Share

كفي اضطهادًا، فلم تعد زوجتك!
كفي اضطهادًا، فلم تعد زوجتك!
Author: شينغ خه

الفصل 1

Author: شينغ خه
سيدة هند، لقد أظهرت التحاليل أنكِ ولدتِ بجدار رحم رقيق، فالجنين وضعه غير مستقر، ويجب عليكِ أن تكوني حذرة في نظامكِ الغذائي وممارسة الرياضة اليومية.

أوصاها الطبيب بذلك وهو يكتب لها الوصفة الطبية "تفضلي، اذهبي لصرف الدواء"

ردت هند عليه وهي تأخذ منه البطاقة وتنهض ببطء قائلًة له : "حسنًا، شكرًا لك يا طبيب"

كرر الطبيب كلامه مرة أخرى وقال:" كوني حذرة، ولا تستهيني بالأمر!"

فجدار الرحم الرقيق قد يؤدي إلي الإجهاض، ومعظم النساء اللواتي يجهضن مرة، يجدن صعوبة في الحمل مرة أخري.

فأجابت هند بابتسامة لطيفة،” حسنًا، شكرًا لك يا طبيب، سوف أفعل ذلك.”

بعد ثلاث سنوات من الزواج، لما يكن أحد أشد منها اشتياقًا لقدوم المولود، سوف تبذل كل ما بوسعها لكي تحافظ عليه.

خرجت هند من العيادة متجهة إلي سيارتها بعد أن صرفت الدواء.

أدار السائق السيارة، ونظر إليها من المرآة وقال لها:" سيدتي، أوشكت رحلة السيد علي الوصول، لم يتبق سوي 20 دقيقة، هل نتوجه مباشرًة إلي المطار ؟"

"حسنًا"

كانت فكرة أنها سوف ترى زوجها بعد 20 دقيقة تجعل قلبها يرفرف من الفرح، وفرغ صبرها عن الانتظار حتي تراه.

لقد غادر طارق البلاد قرابة شهر في رحلة عمل، وهند تشتاق إليه كثيرًا.

وفي طريقها لم تتمالك نفسها وأخرجت التحاليل من حقيبتها وألقت نظرة عليها، ثم وضعت يديها برفق علي بطنها.

هنا ينمو طفلها من طارق، وسيخرج إلي الدنيا بعد ثمانية أشهر.

وكم كانت مشتاقة لمشاركة هذا الخبر السعيد معه.

وصلت السيارة للمطار، ووقفت في مكان واضح، وقال السائق:” سيدتي، هل نتصل بالسيد طارق؟ “

نظرت هند للساعة، وقالت من المفترض أن الطائرة قد هبططت، فاتصلت به، فأجاب الرد الآلي بأن الهاتف مغلق.

فقالت هند:” ربما الطائرة قد تتأخر، فلننتظر قليلًا.”

مر بعض الوقت وطارق لم يظهر.

“لننتظر القليل بعد.”

تأخر الطائرات أمر عادي، فقد تتأخر ساعة أو ساعتين.

وبعد مرور ساعتين.

اتصلت هند به مرة أخرى، وأخيرًا لم يجيب ذلك الرد الآلي، ورد أحد علي الهاتف" مرحبًا، طارق، هل نزلت من الطائرة ؟"

عم الصمت لبرهة، كانت التي أجابت علي الهاتف فتاة، وقالت لها:” طارق في الحمام، وسوف أجعله يعاود الاتصال بكِ.”

وقبل أن ترد هند عليها، انقطع الاتصال.

حدقت هند في شاشة هاتفها، وكأنها لم تصدق ما سمعت.

فقد كانت تعتقد أن طارق لم يأخذ معه أي سكرتيرة في هذه الرحلة.

كانت هند تحدق في شاشة هاتفها المغلق، وهي تنتظر أن يعيد طارق الاتصال بها.

وبسرعة مرت عشر دقائق

وطارق لم يعد الاتصال بها.

فانتظرت خمس دقائق أخرى، وأخيرًا قررت الاتصال به.

ظل الهاتف يرن طويلًا حتي أوشكت المكالمة علي الانقطاع بسبب عدم الرد، حتى رد طارق:" مرحبًا، هند ؟"

" طارق، أين أنت؟" أنا والسائق ننتظرك في المطار في موقف السيارات بالمنطقة د، تعالى إلي هنا مباشرًة."

