Chapter: الفصل123: عشاء حبدخل آدم وليان إلى المطعم ببطء، وكانت يدها لا تزال داخل يده. وما إن تجاوزا المدخل حتى توقفت ليان للحظة، فقد كان المكان مختلفًا تمامًا عما توقعته. كان المطعم واسعًا وفخمًا، لكن الهدوء الذي يملأه جعله يبدو وكأنه مغلق أمام الجميع باستثناءهما. لم تكن هناك سوى طاولات قليلة موزعة في المساحة الواسعة، ومعظمها خالية، بينما أضيئت المصابيح المعلقة فوقها بضوء دافئ وناعم انعكس على الأرضية اللامعة.في الخلفية، كان عازف يجلس بالقرب من نافذة كبيرة، يعزف ألحانًا هادئة على آلة موسيقية وترية، فتنساب الموسيقى في المكان دون أن تطغى على أصوات الحديث. أما الطاولة التي اختارها آدم، فكانت محاطة بترتيب أنيق من الورود البيضاء والوردية، بينما وُضعت شموع صغيرة بين الزهور، تهتز ألسنتها مع حركة الهواء الخفيفة. رفعت ليان عينيها نحو آدم، ثم أخذت تتأمل المكان بدهشة واضحة قبل أن تقول وهي تشير بعينيها إلى الطاولات الخالية: «أنت قلت إننا ذاهبان إلى مطعم.»ابتسم آدم وهو ينظر إلى وجهها، ثم أجابها بهدوء: «وهذا مطعم.»نظرت ليان حولها مرة أخرى، ثم عادت إليه وهي تض
Last Updated: 2026-09-24
Chapter: الفصل 122: في ظل الحقيقة، يزدهر الحب سرًاظل مالك واقفًا أمام مكتبه، والملف المفتوح بين يديه يحتوي على آخر المعلومات التي حصل عليها. لم يكن بحاجة إلى البحث عن الفاعل، فقد كان يعرف منذ فترة أن إبراهيم الراوي لعب الدور الأساسي في إسقاط عائلة بني سليمان وإيصال شركاتهم إلى الانهيار.لكن شيئًا جديدًا ظهر في الوثائق الأخيرة.لم يكن إبراهيم قد تحرك وحده تمامًا، بل استخدم خلال تلك الفترة مجموعة من الشركات والوسطاء لإتمام الصفقات التي أضعفت منافسيه تدريجيًا. بعض تلك الشركات كانت مرتبطة بشكل مباشر بشبكة أعمال عائلة الراوي، وبعضها الآخر كان يعمل لمصلحة إبراهيم دون أن يظهر اسمه بصورة واضحة.أعاد مالك قراءة أحد التقارير، ثم أغلق الملف ببطء.لم تكن المفاجأة في معرفة أن إبراهيم فعل ذلك، فقد عرف هذه الحقيقة سابقًا، وإنما في إدراكه أن العملية كانت أوسع مما ظن.وقف أمام النافذة الزجاجية، وكانت المدينة تمتد أسفل البرج كبحر من المباني والطرق المضيئة. بقي ينظر إليها دون أن يرى شيئًا منها، بينما كان سؤال واحد يضغط على أفكاره.كيف سيخبر شهد؟كانت شهد زوجته، وكانت عائلة بني سليمان عائلتها التي حاولت إنقاذها بكل ما تملك. أما عائلة الراوي، فكانت عائلة
Last Updated: 2026-09-23
