إلى أين؟" رمقه الجد بنظرة جانبية باردة. "هل يوجد مكان غير ال

  • حلم في جسد آخر   الفصل 90

    ظل يزن ممسكًا بيدها، وكأن العالم كله اختفى من حوله، بينما كان مازن يراقب بصمتٍ ثقيل، عيناه تتحركان بين الحين والآخر ببرود محسوب لا يُفهم ما خلفه. فجأة، رفع يزن يده ببطء، محاولًا لمس وجهها الساكن… لكن قبل أن يكتمل الفعل، انقضّت يد مازن وأمسكت معصمه بقوة حادة. خرج صوته هادئًا، لكنه كان مشحونًا بما يكفي ليجمد الهواء. "لا تتمادى." انتزع يزن يده بعنف. "وما شأنك أنت؟" مازن، بنبرة باردة ثابتة. "إذا نسيت، دعني أذكّرك… إنها خطيبتي." ضحك يزن بسخرية قصيرة، مليئة بالاستفزاز. "هذا ما يقوله الناس… لكن الحقيقة أن لا شيء من هذا صحيح." "أنت حتى لا تعترف بها كخطيبتك… ولا حتى كعشيقة ." تغيرت ملامح مازن في لحظة. سكون قبل العاصفة. ثم اشتعل الغضب في عينيه، وفي حركة واحدة خاطفة أمسك يزن من ملابسه بعنف، ووجه له لكمة قوية أسقطته أرضًا. ارتطم يزن بالأرض، وتأوه من الألم وهو يضع يده على شفته، ثم اتسعت عيناه عند رؤية الدم. نهض بسرعة، ورفع يده ليهاجم بالمقابل، لكن مازن كان أسرع، أمسك ذراعه ولفه خلفه بإحكام، محكم السيطرة عليه. صوت مازن خرج منخفضًا، حادًا. "أنت تعلم جيدًا أنك لست ندًا لي." حاو

  • حلم في جسد آخر   الفصل 89

    وُضعت فاتن على الأرض أمام الغرفة للحظات، بينما أحد الحرس اتجه بسرعة للهاتف واتصل بالجد ليبلغه بما حدث. الممرضة ركعت بجانبها، تفحص نبضها بارتباك، ثم رفعت رأسها بسرعة نحو الطبيب الذي وصل مع المسعفين بعد ثوانٍ من انطلاق الإنذار. الطبيب بحدة. "ماذا حدث؟" الممرضة بارتباك واضح. "الغرفة امتلأت بالدخان… أو غاز، لا أعلم… بقيت بداخلها ولم تستفق." لم ينتظر الطبيب المزيد. أشار فورًا للمسعفين. "على السرير المتحرك، بسرعة!" تم نقل فاتن بحذر شديد، وانطلقوا بها عبر الممر بسرعة نحو غرفة الإسعافات، وسط أصوات الأقدام والإنذارات التي ما زالت تعمل. في نفس اللحظة…كان عز يتجه نحو غرفتها. توقف فجأة.أمام الغرفة تجمع عدد كبير من الناس، وأصوات متداخلة، وحالة طوارئ واضحة. لكن ما شد انتباهه حقًا… هو السرير الذي مرّ أمامه بسرعة. تبعته المسعفين وهم يدفعونه بعجلة، وعلى السرير كانت فاتن نائمة. نظرة واحدة فقط كانت كافية. اتسعت عيناه بفزع حاد، كأنه لم يصدق ما يرى. تجمد مكانه لثانية…ثم استوعب.ركض فورًا خلفهم دون تفكير. وصل إلى الغرفة، وكاد يدخل، لكن أحد المسعفين أوقفه بسرعة. "لا يمكنك الدخول." حاول ا

  • حلم في جسد آخر   الفصل 88

    كانت الأنظار معلّقة على الزهرة ، وكأن الغرفة كلها توقفت عندها. لحظة صمت ثقيلة قطعتها فاتن فجأة بابتسامة خفيفة، ثم رفعت عينيها من الباقة الكبيرة إلى الزهرة الواحدة بإصرار غريب. "اعطني إياها." نظر مازن إليها ببطء، وكأن الطلب نفسه غير منطقي. "لماذا؟" أشارت بيدها بإلحاح واضح. "فقط… أعطني إياها." اقترب مازن خطوة، ما زال يشكك في سبب طلبها، ثم مد يده وأعطاها البالون الصغير بالزهرة . ما إن أمسكت به حتى اتسعت ابتسامتها، وظهر على ملامحها ارتياح مفاجئ كأن شيئًا ناقصًا قد اكتمل. "الآن اكتمل العدد." رفع مازن حاجبه. "عدد ماذا؟" أجابت بحماس وهي تنظر إلى الباقة. "عدد زهور هذه الباقة…" ثم التفتت إليه سريعًا، عيناها تلمعان بفضول طفولي. "حقًا أريد أن أعرف من هذا الشخص." مازن ببرود. "لا أفهم شيئًا." أشارت إلى الباقة مرة أخرى وكأنها تشرح لغزًا واضحًا. "ألف زهرة… الآن أصبحت كاملة. وهذا يعني أن من أرسلها يحاول أن يقول إن حبه… أبدي ومخلص." ضحك مازن بسخرية قصيرة، خالية من أي تصديق. رفعت فاتن نظرها إليه بغيظ واضح، وأمالت رأسها قليلًا. "طبيعي شخص متحجر القلب مثلك لن

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status