LOGINبعد عدة أيام أتى المحامى إلى صخر وأخبره برغبة جيرانه ببيع أرضهم - جيرانا مين؟!- وردإتسعت عيناه بتفاجؤ : ورد كيف مش الأرض ويا واد عمها!- مخابرش أنا لجيت محامى عيتلفنلى ويجولى إنها رايده تبعهالنا ف السر قضب جبينه متعجباً : ف السر ليه؟!- مانا جلجت من الحكايه دى جولت أتحرى عنيها خصوصى إن واد عمها عيجول إن الأرض إشتراها منيها- ها وإلتجيت إيه؟- واد عمها كداب ف كل اللى جاله لا هيا رايداه ولا داريه بأفعاله ف الأرض ولا باعتله حاچه ومزنوجه ف جرشين لجل ما تعمل عمليه واعره لأمها ومريداش واد عمها يدرى بيها مريداش تبيعهالوأنصت له بإهتمام ثم سأله متعجباً: ومجاتش لينا من لول ليه ليه تشيع محامى؟- ما جولتلك مريداش واد عمها يدرى بحاچه وتجريبا مريداش تجابل أسد بيه- وليه إكده؟!- مخبرش المحامى عيجول إنه واسطه بينها وبينا وهى مريداش تلتجى بيكم واصل وبخصوصى أسد بيهأومأ بصمت وأمره أن يشرع فى إجراءات الشراء وبعد أن غادر هاتف أسد وأخبره بما كان- أنا وافقت على شرا الأرض فرصه كويسه وأهو أحسن ما إبن عمها يفضل يرازى فينا أجابه بصوتٍ غريب : خير ما عملت خلص الموضوع ده بسرعه وأنا راجع- راجع إزاى والصفق
مرت ثلاثه أشهر وعاد أسد إلى القريه فقد أصبح يتابع الأعمال بالمدينه وهناك من يرعى الأرض هنا براتب مجزى فجعفر وجد صقر الصغير ذكى يستوعب العمل بسهوله فأوكل له رعاية الماشيه والجياد وأصبح مسؤلاً عن الأرض بينما يأتى أسد كلما إستطاع ليرى بنفسه الأحوال ولاحظ أن المكان الذى زرع به الثمار به شيء آخر فسأل جعفر فأخبره أن ورد كانت ترعاها حتى توفى والدها وغادرت عائلتها من هنا ورغم أنه كان يسقيها لكن وكأنها كانت حزينه فلم تفلح ولم تطرح حتى ذبلت وحدها وماتت فخلعها من الأرض وأتم زراعة المساحه بباقى المحصول الذى يزرعهلم يهتم أسد بكل هذا ولا بحال أرض ورد الباليه لكن ورد مات أباها! ورحلت إلى أين؟ ولم يجد من يعلم فالجميع يرفض الحديث عنهم لأنهم يستنكروا فعلة عمها كان يجب أن يتقبل الثأر ويموت برأس مرفوعه لا أنا يحيا برأس محنيه ورغم عدم مبالاته بهذه الأفكار لكنه إستمع لهم جيداً عله يصل إليها بلا فائده❈-❈-❈بعد سنوات قد يأس فيها أسد من إيجاد ورد ظهر إبن عمها فقد توفى والده وهو الوريث الوحيد وقد أتى ليرى أرضه التى بارت فلم يريدها أحد لا شراء ولا إستئجار قبل سفرهم وحتى الآن مازالت نفوسهم كارهه لأباه كما كانت
أخبر المحامى أسد بقضية التعويض الذى ينتوى رفعها على سائق الشاحنه التى قتلت منصور فلم يوافق أسد فوراً قبل أن يتحرى عن السائق الذى إتضح أنه مجرد سكير بائس ولديه أسره صغيره محطمه بسببه ولن يناله شيء من مقاضاتهم لذا أرسل فى طلب المحامى وطلب منه أن يأخذه لزيارة أسرة الرجل وقد ظن المحامى أنه سيأخذ بثأره منهم وبدلاً من أن يحاول منعه كان يشجعه وأسد يستمع له بلا جواب حتى وصلاوقف أمام الزوجه المنكوبه وولديها وما إن علمت بشخصه حتى بكت ترجوه أن يرحم صغيرها الذى لاذنب لهسأل إبنها بهدوء : إسمك إيه؟- صجر- والصجر يخاف إكده ويتخبى بچلبية أمهترك جلبابها وكأنه جمر ملتهب ووقف يرفع رأسه بشموخ فحاولت والدته أن تحميه لكنه غضب وصاح بها- أنى راچل وإن كان عيجتلى يجتلنى وأنى راچل واجف جدامه مش عتخبى ف الحريماتازداد نحيب والدته: يا بيه أحب على يدك دا عيل زغير- إبنك راچل صوحرفع الصبي رأسه بفخر : أنى ترباية الست الطيبه دى چوزها العويل مكانش له عازهأسد: چوزها ديه مش يبجى بوكالصبي: مش كل من خلف بجى أب - صدجت وياترى عتبجى كيفه ولا...قاطعه بغضب سريع : له- إكده طب إسمعنى زين... أنى رايدك تشتغل وياى وتصرف