Chapter: الفصل121: تحقق من مصدر مالفي الجهة الأخرى من المدينة، كانت الأخبار تنتشر داخل منزل عائلة بني سليمان بسرعة أكبر مما توقعه أحد، فقد وصلت التحويلات إلى الحسابات المطلوبة، وتغيرت الأرقام التي كانت قبل ساعات قليلة تبدو كأنها حكم نهائي على مستقبل العائلة. لم يكن أحد منهم يتساءل عن هوية الشخص الذي أرسل المال، لأن شهد كانت قد أخبرتهم بوضوح أنها ستتحمل الجزء الأكبر من الإنقاذ، لكن ما لم يعرفوه هو أن المال الذي قدمته لم يكن في الأصل من أموالها وحدها.جلس والد ليان في مكتبه القديم، وأمامه شاشة الحاسوب التي ظهرت عليها تفاصيل التحويلات البنكية. ظل صامتًا لوقت طويل، بينما كانت أصابعه تستقر فوق سطح المكتب دون حركة، وكأن عقله يحاول استيعاب حجم المبلغ الذي ظهر فجأة في حسابات المجموعة. كان يعرف ثقل الديون والالتزامات، ولذلك أدرك أن الأموال التي وصلت إليهم لم تكن مجرد مساعدة عابرة، بل كانت كافية لمنح العائلة فرصة جديدة للوقوف على أقدامها.دخل أنس إلى المكتب، وتوقف عند الباب عندما رأى والده يحدق في الشاشة بتلك الطريقة. اقترب ببطء، ثم نظر إلى الأرقام قبل أن يسأل: «هل وصل المال بالفعل، أم أننا نقرأ شيئًا لم يكتمل بعد؟»رفع والده
Last Updated: 2026-09-22
Chapter: الفصل 120: زواج مصلحةبقيت ليان صامتة للحظات، بينما كانت أصابعها لا تزال متشبثة بملابس آدم وكأنها تخشى أن يبتعد عنها فجأة. كان خوف الحلم لم يختفِ تمامًا من عينيها، رغم أن كلماته الأخيرة بددت جزءًا كبيرًا من الرعب الذي استيقظت عليه. نظر آدم إليها طويلًا، ثم رفع يده ومسح أثر الدموع عن خدها بحركة بطيئة وحانية. قال بصوت هادئ، بينما كانت عيناه تراقبان كل تغير صغير في ملامحها: «ليان، أريدك أن تنهضي قليلًا، لأنني أريد أن أريك شيئًا مهمًا.» نظرت إليه باستغراب، ثم تركت يده التي كانت تمسك بها، ومسحت عينيها قبل أن تقف أمامه بتردد واضح. مد آدم يده نحو جيب سترته، وأخرج بطاقتين سوداويتي اللون، ثم وضعهما أمامها فوق الطاولة القريبة. نظرت ليان إلى البطاقتين، ثم رفعت عينيها نحوه وهي لا تفهم سبب اهتمامه بهما. قال آدم وهو يشير إلى البطاقة الأولى: «أريدك أن تختاري بنفسك ما تريدينه من هاتين البطاقتين، دون أن تشعري بأنني أفرض عليك شيئًا.» مدت ليان يدها ببطء، ثم التقطت البطاقة الأولى وقلبتها بين أصابعها، قبل أن تنظر إلى الرقم المكتوب عليها. توقفت أنفاسها للحظة، واتسعت عيناها عندما قرأت الرقم الموجود أمامها بوضوح شديد. قالت بده
Last Updated: 2026-09-21
Chapter: الفصل 119: زواج سابقظل آدم واقفًا أمام ليان، يراقب ارتجاف كتفيها بصمت، بينما كانت الدموع تنزل من عينيها دون صوت. كانت تحاول السيطرة على أنفاسها، لكن الخوف الذي تركه الحلم داخلها جعل صدرها يرتفع وينخفض بصعوبة واضحة. اقترب آدم منها ببطء، ثم مد ذراعيه نحوها وضمها إلى صدره بقوة، وكأنه يريد أن يمنحها أمانًا لم تستطع كلماتها وحدها منحه. أخفت ليان وجهها عند صدره، وبقيت للحظات عاجزة عن الكلام، بينما كانت أصابعها تقبض على قماش سترته بتوتر شديد. مرر آدم يده على ظهرها ببطء، وشعر بارتجاف جسدها الصغير بين ذراعيه، فازداد احتضانه لها دون تردد. وبعد لحظات طويلة، رفعت ليان وجهها نحوه، وكانت عيناها اللامعتان تشبهان عيني قطة خائفة تبحث عن مكان آمن للاختباء. قالت بصوت مكسور، وهي تحاول ترتيب الكلمات وسط شهقاتها الهادئة: «وقعت أوراق الطلاق بالفعل، لكن ذلك الطلاق لن يصبح نافذًا قانونيًا إلا بعد خمس سنوات.» توقفت قليلًا، ثم مسحت دموعها بأطراف أصابعها المرتجفة، وكأنها تخجل من كشف جزء آخر من حياتها. «لم أخبرك لأنني خفت أن تنظر إليّ بالطريق
