Share

الفصل 265

Author: خوا مينغ
بعد عشرين دقيقة، وصلت يارا برفقتهم إلى فيلا بارادايس.

ما إن نزلوا من السيارة حتى رمقهم حراس الأمن بنظرات استفهام.

كان هذا أول مرة يرى فيها عباس حراسًا بهذا الشكل، فاتجه نحوهم بعينين واسعتين من الدهشة.

اقترب من الحارسين ولمسهم بفضول قائلًا: "واو! إنهم بشر حقيقيون! واقفين بلا حراك كالدمى! هل أنتم حراس أمن؟؟"

ظهرت علامات الاستياء على وجه الحارس الذي أمسك بياقة قميص عباس ورفعه عن الأرض: "ألم تسمع بالحراس الشخصيين من قبل؟؟"

"حراس شخصيون؟! النوع الذي يضرب الناس؟؟"

ما إن سمعت تهاني ذلك حتى أصابها الذعر، فهرعت إلى الحارسين تترضاهم: "زوجي جاهل، لا تغضبا منه من فضلكما".

ثما التفتت إلى زوجها وضربته بقوة: "لماذا تتدخل فيما لا يعنيك؟! ادخل فورًا!"

أما الحارسان فقد ظهر على وجهيهما نظرات اشمئزاز.

ارتسمت على شفتي يارا ابتسامة باردة بينما فتحت الباب بسرعة.

عندما انفتح الباب، ظهرت لهم نانسي واقفة عند المدخل بشعرها الأسود الطويل كالشلال، مرتدية فستانًا أبيض.

أصاب هذا المشهد أقارب يارا الواقفين خلفها برعدة مفاجئة من الخوف.

يا إلهي! هذة المرأة تبدو كالشبح؟!

كانت يارا على وشك الكلام، عندما عبست نانسي فجأة و
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • استقلت، فبحث عني في كل مكان   الفصل 812

    وضعت شريفة ذقنها بذهول على كتف يارا: "يارا، هل تعلمين؟ عندما علمت أنني حامل، كنت خائفة.ولكن عندما أخبرت شادي بالأمر، ورأيته يعتني بي بلا كلل، تخلّصت من خوفي، وتقبلت هذا الطفل بكل قلبي.تدريجيًا، شعرت أنني والطفل قد اندمجنا في كيان واحد، لا ينفصل، وكنت أتوق بشدة لمجيئه.هو لحمي ودمي، أي شخص يؤذيه، سأقاتل بشراسة!لكنني لم أتوقع أن أصاب بمثل هذا المرض!ماذا سيكون مصير هذا الطفل؟ ماذا سيكون مصيره...يارا، قال الطبيب إنه سيصاب أيضًا، إذا أنجبتُه، سيحمل هذا الفيروس طوال حياته، وإذا أجهضته، لا أستطيع، لا أستطيع...وأيضًا أولئك الأشخاص في الخارج، إذا علموا أنني مصابة بمثل هذا المرض، سينظرون إلي بنظرة سلبية، وسيعتقدون أنني امرأة قذرة، لكنني لست كذلك، لست كذلك..."ارتجفت شريفة، وبكت بحزن وغضب لا تستطيع تحملهما.انسكبت دموع يارا أيضًا: "لا تقولي هذا عن نفسك، أنا أعرف جيدًا من أنتِ، سنبحث عن طريقة لعلاج هذا المرض، لا بد أن هناك حلًا.يا شريفة، لا تستسلمي، نحن هنا بجانبك..."اتكأت شريفة على كتف يارا، وأغلقت عينيها بإحكام.لم تقدم شريفة أي رد ليارا، فقط تركتها تحتضنها، واستمرت في ذرف الدموع.ألم تش