تردد صوته قليلًا وقال:" آسف، نسيت تشغيل الهاتف بعد أن نزلت من الطائرة، لغد غادرت المطار بالفعل"

تلاشت ابتسامتها فورًا بعد أن سمعت تلك الكلمات.

إذًا... سوف انتظرك في المنزل، لدي شئ مهم أريد أن أخبرك به.

"حسنًا، وأنا أيضًا لدي ما أريد أن أخبركِ به"

"سأجعل الخادمة تجهز لك طعامك المفضل.."

" تناولي العشاء بمفردكِ، لدي شئ ما، وسوف أتأخر"

شعرت هند بالإحباط ولكنها أجابت بصوت هادئ: "حسنًا".

وقبل أن تنهي المكالمة، سمعت هند صوت المرأة نفسها خلفه تقول: "طارق، آسفة، نسيت أن أخبرك أن هند اتصلت بك قبل قليل..."

شعرت هند بثقل في قلبها وكانت ستسأل من هي هذه المرأة، لكن قبل أن تتحدث، أُنهيَت المكالمة.

نظرت هند إلي هاتفها، وعضدت علي شفتيها، وقالت للسائق" فلنعد للمنزل"

خمن السائق ما حدث من المكالمة، وقاد السيارة بعيدًا عن المطار.

وعند العشاء لم يكن لديها أي شهية للطعام، ولكنها أكلت شيئًا يسيرًا حفاظًا علي طفلها.

جلست في غرفة المعيشة، وفتحت التلفاز دون أي اهتمام لما يعرض، بينما كانت تنظر إلى الساعة مرارًا وتكرارًا تنتظر قدومه.

وعند العاشرة مساءًا، شعرت بالتعب ونامت دون أن تدري.

وأثناء نومها، شعرت وكأن أحدًا ما يحملها بلطف.

كانت هند شبه واعية وشمت رائحة مألوفة لها مع أثر خفيف للكحول، وتمتمت قائلة :" طارق؟"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • كفي اضطهادًا، فلم تعد زوجتك!   الفصل 100

    استخدمت هند الهاتف أولاً لدفع المال، ثم فتحت سجل المكالمات، لتجد عشرات المكالمات الفائتة من طارق، بالإضافة إلى البعض من رسائله.فتحت الرسائل الواحدة تلو الأخرى. كانت الرسالة الأولى، هند، أين أنتِ؟ سآتي لأقلكِ.الرسالة الثانية، يمكنني تفسير أمر تلك الأخبار.الرسالة الثالثة، أنا آسف.ضحكت هند عندما رآت تلك الكلمات."أنا آسف."أنا آسف مجددًا.إنه لا يجيد سوى هذه الجملة.يعلم تمامًا أنه يخذلني، ولكنه يستمر في فعل ذلك.كان هناك فارق توقيت بين الرسالة الرابعة والرسائل الثلاثة الأولى، هند، تم تحرير مقابلتكِ عند مدخل المستشفى بشكل خبيث. لقد جعلت أحدهم يعمل على تقليل التفاعل، أين أنتِ؟ سآتي لأقلكِ. هاتفيني عندما تصلكِ تلك الرسالة.فتحت هند الفيسبوك وبحثت، ووجدت بالفعل أخبارًا تتعلق بها، نشرتها عدة حسابات تسويقية قبل وقت قصير.أطلقت وسائل الإعلام على هذا الخبر، "الرد الأخير لهند، الشخص الذي ارتكب طارق خيانته معه."أي رد؟إنها لم ترد على شيء.فسرت الحسابات التسويقية ووسائل الإعلام موقفها على أنه شعور بالذنب، لذا فهي لم تجرؤ على أن ترد مباشرة.وامتلأت التعليقات أدناه بمهاجمة هند والتعليق على مظهره