توالت أعوام وأعوام توفت جميله بعد وفاة صقر بعدة أعوام فأصبح منصور كبير العائله ولطالما كان جيداً مع بنات عمه مما أعاد أوصال الود بينهم كأخوه بعد ان قطعتها جميله وأصبح منصور الأب والأخ لصخر الذى أصبح هو وأسد أخوين أكثر من كونهما عم وإبن أخاه وقد وجدت زينه فى أسد صقراً آخر جعل لحياتها معنى وأصبحا صديقين مقربين يرتاحا دوما معا ❈-❈-❈غفيت زينه بين أشباح الماضى وإستيقظت تشعر بإنقباض فى قلبها وحين خرجت من غرفتها صدمها خبر الحادث وكانت الفاجعه كبيره لم تتحملها زينه وسقطت فاقده الحياهلقد نزل الخبر على الجميع كالصاعقه ولكن رغم هول الحادث فأسد لم يمت فحين تم إخراجه وهو فاقد الوعى متشبس بكتف والده تم إسعافه ونقله إلى المشفى وإجراء جراحه سريعه له وتم إنقاذ جسده من الضرر المحقق نجاة أسد لم تخفف من الإنهيار العصبى الذى أصاب فيروز وجعلها لاتعى ما يحدث أما صخر فظل يبكى ورفض الطعام حتى أغشى عليه ونقل إلى المشفى وأصبح يتغذى بالمحاليل ❈-❈-❈ظلت بنات عم منصور وأزواجهن وأبنائهن يتوافدون على المشفى يتابعوا بحزن حال الشابين وفيروز والذين لم يحضر أى منهم جنازة منصور وزينه المهيبه التى سار خلفها رجال ون
تلقى أسد توبيخ من والده على تسببه فى تأخيرهما وتقبل إعتذاره على عجل وحمل كلا منهما حقيبته وغادرا ولكن قبل أن يصلا بدقائق وقع حادث بشع قتل والده من فوره فقد أفدى أسد بنفسه حين لاحظ قدوم الشاحنه الضخمه بإتجاههم ولم يكن هناك وقت للخروج من السياره فإحتضن أسد بقوه ودفعه للخلف وتلقى ظهره الطعنات النافذه من أسياخ الحديد التى كانت تحملها الشاحنه ونفذت إحداها إلى أسد- أبووووي❈-❈-❈بعد سفر منصور وأسد إنتاب زينه حاله من الإكتئاب لم تفهم لها سبب وقد لاحظها صخر وفيروز ولكنهما لم يستطيعا إخراجها من تلك الحاله ولسبب خفى أحست زينه بإشتياق لصقر فجلست بغرفتها ممسكه بصورته تتأملها بحب حتى أخذها الشوق للغوص فى بحر ذكرياتهما سويا فقد حظت معه بأيام هانئه بعد زواجهما ولم تبالي لحقد جميله ولا محاولاتها البلهاء للتنغيص عليهما لقد كانت جميله حمقاء قرارتها غبيه فحين إقترب موعد زفاف منصور وفرحه أصرت جميله بعد عقد القران على شراء جهاز فرحه من المدينه لتتباهى أمام الناس ولم يكن صقر راضياً عن هذه الفكره لكن منعاً لشجار بلا داعى وافق على سفرهما مع منصور لكن وبكل أسف تعرضوا لحادث أودى بحياة فرحه وفقد صقر أفضل بنات
حين عادت أسرة ورد إلى منزلهم أخبرت والدة ورد زوجها بشأن سؤال منصور عنه- ومفتكرتيش إلا دلوك! مجولتليش جبل الفرح ليه كنت جابلته هناك- إهيه وأنى مخى دفتر إياك- بيبجى دفتر وإنتى عتزنى على راسى بطلباتكقبل أن تجيبه ساخطه سمعا صوت طرقاً بالباب فأمرها بالدخول إلى غرفتها وخرج ليرى من بالباب حيث وجد أنه منصور فإستقبله بترحاب وطلب من إبنته صنع قدحين من الشاى لهما وبعد أن أحضرتهما وغادرت نظر له منصور ببسمه هادئه- بجولك البت ورد كبرت وإدورتفعقب على كلماته ممازحاً : إيه هيا أم أسد زهجتك ولا إيه؟تبدلت ملامحه الهادئه بأخرى ممتعضه : كنك إتخبطت ف نفوخك إياك ولا من عيشرتك مع مرتك إتعديت من غباوتها ورد كيه بتى- يا راچل متجفشى إكده مانى خابر - الجصد يا أبو عجل صفيح رايدها للواد- أنهى واد- أسد يا حزين - عتچوز الزغير جبل الكبير - ملكش صالح لاحظ نفاذ صبر منصور فكف عن المزاح : أسد زين جوى راچل كيه بوه وچده بس أچوزها أسد وواد عمها موجوده- هو طلبها؟- له بس البت لواد عمها- البت للى يطلبها لول ثم تعالى إهنه إنت وأخوك عاملين كيه النار والچاز عتحدف بتك عنديه كيف دا إنت إكده عتديله أرضك على طبج دهب