Last Updated: 2026-09-20
Chapter: الفصل 118: اسراركان آدم لا يزال واقفًا أمام المرآة، يعدّل ربطة عنقه الزرقاء أمام انعكاسه، عندما سمع جرس الباب يتردد في أرجاء المنزل الهادئ. نظر إلى ساعته بسرعة، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة واسعة عندما أدرك أن ياسين لم يضيع الوقت، وكأنه أخذ مهمته بجدية أكبر مما توقع آدم نفسه. اتجه نحو الباب بخطوات هادئة، ثم فتحه ليجد ياسين واقفًا أمامه برفقة ثلاثة أشخاص يحملون عينات من الأقمشة ودفاتر مليئة بالتصاميم والصور. كانت إحدى النساء تحمل جهازًا لوحيًا، بينما كان الرجل الذي يقف خلفها يمسك مجموعة من المخططات المطوية بعناية، الأمر الذي جعل آدم يرفع حاجبه باستغراب واضح. قال آدم وهو يفسح لهم الطريق: «بهذه السرعة، هل كنت تنتظر أمام منزلي منذ أن اتصلت بك؟» ضحك ياسين وهو يدخل إلى الداخل، ثم أجابه بنبرة ساخرة تحمل شيئًا من الفخر: «قلت لك إنني أعرف فريقًا جيدًا، ولم أقل لك إنني أعمل ببطء عندما يتعلق الأمر بمناسبات الزواج.» دخل الفريق إلى الصالة، وبدأ أفراده يضعون الملفات والعينات فوق الطاولة الواسعة، بينما وقف آدم بالقرب منها يتابع حركاتهم باهتمام واضح. كانت
Last Updated: 2026-09-19
Chapter: الفصل 17: غيبوبة سحريةظهر لوسيان أمام إيما مباشرة، بينما كانت بقايا دائرة الانتقال السحرية لا تزال تتلاشى على أرضية المكان، تاركة خلفها خيوطًا رقيقة من الضوء أخذت تختفي تدريجيًا وسط هواء المركز التجاري المزدحم. لم ينتظر حتى تستقر أنفاسه بعد الانتقال، بل اتجه نحو والدته بخطوات سريعة، وكانت عيناه تبحثان عن كارينا قبل أن تلتفتا إلى أي شيء آخر حوله.وما إن رآها ساكنة بين ذراعي إيما حتى تغيرت ملامحه، وانحنى أمامها دون تردد، واضعًا أصابعه على معصمها ليتحقق من نبضها. بقي صامتًا للحظات وهو يراقب تنفسها، ثم قرب يده من وجهها ليتأكد من حرارة جلدها وأي استجابة لحركته. كانت كارينا لا تزال فاقدة للوعي، لكن تنفسها بقي منتظمًا، ولم يظهر عليها ما يشير إلى اضطراب واضح.رفع لوسيان عينيه نحو إيما، ثم عاد بنظره إلى شقيقته مرة أخرى، وكأنه يريد التأكد قبل أن يسمح لنفسه بالسؤال:.«نبضها مستقر، وتنفسها طبيعي، لكن لماذا لم تستيقظ حتى الآن؟»نظرت إيما إليه بعينين متعبتين، وبدا عليها أنها كانت تنتظر هذا السؤال منذ اللحظة التي اتصلت به فيها. حاولت أن ترتب أفكارها، لكن الخوف جعل
Last Updated: 2026-09-24