  • كفي اضطهادًا، فلم تعد زوجتك!   الفصل 99

    كان وجهها جامدًا، ولم ترغب في قول المزيد لهم. حاولت مرارًا أن تغادر، لكنها لم تستطع.بلغ نفاد صبرها ذروته، وقالت، "سأكررها مرة أخرى. دعوني أرحل من فضلكم، وإلا سأبلغ الشرطة عنكم فورًا، وأخبرهم أنكم تضايقونني."غادر الصحفيون على مضض.كان الأشخاص يترددون على المستشفى ذهابًا وإيابًا.وبعد مغادرة الصحفيون، توقف المارة والأشخاص الذين يقفون بالقرب، وأخذوا يشيرون إلى هند.شعرت هند بالانزعاج، وسارت إلى الأمام قليلاً، وعندما وصلت إلى محطة الحافلات، إذا بحافلة تصل. لم تلقِ بالاً إلى أين تتجه الحافلة، وصعدت إليها مباشرة.نزل عدد كبير من الركاب في محطة مستشفى الأمل، فغدت الحافلة فارغة. توجهت هند إلى الخلف، وجلست على مقعد بجانب النافذة، وأخذت تحدق في النافذة.تعد مدينة الأنهار من أكبر المدن، وقد شهدت تطورًا سريعًا خلال السنوات الماضية.وكانت المنطقة القريبة من المستشفى هي الأكثر ازدحامًا، حيث تنتشر المطاعم والفنادق في كل مكان.كان المارة في عجلة من أمرهم، وبعضهم يحمل أظرف تقارير من مستشفيات اخرى.ومع مرور عدة محطات، بدأ عدد المارة على جانب الطريق يقل، وكانت المساحة الخضراء لافتة للأنظار، وارتفعت الم

  • كفي اضطهادًا، فلم تعد زوجتك!   الفصل 98

    خرجت هند من المستشفى ببطء، وأخذت تتجول في الشوارع دون هدف.لم تكن تعلم إلى أين يجب أن تذهب.كانت الشمس مشرقة اليوم، لكنها شعرت بالبرد. برد يتسلل من أعماق قلبها.أخرجت هاتفها، وفتحت الفيسبوك، ثم انتقلت إلى حسابها البديل، لتبحث عن تفاصيل أحداث ذلك اليوم.رغم أنها كانت تعرف كيف ستكون التعليقات، ضغطت على الزر لتراها. وكما لو كانت تعذب ذاتها، مررت الصفحة إلى الأسفل بالتدريج، لتطّلع على كل تلك الكلمات المُهينة.ثم انتقلت إلى مواقع الفيديو الرئيسية في متصفحات الإنترنت، وتصفحت جميع التعليقات أسفل الأخبار ذات الصلة، وفهمت أخيرًا سبب ما حدث.وأخيرًا، انتقلت إلى صفحة الهاشتاغ الخاصة بالثنائي المثير للجدل، وتصفحتها من بدايتها حتى نهايتها.بعد انتشار الأخبار حول خيانة طارق، خيم الصمت على الهاشتاغ، لكن أصر البعض على موقفه.حتى هي لم تستطع إنكار أن طارق وخلود كانا يبدوان فعلاً في تلك الصور والفيديوهات واللوحات ثنائيًا مثاليًا متناغمًا.شاب من عائلة ثرية، ونجمة جميلة، وكأنهما خُلقا لبعضهما البعض.ولم يكن لهند وجود في قصتهما. كانت مجرد شخصية ثانوية، ظهرت في مكان لا ينبغي لها أن تظهر فيه، لأن القدر شاء

  • كفي اضطهادًا، فلم تعد زوجتك!   الفصل 97

    إنها أيضًا تريد أن يكون جدها سعيدًا في هذه الفترة، لذا ستكمل معه المسرحية، ولن تُلحّ عليه.لن تُشعل في قلبها أي أمل، لذا لن يخيب أملها.عندما رأت خلود رد فعل هند، شعرت بسعادة غامرة، وقالت، "هند، لا بد أنكِ فهمتِ الآن، أنتِ لا شيء في قلب طارق. أنا فقط من في قلبه. حتى لو وافق على أن يُحسن معاملتكِ من أجل صحة جدي، لكنه سيكون معي في النهاية، أنا أعلم أنكِ تحبينه، لذلك استغلي جيدًا هذه الفترة. أعدكِ أنني لن أنافسكِ عليه."أغمضت هند عينيها، ثم أخذت نفسًا عميقًا، وقالت، "هل انتهيتِ من حديثكِ؟ إن كنتِ قد انتهيتِ، سأغادر."سواء وصفتها بالفاشلة أو عديمة الحيلة، فهي لم تعد ترغب في البقاء هنا على الإطلاق.أمسكت خلود بيدها، وقالت لها، "انتظري!"أبعدتها هند بنفاد صبر.."آه!"صرخت خلود بصوت عالٍ، وترنحت جانبًا، حتى كادت أن تسقط.ظهر طارق فجأة، وتقدم بسرعة نحو خلود ليمسك بها، ثم سألها والقلق ينتابه، "خلود، هل أنتِ بخير؟"عندما رأت هند ذلك الثنائي المثالي الماثل أمامها، شعرت بأنها مُضحكة.يا لها حقًا من مُضحكة!كانت تعلم أن طارق لا يحب سوى خلود، ولكنها ظلت تأمل دائمًا أن يعود إليها.يا لها من واهمة!وق