  • استقلت، فبحث عني في كل مكان   الفصل 811

    بينما كانت يارا تفكر، رن هاتفها فجأة مرة أخرى.هذه المرة، كان الاتصال من جود.ضغطت يارا للرد: "نعم يا جود.""سيدة يارا... سيدة يارا!" قالت جود بذعر: "ساحة منزلنا مملوءة بمنتج غذائي!!"سألت يارا في ذهول: "ماذا تعنين مملوءة بمنتج غذائي؟؟"قال جود بدهشة: "لا أعرف أيضًا! عدت للتو من التسوق، وكان هناك الكثير والكثير من ذلك المنتج الغذائي!""كثير... كم بالضبط؟؟" لم تستطع يارا تخيل مدى ذهول جود.جود: "بالنظرة الأولى، ربما عشرات الصناديق!!"يارا: "..."ماذا قال طارق للتو؟ طلب منها أن تأكل كل ذلك؟!كيف يمكنها أن تأكل عشرات الصناديق من ذلك في ليلة واحدة؟!ما الذي يدور في ذهن هذا الرجل؟!قالت يارا مصابة بالصداع: "اطلبي من الحراس نقل كل ذلك إلى المستودع، واطبخي قليلًا مساءً واشربوا أنتم جميعًا."جود: "حسنًا... حسنًا سيدة يارا."قطعت يارا المكالمة، تنهدت ثم توجهت إلى غرفة الفحص.عند وصولها إلى الباب، رأت باب غرفة الفحص مفتوحًا، ففتحته يارا في حيرة ونظرت إلى الداخل.عندما وجدت الطبيب فقط دون وجود شريفة، سألت يارا على عجل: "أيها الطبيب، أين الحامل التي كانت تجري الفحص قبل قليل؟"التفت الطبيب: "هل تقص

  • استقلت، فبحث عني في كل مكان   الفصل 810

    "يا عزيزتي، أين ذهبتِ؟"كان صوت شادي متوترًا: "عدت إلى المنزل وأنتِ غير موجودة، كيف خرجتِ دون إخباري؟"نظرت شريفة إلى يارا: "كان يجب أن أقوم بفحص الحمل اليوم، نسيت إخبارك بالأمس، فطلبت من يارا مرافقتي."شادي: "هكذا إذًا." ثم قال: "حسنًا، سآتي لأخذكِ من المستشفى لاحقًا."شريفة: "لا داعي!" رفضت: "أريد أن أتجول قليلًا مع يارا."نظرت يارا إلى شريفة في حيرة.أشارت شريفة إليها بعينيها: "حسنًا، لن أتحدث معك أكثر، سأدخل للفحص الآن!"شادي: "حسنًا، انتبهي لسلامتكِ، سأنتظركِ في المنزل."شريفة: "حسنًا."بعد قطع المكالمة، سألت يارا بلا حيلة: "لماذا لا تخبرين شادي أن لديكِ حمى؟"شريفة: "لا." لمست بطنها، وظهرت في عينيها نعومة: "كان شادي مهتمًا جدًا بي خلال هذه الفترة.إذا أخبرته بكل شيء، سيشعر بالقلق فقط، لا أريد أن أرهقه كثيرًا."وضعت يارا كف يدها على بطن شريفة المنتفخ قليلًا: "سيكون الطفل بالتأكيد في المستقبل مثل أبيه، شخصًا لطيفًا، مهتمًا، ومسؤولًا."نظرت شريفة إلى يارا بابتسامة: "يارا، إذا كانت بنت، ما الاسم الذي سأختاره؟ وإذا كان ولدا، ما الاسم الذي سأختاره؟"لم تعرف يارا هل تضحك أم تبكي: "هذا م

  • استقلت، فبحث عني في كل مكان   الفصل 809

    في ذلك الوقت، كان طارق يتناول الغداء عندما استلم رسالة من رهف.فتح الرسالة الصوتية، وعندما سمع صوت رهف الطفولي، ارتفعت زوايا شفتيه.لكن عند سماع الجزء الأخير، ارتعش طرفا عيني طارق.ولد؟؟لماذا تحول من رجل إلى ولد؟!رد طارق على الرسالة: "ماذا تريدينني أن أقول لوالدتك؟"رهف: "أي شيء حسن."فكر طارق للحظة ثم سأل مرة أخرى: "يا رهف، هل كانت علاقة أمكِ والدكتور سامح جيدة من قبل؟"عندما سمعت رهف هذه الكلمات من طارق، أدركت بذكاء أنه يحاول استخلاص المعلومات منها.قالت رهف بصدق: "نعم، كان بابا سامح يعتني بماما كثيرًا، وماما كانت تعامله بلطف أيضًا."طارق: "بالإضافة إلى الاعتناء، هل كان هناك شيء آخر؟"فكرت رهف مليًا، لماذا يسأل عن هذه الأمور؟هل يغار من علاقة سامح وأمها؟إنها تعرف ما هي الغيرة، هذا الشعور يظهر فقط تجاه الأشخاص الذين تحبهم.وكلما زادت غيرته، زاد حبه للطرف الآخر.هذا ما أخبرها به العم كايل.إذن، فلتدعه يشعر بمزيد من الغيرة!بهذه الطريقة، سيظهر بالتأكيد حبًا قويًا تجاه أمها!!رهف: "ربما في الأوقات التي لا أراها، كانا يمسكان الأيدي ويعانقان بعضهما، ففي النهاية عندما كانت ماما تختنق أثن