Chapter: الفصل 16: خوف فشل تعويذةلم تستوعب إيما ما حدث إلا بعد أن أصبح جسد كارينا ساكنًا بين ذراعيها. بقيت للحظات تحدق في وجه ابنتها، وكأن عقلها يرفض تصديق أن الفتاة التي كانت تقف أمامها قبل لحظات أصبحت الآن لا تستجيب لأي شيء من حولها. رفعت يدها المرتجفة ولمست خدها، ثم مررتها على جبينها محاولة أن تجد أي علامة تخبرها بأن الأمر أقل خطورة مما يبدو. «كارينا... حبيبتي، افتحي عينيك.» خرج صوتها ضعيفًا ومختنقًا، يحمل خوفًا حاولت إخفاءه حتى عن نفسها. هزت كتف ابنتها برفق، ثم أعادت مناداتها مرة أخرى، لكن عيني كارينا بقيتا مغلقتين دون أن تتحرك رموشها. اقتربت إيما منها أكثر، وضعت أذنها قرب فمها، وانتظرت لحظة طويلة قبل أن تسمع زفيرًا خافتًا. تنفست إيما أخيرًا، لكنها لم تشعر بالاطمئنان الكامل. بقي قلبها يخفق بعنف، وكأن جسدها نفسه يرفض تصديق أن ابنتها بخير لمجرد أنها تتنفس. أمسكت يد كارينا وضمتها بين كفيها، ثم راحت تفرك أصابعها ببطء، كأن تلك الحركة الصغيرة يمكنها أن تعيد الدفء إلى جسدها وتدفعها للعودة إلى وعيها. «أنا هنا معك
Last Updated: 2026-09-23
Chapter: الفصل 15: دمية دينغ دينغدخلت كارينا المتجر بسرعة، وكأنها تخشى أن يختفي الفستان الذي أعجبها فجأة. كانت عيناها تتحركان بين الفساتين المعلقة، بينما كانت ابتسامتها تكبر كلما تقدمت أكثر. بدا المتجر واسعًا من الداخل، تحيط به مرايا طويلة وإضاءة دافئة وهادئة، بينما امتدت الفساتين على جانبي المكان بألوان وتصاميم مختلفة تمامًا. قفزت كارينا بسعادة صغيرة عندما لمحت صفًا جديدًا من الفساتين. كانت قد نجحت أخيرًا في إغاظة لوسيان، ولم تعد تهتم بغضبه أو بمحاضرته القادمة عن المال. التفتت نحو أمها وهي تضحك، ثم أشارت بحماس نحو أول فستان وقعت عيناها عليه. «أمي، انظري إليه، هذا هو الفستان الذي أريده تمامًا. لن أبحث عن غيره، لأنني أحببته بمجرد أن رأيته أمامي.» نظرت إيما إلى الفستان الذي أشارت إليه ابنتها، ثم ابتسمت بهدوء. كان الفستان أنيقًا بلون ناعم، بتصميم مناسب لفتاة ستحتفل بعيد ميلادها السادس عشر، ولم يكن مزينًا بطريقة مبالغ فيها. كانت تفاصيله الدقيقة كافية لجعله مناسبًا لمناسبة كبيرة دون أن يبدو أثقل من عمر كارينا. قالت إيما وهي تقترب من الفستان وتلمس طرفه بهدوء: «يبدو جميلًا فعلًا، لكن جربيه أولًا حتى نتأكد من مقاسه و
Last Updated: 2026-09-22
Chapter: الفصل 14: الجرعات أجاب لوسيان: «وهذه هي الفكرة التي يحاول الاختبار قياسها، لأن الشخص الذي يملك عشر أدوات ولا يعرف كيف يختار بينها قد يكون في وضع أسوأ من شخص يملك ثلاث أدوات فقط ويعرف وظيفة كل واحدة منها جيدًا.» انتقل ناثان بعد ذلك إلى قسم آخر داخل المجلد نفسه، ولم يضعه جانبًا كما فعل مع سجل الوحوش، لأن الصفحات التالية كانت مرتبطة مباشرة بما قرأوه للتو. قال ناثان: «وهنا تأتي الجرعات، وهي مرتبطة بالمعدات أيضًا، لأن الاختبار