  • كفي اضطهادًا، فلم تعد زوجتك!   الفصل 96

    تصلب جسد هند بالكامل، وشعرت بضيق في صدرها، وتقطعت أنفاسها، وتألم قلبها، كأنما طُعن بسكين.لم تكن غافلة عن هذه المشكلة، لكنها لم تكن ترغب في التفكير فيها."لأن طارق تعمد إخفاء الأمر عنكِ. هل ظننتِ حقًا أن طارق أخذ هاتفكِ في ذلك اليوم عن طريق الخطأ؟ لا، لقد فعل ذلك عمدًا. لقد قال إنه ما إن تري الأخبار، سوف تسارعين إلى توضيح الأمر، لذلك أخذ هاتفكِ، ومنع الخالة من ذكر الأمر أمامكِ."بدا صوت خلود المفعم بالغرور كشياطين الجحيم القاسية."أتدرين لماذا لم يوضح أحد الأمر نيابة عنكِ؟ لأن طارق لم يسمح بذلك. لقد ذهب بنفسه إلى جدي وجدتي، وكتم أي محاولة لتوضيح الأمر. هل تعلمين لماذا فعل هذا؟ لأنه لن يسمح أبدًا أن يُلصق بسمعتي لقب العشيقة. في قلبه، أنا زوجته، وأنا أكثر من يحب.""أما أنتِ، فلستِ سوى شخصًا تافهًا بالنسبة له، يمكنه دفعه دائمًا لتحمل اللوم نيابة عني. في نظره، أنتِ هي العشيقة! في الحب، من لا تُحب، تعد هي العشيقة."أصدر رأس هند طنينًا.لم تكن تريد أن تصدق هذا.فتحت هاتفها وهي تشعر بالارتباك، ثم انتقلت إلى تطبيق فيسبوك، وبدأت في التمرير إلى الأسفل، حتى وصلت إلى محادثتها مع نورا.وحين رأت تلك

  • كفي اضطهادًا، فلم تعد زوجتك!   الفصل 95

    تقدمت خلود خطوتين إلى الأمام ببطء، وعلى وجهها ابتسامة أنيقة، وقالت، "سمعت أنكِ تعرضتِ لحادث قبل بضعة أيام، والذي صدمكِ كان من معجبيني. هل تعلمين لماذا فعل ذلك؟"نظرت هند إلى خلود بهدوء.وأكملت خلود قائلة، "لأنكِ العشيقة التي تحول بيني وبين طارق."ابتسمت هند وقالت، "هل تجرئين أيضًا على قول ذلك أمامي؟ أنتِ تعرفين جيدًا من هي العشيقة. أنتِ تتفاخرين أمامي هكذا، ألا تخشين أن أوضح الأمر لوسائل الإعلام، وأوصمكِ بلقب العشيقة؟"ضحكت خلود بصوتٍ عالٍ.تساءلت هند في حيرة، "ما الذي يضحككِ؟""أنا أضحك على. أضحك على حماقتكِ الشديدة. في نظر وسائل الإعلام ومستخدمي الإنترنت، أنتِ من تكون العشيقة!"عندما رأت خلود صمت هند، أكملت قائلة، "بعد كل هذا الوقت، ما زلتِ تعيشين في الوهم، لكن إذا ألقيتِ نظرة على حساب الفيس بوك الخاص بكِ، لما قلتِ شيئًا كهذا."خفق قلب هند بشدة، كانت رؤيتها مشوشة في الأيام الماضية، خاصة عند النظر إلى الأجهزة الإلكترونية كالهاتف، لذا كانت نادرًا ما تفتح هاتفها، ولم تتصفح حساب الفيس بوك منذ عدة أيام.ما الذي حدث خلال هذه الأيام؟لماذا لم يخبرها أحد؟هل كان طارق يُخفي الأمر عنها؟"ماذا؟

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status