  • استقلت، فبحث عني في كل مكان   الفصل 808

    لامست يارا وجنة رهف الصغيرة بمشاعر الذنب: "آسفة، كنت أفكر في أمر ما."رهف: "هل كنتِ تفكرين فيه؟" سألت بصوت ناعم.يارا: "من تقصدين يا رهف؟"كيان بجانبهما: "أبي الحقير."كانت يارا في حيرة، لقد مر يومان منذ أن غادر طارق مغلقًا الباب بعنف.لم يتصل خلال هذين اليومين، ولم يرسل أي رسالة.وكأنه يريد المعاندة حتى النهاية.تنهدت يارا بصمت: "كلا، كنت أفكر في أمور أخرى."رهف: "ماما، أنت تكذبين!" تمتمت: "كنتِ تحدقين في الهاتف طوال اليومين الماضيين!"يارا: "..."هل كانت واضحة إلى هذا الحد...أضاف كيان أيضًا: "ماما، لماذا تحبين أبي الحقير كثيرًا؟"لم تعرف يارا كيف تفسر شيئًا مثل المشاعر.فاضطرت إلى تحويل الموضوع: "بالمناسبة، سيكون الطقس دافئًا قريبًا، هل تريدان أن أصنع لكم بعض الملابس بنفسي؟"نظر إليها كيان بإحباط: "ماما، تحويل الموضوع ليس جيدًا."يارا: "لا." حاولت التهرب: "أنا فقط أريد أصب كل اهتمامي عليكم."بمجرد أن قالت يارا ذلك، مدت رهف يديها الصغيرتين واحتضنت وجه يارا."أمي، هل يمكنكِ ألا تظلي متجهمة؟ إذا كنتِ تفتقدينه حقًا، يمكنكِ إرسال رسالة له." قالت رهف.هزت يارا رأسها: "لا، إذا لم يأتِ فهو

  • استقلت، فبحث عني في كل مكان   الفصل 807

    جلس السيد أنور على الكرسي: "لا تفكر في أمر الأسهم بنسبة ثلاثين بالمئة!"طارق: "بما أنه لا يوجد مجال للتفاوض، فلا داعي للتحدث بعد الآن."السيد أنور: "ماذا تريد بالضبط؟!" صفع الطاولة بكفه: "لا تظن أنني لا أستطيع تدريب آخرين غيرك!"طارق: "أخشى أنه بحلول الوقت الذي تنتهي فيه من تدريب ثاني مثلي، ستكون م. ك قد أصبحت تحت أقدام الجميع." سخر ببرودة.السيد أنور: "أتظن أنني لا أستطيع مواصلة تولي أمور الشركة؟!"اتكأ طارق بجسده على ظهر الكرسي: "بعد غياب عشر سنوات عن الشركة، كم تعرف من أمورها؟ما الذي تعرفه عن متطلبات الصناعة، وتخطيط وتطوير المنتجات الجديدة؟ وكم يمكنك أن تستوعب بناءً على معرفتك؟"أُسكت السيد أنور عن الرد.طارق: "بالإضافة إلى تأثير سمعة كمال على الشركة، كم وقت تعتقد أن م. ك تستطيع الصمود؟"ضم السيد أنور يديه بقوة.بعد الاستماع إلى هذه الكلمات، شعر السيد أنور أكثر أن طارق لا يمكنه مغادرة م. ك.إذا أطلق هذا الحصان الجامح، ففي غضون سنوات قليلة، وبقدرته، سوف يستحوذ على م. ك بالتأكيد.بهذا الحساب، ناهيك عن الأسهم، بل قد يحل محله حتى في مكانته في العاصمة.لكن، إذا نقل أسهمه إلى طارق، فربما

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status