لا يسمح للطالب بحمل كمية غير محدودة منها، كما أن الحدود تتغير حسب نوع الجرعة وتصنيف العالم.» فتح لوسيان جدولًا آخر وقال: «مثل جرعة تخفيف التعب، فالعالم F يسمح بحد أقصى يصل إلى خمسين جرعة وفق هذه القواعد، بينما ترتفع الحدود في التصنيفات الأعلى، مع بقاء الاختلاف بين أنواع الجرعات قائمًا.» قال ريان: «خمسون جرعة تبدو كثيرة جدًا، لكن إذا كان الاختبار طويلًا وربما يتطلب البقاء داخل العالم لفترة طويلة، فقد تصبح هذه الكمية منطقية أكثر مما تبدو عليه
Last Updated: 2026-09-21
Chapter: الفصل 13: الوحوش و المعداتأغلق ناثان الصفحة ببطء، ثم قال: «دعونا نترك هذا النوع الآن، ونعود إلى الوحوش التي يمكننا التعامل معها من الناحية الدراسية دون أن نبقى عالقين في تفاصيل هذه التجارب القديمة.» انتقل إلى صفحة أخرى، وظهر في الرسم نمر ضخم يقف بين الأشجار الكثيفة، وكانت عيناه بالكاد تظهران بين الأوراق، بينما بدا جسده شبه مختفٍ داخل الظلال. قال ناثان: «النمر المفترس يعيش منفردًا، ويعتمد على التخفي والصبر أكثر من اعتماده على القوة المباشرة، فهو يراقب فريسته لفترات طويلة وينتظر اللحظة التي تصبح فيها غير منتبهة إلى محيطها.» أضافت إيلينا وهي تتأمل الرسم: «وحواسه قوية أيضًا، ولذلك يستطيع تحديد مكان الفريسة من حركتها أو رائحتها حتى عندما لا يستطيع رؤيتها بوضوح.» ابتسم ريان وقال: «إذن أخطر شيء فيه أننا قد لا نعرف أنه موجود أصلًا حتى يبدأ بالاقتراب منا، وهذا يجعل مراقبة البيئة أكثر أهمية من محاولة البحث عنه مباشرة.» أجابه لوسيان: «وإذا تمكنت من رؤيته بوضوح، فقد يعني ذلك أنه أصبح قريبًا منك بالفعل، ولذلك لا أعتقد
Last Updated: 2026-09-20
Chapter: الفصل 12: مشاكل مالية في الجهة الأخرى من المدينة، كانت كارينا لا تزال تتجول مع أمها بين المتاجر، تحمل حقيبتها الصغيرة بينما بدت السعادة واضحة على وجهها. كانت تتوقف أمام بعض الواجهات، ثم تقترب من أمها لتريها قطعة ملابس أو حقيبة أو إكسسوارًا أعجبها، وكانت والدتها تستمع إليها بهدوء دون أن تستعجلها أو تجعلها تشعر بأن عليها اتخاذ قرار سريع. كانت كارينا تشعر براحة غريبة في هذا اليوم، فمنذ استيقاظها لم تحاول أمها إجبارها على تذكر ما حدث في الغابة، ولم يسألها أحد عن المرأة أو الضباب أو ذلك الصوت الذي ما زال عالقًا في مكان بعيد داخل ذاكرتها. ومع ذلك، كلما خفت ضجيج الشوارع من حولها، كانت تشعر للحظة قصيرة بأن هناك شيئًا يراقبها من مكان لا تستطيع تحديده، فتلتفت ببطء وتنظر خلفها وبين المارة والواجهات، لكنها لم تكن تجد شيئًا يستحق القلق. وبعد أن تأكدت من خلو المكان خلفها، كانت تعود إلى جانب أمها وتتابع السير وكأن شيئًا لم يحدث، إلا أن ذلك الشعور الغريب ظل موجودًا في أعماقها دون أن تجد له تفسيرًا واضحًا. رفعت أداة الاتصال أمام والدتها،
Last Updated: 2026-09-19